صفحة الكاتب : د . نبيل ياسين

لا اصلاح بلا حرية وحق : عن اي اصلاح يتحدث ساسة العراق؟
د . نبيل ياسين

 اعترف بالذكاء الديماغوجي لسياسيي العراق الحاليين من كل الاتجاهات الدينية واللادينية.انهم بارعون بالتمويه على الشعب وجني ارباح التحدث باسم الشعب ماليا وسياسيا واجتماعيا.

 
اي جني المنافع كلها وللافراد ولجميع المصاهرات العائلية التي يرتبط بها كثير من القادة والمسؤولين السياسيين كما كان الحال في العهد الملكي حيث احتكرت عشر عوائل متصاهرة المناصب السياسية ، وهو الفساد الاكثر تأثيرا على الدولة والمجتمع ، فالفاسد السياسي والمالي يرتبط ، في كثير من جوانبه بالمصاهرات العائلية والقرابات التي تسمح باتساع الفساد وتعميقه وجعله بديلا عن الدستور.
 
ففي العهد الملكي كانت ثمة عشرة عائلات تدير الحكم وتتبادل المناصب. فعلى سبيل المثال يشترك جعفر العسكري ونوري السعيد في مصاهرة نسائية وفرت لهما تبادل الادوار السياسية بدء من وزارات الدفاع والداخلية والخارجية حتى رئاسة الوزراء . ونشهد اليوم عودة هذا النوع من الفساد والمصاهرات السياسية ثم نتحدث عن الاصلاح.
 
من من السياسيين والمسؤولين وضع يده على مكان الجرح الحقيقي؟
 
لا احدا منهم. اليوم يتحدثون عن الاصلاح. ويبدأ كل رئيس سلطة تنفذية او تشريعية، اتحادية او اقليمية، وفريقه الاعلامي  باتهام الاطراف الاخرى بانها تستولي على اموال الشعب . 
 
فالمسؤول الشيعي يتهم المسؤول الكردي، والمسؤول الكردي يتهم المسؤول الشيعي ويتسابق المسؤولان لتقريب المسؤول السني للتحالف في خوض معركة سياسية تصعد الازمات وتعمق الخلافات وتوتر العلاقات بينما يتلقى الشعب مزيدا من غسيل الدماغ ومزيدا من التطبع على المهانة والذل والقبول بالامر الواقع كما كان الحال قبل حصار التسعينات ليكيف حياته مع العوز والفاقة والحاجة وفقدان الكرامة وانتهاك الاعتبار الانساني .
 
لا يستطيع انسان ان يقبل انقطاع الكهرباء عشرين ساعة في رمضان ودرجات الحرارة تجاوزت الخمسين والموازنة السنوية تجاوزت 112 مليار دولار الا اذا كان هذا الانسان فاقدا لحريته وكرامته وحقوقه وانسانيته وفاقدا للثقة بالدستور والقانون والدين والاخلاق والضمير والمسؤولية الوطنية. نعم. هذا هو التفسير المنطقي للوضع الذي يعيشه الانسان العراقي الذي يعتقد السياسيون انه خلق عبدا وعليه مواصلة هذه العبودية التي لارحمة فيها ، والتي يتحول فيها الانسان العبد الى حجر اصم لاشعور ولا احساس لديه.
 
لست معنيا بغضب السياسيين الذي اعتدت عليه منذ اكثر من اربعين عاما وعشت مآسيه ودفعت ثمنه. فاما ان يعيش الانسان حرا ذا كرامة ومالكا لحقوقه واما ان يثور اذا لم يجد القوت في بيته او يقبل بان يكون عبدا ذليلا يصفعه الشرطي ويطرده موظف الاستعلامات ويصيح به بائع الطماطم والخيار اذا لمسهما لينتقي مايريد.
كيف نفهم الحديث عن الاصلاح حين يصرح نائب عن كتلة الاحرار بان الحكومة لم تستجب للجان البرلمان باعفاء المديرن العامين الفاسدين وقامت بدلا عن ذلك بالتوسط لدى كتل برلمانية لابقائهم في مناصبهم التي تخص تقديم الخدمات للمواطنين. ماذا يعني ذلك؟ انه يعني الابقاء على الفساد لتحقيق فساد آخر هو اشراك الجميع في الفساد لكي لاتعترض كتلة على اخرى وابقاء المواطن في ذله وانتهاك كرامته ومصادة حقوقه.
هل حدث هذا في دولة الرسول او دولة المدينة التي يقرع بها رؤوسنا كذابون لايحققون العدل والنزاهة والامانة كما تحققت في دولة المدينة؟ وعن اي اصلاح يتحدث المسؤولون حين يصبح اقرب كل مسؤول فوق القانون وفوق حقوق المواطنين؟
 
ماهو الاصلاح ؟ 
 
هل هو ايقاف سرقة اموال الشعب؟ لا. اذا حدث ذلك فهذا اهم اصلاح يحصل عليه العراقيون. هل هو اعادة اعمار العراق وانتشال البلاد من الدمار والخراب الذي لايخفى على اي سائح يمر مرور الكرام فكيف يخفى على اهل البلاد الذين يعيشون فيه كل يوم؟ 
.لا. هل هو توفير الكهرباء لمدة اربع وعشرين ساعة دون انقطاع؟ لا . هل هو اعادة توزيع واستثمارموارد النفط في التنمية الاجتماعية والبشرية ؟ لا. هل هو اعادة تأهيل سكك الحديد التي كانت تتوزع على اراضي البلاد من شماله الى جنوبه منذ عشرينات القرن الماضي لتختفي مع بداية القرن الحالي ؟ لا. هل هو اعادة تأهيل وتحديث المستشفيات وجعل المريض العراقي لايتمنى شموله بالمكرمات لارساله الى مستشفيات الهند ولبنان؟ لا.هل هو اعادة تأهيل المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية والكليات والمعاهد وجعلها عصرية باجهزتها واساليبها ومناهجها وضمان مستقبل خريجيها؟ لا.
اذن ماهو الاصلاح الذي يتحدث عنه ساسة العراق اليوم؟
هل هو تطبيق المادة الخامسة من الدستور التي تبدأ ب ( السيادة للقانون) والشعب مصدر السلطات وشرعيتها؟ لا. فكل يوم نرى انتهاكات القانون وهدر حقوق وكرامة المواطن العراقي وكأننا في غابة وليس في بلاد فيها مدن وبشر بحيث لاتجمعك جلسة مع عراقيين الا ويتحدث الجميع عما رأوه من انتهاكات السلطة التنفيذية واجهزتها الامنية واعتداء بعضها على المواطنين الذين يعانون من تحويلهم من احرار الى عبيد بالضرب والسب والتهديد والاحتقار . هل الاصلاح هو تطبيق المادة 14 من الباب الثاني الخاص بالحقوق والحريات، الفصل الاول الحاص بالحقوق ، الفرع الاول الخاص بالحقوق المدنية والسياسية القائلة( العراقيون متساوون امام القانون دون تمييز بسبب الجنس او العرق او القومية او الاصل او اللون او الدين او المذهب او المعتقد او الرأي او الوضع الاقتصادي او الاجتماعي) مما يعني انه لايستطيع احد مهما كانت مكانته الاعتداء على العراقي لاي سبب حتى لو كان السبب ان هذا العراقي مواطن بلا منصب وبلا مصاهرة مع هذا المسؤول او ذاك.
اذا كان الاصلاح هو اعادة الاعتبار لهذه المواد فهو اصلاح . واذا كان يتحدث عن اعادة بعثيين من خدم صدام وخدم عدي السياسيين والرياضيين والاعلاميين والثقافيين والفنيين، للمناصب واعادة توزيع الغنائم بين الاحزاب والكتل السياسية ورفع نسب المحاصصة من اثني عشر سفيرا الى عشرين ومن عشرة مستشارين الى خمسة عشر ومن عشرين مديرا عاما الى اربعين ومن سبعة وكلاء وزارة الى عشرين ومن مائة موظف دبلوماسي في سفارات العراق الى مائتين وحرمان بقية العراقيين ممن لا مصاهرة سياسية او عائلية لهم من الوظائف ، فهذا توسيع للفساد وليس اصلاحا، وهذا مصادرة لحقوق المواطنين وليس اصلاحا.وهذا حرمان للشعب ومكافأة اخرى للفاسدين واللصوص الذين استولوا على حقوق الشعب وحرموه من الحصول عليها.
هل التستر على الفاسدين ومنتهكي القانون والمطلوبين للعدالة واللصوص الذين سرقوا مليارات ومئات وعشرات الملايين من الدولارات من قوت الشعب والفقراء وحماية هؤلاء اللصوص بتوفير ملاجئ آمنة لهم او (تسفيرهم) من مطار بغداد محمين بحمايات رسمية حتى اماكنهم في الطائرة بينما لا تقصر المنازعات السياسية ولا القلوب المنفطرة حزنا والما من تداول مئات الصور عن اوضاع العراقيين المزرية والمخجلة في وطن غني بالنفط وغني بالمزابل والبؤس واليتم والترمل والامراض، هو اصلاح؟
 
نحن جميعا لسنا وطنيين. والسبب انه ليس لدينا ممتلكات في وطننا. وهذه الممتلكات اشار اليها الفيلسوف الانساني علي بن ابي طالب في افكاره. فالفقر في الوطن غربة والغنى في الغربة وطن. فليست الحرية من ممتلكاتنا لكي تكون الحرية لنا وطن في وطننا. وليست الكرامة من ممتلكاتنا في وطننا لكي تكون لنا وطن في وطننا. وليست العدالة من ممتلكاتنا لكي تكون لنا وطن في وطننا ولذلك يصبح انقطاع الكهرباء انتهاكا للحرية وانتهاكا للكرامة وانتهاكا للعدالة وانتهاكا للاعتبار الانساني الذي يفترض ان توفره الدولة للانسان في العراق لكي يكون العراق وطنا له. وهذا يفسر لنا كيف اننا في المعارضة قد حرمنا من وطننا فلماذا نحرم منه اليوم ويفترض انه قد عاد لنا؟ السبب ان اللصوص سرقوه ثم نتحدث عن الاصلاح.
حين يصبح المواطن وسعادته والحصول على حقوقه هو هدف الاصلاح فهذا اصلاح. اما ان يكون الاصلاح هو اعادة توزيع البوس على الشعب واعادة توزيع النعيم على النواب والوزراء والكتل البرلمانية فهذا امعان في الفساد ورفعه الى مصاف الهدف الاسمى للسياسيين. قد يعتقد بعض السياسيين ان زيادة حصة رئيس البرلمان من السلطة واقتطاع جزء من السلطة التنفيذية له اصلاحا ، وقد يعتقد بعض السياسيين ان تجميد البرلمان والاكتفاء بالمساومات بين رؤوساء الكتل البرلمانية اصلاحا، وقد يعتقد بعض السياسيين ان منع حرية التعبير والتضييق على تظاهرات المطالب الشعبية واطلاق الرصاص عليها اصلاحا. وقد يعتقد البعض ان توزيع السيطرة بين الكتل البرلمانية على القضاء والغاء استقلاليته ونزاهته وعدالته اصلاحا. لكن هذا الاصلاح في الواقع هو فساد آخر لالغاء مظاهر الفصل بين السلطات وفساد آخر لاطلاق طلقة  الرحمة على العراق الجريح لكي يموت الى الابد.
حين نسمع صوت الناس فهذا اصلاح. وحين نشرك الكفاءات والخبرات في القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لتساهم في بناء الدولة فهذا اصلاح. وحين نتجنب عزل ملايين العراق في الخارج عن وطنهم وندعوهم للمشاركة فيه فهذا اصلاح. وحين نجعل القوات المسلحة قوات الدولة وليس قوات الحكومة او الحزب الذي يقودها فهذا اصلاح. وحين نجعل من وظائف الخدمة المدنية مناصب حيادية غير سياسية وغير حزبية وغير موزعة على المصاهرات العائلية والسياسيةتعتمد على تاريخ الشخص وكفاءته وخبراته ووعيه بمسؤوليته فهذا اصلاح. وحين يكون للمجتمع المدني استقلال عن الاحزاب والحكومة ويكون قادرا على محاسبة الحكومة واجهزتها ولايكون مجتمعا حزبيا وسياسيا تابعا ومتحكما به عن طريق الرشاوى او الولاءات الحزبية فهذا اصلاح.
 
لقد كانت اكبر هدية للبعثيين هي اسقاط صدام حسين واسقاط الظروف المحيطة بالنظام. ففي العراق (الجديد) الذي اعتقدنا اننا استعدناه فضلت الولايات المتحدة وبريطانيا ان تفتح ذراعيها للبعثيين اكثر مما فتحتها للديمقراطيين واللليبراليين. فغدت جموع ( فناني وشعراء وصحفيي وكتاب ) البعث تقيم فعالياتها في عواصم فرنسا وبريطانيا واوروبا في حين بقي مثقفو المعارضة (محاصرين) فقد انتقل الحصار من الداخل الى الخارج وتم تهميش والغاء ونسيان المثقفين العراقيين المعارضين لنظام صدام كونهم ممثلين للثقافة العراقية. هناك طبعا كثير من مثقفي المعارضة السابقة استطاعوا ان يتواجدوا في تلك العواصم وتلك اللغات وتلك الثقافات، ولكن لايستطيع فنان او كاتب او صحفي بعثي، خاصة من اؤلئك الانتهازيين والبهلوانيين ،الثعلبانيين الذين خدموا صدام تشكيلا ومسرحا وغناء وشعرا وتمجيدا. وقد اقدم النظام (الجديد) على التنكر امئات المثقفين العراقيين المعارضين في المنفى ليستبدلهم بأولئك الانتهازيين والبهلوانيين والثعلبانيين ويفتح لهم مراكز ثقافية في عواصم العالم ليمثلوا ثقافة الانحطاط (الجديد).
اذا الغيت هذه الظاهرة التي تقوم على المصاهرة العائلية والسياسية فان الغاءها يعتبر اصلاحا.
لقد تصورنا اننا سنعود لعراق فقدناه على يد عصابات نظام صدام العسكرية والمدنية. ورسمنا خططا للمشاركة في الحياة المدنية العامة وطبع كتبنا التي لم نستطع طبعها في المنفى واقامة معارضنا التي لم نستطع اقامتها في المنفى وتقديم عروضنا المسرحية التي لم نستطع تقديمها في المنفى وقراءة اشعارنا التي لم نستطع قراءتها في المنفى واطلاق حوارتنا وسجالاتنا حول الوطن والثقافة والمستقبل والديمقراطية التي لم نستطع اطلاقها في المنفى
 
هل نستمر في معارضتنا حتى يقوم ذلك النظام الديمقراطي الانساني القانوني الدستوري الذي تصورناه وعملنا من اجله داخل العراق وخارج العراق على مدى اربعة عقود؟ هل نستمر في معارضتنا لحكم الحزب الواحد الذي يضع مؤسسات المجتمع ومؤسسات الدولة في خدمة سلطته؟ اذا احترمت هذه المعارضة واعتبرت معارضة  سلمية يحميها الدستور التي اقرها فان ذلك يعتبر اصلاحا.
 
هل نستمر في قتل علي والحسين من جديد وهذه المرة بسيوف اتباعهما والباكين عليهما والمدعين موالاتهما في حين يتقلص علي والحسين في مكتب سياسي ومكتب امني ومكتب مالي ومكتب مخابراتي ومكتب عسكري تكون مهمة هذه المكاتب مراقبة علي والحسين حتى لايطالبا بحقوقهما وحريتهما؟ هل نسمي قتل الحسين اصلاحا؟
 
الم يفصل هؤلاء الذين يقتلون الحسين ومبادئ الحسين الدين عن الدولة ثم يتهموننا باننا نريد، نحن الليبراليين، ان نفصل الدين عن الدولة؟ واذا فصلنا الدين عن الدولة فسنبقي على اخلاق الدين في الدولة ولانلغي اخلاق الدين عن الدولة.
ان الفضيلة ليست الولاء المطلق للحكم. والفضيلة ليست دفع الناس الى نسيان حقوقها في طوابير طويلة تمشي وتبكي وترفع رايات سوداء وحمراء وخضراء وحين تعود الى بيوتها تواجه نقص الخدمات والبطالة والفقر والازبال وجبروت قوى الامن وهدر الكرامات ورفع اليدي بالشكوى لله. واذا كان بعض السياسيين ينافسون المالكي على منصبه فان  مواطنين عراقيين يبلغ تعدادهم ثلاثين مليونا لاينافسون المالكي وغير معنيين بالصراع على السلطة في العراق الا بقدر ما يخصهم من امن واستقرار وراحة بال وضمان حياتهم ومستقبل اطفالهم وخبزهم.
لاينبثق الاصلاح من الفساد بل من القضاء عليه. ولايمكن للفاسد ان يكون مصلحا، وحين نتحدث عن تشكيلات سياسية هجينة وانتهازية تعيد انتاج الحرس القديم من كل نوع وصنف ممن انتهكوا القانون واحقوق العراقيين ولعبوا في عهد صدام وبعد عهد صدام  ، ونعتبر هجنتهم وانتهازيتهم وسعيهم للبقاء رغم ارادة الناس اصلاحا فهذا يعني ان الطبقة السياسية الحالية تضحك علينا وتريد منا ان نحمي مصالحها الفردية حين ينشق ثلاثة او اربعة من العراقية واثنين من دولة القانون وواحد من القائمة الفلانية بعد ان فشلوا في الحصول على منصب وزير ، ويشكلون فرقة سياسية بنفس الالات ونفس المغنين ونفس الالحان والكلمات مع تغيير في الديكور فقط. لايمكن ان ننتظر من طبقة سياسية فاسدة  (لااقصد طبقة البيض )  اصلاحا الا اذا الا اذا اعتبرناهم يستغبون الشعب ويخدعون الدول الاخرى التي تديرهم مثل جنود الشطرنج للدفاع عن هذا الملك او ذاك الملك.
انا لا استخدم مصطلح الدماء الجديدة لانه دموي ويليق بالفاشيين. ولذلك اقول : اين الاجيال والافكار والرؤى والخطط والبرامج الجديدة؟ . لماذا نوفر الظروف دائما لعودة الحرس القديم من اللصوص والانتهازيين والجلادين الذين لايريدون ترك التسلط على حياتنا منذ خمسين سنة حتى اليوم مدعومين بمخابرات دول اجنبية حتى يستقووا بها لاعادتهم الى التسلط على العراق وحياة العراقيين. نعم. ان انتهازيتهم لاتتورع عن التنقل من الارتباط بمخابرات هذه الدولة الى تلك من اجل ان يبقوا متحكمين بحياة العراقيين ليسومونهم العذاب والذل وانتهاك الكرامة.
عن اي اصلاح نتحدث والعراق مهدد بالانقراض والعراقيون يتحولون الى من جلاد لاخر ولاتتغير سوى الوان الثياب.
 
اختتم  بشئ من تاريخ الغدر ، فقد غدرنا اصحابنا : حج وفاء بن زهير المازني في الجاهلية . ورأى في منامه كأنه حاض، فقص رؤياه على قس بن ساعدة، فقال له : انك غدرت او غدر بعض عشيرتك. فلما قدم على اهله وجد اخاه قد غدر بجار له فقيده واعتقله وقال: علام سميت وفاء اذا رضيت بالغدر؟
كم من السياسيين قد حاض وهو يغدر بنا؟

  

د . نبيل ياسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/07/30



كتابة تعليق لموضوع : لا اصلاح بلا حرية وحق : عن اي اصلاح يتحدث ساسة العراق؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه .

 
علّق عماد شرشاحي ، على كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ - للكاتب د . مصطفى يوسف اللداوي : الشعب الفلسطيني في الواجهه مع عدو لا يملك أي قيم أخلاقية أو أعراف انسانيه ان وعد الله بالقران الكريم سيتم ولا شك في زوال هذا الرجس عن الأرض المقدسه سبب التاخير هو الفتنه بين المسلمين وانحياز بعض المنافقين للعدو الله يكون بعونكم وانشاء الله سوف يعي الشعب الفلسطيني ان النصر سيأتي لابد من استمرار المقاومه

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ان نكون "رجل دين" لك جمهورك فهذا يعني ان تاخذ على عاتقك الدفاع عن هذا المفهوم امام هؤلاء الناس بل وترسيخه ليست مشكله لدى رجل الدين بان تفكر بمفاهيم مغايره بقدر ان تكون تلك المفاهيم تعزز ما عند الاخر الذي بخ هو ليس رجل دين وان كان ولا بد.. فلا مشكله ان تعتقد ذلك.. لكن حتما المشكله ان تتكلم به.. اعتقد او لا تعتقد.. فقط لا تتكلم..

 
علّق هشام حيدر ، على حكومة عبد المهدي.. الورقة الأخيرة - للكاتب د . ليث شبر : ممكن رابط استقالة ماكرون؟ او استقالة ترامب ؟ او استقالة جونسون ؟ او استقالة نتن ياهو ؟؟؟ كافي!!!!

 
علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عامر هادي العيساوي
صفحة الكاتب :
  عامر هادي العيساوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مدن العراق رياض من الجنة على الأرض/مدينة القاسم نموذج  : عامر هادي العيساوي

 يا لهول الكارثة.. الضريبة على السكائر والمعسل ستحرق الأسعار في العراق!!!  : محمد رضا عباس

 اللافي وأسواره  : رائد عبد الحسين السوداني

 احباط تعرض على الزوار بالدجيل وتفكيك عبوات بالحويجة وتدمير مضافات داعش بدیالی

 العدد ( 105 ) من مجلة النجف الاشرف  : مجلة النجف الاشرف

 العراق يجهّز المناطق المحررة بالوقود قبيل حلول الشتاء

 صلاح الدين : القبض على عدد من المتهمين بينهم مطلوبون بقضايا ارهابية  : وزارة الداخلية العراقية

 مديرية العمليات في البصرة تمنع المصلين الوصول إلى المساجد والحسينيات  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 إغلاق شركة “كمبردج أناليتيكا” بعد فضيحة فيسبوك

 السلة والمطبخ السياسي .  : مفيد السعيدي

 عقول عفنه...في مستنقع الفكر العفلقي  : د . يوسف السعيدي

 ظواهر اجتماعية في العراق بعد عام 2003  : مهدي حسين الفريجي

 بعد مناشدات مزارعي بابل لأيصال المياه الى اراضيهم.. الحشد يشارك بعمليات كري الأنهر وفتح البزول 

 معركة الموصل: مقتل 38 إرهابیا

 تعويضات الكويت ،تذبح احلام العراقيين بحياة أفضل  : عزيز الحافظ

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net