صفحة الكاتب : صادق الدراجي

عنجهية تركية أم صلافة عثمانية غابرة ؟!
صادق الدراجي
 تتزايد الدعوات التي تخرج من هذا المعسكر السياسي أو ذاك وهي تنادي بتحجيم تدخّلات الآخرين بالشؤون الداخلية للبلد ونقصد (العراق) الذي بقي ولأكثر من ثمان سنوات تتقاذفه تدخّلات وتطلّعات وأمنيات الآخرين من (المحبين) أو (الكارهين) لأنّهم جميعاً ورغم اختلافهم على المبدأ العام ، اتفقوا على تدمير العراق لتحقيق مآرب لهم كانت لا تظهر إلى العلن في السابق ، لتصبح اليوم من الأولويات في أجندات من حسبوا علينا جيرانناً ، زوراً وبهتاناً. المعروف عن الجار أنّه يصون حرمة جاره ، حتى وإن تسبب ذلك بفقدانه للحياة. هذا ما تعلّمناه جميعاً من الدين الإسلامي الذي توارثناه جيلاً بعد جيل سواء كنّا نعيش تحت نير الصفويين أو العثمانيين ومن قبلهم آل (قريش) .. صحيح نحن كنّا نحلم بدولة عربية أو إسلامية موحّدة تجمع بين ربوعها كل الطيف الذي يقول ، لا إله إلا الله محمد رسول الله ، لكن الغريب في الأمر أن من يرددون هذه الكلمات المعبّرة التي تعدّ دستوراً للإسلام والمسلمين هم من يتمادون في الإضرار بنا أو الانتقاص من كرامتنا التي تجرح وتنزف بشكل مستمر ، لأن هناك ممن هم بينا ، غالباً ما يرتمون في أحضان الغريب (الأجنبي). قبل مدّة ليست بالبعيدة حذّرنا من الأطماع التركية والإيرانية في العراق ، كما كشفنا عن الذي يصلنا من الجيران كالسعودية والكويت وسوريا. كل هؤلاء يخططون للإبقاء على الدمار الذي طال أرض العراق ، لكي لا ينهض العراقي أو تستقيم أموره !. الحكومة العراقية التي أراد أبناء البلد من المختلفين أن يضعفونها ، حتى يحققوا مطالب شخصية ، إما على شكل مكتسبات آنية أو أخرى مستقبلية لا تتعدى أن تكون (منصباً) ما يدغدغ المشاعر ويرضي الأصدقاء من الجيران !. هذا ما فرض علينا تدخّل الآخرين ، لنرى الكرامة العراقية وهي تثلم وأين في ربوع الأرض العراقية ومن أناس كثيراً ما صرّحوا أنّهم سيبقون معنا ويساعدونا حتى نجتاز المحنة. كلام كثير نسمعه ، وعند التطبيق لا نجد سوى ما يضرّ بنا وهو ما كان قبل أيام من زيارة قام بها وزير الخارجية التركي الذي دخل إلى العراق على طريقة (مافيات) إيطاليا الذين سبق لهم وأن قاموا بغزو شوارع أمريكا والاستيطان فيها .. هذا ما رأيناه من تلك الزيارة التركية التي لم تحترم أعرافاً ولا دبلوماسية وكان يتوجّب أن تلقى التقريع من قبل الخارجية العراقية التي لا نعلم ماذا أصابها لتسمح بانتهاكٍ صارخٍ للسيادة العراقية ، من خلال جولةٍ قام بها هذا الوزير إلى كركوك العراقية ذات التنوّع التركماني والكردي والعربي .. أما ماذا فعل هذا الوزير في تلك الزيارة ؟. هذا ما نريد أن نعرف بواطنه لكي نتصرّف وفق ما يستحق المتجاوز الذي لا ننسى له عمليات تقليل الحصّة المائية التي ألقت بضررها على كل العراقيين دون تمايز لدين أو مذهب أو طائفة. تركيا تحمل مخططاً ربما يكون الأخطر على الأمة العراقية التي عليها أن تصحو اليوم وبسرعة وإلا لن تجد نفسها إلا وهي تائهة بسبب منازعات الآخرين لقضم قطع الحلوى التي قد لا تكفيهم ليبدلونها بالأرض ، سواء التي كانت غنية أو تلك التي في طريقها للغنى أو حتى الفقيرة .. قد نجد من لا يصدّق بعض ما نطرحه ، فنخبر هؤلاء بأشياءٍ ملموسة تقوم بها الجارة (العثمانية) تركيا التي تدفع بقنصلها المتواجد في الموصل للتحرّك في تلك المحافظة وكأنّها من أملاك أبيه أو أمه ، وسط سكوت الحكومة المحلية التي ترفع شعار الوطنية في الموصل. مدارس تركية وربما قريباً جامعات ومراكز طبية وزمالات تنتقي من يفيدها في تنفيذ المخطط الذي نراه لن يبقي أو يذر لترسله وتدرّبه ، إنّ ما يحدث الآن ، نراه نحن كارثة الكوارث التي يجب أن يتم الالتفات إليها وإلا سنخسر الكثير ، وساعتها لن نستغرب أن نرى حدودنا وقد أصبحت (خان جغان) ينتهك حرمتها كل من هبّ ودبّ ممن يحتاجون للتأديب ، حتى وإن كان بالكلام (الدبلوماسي) على الأقل وعلى طريقة خارجية هوشيار بن زيبار العقراوي الذي سبق له أن تحرر من نير الاستعمار الموصلي وذلك أضعف الإيمان يا خارجيّتنا وحكومتنا الاتحادية المتحدة الموحّدة بس على الورق ..  
 

  

صادق الدراجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/08/08



كتابة تعليق لموضوع : عنجهية تركية أم صلافة عثمانية غابرة ؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عامر عبد الجبار اسماعيل
صفحة الكاتب :
  عامر عبد الجبار اسماعيل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مسعود البارزاني شروط مسبقة مع بالون سياسي  : علي جابر الفتلاوي

 البرلمان يناقش اليوم بجلسة استثنائية قانون انتخاباته وموازنة 2018

 اختتام فعاليات مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي العاشر  : كتابات في الميزان

 الجيل السياسي الجديد..(2) ثمرات مأسسة التحالف الوطني  : اسعد كمال الشبلي

 حكومة غير مرضيّ عنها !..  : نجاح بيعي

 وطنية مستوردة  : احمد شرار

 الحكيم: ( انخفاض حاد في نسبة الجريمة في التجمع المليوني للزيارة الاربعين ) 

 سوى غريب عابر  : حسن العاصي

 المصرف العراقي للتجاره ( الحلقه الثانيه) بعنوان السايق وابن المديره  : مضر الدملوجي

 المسلم الحر تستنكر الاستخفاف الرسمي بارواح المدنيين في العراق  : منظمة اللاعنف العالمية

 غزة تحت النار (68)الغدر طبيعة إسرائيلية وجبلة يهودية  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 نائب محافظ ذي قار: مجلس المحافظة يلزم الدوائر الحكومية بتخصيص 15 % من التعيينات لذوي الشهداء  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 الأزهر وقشّة الإنقاذ في الدنمارك!  : عباس البغدادي

 معركة تلعفر.. ساعة الصفر تقترب بمشاركة الحشد الشعبي

 ماأروعك !!  : د . سعد الحداد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net