صفحة الكاتب : علي الجبوري

سلسلة دراسات علم النفس الإسلامي.. قراءة في كتاب: (مرحلة المراهقة.. مظاهر النمو ومقوّمات التربية)
علي الجبوري

 لمؤلّفه: سعيد كاظم العذاري

يبتدئ المؤلف كتابه بذكر فضل أهل البيت (عليهم السلام)، حيث أستند فيه على أحاديثهم ورواياتهم ليفتح لنا عالماً جديداً (دراسات في علم النفس الإسلامي) ويتوقف عند مرحلة مهمة من حياة الإنسان وهي مرحلة (المراهقة) التي يعرفها المؤلف بأنها "مرحلة الانتقال إلى سند الرشد، تبدأ مع بداية البلوغ، وتختلف بدايتها ونهايتها من حضارة لأخرى ومن جنس لآخر، وتتميز بتغيرات بيولوجية ونفسية واجتماعية تدريجية وسريعة، فيمر المراهق بحالة انتقالية قد يجهل فيها موقعه فهو لم يعد طفلاً كما كان معتمداً على الآخرين، وليس راشداً مستقلاً عنهم، فهو ينتقل ويقترب من النضج في جميع ميادينه ومجالاته، ويودع مرحلة الطفولة التي هي الحجر الأساس في تكوين مقومات شخصيته.

ومن خلال نظرة الكثير من علماء النفس والتربية إلى الواقع وصفوا هذه المرحلة بأنها مرحلة التوتر والقلق والاضطراب، والصحيح من الناحية النظرية إن المراهق لا يتعرض لأزمة من أزمات النمو ما دام نموه يسير في مجراه الطبيعي ومتبنياته سليمة من الناحية الفكرية والعاطفية.

ويبين المؤلّف بأن الظروف التي يعيشها المراهقون تستدعي إبداء عناية إضافية واستثنائية من قبل الوالدين والمربين والمعنيين بشؤون التربية والتعليم من أجل استجاشة عناصر الصلاح في النفوس واستحثاث الطاقات الكامنة في كيان المراهقين، وإنما قدراتهم ليسير النمو الجسمي والعقلي والديني والانفعالي والاجتماعي والأخلاقي والجنسي سيراً متوازناً منسجماً مع منهج الاستقامة الذي يراعي تطلعاتهم وطموحاتهم ورغباتهم التي لا تتقاطع مع القيم والموازين الاجتماعية، حيث يلمس في قلوبهم مكامن الخير والصلاح ويوقظ فيهم أجهزة الاستقبال والتلقي والاستجابة لتسمو وتتكامل.

لقد استوعب المؤلف كتابه (مرحلة المراهقة) جميع مظاهر النمو في هذه المرحلة الحساسة جنباً إلى جنب مقومات التربية، التي تعني بكيفية إعداد المراهقين نفسياً وعقلياً وسلوكياً مستنداً في ذلك إلى آيات القرآن الكريم وإلى المأثور عن الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) وعن أهل البيت (عليهم السلام).

يعرف المؤلف مرحلة المراهقة بأنها تعني لغوياً الاقتراب الدنو من الحلم، والمراهق بهذا المعنى هو الفتى الذي يدنو من الحلم.

يقال: راهق الغلام فهو مراهق إلا قارب الاحتلام.

والمراهقة: الفترة من بلوغ الحلم إلى سن الرشد، وتقابلها في اللغة الإنكليزية كلمة (Adolescence) ومعناها الاقتراب المتدرّج من النضج البدني والجنسي والعقلي والانفعالي والاجتماعي.

كما وإن المراهقة هي المرحلة التي تقع بين نهاية الطفولة المتأخرة وبداية مرحلة الرشد، وبذلك فالمراهق لم يعد طفلاً وليس راشداً بعد.

ويستعرض الكتاب موضوع سن البلوغ، ويبين بأنه "يختلف المدى الزمني لمرحلة البلوغ تبعاً لاختلاف الجنس، ذكراً كان أم أنثى، مثلما يختلف تبعاً لاختلاف العوامل الوراثية والبيئية، كما يختلف سن البلوغ أيضاً بين أفراد الجنس الواحد، وفي جميع هذه الاختلافات فإن الفتاة تبلغ قبل الفتى، ويبدأ البلوغ بحدوث أول حيض لدى الفتاة، وحدوث مادة التناسل هي المني لدى الفتى.

وإن سن البلوغ هو سن التكليف الشرعي في نظر أئمة وفقهاء المسلمين، حيث يكون عند الفتاة كما يبين الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) بأنّ (حد بلوغ المرأة تسع سنين) و(الغلام حتى يبلغ خمسة عشر سنة، أو يحتلم، أو ينبت الشعر).

كما وإن هنالك حالات شاذة ونادرة في البلوغ المبكر ومنها حالة أم في الخامسة من عمرها قد أنجبت طفلاً في إحدى مستشفيات أمريكا الجنوبية.

أما عن موقف الوالدين والمربين فيبين الكتاب أهمية الاهتمام المكثف بالمراهقين ومساعدتهم في اجتياز هذه المرحلة بسلام واطمئنان، والمحافظة على توازنهم في جميع جوانب الشخصية، كما وعليهم الإلمام بكافة المعلومات المتعلقة بهذه المرحلة المهمة من حياة أبنائهم.

ويمر المراهق بمراحل نمو جسمي وفسيولوجي وعقلي التي تحتاج إلى التنمية والاهتمام بها خشية تعرضها للخلل الذي قد يؤثر على بناء شخصيته المستقبلية.

وبالنسبة للنمو الديني لدى المراهق فيوضح المؤلف بأن "التدين حاجة فطرية"، ويستند على قول الرسول الكريم (كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهوّدانه وينصرانه ويمجّسانه)، فالتدين غريزة مودوعة في النفس الإنسانية، وهو حاجة فطرية في اسسها الكلية فكل إنسان يفكر في مبدأ هذا الوجود ومعاده، ويتأمل في الكون والحياة والنفس الإنسانية.

في موضع آخر يتحدث المؤلف عن موضوع الانفعال الذي يتعرض له المراهق، مبيناً بأن الانفعالات على نوعين بناءة كالحب والبهجة والإعجاب وهي تساهم في تفجير الطاقة الإنسانية والمقدرة على العمل والانتعاش والانطلاق الحيوي وتحفز فعالية الحياة النفسية للإنسان وتدفعه للوصول إلى غاياته وأهدافه.

أما الانفعالات الهدامة فهي تدخل الغم في النفس وتثقل كاهل الإنسان وتضعف مقدرته الحركية وتقيد طاقته، وقد وصفت (هيرلوك) الانفعالية المتزايدة في مرحلة المراهقة في خمس نقاط: وهي (الشدة والكثافة، عدم الضبط أو التحكم، عدم الثبات أو الميل للتغيّر السريع بين الانفعالات السارة وغيرها السارة، سيطرة الحالات المزاجية، نمو عواطف إنسانية نبيلة).

ويتناول المؤلف موضوع الصراع النفسي، ويؤكد بأن "واقع المراهقين في أغلب المجتمعات قلق لأنه جزء من واقعنا المضطرب المليء بالمساوئ والتناقضات والأحداث الصاخبة، حيث تعاني الإنسانية من شبح الفقر والمرض والحروب والكوارث وسوء السياسة العالمية وبالتالي يتأثر المراهق بالواقع الذي يعيشه".

ونتعرف أيضاً على موضوع آخر وهو النمو الاجتماعي لدى المراهق، حيث يتسع لديه تعلّم القيم والموازين الاجتماعية من الأشخاص المؤثرين في حياة المراهق مثل الوالدين والمعلمين والأصدقاء والجيران والقادة، ومن وسائل الإعلام والثقافة العامة للمجتمع والدولة، ويدخل المراهق في محيط اجتماعي يختلف عن المحيط الذي كان يعيش فيه قبل مرحلة المراهقة.

وفي هذا الصدد يقول البارئ عز وجل في محكم كتابه (يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند اله أتقاكم إن الله عليم خبير) (الحجرات: 13).

ويقول امير المؤمنين علي (عليه السلام): (المؤمن مألوف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف) (الكافي ج2، ص 102).

ويأتي المؤلف بعد ذلك متحدثاً عن النمو الأخلاق لدى المراهق، والتي تعد عملية مهمة في حياته فقد جاءت من أجل هداية الإنسان وتحريره من جميع ألوان الانحراف في فكره وسلوكه لينسجم مع المنهج الصالح.

وقال الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله): (إنما بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق).

ومرحلة المراهقة بحاجة إلى تربية أخلاقية مكثفة من قبل الوالدين أولاً والمجتمع ثانياً، مع ملاحظة الحاجة إلى الاستقلال وإلى المكانة الاجتماعية حيث ينبغي التعامل مع المراهق معاملة استثنائية تحتاج إلى جهد متواصل في التربية والمراقبة في جميع مقومات شخصية المراهق في أفكاره وعواطفه وممارساته السلوكية وفي إشباع حاجاته المختلفة فهو بحاجة إلى الإرشاد والتوجيه المستمر، وقال الإمام جعفر الصادق (عليه السلام): (دع ابنك يلعب سبع سنين ويؤدب سبعاً وألزمه نفسك سبع سنين) (مكارم الأخلاق 223).

كما إن للتنمية الأخلاقية بحاجة إلى توفير العوامل الأساسية (التوفيق الإلهي، الواعظ النفسي، الناصح والمربّي)، وفيها يقول الإمام محمد الجواد (عليه السلام): (المؤمن يحتاج إلى توفيق من الله، وواعظ من نفسه، وقبول ممن ينصحه) (تحف العقول: 340).

وفي الختام فإن مظاهر النمو في مرحلة المراهقة متصلة الأوشاج متداخلة في ما بينها لا يمكن الفصل بين مظهر وآخر فكل منها يؤثر ويتأثر بغيره من المظاهر، ويبقى للنمو العقلي والديني الأثر الفعال في سائر مظاهر النمو.

 

  

علي الجبوري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/07/11



كتابة تعليق لموضوع : سلسلة دراسات علم النفس الإسلامي.. قراءة في كتاب: (مرحلة المراهقة.. مظاهر النمو ومقوّمات التربية)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اثير الشرع
صفحة الكاتب :
  اثير الشرع


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سبل نجاح المجتمعات بين القيادة والإدارة  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 العمل تسعى الى زيادة التخصيصات المالية لهيئة ذوي الاعاقة والاحتياجات الخاصة في موازنة 2018  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 جاسم العايف وسحر القراءة  : توفيق الشيخ حسن

 ميسان وخوزستان توقعان مذكرة تفاهم بمجالات الاعمار والتنمية والاستثمار واقامة المعارض المشتركة  : اعلام محافظ ميسان

 عيني ..عينك..سفيه حزب الدعوة (عزة الشابندر)  : علي محمد الطائي

 الحرب انتهت.. خلي السلاح صاحي!!  : احمد سالم الساعدي

 المواطن العراقي,,,من الأحلام,,الى الأوهام  : علي محمد الطائي

 سعد معن : القبض على العديد من المتهمين في نينوى بينهم ارهابيين

 توصيفات جدي الكحال بن طرخان(القرّاص... الحرّيق... شعر العجوز)  : علي حسين الخباز

 تنقية الحديث في الموروث الشيعي الحلقة الأولى  : الشيخ علي عيسى الزواد

 قراءة انطباعية في بحث فاطمة الزهراء (عليها السلام) الأسوة والقدوة على مر الزمان  : علي حسين الخباز

 واشنطن ولندن یعلنان استعدادهما لدعم حوار شامل بين بغداد وأربيل

 العدد ( 128 ) من مجلة النجف الاشرف  : مجلة النجف الاشرف

 نجاح العتبات… ومكر الماكرين..   : عباس عبد السادة

 ما الغاية من الحكاية؟  : سامي جواد كاظم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net