صفحة الكاتب : د . كمال البصري

مشكلة ضعف الاداء الاقتصادي: دور الدين والدولة والمجتمع
د . كمال البصري
د. كمال البصري
22-12-2010
 
في ضوء الانجاز السياسي الكبير المتمثل بالتشكيل الوزاري الجديد، لابد من مراجعة موضوعية للماضي والانطلاق انطلاقة جديدة. تحاول هذه الدراسة مناقشة عوامل ضعف الاداء الحكومي الاقتصادي، وتتساءل هل ان المشكلة  تعود الى الافتقار للمال او لادارة المال؟ وماهو دور الدولة والدين والمجتمع في ذلك؟ ومن اهم أستنتاجاتها ان سلامة وحسن الاداء الاقتصادي لن تتحقق في غياب سيادة القانون، الامر الذي يتطلب من البرلمان العراقي التأكيد على وجود حكومة قوية تستطيع فرض تطبيق القانون.
1.    الاداء الاقتصادي وعناصره
دعا "المعهد العراقي للاصلاح الاقتصادي" في السبت المصادف 4/12/2010  الى ندوة لغرض الارتقاء بالواقع الاقتصادي نحو الافضل (في تقديم الخدمات الاساسية للمواطنين واصلاح السياسات الاقتصادية). وقد حضرها جمهور من اصحاب الاختصاص المسؤولين والمثقفين. وكشفت الندوة عن ان هناك مشكلات تتعلق بالكفاءة الادارية بكل  مستوياتها، وغياب الشعور بالمسؤولية، وعدم توفر التخصيصات المالية (اوتأخر صرفها)، وغياب التنسيق بين دوائر الحكومية، وضعف اداء القطاع الخاص. وعلى اساس ماتقدم تأتي هذه الدراسة لتعزيز ودعم الاراء التي تفضل بها المشاركون.
 
ان الأداء الاقتصادي الحكومي بشكل عام يعتمد الى حد كبير على ثلاثة عوامل هي:
اولا: وجود التخصيصات المالية،.
ثانيا: المعرفة الفنية لادارة التصرف بالمال العام.
ثالثا: توفر البيئة الاقتصادية المناسبة للانجاز.
 
فيما يتعلق بالعامل الاول المتعلق بتوفير الموارد المالية: وفرت الموازنة الفدرالية للفترة 2006- 2009 المبالغ التالية بالمليار دولار للانفاق التشغيلي ( 153) في حين كانت نسبة الانفاق 91%،  وخصص للانفاق الاستثماري ( 58 ) وبلغت نسبة التنفيذ المالي 75%. ومن جانب اخر بلغت الايرادات العامة 210 مليار دولارا. وعليه يتضح ان التخصيصات المالية هي ليست مشكلة معيقة للاداء الاقتصادي.
 
اما فيما يتعلق بالمعرفة بادارة التصرف بالمال العام:  فهناك نوعين من المشكل: الاولى تتعلق بضعف القدرة على التنفيذ لاسباب تتصل بالكفاءة الادارية وعدم القدرة على اصلاح اجراءات وسياقات العمل الروتينية ( شكلت في كثير من الاحيان مشكلة ما يسمى "عنق الزجاجة")، والثانية: ضعف المعرفة الفنية بالادارة المالية.  الجدول التالي يوضح التخصيصات المالية التشغيلية والاستثمارية للفترة 2006 – 2009 ،  مع نسب التنفيذ المالي.
 
 
 
 
 
التخصيصات المالية التشغيلية والاستثمارية للفترة 2006 – 2009
 
التخصيصات التشغيلية
 
المصدقة
المستخدمة
نسبة الزيادة في التخصيصات السنوية
نسب التنفيذ المالي
2006
26,324,043
21,414,318
 
0.81
2007
30,504,423
27,943,415
16
0.92
2008
50,916,524
47,486,938
67
0.93
2009
45,863,986
43,124,297
-10
0.94
المجموع
153,608,976
139,968,968
 
0.91
التخصيصات الاستثمارية
 
المصدقة
المستخدمة
نسبة الزيادة في التخصيصات السنوية
نسب التنفيذ المالي
2006
7,651,397
4,346,950
 
0.57
2007
12,092,274
6,676,560
58
0.55
2008
25,486,759
19,434,792
111
0.76
2009
13,227,707
13,490,966
-48
1.02
المجموع
58,458,137
43,949,268
 
0.75
 
 
وكما يتضح من الجدول فأن نسب التنفيذ المالي الاستثماري 2006 - 2009 كانت ضعيفة ولا تتناسب مع شدة الفقر والحرمان التي يعاني منها المواطنون. وفيما يلي نسب التنفيذ للوزارات الخدمية، والامنية، والاقتصادية وكم هي موضحة في الشكل البياني التالي (والذي يوضح ان هناك تحسن نسبي في الانفاق للاعوام اللاحقة).
 
نسب التنفيذ بحسب الوزارات الخدمية (تشغيلي واستثماري)
 
 
 
ان الحديث عن نسب التنفيذ المالي يأتي بسبب عدم وجود بيانات اخرى على التنفيذ الفعلي.  ومن الجدير بالذكر ان تحسن النسب في الاعوام 2008 & 2009 يعود الى السلف التي صرفت علاوة على التخصيصات التي حددت في الموازنة. وان نسبة من التخصيصات الاستثمارية تم تدويرها الى السنوات القادمة (رغم ان قانون الادارة المالية  ينص على عدم تدوير المبالغ ويكون التخصيص الاستثماري للمشاريع مقسم على سنوات مالية وحسب المتوقع من التنفيذ خلال السنة) .
 
الحقيقة ان السياسة المالية تحتاج الى كفاءات متقدمة لاغراض التفاوض مع العالم الخارجي وعقد الاتفاقيات الضرورية، ولرسم السياسات المختلفة (كالديون) ، ولمعالجة الاختناقات في تلبية المتطلبات المالية للقطاعات المختلفة (كالعجز)، والمعرفة بالاسواق العالمية. وان التجربة العالمية تؤشر بوجود علاقة وثيقة بين الادارة السياسية السليمة لكل بلد والرفاهية الاقتصادية له ولعل تجربة تشلي وماليزيا وسنغافورة والهند والامارات العربية خير مثالعلى ذلك.  اما تجربة العراق هي مثال أخر ولكن من لون مختلف فرغم الثروات النادرة فقد أفرغت الممارسات السياسية السابقة (بالاخص الفترة التي عقبت 1980 ) الوطن من امكاناته المادية والبشرية. فالحالة السياسية الجديدة التي وجد العراق نفسه فيها بعد 2003 ورغم التغيير الايجابي في الممارسات السياسية الديمقراطية،  الا ان العراق وجد نفسه تحت تأثير ما يسمى بالمحاصصة والتي تجسدت في تقاسم الوظائف الحكومية على اساس الطائفة او الانتماء السياسي (ورغم تفهمنا لمنطلقاتها).   فقد ساهمت نتائج هذه السياسة (الى جانب الممارسة السياسية السابقة) الى استمرار ضعف الشعور بالمسؤولية عند نسبة كبيرة من منتسبي الدوائر الحكومية بسبب تجاهلها استحقاقاتهم الوظيفية، والتي انعكست على ضعف الاداء بشكل عام. ان استمرار هذه السياسة (والتي لاتنحصر بفريق واحد) يتطلب التوقف ومراجعة الامر بشكل موضوعي. 
 
وعلى الرغم من ان الادارة السياسية قد انتقلت الى الزعامات السياسية العراقية بعد منتصف 2004 الا انه ولحد الان لانجد هناك خطط اقتصادية محكمة (متوسطة او بعيدة المدى). فالموجود هو: أولا عبارة عن مجرد رغبات فردية للمسؤولين ولمشاريع محدده، وثانيا يفتقر الى دراسة الجدوى الاقتصادية وارتباطها بالقطاعات المختلقة (كلارتباط العضوي لاعضاء الجسم الانساني).  ولايوجد مجلس اقتصادي يستنير بالطاقات العراقية في الداخل والخارج في رسم السياسات المصيرية (ادارة الدين العام، معالجة الكفاءة في المؤسسات الانتاجية، وتمويل العجز لمشاريع اعادة الاعمار، تفعيل الممارسة اللامركزية، واصلاح سياسة الدعم الاقتصادي الحكومي ، ... الخ). ومع ان العراق كان ولا يزال مؤهلا للاستفادة من الخبرات الاجنبية والتجارب الناجحة، الا انه كان يفتقر لاقتطاف هذه الفرص بشكل سليم.  فرغم وجود عدد كبير من الاستشاريين في المؤسسات الدولية الأ انهم يفتقدون التوجيه العراقي والمبادرة والمتابعة السليمة، الامر الذي ادى الى هدر كثير من الطاقات والامكانات المالية. اما فيما يتعلق بالجانب الاستشاري للحكومةفبدلا من ان تكون هناك جهة مركزية تضم قيادات متمرسة في التخطيط والعمران، نجد ان كثير من القيادات السياسية أرتأت ان يكون في مكاتبها جهازا استشاريا مبنيا على اسس المحاصصة لا يتمتع بالكفاءة والخبرة.  والغريب ان اجهزة الرقابة تقف متغاضية عن الامر ولا  تتحدث عن الهدر بالمال العام في هذا الامر (كما هي قادرة وجادة على تشخيص الهدر في مرافق اخرى). 
 
ان وجود جهة استشارية كفوءة من شأنها ان تحقق كثير من المكاسب. فعلى سبيل المثال مع شحة التخصيصات المالية لتغطية تكاليف اعادة العمران وضعف الامكانات الفنية البشرية اللازمة، لم تكن لدى المسؤول المبادرة او المعرفة الفنية لمواجة وتقليل من طول فترة المعانات المواطن مثلما شرعت كثير من الدول (منها: الاردن، مصر، السعودية، تركيا، والهند ... الخ) لمواجهة هذا التحدي من خلال تبني عقود "مشاركة القطاع الخاص للعام" فالاردن الان تمول مشكلة العجز المالي عن طريق هذا اللون من العقود لانشاء مطار جديد، ومد خطوط السكك الحديدية ...الخ.
 
فيما يتعلق بالعامل الثالث الذي يخص البيئة السياسة والاجتماعية الساندة،  فقد حصل تدهور في حالة المواطنين المادية والمعنوية والثقافية بسبب الاوضاع السياسية التي مر بها العراق سابقا. فانخفض مستوى معشية وثقافة وصحة المواطن. فبالنسبة لمعدلات الاعمار، بلغ معدل عمر الفرد العراقي 58.2 سنة وهو أقل بكثير من نظيره في  الدول العربية.  وبالنسبة الى التعليم للافراد من هم أكثر من خمسة عشر سنة فأن نسبتهم هي 77% وهي نسبة أقل من المعدل العام في العالم، كما بلغت نسبة الالتحاق الاجمالية بالمدارس الابتدائية والثانوية والعليا بـ59% وهي نسبة اقل حتى من المعدل في الدول العربية.  وفي عام 2008 بلغت حصة الفرد العراقي من الناتج المحلي الاجمالي 3600 دولار وهو اقل بكثير من حصة الفرد في ايران والجزائر والسعودية، وأما نسبة البطالة ونسبة الوفيات ولا سيما عند الأطفال فهي نسب أعلى ايضا عند المقارنة بالدول المشار اليها.
 
لقد أنعكس ضعف تلك المؤشرات سلبا على تفاعل المواطن مع مؤسسات الدولة وتجسد ذلك بغياب الشعور بالمسؤولية تجاه الصالح والمال العام وعدم احترام سيادة القانون، ونجم عن ذلك تحديات أمنية وادارية واقتصادية جسيمة وتمثلت في :التجاوز على الحقوق الفردية والعامة ( property rights)، وفي  ضعف القدرة على تنفيذ العقود والتعهدات والمسؤوليات سواء على مستوى الحكومة المركزية او المحلية contract)enforcement (، وظهور صور متعددة من الفساد ( corruptions).  وعليه فان عدم التوافق والتعارض بين المصلحة الفردية والعامة هي ابرز تداعيات مشكلة ضعف الاداء الاقتصادي،  والتي من ابرز  صورها  الصراع على الموارد المالية لتحقيق اكبر المكاسب للفرد او الجماعة (المحافظة او الاقليم) . لقد أتسع نطاق هذه المشكلات وأصبح من الصعب تناولها (كما هو الحال في موضوع تزوير الشهادات الدراسية).
 
ولدراسة مشكلة ضعف التنفيذ في المؤسسات الحكومية تم إجراء إستبيان في عام 2008 و 2009  لمعرفة وجهات نظر المفتشين العامين بالوزارات عن اسباب الاخفاق في صرف التخصيصات الاستثمارية. واليكم بعض من أبرز العوامل المؤثر(سلبا) في عدم القدرة على التنفيذ في الوقت المناسب، و كما يلي وكما هو موضح بالجدول أدناه:
 
 العوامل المؤثرة على تاخر المشاريع
 
العامل
النسبة
التأخر في تهيئة الموقع للبدأ بالعمل
91.30
غياب الأمن
86.96
عدم تحديد مدة للفتح والتحليل والاحالة
76.19
عدم اختيار المقاول الكفوء
76.19
عدم وجود كشف متكامل بالعمل
73.91
تأخر تحويل التخصيصات المالية
69.57
تأخر اتخاذ القرار للبت في اوامر التغيير
68.18
تأخر صرف السلف للمقاول
52.38
عدم كفاءة الاشراف
40.91
تأخر استلام الموقع من المقاول
38.10
عدم توفر المحروقات والقير والمواد الاخرى
36.84
المصدر:المعهد العراقي للاصلاح الاقتصادي
 
ويمكن تصنيف تقسيم  العوامل التي كشف عنها الاستبيان:
1.عوامل خارجية: تتمثل بتأثيرات الظروف الامنية، وضوابط مؤسسات الرقابة، وغياب البنى التحتية الاستثمارية وسيادة القانون.
2. عوامل داخلية: خاصة بتنظيم العمل داخل الوزارة (المعنية) وغياب دراسة الجدوى الاقتصادية وكفاءة ادارة التعاقد وعدم وجود الشخص المناسب في الموقع المناسب والادارة السليمة.
3. عوامل إدارية: عوامل متعلقة بالتنسيق بين دوائر الدولة المختلفة، تشمل ضعف تعاون اجهزة الدولة فيما بينها، كقرارات اطلاق الصرف (وزارة التخطيط )، وصرف التخصيصات الحكومية (وزارة المالية) وفتح الاعتمادات (البنك المركزي والمصرف التجاري العراقي). 
 
ومما تقدم يظهر ان العوامل الداخلية تشير الى عدم ممارسة العاملين لادوارهم بالكفاءة المطلوبة، وان ضعف التنفيذ يمكن ان يفسر: بالتقصير الذي يستلزم ايجاد الحوافز الضرورية (المعنوية والمادية)،  اوبالقصور والذي يتطلب تدريب وتأهيل ووضع الشخص المناسب في الموقع المناسب. لاشك ان نسبة عالية من ضعف الاداء تعود الى غياب الشعور بالمسؤولية. أضف الى ما تقدم ان تقاليد العمل في الدوائر الحكومية تمثل نمطاً (وزياً) وتقليداً قديماً وشاذاً عن الانماط والتقاليد السائدة، ولهذا يأتي تسلسل العراق في مجال سهولة ورحابة الاجراءات الحكومية تسلسل 153 من بين 183 من دول العالم .  من جانب أحر ان وجود بيئة صعبة ومعيقة لسرعة الانجاز تعد مرتع لنمو الفساد. 
 
2. سيادة القانون والاداء الاقتصادي:
مما تقدم نستنتج ان المشكلة في تنفيذ المشاريع هي ليست مشكلة الموارد والتخصيصات المالية، بل هي مشكلة المواطنة وتتجسد بضعف تفاعل الفرد مع العملية الاقتصادية، وعدم الانسجام بين المصالح الخاصة والعامة، والتي تجد تعبيرها في عدم احترام سيادة القانون.  في هذا القسم سوف نتحدث عن أثر ضعف سيادة القانون على الاداء الاقتصادي.
 
إن ضعف المواطنة الصالحة (وضعف الترايط الاجتماعي) يؤثر سلبياً في النواحيالسياسية والامنية والاقتصادية والتي عانى ويعاني منها العراق. كما انعكس غيابها سلبا على كثير من الممارسات، ففي المقاييس العالمية تم التأشير على العراق من قبل "منظمة الشفافية العالمية" بأنه بيئة يكتنفها الفساد، وأصدر "البنك الدولي" مسح اقتصادي يؤشر تخلف وصعوبة ممارسة التجارة والاستثمار. وهي مؤشرات حرمت العراق من كثير من الامتيازات الضرورية لتجاوز الفقر والحرمان وللارتقاء بالوطن. مما تقدم اصبح واضحا هناك ضعف تعامل المواطن مع العملية الانتاجية، وتقهقر الاعتماد على الخبرات بسبب المحاصصة السياسية. والحقيقة هي ان الرخاء الاقتصادي في كل من اليابان وسنغافور وماليزيا والامارات... ألخ لا يعتمد على سخاء الطبيعة، وانما للطبيعة المتميزة للانسان والمتمثلة باحترام القانون والعادات والتقاليد.  فالمواطنة الصالحة والمتجسدة بالشعور بالمسؤولية والتفاعل الايجابي مع القوانين النافذة هي العامل المفسر للتطور والرقي، وهي التي اعادت لالمانيا الغربية المدمـّرة الحياة (بعد الحرب العالمية الثانية).
 
وقد أدى غياب سيادة القانون بقيام البعض بالاستفادة من التنوع العرقي والاثني في خلق وتعزيز تكتلات لتحقيق مكاسب فردية وجماعية.  الامر الذي خلق حالة منافسة سلبية على الموارد العامة والمحدودة، نجم عنها هدراً للمال العام.  ومن صور الهدر انتفاخ مؤسسات الدولة بالعاملين، وانحسار التخصيصات الاستثمارية لصالح التخصيصات التشغيلية، وعدم اقرار قوانين ذات مصلحة عامة كقانون النفط والغاز،  ... ألخ، ونجم عن غياب سياسة الرجل المناسب في الموقع المناسب الى خلو القرارات من الجدوى الاقتصادية، وغياب الشعور بالمسؤولية عند المتظررين نسبيا.   ومن صور المنافسة السياسية السلبية غياب البرامج الاقتصادية من البرامج الانتخابية التي من شانها تقديم الخدمة الحقيقية للمواطن، فهي  في الحقيقة صراع على ادارة مواقع السلطة.  
 
وتترتب على ذلك حكومة لا تمثل فريقا واحدا،  فاعضائها في كثير من الاحيان فرقاء يسعي البعض منهم الى تعظيم منافع القوم والجماعة على حساب الصالح العام ومن الامثلة الصارخة على ذلك:  مشاريع الري، والانتفاخ الاداري بالمؤسسات التي تزخر بالبطالة المقنعة، وضعف في الانتاجية الزراعية والصناعية.  واصبح نسبة مساهمة الزراعة والصناعة في الناتج المحلي الجمالي  3.5 % و 1.5 % على التوالي، واصبح النمو الاقتصادي يتوقف على انتاج النفط وحده. 
 
ان هذه الحالة الحزينة ليست خاصة بالعراق فهي ظاهرة عامة مرتبطة بحالة غياب سيادة القانون. ومن الامثلة الصارخة على ذلك هو ما حصل في دولة فيجي ( FIJI ) بعد الاحداث السياسية التي نالت من هيبة القانون، وترتبت على ذلك كثير من الخسائر الاقتصادية، علاوة على ان نسبة كبيرة من التخصيصات المالية ذهبت الى ضبط الامن. ما يقال على فيجي يقال على نيجيريا، فقد ادى ضعف الترابط الجتماعي وغياب دور القيم الى حالات فساد بشعة. ولنفس السبب وجدت الدول المكونة للاتحاد السوفياتي السابق كأرمينيا، ملدوفيا، جورجيا، وكركستان والتي تبنت الفكر الاقتصادي الحر بعد عام 1991   فقد تدنى ناتجها المحلي الاجمالي الى النصف كما ترتبت عليها ديون لم تكن تألفها في السابق.
 
ففي بحث مهم يتناول مقارنة النمو الاقتصادي في افريقيا للفترة 1965-1990مع دول شرق اسيا (التي تتمتع معظمها نسبيا بدرجة افضل في تحقيق سيادة القانون والترابط الاجتماعي) ، وجد المؤلفان  Easterly &Levineان لسيادة القانون (واللحمة الاجتماعية) دور في نمو وتقدم الدول اقتصاديا. وتوصلا من خلال نموذج احصائي الى مايلي: ان العلاقة بين نمو دخل الفرد (من جهة) وبين سيادة القانون واللحمة الاجتماعية (من جهة اخلرى) تتناسب تناسبا طرديا.  وان غياب سيادة القانون يؤدي الى هدر في المال، وضعف سياسة الدولة في اتخاذ القرارات المناسبة التي من شانها تعزيز بناء البنى التحتية، ومن ثم قدرتها في رفع معدلات التنمية الاقتصادية، وتقليص حجم السوق السوداء ( انظر الرسم البياني التالي).
 
 

 
 
والرسم البياني  الثاني يوضح العلاقة بين مؤشر الفساد (غياب سيادة القانون) وحصة الفرد من الناتج المحلي الاجمالي. حيث ان الدول التي تعاني من درجة فساد عالية (لها مؤشر اقل قيمة) تكون فيها حصة الفرد من الناتج المحلي الاجمالي اقل علما (ان الترابط الاحصائي بين المتغيرين هو 0.84 ).
 
 
 
وفي دراسة قام بها مايكل وكر (2005) حاول بها تفسير حالة نجاح وفشل بعض الدول في تحقيق الرفاهية الاقتصادية،  فبيَّن احصائيا عمق العلاقة بين سيادة القانون والرفاهية الاقتصادية للمواطنين، حيث وضح ان الارتباط الاحصائي بين الرفاهية الاقتصادية وسيادة القانون هي اكبر من ماهي تطبيق اصلاح السياسة الاقتصادية}.  ونستنتج من ذلك أن تبني سياسة الاصلاح الاقتصادي تمثل الشرط الضروري، وان توفر سيادة القانون يمثل الشرط الضامن للحصول على ثمار الاصلاح الاقتصادي.
 
ان التجارب العالمية تزخر بالامثلة ففي اوربا الشرقية، وامريكا الجنوبية، وافريقيا وجد فيها أدلة على أهمية سيادة القانون لتحقيق الاصلاح الاقتصادي. بل واجهت دول تلك القارات اختناقا حادا في عملية النهوض الاقتصادي قبل ان تعي دور سيادة القانون.   وتعزيزا لدور سيادة القانون نذكر على سبيل المثال ان دول مثل شيلي وسنغافورة وهونكوك والتي تنعمت بالنمو والرفاهية الاقتصادية بفضل سيادة القانون وفي غياب كامل للديموقراطيه السياسية.
 
مما سبق نستنج: ان المواطنين مدعون ان يدركوا ماذا يريدون حاضراً ومستقبلا. الشئ الطبيعي المطلوب الان هو معالجة القهر الانساني المتمل بالفقر والحرمان (المتمثل بغياب ابسط الخدمات الحكومية). وان تحقيق ذلك لايمكن دون حكومة قوية تستطيع ان تبسط سلطة القانون على الجميع وبدرجة متساوية. وان وجود حكومة المحاصصة بالظرف الحالي لا تستطيع ان تضمن حكومة قوية تستطيع ان تبسط تلك السلطة. بعبارة أخرى ان المطلوب ادارة سياسية تستطيع ان تستخدم الموارد المحدودة في توفير شروط النمو من خلال بناء البني التحتية. ويتطلب هذا ان تتقدم الكفاءة على المحاصصة (على الاقل في المرحلة الحالية)، اما منهج المشاركة فأن ساحة البرلمان تتسع لذلك. وبعكسه فان التنافس( السلبي) السياسي او الطائفي  يقود الى سياسات فقيرة او متواضعة لا تصب في تجاوز المعاناة. وان هذه السياسات لا قدرة لها على ردم الفجوة الاستثمارية (الاخذة في الاتساع) في مجال التعليم والصحة والنقل ... الخ.
 
وفي الختام نقترح التوصيات التالية والتي تتضمن التلاحم بين المؤسسات والمجتمع المدني والدينية (من جهة ) والحكومة )من جهة اخرى( في:
 
1. ان تكون ادارة الملف الاقتصادي بيد كيان مؤلف من ذوي الاختصاص في مجال الاقتصاد وادارة الاعمال وغيرهم من ذوي الاختصاص في ادارة الانتاج في القطاعات الاقتصادية.
2.     في هذ المرحلة من الضروري ان تتقدم معايير الكفاءة والخبرة على فكرة المشاركة في تشكيل الحكومة.
وان مساحة البرلمان تتسع لمشاركة لكل مكونات الشعب العراقي.
3. العمل على رفع مؤشرات التنمية البشرية من خلال رفع التخصيصات الخاصة بالتعليم (بدرحة خاصة) وبقية القطاعات الخدمية الاخرى بقصدر رفع تحسين مستوى معيشة المواطنين ( للحد من التجاوزات على الصالح العام).
4. قيام المؤسسات الدينية ومنظمات المجتمع المدني بتسخير امكانياتها تعاليمها ومبادئها لتعزيز وترسيخ الشعور بالمسؤولية (المواطنة) وتشجيع مبادرات العمل الطوعي على صعيد المنطقة السكنية او دوائر العمل وعلى صعيد التجماعات الاخر كمؤسسات المجتمع المدني والمركز الدينية. وهنا لابد ان يكون هناك دعم حكومي مالي (منح)  لتمكين تلك المؤسسات من أداء دورها في تعزيز التلاحم الاجتماعي الانساني والتأخي الوطني .

  

د . كمال البصري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/12/24



كتابة تعليق لموضوع : مشكلة ضعف الاداء الاقتصادي: دور الدين والدولة والمجتمع
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد محمود عبدالله ، على التسويق الرياضي شركات تسويق اللاعبين في العراق تحقيق احلام اللاعبين ام مكاسب للمستثمرين - للكاتب قيس عبد المحسن علي : أنا محمد لاعب كوره موهوب بلعب كل الخط الهجوم بشوت يمين ويسار مواليد 2002والله عندي احسن مستوي الكروي جيد جدا وابحث عن نادي لان السودان ما عندها اهميه كبيره بالكور ه فلذلك انا قررت اني اذهب الى أي دولة أخرى عشان العب والله انا لو حد مدرب كويس يشتغل ماعاي تمارين والله احترف

 
علّق الجمعية المحسنية في دمشق ، على الطبعات المحرّفة لرسالة التنزيه للسيد محسن الأمين الأدلة والأسباب - للكاتب الشيخ محمّد الحسّون : السلام عليكم شيخنا الجليل بارك الله بجهودكم الرجاء التواصل معنا للبحث في إحياء تراث العلامة السيد محسن الأمين طيب الله ثراه

 
علّق علي العلي ، على بيان النصيحة - للكاتب د . ليث شبر : ايها الكاتب الم تلاحظ من ان المظاهرات تعم العراق وخاصة الفرات الاوسط والجنوب اليس انتم وانت واحد منهم تتباكون عقوداً على الظلم من قبل المستعمر البريطاني بعدم اعطائكم الحكم؟ الان وبعد 17 عام تأتي متساءلاً عن من يمثلهم؟ اليس من اتيتم بعد 2003 كلكم تدعون انكم ممثلين عنهم؟ كفى نفاق وارجع الى مكانكم من اين اتيتم والا تبعون مزطنيات هنا وهنا وخاصة هذا الموقع ذو ذيل طويل الاتي من شرق العراق

 
علّق محمود ، على تأملات في قول يسوع : من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر ! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ، اما كلامك عن اخلاق المسيحين فأتفق معك ، انهم لا يعملون بهذه الوصايا والأخلاق ولا يتعاملون بها ، ولكن نعاملهم بأخلاقنا ، لن تجد من امة ملعونة الا الشر، لگن تفسيرك لما اراده المسيح من قوله انه يريد ان يحميهم لانهم قلة وضعفاء ، هذا غير صحيح ، المسيح يريد لهم النجاة من العذاب ،وهذا لن تفهمه ،لكن سوف تتمنى في اخر عمرك لو تركت من يلطمك على خدگ يدوس عليه بحذاءه، وانا اعمل بهذه الوصية ،والخطأ الاخر أنك خلطت بين قتال المسيح لااعداء الله واعداء ألبشر ، هذا معروف في سير چميع الانپياء انهم علمو الناس الخير وقاتلو الشر والمتكبرين الذين استعبدو الپشر واستحلو اموالاهم واعرأظهم

 
علّق احمد ابراهيم ، على تسلم الفريق رشيد فليح قيادة عمليات البصرة خلفا للمقال جميل الشمري : ايضا اللواء جاسم السعجي باللواء الركن جعفر صدام واللواء الركن هيثم شغاتي الهم دور كبير في التحرير

 
علّق يوسف برهم ، على بينهم قادة وضباط..  قتلى وجرحى واسرى سعوديين في اكبر عملية " خداع" عسكرية ينفذها الحوثيون : أعلن القائد العسكري الجنوبي البارز هيثم شغاتي انه يرفض الوقوف مع الشرعية او مع الانتقالي وان الجميع ابناء وطن واحد ولكن الشيطان نزغ بينهم. وقال هيثم شغاتي ان ولائه بالكامل هو وكافة فوات الوية المشاة فقط لله ولليمن واليمنيين. واقسم هيثم طاهر ان من سيقوم بأذية شخص بريء سواء كان من ابناء الشمال او من الجنوب او حتى من المريخ او يقتحم منازل الناس فإن الوية المشاة ستقوم بدفنه حيا. واضاف "ليس من الرجولة ولا من الشرف والدين ان نؤذي الابرياء من اي مكان كانو فهم اما اخوتنا او ضيوفنا وكذلك من يقوم باقتحام المنازل فيروع الامنين ويتكشف عورات الناس فهو شخص عديم الرجولة وليس له دين ولا شرف ولا مرؤة وبالتالي فباطن الارض لمثل هولاء افضل من ظاهرها.

 
علّق احمد ابراهيم ، على نحنُ فداءُ صمتِكَ الفصيحِ - للكاتب د . احمد العلياوي : سيِّدَ العراقِ وأحزانِهِ القديمة ، أيها الحُسينيُ السيستاني ، نحن فداءُ جراحِكَ السمراءِ التي تمتد لجراحِ عليٍّ أميرِ المؤمنين ، ونحنُ فداءُ صمتِكَ الفصيحِ ما جرى الفراتُ وشمخَ النخيلُ واهتزَّت راياتُ أبنائِكَ الفراتيين وصدَحَت حناجرُ بنادِقهمُ الشواعر.

 
علّق Maitham Hadi ، على التنباك ثورة اقتصادية بيد عقائدية - للكاتب ايمان طاهر : مقال جميل جداً ، لكن نلاحظ كيف كانت الناس ملتفه حول المرجعية و تسمع لكلامها و لكن اليوم مع شديد الأسف نأخذ ما يعجبنا من فتاوى و كلام المرجعية و نترك الباقي ... نسأل الله أن يمن على العراق بالأمن و الأمان و الأزدهار و يحفظ السيد السيستاني دام ظله 🌸

 
علّق ابراهيم حسون جمعة ، على العمل : اطلاق دفعة جديدة من راتب المعين المتفرغ للمدنيين في محافظات كركوك والديوانية والمثنى  - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : راتب معين

 
علّق يوسف حنا اسحق ، على يستقبل مكتب وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة شكاوي المواطنين في مقر الوزارة - للكاتب وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية : الى مكتب وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة (شكاوي المواطنين) المحترم م/ تمليك دار اني المواطن يوسف حنا اسحق الموظف بعنوان مهندس في وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة / طرق وجسور نينوى. حصلت الموافقة بتمليك الدار من قبل معالي وزير الاعمار والاسكان السيد بنكين المحترم الدار المرقم 36/24 مقاطعة 41 نينوى الشمالية في 24/2/2019 بعد ان تم تعديل محضر لجنة التثمين حسب ماجاء بكتاب الوزارة 27429 في 2/9/2019 وكتاب مكتب الوزير قسم شؤون المواطنين المرقم 4481 في 12/11/2019 . حيث لم يتم الاستجابة على مطلب الوزارة والوزير بشكل خاص بتثمين البيت اسوةَ بجاره بنفس القيمة من قبل لجنة تثمين المحظر شركة اشور العامة للمقاولات الانشائية وعقارات الدولة . حيث البيت المجاور سعر بنصف القيمة من قبل اللجنة . عكس الدار الذي ثمن لي بضعف القيمة الغير المقررة. علما ان الوزارة رفضت تسعير الدار لكونه غالي التثمين والدار ملك للوزارة الاعمار والاسكان. وجاءة تثمين الدارين بنفس الوقت. علما ان والدي رئيس مهندسين اقدم (حنا اسحق حنا) خدم في شركة اشور اكثر من 35 سنة وتوفي اثناء الخدمة. المرفقات هامش الوزير السيد بنكين ريكاني المحترم كتاب وزارة الاعمار والاسكان العامة كتاب موافقة تمليك الدار السكني محظر تثمين الدار محظر تثمين الدار المجاور المهندس/ يوسف حنا اسحق حنا 07503979958 ------ 07704153194

 
علّق الاء ، على هل تعليم اللغة الإنكليزية غزو ثقافي أم رفد ثقافي؟ - للكاتب ا.د. محمد الربيعي : ماشاء الله

 
علّق د.صاحب الحكيم من لندن ، على يوم 30 كانون الأول - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : سأبقى مدينا ً لكم لتفضلكم بنشر هذا المقال ، تحياتي و مودتي

 
علّق مصطفى الهادي ، على اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان : السلام عليكم . الذي يُفرح القلب أنك ترى موقعا مثل (كتابات في الميزان) لا يحتكر الكلمة ولا يُجيّر الكاتب لجهة معينة . موقع حرٌ نزيه شريف يسعى لتصحيح مسارات العقول ومن هذا المنطلق سعى هذا الموقع دائما إلى نشر الحقيقة المدعمة بالادلة بعكس موقع كتابات الآخر أو ما يُعرف قديما بـ (كتابات الزاملي) او اسمه القديم (كتابات : صحيفة يُحررها كتابها). الذي انحرف انحرافا خطيرا واصبح معاديا للفضيلة وجمع في موقعه بعض شذاذ الافاق وسقط المتاع من كتاتيب الدولار . وكان سببا آخر لسفك دماء الناس وتشويش عقولهم . من هنا نرى أن يستغل الاخوة الكتاب هذه الفرصة التي وفرها موقع (كتابات في الميزان ) من اجل تطوير وتوسعة مجال النشر لديهم لا بل يستطيعون نقل كل ما نشروه في مواقع أخرى إلى مدوناتهم الجديدة ثم تعميمها على الفيس ووسائل التواصل طلبا للمزيد من القرآء . وهذه تجربة خضتها أنا شخصيا حيث اصبح عدد المتابعين لمدونتي الجديدة ينيف على الأربعة آلاف بعد أن عممتها على صفحتي في الفيس . اسأل الله تعالى أن يمن على اصحاب هذا الموقع والقائمي على ادارته بالتوفيق ورضاه.

 
علّق مصطفى الهادي ، على اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان : السلام عليكم . الذي يُفرح القلب أنك ترى موقعا مثل (كتابات في الميزان) لا يحتكر الكلمة ولا يُجيّر الكاتب لجهة معينة . موقع حرٌ نزيه شريف يسعى لتصحيح مسارات العقول ومن هذا المنطلق سعى هذا الموقع ادائما إلى نشر الحقيقة المدعمة بالادلة بعكس موقع كتابات الآخر أو ما يُعرف قديما بـ (كتابات الزاملي) او اسمه القديم (كتابات : صحيفة يُحررها كتابها). الذي انحرف انحرافا خطيرا واصبح معاديا للفضيلة وجمع في موقعه شذاذ الافاق وسقط المتاع من كتاتيب الدولار . وكان سببا آخر لسفك دماء الناس وتشويش عقولهم . من هنا نرى أن يستغل الاخوة الكتاب هذه الفرصة التي وفرها موقع (كتابات في الميزان ) من اجل تطوير وتوسعة مجال النشر لديهم لا بل يستطيعون نقل كل ما نشروه في مواقع أخرى إلى مدوناتهم الجديدة ثم تعميمها على الفيس ووسائل التواصل طلبا للمزيد من القرآء . وهذه تجربة خضتها أنا شخصيا حيث اصبح عدد المتابعين لمدونتي الجديدة ينيف على الأربعة آلاف بعد أن عممتها على صفحتي في الفيس . اسأل الله تعالى أن يمن على اصحاب هذا الموقع والقائمي على ادارته بالتوفيق ورضاه.

 
علّق اثير الخزاعي . ، على احذروا من شجرة الميلاد في بيوتكم - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : السلام عليكم . شيخنا الجليل اختيار موفق جدا في هذه الأيام واتمنى تعميم هذا المنشور على اكبر عدد من وسائل التواصل الاجتماعي خصوصا العراق والعالم العربي الاسلامي الذي مع الاسف تسللت إليه هذه الممارسات الوثنية حتى اصبحت الشركات الأوربية والصينيةتستفيد المليارات من اموال هذه الشعوب من خلال بيعها لأشجار عيد الميلاد وما يرافقها من مصابيع والوان وغيرها . بينما الملايين من فقراء المسلمين يأنون تحت وطأت الفقر والعوز. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ادريس عدار
صفحة الكاتب :
  ادريس عدار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هذه فلسفتي 9  : ادريس هاني

 التعليم العالي تحدد أجور الدراسة المسائية في الجامعات  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 الوجبة الثامنة لخريجي كليات الهندسة الذين تم تعيينهم على الملاك المدني الدائم في وزارة الدفاع  : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 يا حكيم ابروح ماري  : عباس طريم

 الدوام الثلاثي ... مشكلة تربوية لم تحل حتى الان  : اياد كاظم الناصر

 هل ادرك السيد العبادي المؤامرة التي تحاك ضده وضد العراق  : مهدي المولى

 الوائلي : الايتام أمانة في أعناقنا وعلى الدولة رعايتهم

 هل من ناصر للمرأة البحرينية ...؟  : عالية آل فريد

 هيا جميعا لدعم ومساندة الحكومة الجديدة  : مهدي المولى

 "داعش" تتبنى اقتحام "استخبارات كركوك" بستة مسلحين فقط.. وتعلن تفاصيل العملية  : متابعات

 أيها الرُّفاتُ اجْـمَع بعضَك، فكلُّك يحتضِر  : سعيدة تاقي

 هل تسمح أمريكا بالتدخل الدولي في العراق؟!  : واثق الجابري

 وفد حزب الانتفاضة الشعبانية يزور مديرية شهداء ديالى  : اعلام مؤسسة الشهداء

 في ذكرى ميلاد أمير المؤمنين علي ع وليــــد الكعبـــة المشرّفة وشهيد المحراب الدامي  : محمد الكوفي

 المسافرين والوفود تسير 30 حافلة الى مخيم الخالدية ومعسكر الحبانية  : وزارة النقل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net