صفحة الكاتب : الشيخ مصطفى مصري العاملي

الانتظار بين الاحجام والاقدام
الشيخ مصطفى مصري العاملي

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على خير رسله وأعز أنبياءه سيدنا ونبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
بداية أتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساهم أو شارك أو سهل ورعى إقامة هذا المهرجان في سنته الرابعة الذي يهدف الى تسليط الضوء على بعض الجوانب المحورية الاساسية المرتبطة بحركة الامام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف، وأنه أمان لأهل الارض، والذي يتحقق بظهوره المبارك الوعد الالهي بإقامة دولة العدل على سطح هذه البسيطة، ولذا نكرر جميعا بلساننا وعقولنا وقلوبنا الدعاء المأثور: اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا..
السلام عليكم أيها الحضور الكريم والمستمعون الاعزاء ورحمة الله وبركاته..
قبل سنة من سني زماننا الارضي كان لي الشرف أن أقف بينكم متحدثا عن الحقيقة التي يجسدها الايمان بالمهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف، وكيف أنه سيكون أمانا لأهل الارض وموحدا لأتباع الديانات السماوية الثلاث والتي ستتحد جميعا تحت رايته، وبالتالي فإن رسالته الموعودة هي الامان للبشرية والهداية لهم مجسدا بذلك حقيقة دولة العدل المنشود والتي سيكون العراق مركزا رئيسيا لها بل وقياديا.
اما في هذا العام وانطلاقا من شعار هذا المهرجان ( الانتظار عقيدة الاخيار وسلوك الاحرار) فقد أحببت ان أسلط الضوء من خلال هذا البحث على قضية محورية مهمة اخترت لها عنوان الانتظار بين الاحجام والاقدام. ضمن محورين ونتيجة
المحور الاول:
إن مفهوم الانتظار هو ثاني أكثر المواضيع جدلا بين المسلمين بعد الجدلية القائمة بينهم على موضوع الخلافة والامامة.
والمعروف لكل متتبع أن الخلاف حول النظرة لمعنى الامامة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله هو واقع بين رأيين:
الاول: يرى أنها مهمة تشكل امتدادا لمهمة النبوة الالهية، وبما أن النبوة هي منصب إلهي يختار الله تعالى له المؤهلين له، فإن إطاعة النبي هي واجبة و حتمية وشاملة لكل مسلم، وأن مخالفة النبي فيما أمر وأوصى تخرج الانسان عن الالتزام الحقيقي بتعاليم الاسلام، وتدخله في متاهات مختلفة، وقد أمر الله تعالى بذلك قائلا: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا.
وكما يقول تعالى أيضا في سورة الاحزاب: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً . والضلال يتنافى مع الهداية والايمان
وهذا ما يقوله أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام، ويرون فيه امتدادا لقوله تعالى: لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ .
فكذلك الحال فيما يرتبط بمفهوم الامامة.
الثاني: من يرى أنها أمر اختياري متروك للناس وأن الله تعالى منحهم حرية اختيار الامام الذي يرغبون باتباعه وتقليده هذه المسؤولية العظيمة ، وهو ما يقوله غيرهم من المسلمين على نحو الاجمال، وإن كانوا يختلفون في الكثير من التفاصيل التي تؤدي الى تباين في النتائج العملية مما يفقد – حسب أتباع الرأي الاول- هذه المهمة دورها المركزي في استمرار هداية الامة الذي اضطلعت به رسالة الانبياء.
لذا نرى أن هذا الاختلاف في الفهم والتطبيق ادى الى حصول انقسام عامودي سرى الى الكثير من المفاصل المرتبطة بهذا العنوان ، ورسم خطا بيانيا حول تلك النظرتين المتباينتين : نظرة ترى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رسم للامة منهجا بعد حياته، ونظرة ترى أنه تركها دون أن يرشدها الى من يرعى أمرها.
ولكن رغم هذا الانقسام بقيت هناك مفردة تعود الى هذا المحور حصل حولها اجماع على نحو الاجمال.
وهذه المفردة لها جانبان:
الجانب الاول: يرتبط بمفهوم إقامة دولة العدل الالهي على الارض قبل أن تنتهي دورة الحياة على هذه البسيطة، وبالتالي يتحقق مصداق قوله تعالى كما ورد في سورة القصص: وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ [القصص : 5].
الجانب الثاني: الذي بقي الاجماع قائما حوله هو أن ذلك سيتحقق على يد المهدي الموعود، وهو من نسل علي والزهراء عليهما السلام.
وهاتان المفردتان بقيتا مورد اجماع بين الامة بشتى مذاهبها ، ولم يشذ عن ذلك أي ممن يمكن ان يؤخذ برأيه أو يعتنى بقوله ممن يرى خلاف ذلك.
ومع ذلك فقد بقي الاختلاف شديدا حول ملازمات تشخيص الفرد بين رأيين:
الاول: من يرى أنه ولد في النصف من شعبان سنة 255 للهجرة وأنه محمد بن الحسن العسكري الامام الثاني عشر من أئمة اهل البيت عليهم السلام من ذرية علي والزهراء عليهما السلام، كما يقول اتباعهم في ذلك وتشاركهم فيه شريحة من المذاهب الاخرى. 
الثاني: من يرى أنه سيولد في مرحلة لاحقة وسيقوم بهذا الدور الالهي المرسوم له، وهم أتباع بعض المذاهب الاسلامية الاخرى.
هذا بين المسلمين عموما أي بين جناحيهم.
الجناح الاول: الذي يمثله أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام عموما، وبالاخص اتباع المذهب الامامي الاثني عشري.
الجناح الثاني: الذي يمثل أتباع بقية المذاهب الاسلامية.
وبالتالي فإن معنى الانتظار ومفهوم الانتظار وحقيقة الانتظار تختلف بين أتباع هاذين الجناحين.
المحور الثاني
وما يهمنا في هذا البحث هو أن نسلط الضوء على خصوصية ترتبط بمن يصنفون بأنهم شيعة بشتى فرقهم.
فنجد أن هناك مفردات مشتركة يجتمع حولها الزيدي مثلا والاسماعيلي والامامي وهناك مفردات يختلفون عليها.
وما نود تناوله بالتفصيل مما يرتبط بعنوان البحث هو ما يرتبط بخصوص اتباع المذهب الامامي من المسلمين الشيعة. 
وحقيقة فهمهم لمعنى الانتظار وبالتالي كيفية تجسيده سلوكيا في حياتهم.
وهنا أود أن أضع الاصبع على الجرح بل لأصور الواقع الذي نعيشه والذي يأخذ حيزا كبيرا من الاهتمام والنقاش لأقول: 
إن هناك حالة من التباين بين منهجين أطلقت عليهما تسمية :
الاحجام والاقدام. هذا من جهة. 
ومن جهة أخرى هناك تباين بين ما يطلق عليه تسمية الانتظار او الاستعجال.
ومن جهة ثالثة هناك ما يطلق عليه تسمية، الانتظار الايجابي والانتظار السلبي، وهذه تسمية وليست وصفا لكيلا يقال أنني امتدح واحدة وانتقد اخرى.
فما هي الصورة العملية لكل من هاذين المنهجين؟
وهل بالغ أتباع كل منهج في رسم معالم فهمهم لحقيقة الانتظار؟
وبالتالي فهل هناك منهج ثالث يستند الى الصورة التي تدل عليها النصوص المعتبرة وفق سلامة السليقة؟ ليكون الانتظار فعلا عقيدة الاخيار وسلوك الاحرار.
وهنا لا بد لنا من أن نتحدث عن كل من هاتين المنهجيتين من خلال استعراض عدد من النصوص المرتبطة في ذلك لنصل في النهاية الى الصورة الحقيقية المرجوة. 
ولكن قبل ذلك أود أن اشير الى بعض السلوكيات التي رافقت عصر الغيبة عند بعض الشيعة قديما وحديثا والتي طوى الزمن البعض منها ولا يزال البعض ينتظر دوره.
فمن ذلك..
- أن هناك جماعة كانوا يركبون الخيل ويحملون السيوف بانتظار ساعة الظهور..
- أن هناك جماعة كانوا يدفنون حق الامام المالي في الارض بانتظارالظهور..
- أن هناك جماعة كما حصل في الاونة الاخيرة عند بعض المنحرفين يسعون لنشر الفساد ليكون مقدمة للظهور..
- أن هناك جماعة يرون ان ما يقومون به هو مقدمة للظهور..
- أن هناك آخرون يرون أنفسهم في موقعية رسم منهجية الظهور..
- وأن هناك من يرون أنفسهم مكلفين بمهام شخصية ..
- وأن هناك من يرون أنفسهم يعيشون عصر الظهور.. ويسقطون الروايات والنصوص على أحداث تحصل حسب فهمهم وتصوراتهم وتمنياتهم.
- وأن هناك من يسقط بعض الاحكام عن الاعتبار كإسقاط التقية.
اما في النصوص
فنجد مثلا في بعض النصوص عن أهل بيت العصمة توصيفا لعدد من الامور وأمرا بأشياء ونهيا عن أشياء وتحذيرا من أشياء.. فمن ذلك ما ورد في:
وصف كل راية قبل قيام القائم بأن صاحبها طاغوت. والتحذير من اتباع رايات قبل راية المهدي وتوصيف لراية المهدي وورد وصف لمن يخرج قبل القائم من أهل البيت نستعرض بعض النماذج من الروايات:
وقد ورد عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: كُلُ‏ رَايَةٍ تُرْفَعُ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ فَصَاحِبُهَا طَاغُوتٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع يَا جَابِرُ إِنَّ لِبَنِي الْعَبَّاسِ رَايَةً وَ لِغَيْرِهِمْ رَايَاتٍ فَإِيَّاكَ ثُمَّ إِيَّاكَ ثُمَّ إِيَّاكَ ثَلَاثاً حَتَّى تَرَى رَجُلًا مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ ع يُبَايَعُ لَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ مَعَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مِغْفَرُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ دِرْعُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ ص‏
وعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ ع أَنَّهُ قَالَ: قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ‏ قَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ إِمَامٌ وَ لَيْسَ بِإِمَامٍ قُلْتُ وَ إِنْ كَانَ عَلَوِيّاً فَاطِمِيّاً قَالَ وَ إِنْ كَانَ عَلَوِيّاً فَاطِمِيّاً.
وفي حديث آخر: قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع يَقُولُ‏ مَنْ خَرَجَ يَدْعُو النَّاسَ وَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ فَهُوَ ضَالٌّ مُبْتَدِعٌ‏ وَ مَنِ ادَّعَى الْإِمَامَةَ مِنَ اللَّهِ وَ لَيْسَ بِإِمَامٍ فَهُوَ كَافِرٌ.
فعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ ع قَالَ: مَثَلُ خُرُوجِ الْقَائِمِ مِنَّا [أَهْلَ الْبَيْتِ‏] كَخُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَثَلُ مَنْ خَرَجَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ ع مَثَلُ فَرْخٍ طَارَ وَ وَقَعَ مِنْ وَكْرِهِ فَتَلَاعَبَتْ بِهِ الصِّبْيَان‏
وورد ما يدل على الامر بالجلوس
فعَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبَانٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ ذَاكَ حِينَ ظَهَرَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ بِخُرَاسَانَ فَقُلْنَا مَا تَرَى فَقَالَ اجْلِسُوا فِي بُيُوتِكُمْ فَإِذَا رَأَيْتُمُونَا قَدِ اجْتَمَعْنَا عَلَى رَجُلٍ فَانْهَدُوا إِلَيْنَا بِالسِّلَاح‏
كُونُوا أَحْلَاسَ‏ الْبُيُوتِ وَ لَا تَكُونُوا عُجُلًا بُذُراً كُونُوا مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ تُعْرَفُوا بِهِ وَ تَتَعَارَفُوا عَلَيْه‏
وورد الحث على الانتظار
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ أَفْضَلُ أَعْمَالِ أُمَّتِي انْتِظَارُ فَرَجِ اللَّهِ تَعَالَى.
«مَا أَحْسَنَ الصَّبْرَ وَ انْتِظَارَ الْفَرَج‏
عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ مَتَى الْفَرَجُ فَقَالَ يَا أَبَا بَصِيرٍ وَ أَنْتَ مِمَّنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا مَنْ عَرَفَ هَذَا الْأَمْرَ فَقَدْ فُرِّجَ عَنْهُ لِانْتِظَارِهِ‏.
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: مَا ضَرَّ مَنْ مَاتَ مُنْتَظِراً لِأَمْرِنَا أَلَّا يَمُوتَ فِي وَسَطِ فُسْطَاطِ الْمَهْدِيِّ وَ عَسْكَرِهِ.
عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ‏ اعْرِفِ الْعَلَامَةَ فَإِذَا عَرَفْتَهُ لَمْ يَضُرَّكَ تَقَدَّمَ هَذَا الْأَمْرُ أَوْ تَأَخَّرَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ‏ فَمَنْ عَرَفَ إِمَامَهُ كَانَ كَمَنْ كَانَ فِي فُسْطَاطِ الْمُنْتَظَرِ ع.
عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع وَ مَعَهُ صَحِيفَةٌ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع هَذِهِ صَحِيفَة مُخَاصِمٍ يَسْأَلُ‏ عَنِ الدِّينِ الَّذِي يُقْبَلُ فِيهِ الْعَمَلُ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ هَذَا الَّذِي أُرِيدُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً ص عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ تُقِرَّ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ الْوَلَايَةُ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ عَدُوِّنَا وَ التَّسْلِيمُ لِأَمْرِنَا وَ الْوَرَعُ وَ التَّوَاضُعُ وَ انْتِظَارُ قَائِمِنَا فَإِنَّ لَنَا دَوْلَةً إِذَا شَاءَ اللَّهُ جَاءَ بِهَا.
وورد النهي عن الاستعجال والتوقيت
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: ذَكَرْنَا عِنْدَهُ مُلُوكَ آلِ فُلَانٍ فَقَالَ إِنَّمَا هَلَكَ النَّاسُ مِنِ اسْتِعْجَالِهِمْ‏ لِهَذَا الْأَمْرِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَعْجَلُ لِعَجَلَةِ الْعِبَادِ إِنَّ لِهَذَا الْأَمْرِ غَايَةً يَنْتَهِي إِلَيْهَا فَلَوْ قَدْ بَلَغُوهَا لَمْ يَسْتَقْدِمُوا سَاعَةً وَ لَمْ يَسْتَأْخِرُوا.
عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَائِمِ ع فَقَالَ كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نُوَقِّتُ.
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ مِهْزَمٌ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي نَنْتَظِرُ مَتَى هُوَ فَقَالَ يَا مِهْزَمُ كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ وَ هَلَكَ الْمُسْتَعْجِلُونَ وَ نَجَا الْمُسَلِّمُونَ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع هَلَكَتِ الْمَحَاضِيرُ قَالَ قُلْتُ وَ مَا الْمَحَاضِيرُ- قَالَ الْمُسْتَعْجِلُونَ وَ نَجَا الْمُقَربُونَ‏ وَ ثَبَتَ الْحِصْنُ عَلَى أَوْتَادِهَا كُونُوا أَحْلَاسَ‏ بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ الْغَبَرَةَ عَلَى مَنْ أَثَارَهَا وَ إِنَّهُمْ لَا يُرِيدُونَكُمْ بِجَائِحَةٍ إِلَّا أَتَاهُمُ اللَّهُ بِشَاغِلٍ إِلَّا مَنْ تَعَرَّضَ لَهُمْ‏.
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع يَوْماً وَ عِنْدَهُ مِهْزَمٌ الْأَسَدِيُّ فَقَالَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَتَى هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَهُ فَقَدْ طَالَ عَلَيْنَا فَقَالَ يَا مِهْزَمُ كَذَبَ الْمُتَمَنُّونَ وَ هَلَكَ الْمُسْتَعْجِلُونَ وَ نَجَا الْمُسَلِّمُونَ وَ إِلَيْنَا يَصِيرُونَ.
وورد عن كيفية الانتظار
وَ انْتِظَارُ الْفَرَجِ بِالصَّبْرِ وَ حُسْنُ الصُّحْبَةِ وَ حُسْنُ الْجِوَار
عَنْ يَمَانٍ التَّمَّارِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع جُلُوساً فَقَالَ لَنَا إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَةً الْمُتَمَسِّكُ فِيهَا بِدِينِهِ كَالْخَارِطِ لِلْقَتَادِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ‏ فَأَيُّكُمْ يُمْسِكُ شَوْكَ‏ الْقَتَادِ بِيَدِهِ ثُمَّ أَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ إِن‏ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَةً فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَبْدٌ وَ لْيَتَمَسَّكْ بِدِينِهِ.
عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ‏ إِيَّاكُمْ وَ التَّنْوِيهَ‏ أَمَا وَ اللَّهِ لَيَغِيبَنَّ إِمَامُكُمْ سِنِيناً مِنْ دَهْرِكُمْ وَ لَتُمَحَّصُنَّ حَتَّى يُقَالَ مَاتَ قُتِلَ هَلَكَ بِأَيِّ وَادٍ سَلَكَ وَ لَتَدْمَعَنَّ عَلَيْهِ عُيُونُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَتُكْفَؤُنَ‏ كَمَا تُكْفَأُ السُّفُنُ فِي أَمْوَاجِ الْبَحْرِ فَلَا يَنْجُو إِلَّا مَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ وَ كَتَبَ فِي قَلْبِهِ الْإِيمَانَ وَ أَيَّدَهُ‏ بِرُوحٍ مِنْهُ‏ وَ لَتُرْفَعَنَّ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً لَا يُدْرَى أَيٌّ مِنْ أَيٍّ قَالَ فَبَكَيْتُ ثُمَّ قُلْتُ فَكَيْفَ نَصْنَعُ قَالَ فَنَظَرَ إِلَى شَمْسٍ دَاخِلَةٍ فِي الصُّفَّةِ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تَرَى هَذِهِ الشَّمْسَ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَأَمْرُنَا أَبْيَنُ مِنْ هَذِهِ الشَّمْسِ.
النتيجة من خلال هذا الاستعراض لهذه النصوص نستطيع أن نخلص الى النتيجة التالية..
اولا.. إن زمن الغيبة فيه تمحيص وابتلاء واختبار يزداد شدة مع مرور الزمن وتقادم العهد..
ثانيا.. إن الظهور الموعود هو امر الهي ينبغي انتظاره والتسليم به وله..
ثالثا..إن الانتظار الحقيقي يستوجب البناء الذاتي العقائدي والمسلكي ليكون الفرد من ضمن المجمتع من المنتظرين حقيقة والله يحب المنتظرين.
رابعا.. التحذير من الادعاءت الكاذبة سواء تلك التي تنسب مقام الامامة لغير أهلها، أو تلك التي تدعي التواصل والارتباط والنيابة والبابية وغيرها والتمثيل الشخصي للمهدي المنتظر، والتوكيل الخاص، بل الارتباط النسبي او السببي. 
خامسا: إن دور صاحب الزمان دور مختص به ترسمه السماء وليس وفق أمنيات المتمنين أو رغبة الراغبين..
وبالتالي فإن المنهج الذي ترسمه لنا النصوص الصريحة الواضحة يجعلنا ضمن المنهج الثالث وهو الذي عليه عموم الشيعة منذ القدم وحتى عصرنا الحاضر، لم يخرج عن ذلك الا الشاذ النادر قديما وحديثا.
فلن نكون من المدعين او مع المدعين..
ولن نكون من المستعجلين او مع المستعجلين.
ولن نكون من المتخلفين او مع المتخلفين.
بل علينا أن نكون مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ لكي ُنعْرَف بِهِ وَ نتَعَارَف عَلَيْه‏
من المنتظرين والمسلمين.
من المتقين المتمسكين بديننا ولو كان دونه خرط القتاد.
من العارفين بإمام زماننا.. من العاملين بجد وكد واجتهاد لنيل رضاه، من المهيئين أنفسنا لنكون بمستوى القبول تحت رايته، لنكون من المستعدين لتلبية النداء فكريا وسلوكيا وعمليا عندما ينادي منادي من السماء.. أتى أمر الله ...
وكما قال الامام الصادق عليه السلام مخاطبا زرارة .. إن الله يُحِبُّ أَنْ يَمْتَحِنَ الشِّيعَةَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ يَا زُرَارَةُ قَالَ 
قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ أَيَّ شَيْ‏ءٍ أَعْمَلُ
قَالَ يَا زُرَارَةُ إِذَا أَدْرَكْتَ هَذَا الزَّمَانَ فَادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ 
اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي‏ نَفْسَكَ‏ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ نَبِيَّكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي‏.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  

الشيخ مصطفى مصري العاملي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/07/28



كتابة تعليق لموضوع : الانتظار بين الاحجام والاقدام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع  .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عقيل الكرعاوي
صفحة الكاتب :
  عقيل الكرعاوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 جولة واسعة للسيد مدير عام دائرة مدينة الطب الدكتور حسن محمد التميمي في ارجاء المجمع الطبي لمتابعة الخدمات الادارية  : اعلام دائرة مدينة الطب

 خطة للفوز بكاس أمم أسيا القادمة  : اسعد عبدالله عبدعلي

 حزب الدعوة- بين السقوط والنهوض  : د . محمد ابو النواعير

 القوات الأمنية تسحق {الدواعش} والفضائيات {تسقط} مدنا

 الفيلسوف الجزائري عبد اللاوي يصل النجف  : مهرجان الغدير العالمي الاول

 3- الحبوبي بكأسه ، والجواهري بعريانته للوصول لابن زيدون وولّادته الحلقة الثالثة  : كريم مرزة الاسدي

 مداخلة بخصوص المفاضلة بين النبوة والامامة  : سامي جواد كاظم

 رواية من زمن العراق ح ٣٤  فخامة المراهق  : وليد فاضل العبيدي

 انطلاق تحرير الحلابسة والبو علوان ومقتل عشرات الدواعش بالشرقاط والموصل والخالدية

 إن شهادة الصدر العظيم أحدثت منعطفاً ملحوظاً في حياة الأمة العراقيــة  : ظاهر صالح الخرسان

 سلسلة المعرفة الحلقة الخامسة والثلاثون النظام الاقتصادي في الإسلام الجزء الثاني  : د . محمد سعيد التركي

 صد هجوم بالفلوجة وطرد الدواعش من محيط مصفى بيجي ومقتل واعتقال 115 ارهابیا  : شفقنا العراق

 ثقافة الجدران ومظاهرة الأغنام!  : قيس النجم

 العبادي يكشف عن شمول مجموعة من تجار الأعضاء البشرية بقانون العفو العام

 ​ وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة د. المهندسة آن نافع تعلن انجاز وافتتاح مشروع جسر الصدور الكونكريتي في محافظة ديالى  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net