صفحة الكاتب : د . مرتضى الشاوي

قراءة في قصيدة ( عتاب واعتذار ) لمنتظر السوادي
د . مرتضى الشاوي
    إنّ جمال النص الإبداعي في براعة مبدعه في توليد المعاني الجديدة وابتكار الأفضل مع خصب خياله الواسع ونضج أسلوبه المتنوع . 
      تتكون هذه القصيدة السردية من مقطعين منفصلين يصلح أنّ يكون كلّ مقطع قصيدة ، فكلّ مقطع يحملُ عنواناً يمثل عتبة رئيسة :
      الأولى : تشتمل على عنوان ( عتاب ) يمثل في مضمونه الدلالي السلبي الذي يرتكز على الملامة في مقابلة الآخر نتيجة تجريحه بالقول أو بالفعل أو بالموقف ، فلا يستطاب نفسياً واجتماعياً .
    إنّ العتاب بدلالته هو اللوم والملامة ومخاطبة الآخر في الإدلال طالباً حسن مراجعته ومذكراً إياه مما كرهه منه والعتاب لا يكون إلا عند رجاء رجوع الآخر عن الذنب والإساءة ، وهذه دلالة عنوان المقطع الأول من القصيدة .
المقطع الأول : 
     انّ عتبة النص بدأت بسردية تنطلق من بؤرة التلاقي في معرفة وجودية بين جنسين متجاذبين في مرحلة خاصة من حياتهما تبدو للمتلقي أنّها قصة حب واقعية قد حدثت بين اثنين ، قد تعارفا وتحابا ، ثم انفصلا ؛ بسبب اختباء المعشوقة ؛ لسبب مخفي لم يفصح عنه النص بوضوح قد تركه للمتلقي .
أنبنى النص دلالياً على عدة مضامين وجدانية وانفعالية منها :
1- علاقة الحب الذي وصلت إلى درجة العشق عند الطرف الأول ( العاشق ) عندما بلغ درجة اليأس في البحث عن  ( الآخر ) المعشوقة ، وهو في حالة من التقدم في العمر قد وصفها الشاعر بأنّ الحالة المأساوية قد كسرت عظامه وهدّت من حيله ، فأصبح لها صدى كالصلصال في صوته فكانت النتيجة غائية في حصول العشق في النهاية بعد عمر طويل : 
عشقها 
لما صلصل في عظامه اليأس
     لكنّ سبب ذلك العشق في حصوله هو في سرّ أناقتها البارزة وجمالها الطبيعي ، وقد رمز إليه بطريقة جذب الانتباه إلى تسريحة شعرها ولونه الذي يشبه لون النبيذ وفي هذا  إضفاء جانب حسي استفاد منه في تراسل الحواس بين : 
الشعر = اللون + الرقة + الانبهار
النبيذ  = اللون + الطعم + الثمالة
     وهي في عملها الجمالي قد بثّت من محاسنها جزأ لتصيّد قلب مرهف قد عانى مرارتين : مرارة الحزن في عمقه كعمق الجبّ ومرارة الغربة النفسية والجسدية في متاهات في مقاهي الابتعاد  .
أرسلت شعرها النبيذي 
من مقاهي الغربة عتقته 
وكأنّها في هذا العمل قد حررته من وضعه البائس وزرعت روح الأمل من جديد بعدما كان بعيش مقاهي الغربة النفسية وعمق ذلك الجب المملوء بالحزن طيلة حياته ، فصيّرته عاشقاً ، وهو في عشقه هذا مقيّد كالأسير تحت رحمة الآخذ به إلى موطن الأسر ، وهو في حالة ثمل قد وصل إلى حد السكر الذي بلغ هذا القدر بفعل نظرة رقيقة تشبه براءة طفلة قد استوطنت قلبه المتيم : 
من مقاهي الغربة عتقته
ثملاً اسيراً 
شرته بنظرة بريئة 
طفلة تستوطن قلبه 
   وسرعان ما تحولت روحه الشفافة الهائمة إلى دمية بيد المعشوقة ؛ لما قاساه في زمن الانتظار، وهو في ذلك يمثل حالة من حالات الافتداء أراد منها الإهداء أن يسقي فرحته في اللقاء الذي شبّه حبهما بوردة الياسمين الباسمة كالثغر المبتهج :
أهدى لها الروح دمية 
أفديك ...
لأسقي بسمة الياسمين 
             وعلى الرغم مما قدم لها من تضحية وفداء في سقي شجرة حبه الصادق الذي رمز إليها بالياسمين ؛ لما امتاز بلونه الأبيض وبدلالته على الصفاء والنقاء .
     لقد اختبأت فجأة عن حياته دون سبب لم يصرح منتج النص عن ذلك ، لكنّ ملامح النص تؤدي إلى نتيجة أنّها لا تكترث من وجوده فهو كالألعوبة في يدها متى ما انتهت رغبتها رمتها كما ترمي اللعبة !!!.
وفي ذلك الاختفاء غير المرئي الذي ألبسهما ثوب الهجر بالافتراق بلا عودة معلومة تصاعدت حدة التوتر في انهيار شخصية العاشق فازداد ألمه وضعف معه القلب ، فاشتد مرضه ، وأصابه شيء من الشلل في أطراف جسده نتيجة الصدمة فتصدع كلّ كيانه كما تصدع الزلازل الأرض :
اختبأت ...
اتسع ألمه حين مسّت ثوب الهجر 
ضعف القلب 
والرعشة تزلزل أطراف الجسد  
     ورغم الصدمة المفاجئة بابتعاد المعشوقة لم يفقد الأمل ، بل راحت أنامله تخط رسالة عتاب قد ضمنها من جمر الروح بعدما كانت دمية تداعبها  ليشعرها بأنّ البعد والهجر قد حول الروح إلى جمر من أجل العودة إلى أحضان المحبوب :
أنامله تخطّ جمر الروح 
رسالة عتاب 
أما المقطع الثاني فقد جاء استكمال للمقطع الأول بثوب جديد ، لا تشعر بطرفي المعادلة ( العاشق والمعشوق ) بوضوح بسبب انحسار الضمائر العائدة على الأخر إلا ما ندر من ضمير المخاطب ( آنت ) ، وكاف الخطاب في الجمل الدالة على الطلب .
لقد بني المقطع الثاني على عناصر رئيسة  نلتمس منه المضامين الوجدانية  : 
الأول : ديباجة سردية عن حالة الندم بشكل عام تأخذ أبعادها النفسية  في الكشف عن صورة الانهيار عند وصول رسالة العتاب  إلى المعشوقة .
    إذ وصف حالة الندم  ؛ لشدته  بآهاته  فتحوّل إلى صوت أنين مستعيناً بأسلوب التنكير- لا سيما -  في تنكير بعض المفردات الواقعة مسنداً مثلاً ( ندم ) قد امتد في الأفق وكأنّه وجه في ليل غليظ يحيل الليل بظلمته إلى زيت ويشعل قناديل الأمل للرجوع فيتحول رماد الأمل إلى كحل يساعد على الرؤية والتطلع في طرقات الانتظار رغم غشاوة الياسمين الذي سببته بالاختباء لكنّ فجر هذا الأمل بعيد كما يراه منتج النص .
ندمٌ يعصر وجه الأفق ليلاً غليظاً 
يعتق الليل زيتاً 
في قناديل الأمل 
رماد الأمل كحل 
على طرقات الانتظار 
يغشى  الياسمينا 
     قد تحوّل الندم إلى اعتذار بطريقة الأساليب الطلبية من نداء واستفهام  إستنكاري وأسلوب عرض برفق ولين رقيق للمسامحة والخضوع فيه تدلل وأسلوب أمر فيه توسل والتماس للعودة ولكنّ لا عودة ؛ لأنّ الفجر بعيد . وهذه الأساليب : 
الأسلوب الأول : أسلوب الاستفهام وقد تحقق بأداة واحدة وهي الهمزة واستعان بها الشاعر لرقتها ولخفتها وتحول معناها مجازياً إلى تأنيب الضمير كما في قوله :
الآهات تئن والفجر بعيد 
آلهجر سربال الحبيب ؟ 
والى معنى مجازي وهو تمنٍ للرجوع في قوله : 
أ تعود مع الندى الروح ؟ 
لتورق ياسمينة القلب 
الأسلوب الثاني : أسلوب النداء الذي تحقق  بأداة النداء ( يا ) بدلالتها على البعد يتناسب مع الهجران إلا أنّ حالة الندم قد أدت إلى الانكسار داخل النفس فنادته بصفات الألم واكتمال الحب :
يا شطر نفسي 
نبض الحياة ... توأم الروح 
الأسلوب الثالث : أسلوب العرض وهو الطلب برفق ولين من أجل أن يتحقق الاعتذار النفسي في الخطاب  النصي :
ألا تسمح عصفوراً يأكله الندم 
ألا ارحم من في صوتك يولد 
الأسلوب الرابع : أسلوب الأمر 
وفيه يتحقق الأمر المجازي في التوسل للاعتذار وطلب المسامحة في ضوء وظيفة طلب الالتماس من الآخر :
أنقذه بقبس أو بنظرة 
اسمك خاتم في حنايا الروح 
يدندن في الغسق  
تلك النظرة التي كانت من جانبها إشعاعاً لتغييره من حالة يائسة إلى حالة فرح وسرور هي الآن ترجوها لتكون قبساً من لدن العاشق لتعود من جديد ولا جديد قائم  ؛ لأنّ الفجر بعيد كما أفصح عنه النص ، ولم يبق منه شيء  للذكرى سوى الاسم كأنّه الخاتم في باطن الروح يتناغم خفية سلواً في زمن الظلام .
يضاف إلى محاسن القصيدة فنياً اشتمالها على المجازات الحسية وحركتها التفاعلية لجذب المتلقي نحوها ، فضلاً عن تنقلاتها السريعة في رسم المشاهد البيانية القائمة على التكثيف في الوصف وانتقاء المفردات   .
من المآخذ الأسلوبية :
1- انّ منتج النص له حضور في النص بالرغم من أن ّالنص يتحدث عن شخصيتين حسب توافر الضمائر كان عليه أن لا يظهر بشخصية الراوي  على الرغم من الاستفادة من تنقلات الضمائر بحسب ظاهرة الالتفات في العربية وقد برز في ( أهدى لها الروح دمية 
أفديك ...
لأسقي بسمة الياسمين ) 
وقد تحوّل فجأة من ضمير الغيبة المذكر( هو ) إلى المتكلم ( أنا ) مباشرة بالرغم من أنّ القصيدة قد بنيت على الغيبة بين المذكر والمؤنث لتكوين أبعاد الشخوص في تفاعلها القصصي  .
2- التحول المقطعي المفاجيء يسبب صدمة في عدم فهم النص بالرغم من وضوح مفرداته .
3- وردت مفردة ( الياسمينا ) مطلقة بالإلف القائمة ليس هناك ضرورة لإطلاقها  فتكتب ( الياسمين ) بلا إلف هو الأفضل  .
4- خفاء الأسباب الطبيعية في الاختباء الذي أدى إلى الهجران بسبب عدم التوازن العاطفي بين الطرفين .
5- لم يتحقق الاعتذار كلياً بالعودة الجسمانية لأنّ الفجر بعيد في الوصول  وإنّما جاء بحالة التأنيب النفسي في استنكار البعد وترك الآخر . 
 
 الإحالات : 
قصيدتي( عتاب واعتذار) لمنتظر السوادي
 
    1-عتاب
    عَشَقَهَا
    لَما صلصلَ في عظامِه اليأسُ
    أرسلت شَعرَها النبيذيّ
    اِلتقطته من جُبِّ الحزنِ
    من مقاهي الغربة عَتَقتْه
    ثملاً أسيراً .. شَرتْه بِنظرةٍ
    بريئة .. طفلة تستوطنُ قَلَبِه
    أهدى لها الروحَ دُميَةً
    أفديك ...
    لأسقي بَسمة الياسمينِ
    اختبأتْ ...
    أتسع ألمه حين مَسَّتْ ثوبَ الهَجرِ
    ضعف القلب والرعشةُ تُزَلزلُ
    أَطرَافَ الجسدِ
    أناملُه تخطُّ جَمرَ الروح
    رِسالةَ عتاب
 
   2- اعتذار
    ندمٌ يعصرُ وجهَ الأُفقِ ليلاً غَلِيظَا
    يُعتِقُ الليلَ زَيتَاً
    في قناديلَ الأَملِ
    رَمادُ الأَملِ كُحلٌ
    عَلَى طُرُقاتِ الانتظارِ
    يَغشى الياسمينا
    الآهَاتُ تَئِنُ والفَجرُ بَعيدٌ
    آلهجرُ سِربالُ الحبيبِ ؟
    يا شَطرَ نفسي
    نبضَ الحياة ... توأمَ الروحِ
    ألا تسامحُ عصفوراً يأكُلُهُ النَدَمُ
    ألا ارحمْ من في صَوتِكَ يُولَدُ
    أنقذه بقبسٍ أو بِنظرةٍ
    اسمك خاتمٌ في حنايا الروحِ
    يُدَندِنُ في الغسق
    أ تعودُ مع النَدى الرُّوحُ ؟
    لِتورقَ ياسمينةُ القَلبِ
 
    
 
 
 
 
 

  

د . مرتضى الشاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/08/01



كتابة تعليق لموضوع : قراءة في قصيدة ( عتاب واعتذار ) لمنتظر السوادي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : منتظر السوادي ، في 2012/08/03 .

الشكر كل الشكر لحبيبي وأستاذي الغالي
الدكتور مرتضى الشاوي
حماك الله وحفظك وسدد خطاك




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف البطاط ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أحسنتم جناب الشيخ الفاضل محمد السمناوي بما كتبته أناملكم المباركة لدي استفسار حول المحور الحادي عشر (مقام النفس المُطمئنَّة) وتحديداً في موضوع الإختبار والقصة التي ذكرتموها ،، أين نجد مصدرها ؟؟

 
علّق رعد أبو ياسر ، على عروس المشانق الشهيدة "ميسون غازي الاسدي"  عقد زواج في حفلة إعدام ..!! : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حقيقة هذه القصة أبكتني والمفروض مثل هكذا قصص وحقائق وبطولات يجب أن تخلد وتجسد على شكل أفلام ومسلسلات تحكي الواقع المرير والظلم وأجرام البعث والطاغية الهدام لعنة الله عليه حتى يتعرف هذا الجيل والأجيال القادمة على جرائم البعث والصداميين وكي لا ننسى أمثال هؤلاء الأبطال والمجاهدين.

 
علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره

 
علّق حاج فلاح العلي ، على المأتم الحسيني واثره بالنهضة الحسينية .. 2 - للكاتب عزيز الفتلاوي : السلام عليكم ... موضوع جميل ومهم واشكر الأخ الكاتب، إلا أنه يفتقر إلى المصادر !!! فليت الأخ الكاتب يضمن بحثه بمصادر المعلومات وإلا لا يمكن الاعتماد على الروايات المرسلة دون مصدر. وشكراً

 
علّق نجاح العطية الربيعي ، على مع الإخوان  - للكاتب صالح احمد الورداني : الى الكاتب صالح الورداني اتق الله فيما تكتب ولا تبخس الناس اشياءهم الاخ الكاتب صالح الورداني السلام عليكم اود التنبيه الى ان ما ذكرته في مقالك السردي ومقتطفات من تاريخ الاخوان المسلمين هو تاريخ سلط عليه الضوء الكثير من الكتاب والباحثين والمحللين لكنني احب التنبيه الى ان ماذكرته عن العلاقة الحميمة بين الاخوان والجمهورية الاسلامية ليس صحيحا وقد جاء في مقالك هذا النص (وعلى الرغم من تأريخهم الأسود احتضنتهم الجمهورية الإسلامية.. وهى لا تزال تحترمهم وتقدسهم .. وهو موقف حزب الله اللبنانى بالتبعية أيضاً.. وتلك هى مقتضيات السياسة التي تقوم على المصالح وتدوس القيم)!!!!؟؟؟ ان هذا الكلام يجافي الحقائق على الارض ومردود عليك فكن امينا وانت تكتب فانت مسؤول عن كل حرف تقوله يوم القيامة فكن منصفا فيما تقول (وقفوهم انهم مسؤولون) صدق الله العلي العظيم فالجمهورية الاسلامية لم تداهن الاخوان المسلمين في اخطاءهم الجسيمة ولا بررت لهم انحراف حركتهم بل انها سعت الى توثيق علاقتها ببعض الشخصيات التي خرجت من صفوف حركة الاخوان الذين قطعوا علاقتهم بالحركة بعد ان فضحوا انحرافاتها واخطاءها وتوجهاتها وعلاقتها المشبوهة بامريكا وال سعود وحتى ان حزب الله حين ابقى على علاقته بحركة حماس المحسوبة على الاخوان انما فعل ذلك من اجل ديمومة مقاومة العدو الصهيوني الغاصب ومن اجل استمرار حركات المقاومة في تصديها للكيان الغاصب رغم انه قد صارح وحذر حركة حماس باخطاءها واستنكر سلوكياتها المنحرفة حين وقفت مع الجماعات التكفيرية الداعشية المسلحة في سوريا ابان تصدير الفوضى والخريف العربي الى سوريا وجمد علاقته بالكثير من قياداتها وحذرها من مغبة الاندماج في هذا المشروع الارهابي الغربي الكبير لحرف اتجاه البوصلة وقلبها الى سوريا بدلا من الاتجاه الصحيح نحو القدس وفلسطين وقد استمرت بعدها العلاقات مع حماس بعد رجوعها عن انحرافها فعن اي تقديس من قبل ايران لحركة الاخوان المجرمين تتحدث وهل ان مصلحة الاسلام العليا في نظرك تحولت الى مصالح سياسية تعلو فوق التوجهات الشرعية وايران وحزب الله وكما يعرف الصديق والعدو تعمل على جمع كلمة المسلمين والعرب وتحارب زرع الفتنة بينهم لا سيما حركات المقاومة الاسلامية في فلسطين وانت تعرف جيدا مدى حرص الجمهورية الاسلامية على الثوابت الاسلامية وبعدها وحرصها الشديد عن الدخول في تيار المصالح السياسية الضيقة وانه لا شيء يعلو عند ايران الاسلام والعزة والكرامة فوق مصلحة الاسلام والشعوب العربية والاسلامية بل وكل الشعوب الحرة في العالم ووفق تجاه البوصلة الصحيح نحو تحرير فلسطين والقدس ووحدة كلمة العرب والمسلمين وان اتهامك لايران بانها تقدس الاخوان المجرمين وتحتضنهم وترعاهم فيه تزييف وتحريف للواقع الميداني والتاريخي (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) فاطلب منك توخي الدقة فيما تكتب لان الله والرسول والتاريخ عليك رقيب واياك ان تشوه الوجه الناصع لسياسة الجمهورية الاسلامية فهي دولة تديرها المؤسسات التي تتحكم فيها عقول الفقهاء والباحثين والمتخصصين وليست خاضعة لاهواء وشهوات النفوس المريضة والجاهلة والسطحية وكذلك حزب الله الذي يدافع بكل قوته عن الوجود العربي والاسلامي في منطقتنا وهو كما يعرف الجميع يشكل رأس الحربة في الدفاع عن مظلومية شعوبنا العربية والاسلامية ويدفع الاثمان في خطه الثابت وتمسكه باتجاه البوصلة الصحيح وسعيه السديد لعزة العرب والمسلمين فاتق الله فيما تكتبه عن الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله تاج راس المقاومة وفارسها الاشم في العالم اجمع اللهم اني بلغت اللهم اشهد واتمنى ان يقوي الله بصيرتك وان يجعلك من الذين لا يخسرون الميزان (واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) صدق الله العلي العظيم والسلام عليكم الباحث نجاح العطية الربيعي

 
علّق محمد حمزة العذاري ، على شخصيات رمضانية حلّية : الشهيد السعيد الشيخ محمد حيدر - للكاتب محمد حمزة العذاري : هذا الموضوع كتبته أنا في صفحتي في الفيس بك تحت عنوان شخصيات رمضانية حلية وكانت هذه الحلقة الأولى من ضمن 18 حلقة نزلتها العام الماضي في صفحتي وأصلها كتاب مخطوط سيأخذ طريقه الطباعة وأنا لدي الكثير من المؤلفات والمواضيع التي نشرتها على صفحات الشبكة العنكبوتية الرجاء اعلامي عن الشخص او الجهة التي قامت بنشر هذههذا الموضوع هنا دون ذكر اسم كاتبه (محمد حمزة العذاري) لاقاضيه قانونيا واشكل ذمته شرعا ..ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم الاخ الكاتب ... اسم الكاتب على اصل الموضوع منذ نشره ومؤشر باللون الاحمر اسقل الموضوع ويبدو انك لم تنتبه اليه مع تحيات ادارة الموقع 

 
علّق زيد الحسيني ، على ولد إنسان في هذا العالم - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اصبح الحل هو التعايش مع هذا الفايروس مع اخذ الاحتياطات الصحية لاتمام هذه الفريضه .

 
علّق اسماعيل اسماعيل ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : دراسة تحليلية بحق علمية موضوعية ترفع لك القبعة يا ماما آشوري فعلاً إنك قديسة حقا جزاك الله خيراً وأضاء لك طربق الحق لنشر انوار الحقيقة في كل الطرقات والساحات وكأنك شعاع الشمس مبدأ الحياة لكل شيء حقيقة أنَّ كل الكتب السماوية المنزلة على الأنبياء والرسل نجد فيها تحريفات وتزوير من قبل اتباع الشيطان ألأكبر أبليس الأبالسة لتضليل الناس بإتباع تعاليمه الشيطانية، لكم تحياتي وتقديري لشخصك الكريم ربي يحفظك ويسعدك ويسدد خطاك والسلام.

 
علّق امجد العكيلي ، على حج البابا.. من الدربونة إلى الزقورة..  - للكاتب د . عادل نذير : روعة دكتورنا الغالي .فلهذا اللقاء بعد انساني وتأريخي .ففي يوم من الايام سيقف نبي الله عيسى ع خلف امامنا الحجة ابن الحسن مصليا ودلالة ذلك واضحة في هذا الانحناء للبابا امام هيبة خليفة الامام الحجة عج .وهي اية لكل ذي لب...

 
علّق هيلين ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : السلام عليكم سؤالي بالنسبة لوكالة محامي . هل يمكن للمحامي استعمالها لاغراض اخرى ومتى تسقط . وهل يمكن اقامة دعوة الدين واذا وجدت فهل نجاحها مضمون وشكراً

 
علّق منير حجازي . ، على كمال الحيدري : عبارة عمر بن الخطاب في رزية الخميس في مصادر أهل السنة هي (كتاب الله حسبنا) وليس (حسبنا كتاب الله)...!!!! - للكاتب عاشق امير المؤمنين : من مخازي الدهر أن يرتفع الحيدري هذا الارتفاع من خلال برنامجه مطارحات في العقيدة ، ثم يهوي إلى اسفل سافلين بهذه السرعة . وما ذاك إلا لكونه غير مكتمل العقل ، اتعمد في كل ابحاثة على مجموعة مؤمنة كانت ترفده بالكتب وتضع له حتى اماكن الحديث وتُشير له الى اماكن العلل. فاعتقد الرجل أنه نال العلم اللدني وانه فاز منه بالحظ الأوفر فنظر في عطفيه جذلان فرحا مغرورا ولكن سرعان ما اكبه الله على منخريه وبان عواره من جنبيه. مشكور اخينا الكريم عاشق امير المؤمنين واثابكم الله على ما كنتم تقومون به وهو معروف عند الله تعالى ، (فلا تبتئس بما كانوا يعملون). لقد قرأت لكم الكثير على شبكة هجر وفقكم الله لنيل مراضيه.

 
علّق بسيم القريني ، على كمال الحيدري : عبارة عمر بن الخطاب في رزية الخميس في مصادر أهل السنة هي (كتاب الله حسبنا) وليس (حسبنا كتاب الله)...!!!! - للكاتب عاشق امير المؤمنين : والله عجيب أمر السيد كمال الحيدري! عنده شطحات لا أجد لها تفسير ولا أدري هل هو جهل منه أو يتعمد أو ماذا بالضبط؟.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جمال الدين الخضيري
صفحة الكاتب :
  جمال الدين الخضيري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net