صفحة الكاتب : علي جابر الفتلاوي

هل امريكا عدوة لمنظمة القاعدة ؟! (2 )
علي جابر الفتلاوي
 لو رجعنا الى تأريخ العلاقة بين امريكا ومنظمة القاعدة الارهابية ، لوجدنا ان لامريكا دورا مهما في تأسيس هذه المنظمة الارهابية ودعمها ايام الغزو السوفيتي لافغانستان ، يقول وزير خارجية بريطانيا الاسبق ( روبن كوك ، 1997 2001 م ) :
 ( ان تنظيم القاعدة وانصار بن لادن هم  (( انتاج سوء هائل في التقدير من جانب الاجهزة الامنية الغربية )) وقال : ان القاعدة والتي جاء اسمها من قاعدة البيانات ، كانت في الاصل ملف كمبيوتر يحتوي على معلومات عن آلاف المجاهدين الذين تم تجنيدهم وتدريبهم بمساعدةٍ من وكالة المخابرات المركزية الامريكية لهزيمة الروس ) .
 بعد ذلك تطورت العلاقة بحيث اخذت امريكا تشعر باهمية هذه المنظمة ، وضرورة دعمها ولو بطريقة سرية ، لدورها الكبير في تمزيق وحدة المسلمين ، وعملياتها الارهابية التي تركز على المحيط الاسلامي ، اكثر من تركيزها على خارج حدود المجتمع الاسلامي ، فتحولت المنظمة الى معول هدم داخل هذا المجتمع .
يرتبط تأريخ العلاقة الامريكية بمنظمة القاعدة ، بتأريخ العلاقة السعودية الامريكية ، لقد وجدت امريكا في الفكر السلفي المتطرف والمتحجر الذي يحكم السعودية ، حليفا قويا لها ، اذ يحقق هذا الحلف اهدافا كبيرة ربما تعجز امريكا عن تحقيقها بواسطة الدبابات والطائرات ، وما يتحقق من نتائج هذه العلاقة يصب في النهاية في مصلحة الكيان المغتصب للقدس،  وهذا ما تريده امريكا ، وما يريده اللوبي الصهيوني المسيطر على اتجاهات السياسة الامريكية والدول الغربية .
تأسست منظمة القاعدة تحت لافتة الجهاد الاسلامي ، وهذا هو الاستغلال السئ للدين الذي بدأ منذ سيطرة الامويين على الحكم ، ولا زال هذا الاستغلال مستمرا ومتوارثا  لدى الحكام العرب الذين يحكمون بأسم الاسلام ، المدعومين بفتاوى وعاظ السلاطين التي تأتي فتاواهم  جاهزة حسب الطلب .
أنطلقت منظمة القاعدة في عملياتها تحت رعاية الحكومة السعودية ، ودعم واسناد الحكومة الامريكية ، واستمرت المنظمة في عملياتها الارهابية حتى بعد انسحاب الروس من افغانستان ، واستطاعت امريكا والسعودية تحويل جهاد المنظمة لقتل المسلمين الاخرين ضمن الرقعة الجغرافية الاسلامية ، وبذلك تحول الصراع من عربي اسرائيلي  الى صراع عربي عربي او اسلامي اسلامي ، بفضل المرجعية الفكرية المنحرفة والجامدة لهذه المنظمة ، وبفضل دولارات النفط العربي الخليجي ، وبهذه النتيجة تكون امريكا والسعودية قد قدمتا خدمة كبيرة لاسرائيل .
في رأينا ان هذه الخدمة لم تكن مجانية بل ثمنها دعم امريكا والغرب مع اسرائيل الى السلفية الاسلامية في السعودية خاصة والى بقية البلدان العربية والاسلامية السلفية الاخرى ، والمحافظة على هيكلية الحكومات المحسوبة على الاسلام ، لأن هذه الحكومات لها الدور الكبير في دعم القاعدة ، ولها الدور الاكبر في تغيير مسارات جهاد هذه المنظمة الارهابية ، اذ تحول جهادها لقتل المسلمين الاخرين المختلفين عن الفكر السلفي التكفيري الذي تؤمن به القاعدة .
القاعدة في الواقع العملي هي معول هدم وتخريب للعالم الاسلامي ، وفكرها المتخلف صورة مشوهة للاسلام الاصيل ، تحويل القاعدة لتعمل ضمن محور الهدم للمجتمع الاسلامي لم يأتِ من فراغ ، فمراكزالدراسات الغربية ، واليهودية الصهيونية خاصة ، تبحث عن أي فكر او حزب او نشاط يساهم في تفتيت وحدة المسلمين ، فتقدم له الدعم السري والعلني ، وتصبغ عليه صفة الموضوعية او العلمية ، وتسلط عليه الضوء والاعلام لغرض تبريزه وتطويره ، ليأخذ دوره في التخريب ، لهذا السبب احتضنت امريكا الفكر السلفي الاسلامي وشجعت على انتشاره على مستوى العالم الاسلامي ، ووجدت في الفكر السلفي الوهابي  التكفيري في السعودية خير ممثل للاسلام ، وفي هذه الخطوة تضرب امريكا ليس عصفورين بحجر بل عدة عصافير بحجر .
اصبح الفكر السلفي التكفيري الذي انتج القاعدة والمنظمات الارهابية الاخرى ، يقدم خدمة كبيرة لامريكا وحليفاتها الدول الغربية ولاسرائيل على وجه الخصوص ، لذا نرى امريكا تتعامل بأزدواجية مع منظمة القاعدة ، فهي من جهة تعلن عن عداوتها للقاعدة ، ومن جهة اخرى تدعمها وتقدم لها العون والمساعدة ، كما تدعم الفكر والاسلام الذي تتبناه القاعدة ، بل تساعد وتشجع على انتشاره بين المسلمين ،لأن هذا الفكر عدواني تجاه المسلمين الاخرين ، فهو يعتاش على خيرات المسلمين من جهة، ويتوجه لقتلهم من جهة اخرى ، وهل توجد خدمة لامريكا واسرائيل اكبر وافضل من هذه الخدمة ، التي هي في الواقع ليست خدمة مجانية ، بل ثمنها المحافظة على الانظمة السلفية العربية ، بل تشجيع قيام نظم حكم سلفية في البلدان العربية التي تحسب على  العلمانية ، وهذا ماحصل في مصر وتريد حصوله في بقية البلدان العربية التي تشهد ربيع الثورات السلفية المدعوم من السعودية وقطر .
فكر القاعدة السلفي اليوم منتشر في جميع البلدان الاسلامية تقريبا ، والخلايا المسلحة لهذا الفكر متواجدة في اغلب هذه البلدان ، تحولت بعض خلايا القاعدة الى مخلب بيد المخابرات الامريكية ، تستطيع تحريكه في الوقت الذي تشاء ، كذلك السعودية ، وقطر التي دخلت على الخط في السنين الاخيرة ، تستطيعان تحريك خلايا القاعدة الارهابية في الوقت والمكان المطلوبين ، لتكون هذه الخلايا اداة ضغط او تهديد وانتقام من هذا البلد او ذاك وهذا مايحصل الان في سوريا .
هذه المنظمة الارهابية توسعت واصبحت ذات فروع عديدة وتحت مسميات متنوعة ، بناء على تنوع اجتهادات شيوخها وولاءاتهم لهذا الطرف او ذاك ، والامر لا يتطلب اكثر من فتوى من هذا الشيخ او ذاك من وعاظ السلاطين الذين يتحركون بالدولارات الامريكية ، فتصدر فتوى يستطيع صاحبها ان يحدد طريق الدخول الى الجنة او النار لمجموعتة المسلحة التي تتبع فتاواه ، حينئذ ستكون هذه الفتوى بمثابة   (ماوس) لهذه المجموعة تحدد طريقة موتها كي تدخل الى جنة الشيخ صاحب الفتوى ، فقد تكون الطريقة بالانتحار بحزام ناسف ، او بواسطة سيارة مفخخة ، او أية طريقة اخرى يحددها قادة هذه المجموعة المسلحة لقطيعهم الذي يقودونه ، هذا التنوع في الفتاوى ادى الى تنوع في ولاءات هذه المجموعات الارهابية المسلحة ، وكذلك الى تنوع  آليات عملها ( الجهادي ) ، وادى ايضا الى تحديد المناطق التي تنفذ فيها عملياتها الارهابية ، ومن نتائج هذا التنوع ايضا ، انه قد يقود الى تقاطع عمل منظمة ما من فروع القاعدة في بلد من البلدان مع المصلحة الامريكية ، او مع المصلحة السعودية راعية الفكر السلفي الذي تؤمن به منظمة القاعدة بكافة فروعها ، لكن هذا لا يعني تقاطع المصلحة الامريكية مع فروع القاعدة عموما ، وارى ان ظاهرة التنوع هذه طبيعية في كل تنظيم او حركة او فكر يسير في طريق التوسع والامتداد ، والخروج عن حدود المنطقة التي ولد فيها .
العراق مثلا من المناطق التي تواجدت فيها منظمة القاعدة الارهابية ، دخلت هذه المنظمة العراق مع قوات الاحتلال ، اذ دخلت تحت المظلة الامريكية ، واخذت تقترف جرائمها الارهابية بحق الشعب العراقي تحت حماية  القوات المحتلة ، وتبغي امريكا من وراء ذلك خلق نزاع وصراع طائفي بين ابناء الدين والشعب الواحد من السنة والشيعة ، وقد لقي هذا الهدف ترحيبا من دول المنطقة الطائفية خاصة السعودية وقطر وتركيا ، وترحيبا من السياسيين العراقيين المرتبطين بالاجندة الطائفية في المنطقة ، ومن خلال خلفيات هؤلاء السياسيين العراقيين ، توفرت حواضن للقاعدة داخل الاراضي العراقية ، بدعم واسناد من هؤلاء السياسيين العراقيين المدعومين اقليميا من الدول الطائفية ، ومما زاد في تعقيد الامور اكثر اشتراك هؤلاء السياسيين في الحكومة العراقية ، فأخذوا يمارسون دورهم التخريبي بشكل اقوى، من خلال اسنادهم للارهاب ، وتأخير بناء مؤسسات الدولة ، وهذه اللعبة من تصميم وتنفيذ قوات الاحتلال اذ زرعتها في جسد العملية السياسية الجديدة ، فكانت نتائجها هذا الارباك والمشاكل في العملية السياسيىة التي لا زال الشعب يجني نتائجها السلبية ، من ارهاب وفوضى في عمل الدولة ، وتخلف في الخدمات ، اذ اصبح تأخير تقديم الخدمات جزءا من مهام هؤلاء السياسيين المشاركين في الحكومة ، المرتبطين بأجهزة مخابرات الدول المجاورة للعراق والتي تحمل نفسا طائفيا مقيتا .
وبسبب تواجد القاعدة على الارض العراقية ، دفع الشعب المئات من ابنائه ضحايا بين شهيد وجريح او معوق بسبب الارهاب من النساء والرجال والاطفال ، اضافة الى تدمير  الممتلكات ، لكن بعد انسحاب قوات الاحتلال انحسرت عمليات القاعدة كثيرا ، واصبح افرادها والجهات التي تدعمهم مكشوفين للشعب العراقي ،والقي القبض على الكثير من قياداتهم ، وقتل البعض الاخر ، واثناء تواجد القوات المحتلة كانت القاعدة تدعي انها تستهدف قوات الاحتلال ، لكن الشعب العراقي يعرف جيدا ان القاعدة لا شأن لها بقوات المحتل ، بل كان هدفها ابناء الشعب العراقي بكافة طوائفه ، وقد ظهر هذا الزيف بشكل مكشوف بعد الانسحاب ، اذ استمرت القاعدة في استهداف الشعب العراقي ، ولم تتوقف  عملياتها الاجرامية ، واذا صادف انْ قتل بعض الامريكيين من قبل القاعدة انما قتلهم جاء عرضيا وغير مقصود ، لان القاعدة في العراق هي لخدمة القوات المحتلة ، وذلك من خلال الواقع الذي عشناه ، ومن خلال مؤشرات كثيرة ، منها ان شهود عيان يروون ان القوات المحتلة تقوم بنقل مقاتلين من القاعدة الى اهداف معينة تريد القوات الامريكية تحقيق اغراض من هذه الاهداف التي تنفذ فيها القاعدة عملياتها الاجرامية .
 والجدير بالذكر ان بعض القتلى الامريكان كانوا هدفا لبعض الفصائل المسلحة التي تسمي نفسها بالمقاومة من غير القاعدة ، فليس كل امريكي قتل تكون القاعدة قد قتلته ، بل ربما فصائل مسلحة اخرى من خارج تنظيم القاعدة هي من قام بعملية القتل ، وكان هؤلاء يدعون ان هدفهم القوات الامريكية فقط ، لذا القت هذه الفصائل السلاح بعد الانسحاب الامريكي ، وبعضها الان يريد الانخراط في العملية السياسية الجديدة .
وصلت درجة التعاون بين القاعدة والامريكان من خلال السياسيين الذين يمثلون هذه المنظمة الارهابية ، وعلاقتهم القوية بقوات الاحتلال ، ان تقوم القوات المحتلة بتأمين الطرق لبعض افراد القاعدة لتنفيذ عمليات ارهابية في منطقة من المناطق او مدينة من المدن ، لتحقيق اغراض سياسية لصالحها ، او لصالح السياسيين المدعومين من دول الاقليم الطائفية ، والمرتبطين مع الامريكان بعلاقات ودية وعلاقات تعاون وتنسيق .
هذا ما جرى في العراق واكده الكثير من المراقبين ، وما يجري اليوم في العالم العربي والاسلامي مؤشر اخر على ان امريكا ليست عدوة للقاعدة كما تدعي امريكا ، كذلك ان القاعدة ليست عدوة لامريكا كما تدعي القاعدة ، بل هي خادمة للاهداف الامريكية والصهيونية ، سواء رضيت بذلك ام لم ترضَ ، وخير مثال على ذلك ما يجري اليوم في سوريا ، حيث تشرف السعودية وقطر وتركيا ، بالتعاون مع امريكا على ادخال مقاتلي القاعدة من مختلف الجنسيات الى الاراضي السورية ، مع افتعال ضجة اعلامية من الدوائر التابعة لهم حول هؤلاء المسلحين الارهابيين ، اذ مرة يصفوهم  ( جيش سوريا الحر ) واخرى ( المعارضة المسلحة ) ، في حين ان شهود العيان يؤكدون ان هؤلاء عصابات مسلحة ومدربة من جنسيات مختلفة ، تنتمي الى منظمة القاعدة الارهابية ، او الى حركات سلفية متطرفة اخرى ، تقوم بقتل ابناء الشعب السوري من مدنيين وعسكريين من دون تمييز ، وتقوم بتدمير البنى التحتية للشعب السوري .
والملفت للنظر ان امريكا والدول الغربية الاخرى وحتى الامم المتحدة لا يذكرون جرائم هؤلاء المسلحين في القتل والتدمير ، ويلقون مسؤولية ذلك على الحكومة السورية فقط، نذكر هذه الحقيقة مع اننا ندين عمليات القتل العشوائي من أي طرف كان ، واننا مع الشعب السوري في الحرية والديمقراطية ، والتداول السلمي للسلطة ، هذه الحقائق المرّة هي التي اجبرت كوفي عنان رئيس هيئة المراقبة الدولية ، بعدم تجديد تكليفه مرة اخرى  لان الانحياز والازدواجية واضحة كالشمس في التعامل مع القضية السورية من قبل امريكا وحلفائها ، تماما مثل الازدواجية التي تتعامل بها امريكا وحلفاؤها مع قضية شعب البحرين ، فالمسلحون في سوريا المدعومون من امريكا والسعودية وقطر وتركيا هم من عصابات القاعدة ولا احد يشك في ذلك .
هذه امثلة ، ويوجد غيرها كثير كلها تؤشر على ان امريكا ليست عدوة للقاعدة ، فالقاعدة بكل فروعها في العالم الاسلامي ، هي خادمة للاهداف الامريكية والصهيونية ، كما ان الفكر السلفي الذي تؤمن به القاعدة ، وتتبناه السعودية وقطر هو تحت الرعاية والحماية الامريكية والصهيونية ، والعلاقات السعودية والقطرية مع الكيان الصهيوني مكشوفة لكل ذي بصر وبصيرة .
بعد كل هذه المؤشرات هل يصدق احد ان امريكا عدوة للقاعدة ؟ او ان القاعدة عدوة لامريكا ؟

  

علي جابر الفتلاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/08/05



كتابة تعليق لموضوع : هل امريكا عدوة لمنظمة القاعدة ؟! (2 )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على قرارنا وطني - للكاتب عباس الكتبي : الاخ عباس الكتبي المحترم كيف تجرء وتكتب هذا المقال وخدم ايران هادي العامري وقيس الخزعلي واكرم الكعبي وجلال الدين الصغير منذ يوم اعلان رئيس الوزراء لموقفه والجماعه يتباكون على الجاره المسلمه الشيعيه ايران حتى وصل الامر باحد وعاظ السلاطين في وكالة انباء براثا بشتم العبادي شتيمه يندى لها الجبين كيف تجرء سيدي الكاتب على انتقاد الجاره المسلمه الشيعيه التي وقفت معنا ضد داعش ولولا قاسم سليماني لكانت حكومة العبادي في المنفى حسب قول شيخ المجاهدين الكبير ابو حسن العامري وكيف تجرء ان تؤيد موقف رئيس الوزراء ضد الجاره المسلمه ووزير داخليتنا قاسم الاعرجي يقول حريا بنا ان ننصب ثمثال للقائد سليماني كئن من اصدر الفتوى هو الخامنئي وليس السيد السيستاني كئن من قاتل هم فيلق الحرس الثوري وليس اولاد الخايبه وطلبة الحوزه وكئنما ايران فتحت لنا مخازن السلاح لسواد عيوننا بل قبضت ثمن كل طلقه اعطتها للراق

 
علّق إسراء ، على إنا أعطيناك الكوثر.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أتذكر قبل سنوات ليست بالقليلة، في برنامج غرف البالتوك، وبينما كنت أبحث عن شخصٌ مسيحي ما بين غرف مسيحية وغرف إسلامية، قد كان لي لقاء معه سابقًا وأردت لقائه مجددًا (وبمعنى أصح تصفية حساباتي معه لفعلته المشينة معي)، دخلت على إحدى الغرف المسيحية واسترقت السمع حينها بينما كنت ابحث عن اسم الشخص بالقائمة الجانبية للمتواجدين إلى ما كان يتناقشون حوله. كان يتحدث حينها مسيحيًا مصريًا يريد أن يُضحِك الآخرين بما يؤمن به المسلمين فأمسك بسورة الكوثر آية آية ولكن قبلها أراد تفسير معنى كلمة الكوثر قبل البدء بالسخرية بالآيات، بدأ يتحدث ويسخر بأن المسلمين يقولون أن معنى الكوثر هو نسل النبي وآل بيته عليهم الصلاة والسلام (ويتضح أن هذه المعلومة وصلته من مسلمين شيعة)، فبينما يهمّ بالسخرية من الآيات واحدة تلو الأخرى قاطعه مسلم (سني كما يتضح) بقوله: الكوثر معناه اسم نهر بالجنة وليس كما يقوله الشيعة، توقف المسيحي لحظة صمت خلالها ثم قال: كيف يكون معناه اسم نهر بالجنة وليس معناه نسل النبي التي تتلائم مع كل الآيات؟ ثم بدأ يذكر آية آية ويطابقها مع المعنى قائلًا: انظر، إنا أعطيناك النسل (استمرار النسل) لأنك أطعت ربك واستحققت وإلخ (أو هو وعد إلهي)، فصلِ لربك وانحر حمدًا وشكرًا لأنني سأكرمك باستمرار نسلك (حيث سخروا بعضهم من النبي من أن نسله سينقطع لأنه لم يعش ويكبر عنده ولد ليخلف نسلًا تحمل اسمه -حيث الفخر بحمل النسب يأتي من جانب الذكور- ومن هذا السبب أراد الله أن يخفف ذلك ويكرمه ويعده بأن نسله سيستمر من خلال ابنته فاطمة الزهراء وهو ما حصل إلى اليوم)، إن شانئك هو الأبتر (وإن عدوك هو الأبتر الذي سينقطع نسله وليس أنت). ثم أعاد المسيحي الآيات باستخدام معنى النهر، وضحك لعدم تطابقه مع المعنى الافتراضي للآيات، إنا أعطيناك نهر بالجنة، فصل لربك وانحر لأن أعطيناك نهر بالجنة وكيف يعطيه نهر بالجنة ويضمنه له قبل العمل، كيف يسبق الجزاء العمل الصالح الذي قد يفعل بالشخص المماطلة مثلا لأن نهايته مضمونة؟ وهذا ليس من عمل الله لأي نبي له ما لم يوصل رسالته، إن شانئك هو الأبتر لأني أعطيتك نهر بالجنة وما دخل النهر لقطع نسل عدوك؟! هذا الموقف الطريف الذي شاهدته، والذي تحول أمر المسيحي من ساخر إلى مدافع دون أن يشعر، وهو في حقيقة الأمر حين يُعمَل العقل المنطق ستعطي نتائج أقرب للصحة حتى دون أن يشعر! ولو لم يقاطعه المسلم السني لا أعرف لأي غرض سيسخر منه ذلك المسيحي، وهل ستكون سخريته منطقية أو تافهة هدفها الضحك لأي شيء متعلق بالطرف الآخر ولو لم يوجد ما يُضحِك!

 
علّق جمال البياتي ، على قبيلة البيات في صلاح الدين وديالى تنعى اربعة من أعيانها - للكاتب محمد الحمدان البياتي : الله يرحمهم

 
علّق منير حجازي ، على الداخلية تضع آلية إطلاق العمل بجواز السفر الالكتروني : ولماذا لا يتم تقليد الدول المتقدمة بالخدمات التي تقدمها لمواطنيها ؟ الدول المتقدمة وحتى المتخلفة لا تنقطع فيها الكهرباء والماء ولا يوجد فيها فساد او محسوبيات او محاصصات وكتل واحزاب بعدد مواطنيها . تختارون تقليد الدول المتقدمة في اصدار الجوازات لا ادري لعل فيها مكسب مادي آخر يُتخم كروش الفاسدين يا سيادة رئيس الوزراء ، اصبحت السفارات في الخارج مثل سفارات صدام اي مواطن يقترب منها يقرأ الفاتحة على روحه ونفسه وكرامته وصحته سفاراتنا فيها حمير منغولية لا تعي ولا تفقه دورها ولماذا هي في السفارات كادر السفارات اوقعنا في مشاكل كبيرة تكبدنا فيها اموال كبيرة ايضا . اللهم عقوبة كعقوبة عاد وثمود اصبح المواطن العراقي يحن إلى انظمة سابقة حكمته والعياذ بالله . جوازات الكترونية ، اعطونا جوازات حمراء دبلوماسية ابدية حالنا حال البرلمانيين ونسوانهم وزعاطيطهم حيث اصبح ابناء المسؤولين يُهددون الناس في اوربا بانهم دبلوماسيين .

 
علّق حكمت العميدي ، على العبادي يحيل وزراء سابقين ومسؤولين إلى "هيئة النزاهة" بتهم فساد : التلكؤ في بناء المدارس سببه الميزانيات الانفجارية التي لم يحصل المقاولين منها إلا الوعود الكاذبة بعد أن دمرت آلياتهم وباتت عوائل العاملين بدون أجور لعدم صرف السلف ولسوء الكادر الهندسي لتنمية الأقاليم عديم الخبرة أما الاندثار الذي حل بالمشاريع فسببه مجالس المحافظات عديمي الضمير

 
علّق هادي الذهبي ، على وجه رجل مسن أم وجه وطن .. - للكاتب علي زامل حسين : السلام عليكم أخي العزيز ارغب في التواصل معك بخصوص بحوثك العددية وهذا عنواني على الفيسبوك : هادي ابو مريم الذهبي https://www.facebook.com/hadyalthahaby دمت موفقا ان شاء الله

 
علّق ابوزهراء الاسدي ، على [السلم الاهلي والتقارب الديني في رؤيا السيد السيستاني ] بحثاً فائز في مؤتمر الطوسي بإيران : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تبرع أحد الأفاضل من أهل بذل المعروف والإحسان بطباعة الكتاب المذكور فأن كان لكم نية في الموافقه أن ترسلوا لي على بريدي الإلكتروني كي اعطيكم رقم هاتف السيد المتبرع مع التحيه والدعاء

 
علّق مهند العيساوي ، على الكرادلة من هم ؟ سوء العاقبة.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بارك الله فيك ايها الاخت الفاضلة

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الكرادلة من هم ؟ سوء العاقبة.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله اطلاق المصطلحات هو حجر الاساس للصياعه الفكريه للناس والهيمنه على عقولهم وجعلهم كالقطيع التحرسفات الدينيه تشتؤط امرين الاول: ان تفبض قيضة من اثر الرسول الثاني؛ (ولا يمكن الا اذا حدث الشرظ الاول): جمل الاوزار من زينة القوم). جميع هذه التوظيفات اتت ممن نسب لنفسه القداسة الدينيه ونسب لنفسه الصله بالرساله الدينيه.. خليفه. بهذا تم تحويل زينة القوم الى الرساله التي اتت الرساله اصلا لمحاربتها. دمتم في امان الله

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الاسلام والايمان باختصار. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله النظر الى الاديان كمنظومه واحده تكمل بعضها بعضا هي الايمان بالله الواحد خالق هذا الكون هو الفهم لسنن الله في هذه الدنيا اذا نظرنا لبيها متفرقه علا بد من الانتفاص بشكل او باخر من هذا الايمان دمتِ في امان الله

 
علّق حكمت العميدي ، على مدراء المستشفيات والمراكز والقطاعات الصحية في ذي قار يقدمون استقالة جماعية : السلام عليكم أعتقد الدائرة الوحيدة الغير مسموح لها بالإضراب هي دوائر الصحة بمختلف اختصاصاتها باعتبارها تهتم بالجانب الإنساني

 
علّق علاء عامر ، على الطفل ذلك الكيان الناعم اللطيف... - للكاتب هدى حيدر مطلك : احسنتم مقال جميل

 
علّق ابو الحسن ، على السيستاني...نجم يتألق في السماء - للكاتب عبود مزهر الكرخي : اهلا ومرحبا بالكاتب القدير عبود مزهر المحترم كفيت ووفيت بهذا المقال الشيق الجميل كنت اتمنى على جنابك الكريم ان يكون عنوان مقالك المبارك السيستاني بدر يضيىء سماء العراق التي اظلمها هؤلاء الساسه الحثالثه المحسوبين على الاسلام بصوره عامه والشيعه بصوره خاصه والاسلام والشيعه براء منهم فقد عاثوا بالارض فسادا ودمرو البلاد والعباد اسئل الله ان يوفقك ويرعاك

 
علّق مهدي الشهرستاني ، على شهداء العلم والفضيلة في النجف الأشرف, الشهيد السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي"قدس سره" 1344 هـ ـ 1411 هـ - للكاتب المجلس الحسيني : السلام عليكم مع جزيل الشكر على المعلومات الهامة التي تنقل على موقعكم المحترم ملاحظة هامة ان السيد الجالس بجانب المرجع القدير اية الله الخوئي قدس سره هو ليس السيد محمد رضا الخلخالي بل هو السيد جلال فقيه ايماني وهو صهر المرجع الخوئي ولكم جزيل الشكر

 
علّق ابو الحسن ، على نبوءة ملا لفته ومأساة ام موسى  - للكاتب عادل الموسوي : جزاك الله خير جزاء المحسنين هذه قصه رائعه من مئات القصص لكن كما تعلم ان الفقراء هم من يقومون بالثورات ويجني ثمارها الاغنياء انت تعلم ان هدام بدء بتصفيه الشيعه بعدة مراحل ابتدئها بتصفيه الشيوعين بحجة الجبه القوميه واعقبها بتسفير الشيعه بحجة التبعيه وخصوصا التجار في الشورجه من الكرد الفيليه واكملها بتهمة الانتماء الى حزب الدعوه العميل وقد طالت هذه الحمله شباب الشيعه المتواجدين في الكليات وهم اصلا لم يسمعوا بالدعوه وختمها باعدام الشيعه بتهمة سب الرئيس اضافة الى محرقة الحرب العراقيه الايرانيه القصد من هذه المقدمه لماذا لم تطال الاعدامات قادة الدعوة الموجودين في الحكم حاليا وكيف سافروا الى خارج البلاد هناك مقوله للركابي امين سر القياده القطريه البعثيه يقول ان البعث جاء بقطار امريكي فلماذا لايكون اليوم اشبه بالبارحه ويئتي الدعوجيه والدعوه منهم براء بقطار امريكي اليس الامر يستحق الوقوف الا تثير انتباهنا مسرحيه مؤتمر الدعوه التي طرد فيها ابراهيم الجعفري وانتخاب نوري امينا عاما والدعوه لم يكن لديها امين عام الا يذكرنا صعود نوري المفاجىء بصعود صدام المفاجىء اليسهاك ربط بين ضياء يحيى العلي امين سر حزب البعث في كربلاء بنوري لانه ابن عمه وحضر تشييعه الايام حبلى بالمفاجئات.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كتابات في الميزان
صفحة الكاتب :
  كتابات في الميزان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 أنا لا أُريدُ كتابةَ الشعرِ  : امجد الحمداني

 أنقذوا حياة الأديب والصحفي (مؤيد عبد الوهاب)  : زهير الفتلاوي

 العراق اولا ً...!  : فلاح المشعل

 التحديات والمواجهة  : واثق الجابري

 تضامن مع الشعب وليس مع اردوغان  : ماجد زيدان الربيعي

 نشرة اخبار موقع رسالتنا اون لاين  : رسالتنا اون لاين

 الاندبندنت: العراق طلب استبدال السبهان لرفضه استنكار مقتل ابن عمه في داعش

 تؤكد ان الشراكة مع القطاع الخاص هي الكفيلة بحل أزمة الطاقة الكهربائية في العراق  : وزارة الكهرباء

 ابو رغيف: الاتفاق على مضي مفوضية الانتخابات بعملها لنهاية مشوارها

 الامير الحسن بن طلال: حوزة النجف دعمت الحركات الثورية في العالم الاسلامي منذ مائة عام

 وين اهاجر  : قحطان الحسناوي

 أعوام التغيير والقيادة الناجحة!  : قيس النجم

 ممثل المرجعية العليا يوصي بالاهتمام بعوائل الشهداء وقضاء حوائجهم المادية والتربوية

 المرأه في دوله الانـــــسان ... ..  : محمد عبد الكريم الكناني

  الفارس : موانئ البصرة صدرت أكثر من (100) مليون برميل من النفط الخام خلال شهر آذار الماضي  : اعلام لجنة النفط والغاز في البصرة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net