صفحة الكاتب : جعفر العلوجي

وزير الكهرباء والوطنية الميتة!!
جعفر العلوجي
 أخذت الكثير من الأمور الحياتية عندنا تشهد نوعاً من الاستقرار اللافت للأنظار ، هذا الاستقرار يحتاج إلى عمليات إدامة وتعزيز لكي ينمو ويكبر حتى يصبح هو المهيمن على كل شيء في عراقنا الذي قدّم قبل أيام ثاني أكبر حصيلة من الشهداء والجرحى في الإحصائية الدورية (الشهرية) التي تخرج بشكلٍ رسمي ليكون تموز هو الأكثر ضرراً لأبناء الشعب العراقي. كيف لا يكون كذلك وهو من (سلق) بحرارته التي وصلت درجاتٍ غير معقولة الصغار والكبار ممن تعمّدوا أن يسجنوا أنفسهم في دورهم أو قرب الأنهار وحتى المستنقعات التي ممكن لها أن تطفئ الحرارة التي هيمنت على شهر رمضان المبارك. حين تحدّثنا على سجن الأنفس في الدور فإننا نستثني من ذلك من كان لا يمتلك (مولّدة) خاصة أو لديه اشتراك من مولّدة يديرها شخص (أمين) ، لأن عكس ذلك يأخذنا إلى حقيقة (مذلة) ، إلا وهي انتظار الكهرباء الوطنية التي خاصمت الشعب العراقي على خلفية أحداث الثاني من آب وما نتج منها من ويلات سحقت الغالبية العظمى من الأجيال العراقية التي غادر الكثير منها دنيانا ومن دون أن يتحقق حلمهم الأوحد برؤية تيار كهربائي عراقي مستقر ودائم على الأقل لمدّة (24) ساعة فقط لا غير. هذا هو حال الكهرباء التي استنزفت النسبة الأكبر من ميزانية الدولة العراقية على مرّ السنوات التي انقضت من بعد التاسع من نيسان (2003) مروراً بالوقت الحاضر. مليارات كثيرة أنفقت على الحاجة كهرباء التي لم تستعد شبابها المفقود رغم أل(27) مليار دولار التي قيل أنّها رحلت بالكامل على أمل أن نستقبل (التيار) الوطني المستقر والذي اتضح أنّه كان (خائناً) بدرجة امتياز لأنّه أرغم على عدم الاستقرار رغم الكثير من العهود والوعود التي أطلقت أمام المواطنين الذين فقدوا الثقة تماماً بكل من يتحدث عن شيء يسمى الكهرباء الوطنية التي يريد البعض من رجالات العهد الجديد أن (يخصخصوها) ليجعلونا نعيش هذه المرّة تحت رحمة من لا يرحمون. حسب علمنا وما سمعناه وقرأنا عنه ، فإن ما صرف على مشاريع الطاقة الكهربائية لحد الآن كان يمكن له أن يوفّر ما نسبته (220%) مما هو موجود حالياً من الكهرباء ، كما أن دولة مثل الإمارات التي يستهلك شعبها ضعف ما نستهلكه نحن ، قد أنشأت محطات كهربائية للمستقبل لم تكلّفها أكثر من تسعة مليارات دولار ، علماً أن تلك المحطات تقوم بواجبات مزدوجة ، منها تحلية المياه والحفاظ على البيئة !. نحن نسأل لماذا نفشل نحن في الذي ينجح فيه الآخرون ؟. نعم نحن ورغم توفّر كل شيء عندنا من مال وأيدي عاملة وعقول بقينا نسير خلف ركب المتخلّفين لنبقى ضحايا لعمليات غابت عنها التخطيط العلمي الصحيح الذي يتبعه غيرنا .. الأيام مرّت وتبعتها الشهور والسنوات والعقود منها ، كل ما نرجوه أن لا تتحوّل أزمة الكهرباء العراقية إلى مرضٍ يتطلّب شفاءه (قرون) من الزمان ، لأن ذلك لو حصل ، لن نجد من سيبقى في العراق ويتحمّل حرارة تموز أو آب وقبلهما حزيران وهنا لا نقصد السياسيين الذين سيكونون معتادين على السياحة في هذه الأشهر (الحرم) !. وكل ما نخشاه أن نهمل العمل جميعاً ونتجه إلى السياسة لأنّها تنسي الكثيرين معاناة اسمها (كهرباء) . أسقطوا المولّدات الأهلية وأعيدوا هيبة الوطنية أيها الوطنيّون. ترى هل تقدرون ؟.
 

  

جعفر العلوجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/08/05



كتابة تعليق لموضوع : وزير الكهرباء والوطنية الميتة!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : خالد القصاب
صفحة الكاتب :
  خالد القصاب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 جيمي سافل وعهر البي بي سي  : د . حامد العطية

 بالصور : لقاء الصدر والنجيفي ( نظرة ، فابتسامة ، فموعد ولقاء )

 قيامة الدولة الكردية  : هادي جلو مرعي

 ما لم تفعلهُ داعش!  : حيدر حسين سويري

 أستخدام موظفين محليين من القذافي للدبلوماسية نجحت وفشلت !  : ياس خضير العلي

 هل يقبل شيعة العراق بالسكارى؟!  : كليمون كوريل الآشوري

 الليل ورقصة العذاب  : ابو يوسف المنشد

 منظمة حنين السريه...والعهر البعثي  : د . يوسف السعيدي

  ليس دفاعا عن عزت الشابندر ولكن ..الواجب الشرعي  : د . صلاح مهدي الفضلي

 أمثلة لاتضرب ولاتقاس..!  : علي علي

 محمود و اليمن السعيد  : كريم عبد مطلك

 عملیة واسعة لتحریر منطقتین بالرمادي والقوات تصل الى کراج الشراع

 أبطال اللواء 21 فرقة المشاة الخامسة يكبدون إرهابيي داعش خسائر كبيرة بالتنسيق مع طيران الجيش في مطيبيجة

 الدال على الخير كفاعله!!  : سيد صباح بهباني

 لجنة التربية في مجلس النواب تخالف الدستور  : د . عصام التميمي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net