صفحة الكاتب : د . نبيل ياسين

قلبي على وطني: العراقيون في خطر
د . نبيل ياسين

 كان تغيير نظام صدام عاصفة. لكن عاصفة التغيير مستمرة حتى الآن ، تغير اتجاهاتها بين مرحلة واخرى . 

سأترك السياسيين وخلافاتهم. وسأترك هواة الوظائف البرلمانية والوزراية الذين استهوتهم السياسة للدخول في هذه المناصب فهم يزيدون هذه العاصفة عصفا ودويا ويقدمون العراق خروفا على مذبح الاطماع والاحقاد الاقليمية والدولية ،التاريخية والجغرافية والثقافية.
العراق في خطر. هل هذا اكتشاف جديد؟ لا. فالخطر محدق بالعراق من داخله وخارجه.  
وداخل العراق  ليس بؤرة العاصفة وانما امتداداتها.وما يقوله الكتاب الوطنيون لايسمع. واذا سمع فانه يتحرف على يد السياسيين الذين يريدون الاستيلاء على الافكار والمقترحات وينفذونها، اذا نفذوها، بعقليتهم الخاصة التي تزيد العاصفة اشتدادا ، وبتصريحاتهم المتكررة التي تدل على جهل عميق بالسياسة ووظيفتها. فأفضل سياسيينا المحترفين تنقصهم ثقافة ادارة السياسة وادارة الدولة وادارة الازمات، فكيف بمعقبي ومعقبات  معاملات المحامين في محاكم صدام وقاطعي وقاطعات تذاكر المستشفيات وبائعي وبائعات الخضروات الذين اصبحوا نوابا ومستشارين ووزراء وسفراء ومخططين للسياسة الداخلية والدولية وقادة لعراق لانعرف لمن يعود؟
علينا نحن العراقيين مواجهة الواقع. فبدل ان نفخر بان العراق بلد الحضارات علينا ان نشعر بالعار لتحوله الى بلد للنفايات .
فأي معنى للقول نحن ابناء السومريين او احفاد البابليين فيما الزقورة صارت تل نفايات في كل شارع ، ومسلة قوانين حمورابي تحولت الى لوحة لتعليق مفاتيح السيارات. واذا كنا نفخر بان العراق بلد الائمة والشهداء علينا ان نشعر بالعار لتحوله الى بلد التجارات بقيم الائمة وتحويلها الى تجارة دينية بما ابقوه هؤلاء الائمة من قيم الزهد والايثار والتضحية فتحولت المساكن الى فنادق والايمان الى سبحة والدم الى تربة والجراح الى علك والسبايا الى سوفنير ،او تذكار. 
واذا كنا نفخر بان العراق بلد الشعراء والادباء والفقهاء والكتاب واصحاب الرأي والكلام والعقل فعلينا ان نشعر بالعار لتحوله الى بلد للأميين والجهلة ومزوري شهادات العلم والمعرفة بحيث لم يبق دور للعقل ولا حرمة للرأي وتحول فيه الشعر الى هوسات  تكذب وتمدح وتلفق الامجاد لتستدر خمسين الف دينار من الممدوح، فيما الارض تتصحر والصناعة تتحول اموالها الى رشاوى لاعلام صدام. 
 
والخنجر في خاصرة العراق
نعم لا امجاد ولافخر اليوم. علينا فعلا ان نشعر بالعار لا بالفخر. فبم نفخر؟ باللصوص الذين نهبوا اموال العراق؟ ام بالاميين الذين تحولوا الى قصابين يقطعون لحم بلادهم لدول الجوار ودل العالم ملفوفا بورق الجرائد ومدموغا بشاشات الفضائيات وموزونا بتصريحات الدلالين والدلالات وبائعي وبائعات الملابس الداخلية المهربة . 
اليس هذا هو الواقع ام انه جزء من خيالاتنا المريضة بنظر من ساق العراق الى هذا المذبح ؟ لقد تحولت اشلاء العراق الى مزايدة للتحريض والمنازعات ، وشبح او طيف التقسيم ،فقط من اجل الحصول على اصوات انتخابية. ألم يقدم السياسيون، من كل صنف، العراق الى المجهول على طبق الفوضى وقوانين العشائر والمحلات والطوائف والمحافظات ومجالس المحافظات ومواكب السيارات المصفحة وغير المصفحة الطويلة التي تشتم الشعب باصواتها وصفاراتها وصراخ حماياتها بينما كرامة العراقيين وسيادة بلادهم ووحدة شعبهم تتناثر على الارصفة المكسرة والمهدمة التي تحتلها العربات والبسطات والبضائع والحمير والخيل والدراجات والاتربة في عراق آخر لايمت بصلة لعراق السياسيين؟
اليس هذا سبب لكي يكون العراق في عين العاصفة او في قلبها دون ان يكون هناك برلمان للسياسيين لا برلمان لمن يجهل السياسة ولايعرف منها سوى امتيازات النائب وتزوير الشهادات وابتزاز مؤسسات الدولة برشاوى المقاولات وكوميشن المناقصات غير الشرعية.؟
 
اقصاء العقل والفكر والرأي العام
سأتكلم بوضوح وصراحة .وسأستعمل المصطلحات كما هي، وسأجد من يتهمني بالطائفية والعنصرية  والحقد والفردية لان الموقف من التاريخ والحاضر ليس موضوعيا وانما منحاز  طائفيا ووجدانيا وعاطفيا. 
اسوق لكم مثلا على العلة. علة الاحتكار والاحتقار والانعزال والتمسك بالاثم واعتبار ملكية العراق ملكية حزبية او شخصية او ايديولوجية حتى لو ادت هذه الملكية المزورة والمسروقة الى انهيار العراق وخروجه من الجغرافيا بعد تشويه التاريخ وسرقته ايضا. منذ بداية الازمة الاخيرة(لان العراق لم يخرج من ازمة الا ليدخل في اخرى) وضعت مشروع المؤتمر الشعبي الوطني لحل الازمة ، اي اشراك النخب العراقية وفئات الرأي العام وافكارها ودورها وقوة افكارها في حل الازمة خارج كواليس الكتل البرلمانية. 
واتصلت بعدة قيادات وكتل سياسية ولكنها كمايقول اللبنانيون (طنشت) على المشروع ولم تتفاعل معه ، بل ان احدهم قال لي امض على بركة الله فنحن لا علاقة لنا بمؤتمر حل الازمة. 
ورغم اني اعرف اني خارج اللعبة الاقليمية والدولية التي تتجاذب اطراف الازمة وتديرها بادوات عراقية، الا اني مضيت في قناعتي بان للشعب دورا اساسيا في حل هذه الازمة لانها في النهاية ليست ازمة السياسيين الذين يقبضون ثمنها ، ولكنها ازمة الشعب الذي يدفع ثمنها موتا ونقصا في الخدمات وشعورا باليأس والحزن والقرف والملل وخسران الراحة والاستقرار وتطور حياة افراده.
 
مالذي جرى ومتى جرى مايجري اليوم؟
في مساء يوم الانتخابات الاولى في31 كانون الثاني 2005 خرج وزير الخارجية البريطاني آنذاك جاك سترو على شاشة سكاي نيوز بعد ان اتضحت اغلبية التحالف الوطني وقال (لن نسمح بتهميش السنة). قلت في نفسي سيتخرب كل شئ. ليس لانني اتمنى تهميش السنة بل على العكس.
فضلا عن انني لا افكر سياسيا بالسنة او الشيعة، ولكني اعرف ماوراء التصريحات.
بعد نصف ساعة خرج الرئيس الامريكي جورج بوش  بتصريحه( لن نسمح بتهميش السنة) فقلت لن يستقر العراق.
فالقياس الدولي عن وضع العراق اصبح يقاس بالميزان الطائفي.
ولابد ان هذا كان مايخطط له وضع جديد يريد قلب العملية السياسية.
فشلت اغلبية الحكم السياسية، وقد اعطى القادة السياسيون للشيعة ذرائع واقعية لبعض دول الجوار ولدول كبرى لاعادة توجيه الوضع.
كنت قد لاحظت ان عام2004 قد شهد تحولا في الاستراتيجية الامريكية تجاه العراق. في خريف ذلك العام شهد منتجع كامب ديفيد لقاء حاسما بين الرئيس الامريكي جورج بوش وبين الملك عبد الله بن عبد العزيز حين كان بعد وليا للعهد. 
هناك ما تسميه السياسة مبادئ ، مثل مبدأ الارض مقابل السلام، او مبدأ النفط مقابل الغذاء. 
من الواضح ان المبدأ الذي ظهر في كامب ديفيد بين الولايات المتحدة والمملكة السعودية كان النفط والمال مقابل السنة.
خاصة وان المنتجع شهد الاتفاق على اكبر صفقة طائرات حربية بقيمة ثلاثة وعشرين مليار دولار.
منذ ذلك التاريخ بدأ العد العكسي للعملية السياسية في العراق لتصل الى ماهي عليه اليوم وربما تطورت الى اسوأ مماهي عليه الآن.
التمسك بالفشل واعادة انتاجه
واذا ظل العراق يعتمد على طبيب فاشل او مهندس لم يجد عملا ،او شيخا درس بعض الفقه ولم ينجح، او صحفي حزبي اسلامي لم يعمل في صحافة مهنية، او ابن اخت هذا او ابن اخي ذاك المسؤول ليقود سياسته الاعلامية ، فان المعركة خاسرة.
فالحرب اول ماتبدأ بطبول الاعلام لتنتهي بدوي المدافع وازيز الطائرات، وكانت هند بنت عتبة تمسك دفها تحرض زوجها ابا سفيان وكفار فريش لينتصروا في احد بعد ان ترك المسلمون وصية الرسول وتركوا مواقعهم على سفح احد طمعا في الغنائم فقتل حمزة وجرح الرسول وفر المسلمون.
كان صدام يريد ان يخوض حروبا ليخرج منها نابليون ويخرج من قواده  الالماني رومل او البريطاني مونتغمري او الامريكي مكارثر ولكن الخراب كان النتيجة الوحيدة لهذه الحروب.
وهواية خوض الحرب سرعان ماتتحول الى مهنة خطيرة كما حدث في العراق ويحدث الآن في الشرق الاوسط.
مسلسلات تاريخية تمهد لحرب طائفية طويلة الامد وحاسمة. ولن ينفع معها المرتزقة والانتهازيون وتجار المال السياسي، كما لن تنفع معها المسيرات التي يطلق عليها المليونية لانها ستكون حطب تلك الحرب. 
واذا كان علي بن ابي طالب قد اغتم واهتم من غارات جند معاوية على الانبار فلانه كان يعرف ان محرابه سيقتحم ذات يوم ليقتل. 
وكان المنصور لما ظهر محمد بن عبد الله بن الحسن المعروف بالنفس الزكية في المدينة دعا اسحاق بن مسلم العقيلي وكان شيخا ذا رأي وتجربة  فقال له : اشر عليّ في خارجي خرج عليًّ، قال: صف لي الرجل. 
فال المنصور: رجل من ولد فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذو علم وزهد وورع. قال العقيلي: فمن تبعه. 
قال المنصور: ولد علي وولد جعفر وعقيل وولد عمر بن الخطاب وولد الزبير وسائر قريش واولاد الانصار. قال العقيلي: 
صف لي البلد الذي ظهر فيه، قال: بلد ليس فيه زرع ولاضرع ولاتجارة واسعة. ففكر العقيلي ساعة ثم قال: اشحن يا امير المؤمنين البصرة بالرجال.  فقال المنصور في نفسه: قد خرف الرجل، أسأله عن خارجي خرج بالمدينة فيقول اشحن البصرة بالرجال. 
فقال المنصو للعقيلي : انصرف ياشيخ. ثم لم يكن الا يشسير حتى ورد الخبر ان ابراهيم الامام ( اخ محمد النفس الزكية) قد ظهر بالبصرة فقال المنصور عليّ بالعقيلي. 
فلما دخل عليه ادناه ثم قال له: اني قد شاورتك في خارجي خرج بالمدينة فاشرت عليّ ان اشحن البصرة بالرجال.
او كان عندك من البصرة علم؟ قال: لا، ولكن ذكرت لي خروج رجل اذا خرج مثله لن يتخلف عنه احد. 
ثم ذكرت لي البلد الذي هو فيه فاذا هو ضيق لايحتمل الجيوش فقلت انه رجل سيطلب غير موضعه ففكرت في مصر فوجدتها مضبوطة، والشام والكوفة كذلك. 
وفكرت في البصرة فخفت عليها منه لخلوها من فاشرت بشحنها.
فقال له المنصور : احسنت وقد خرج بها اخوه فمالرأي في صاحب المدينة؟ قال ترميه بمثلة. اذا قال انا ابن رسول الله قال هذا وانا ابن عم رسول الله. 
فقال المنصور لعمه عيسى بن موسى: اما ان تخرة اليه واقيم انا امدك بالجيوش، واما ان تكفيني ما اخلف ورائي واخرج انا اليه. 
فقال له عيسى: 
بل اقيك بنفسي يا امير المؤمنين واكون انا الذي بخرج.مالذي غم حكامنا لايرمون اعداءهم بمن يضاهيهم او اعلى؟ واسوأ من ذلك يسمعون طبول الحرب ويعتقدون انها زفة عروس او وجبة دجاج مجمد من ذبح البرازيل الحلال. او زفة معتمرين على حساب الملك عبد الله بن عبد العزيز  لتبديل زي رجال الدين السنة من الجبة والعمامة المكية الى الدشداشة والغترة الاعرابية.

  

د . نبيل ياسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/08/13



كتابة تعليق لموضوع : قلبي على وطني: العراقيون في خطر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . بو جمعة وعلي
صفحة الكاتب :
  د . بو جمعة وعلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هولندا تطالب العراق بكشف عن قتلة المدرب محمد عباس  : جمعة عبد الله

 المرأة روح المجتمع وعين الحياة  : صادق غانم الاسدي

 ولاية أهل البيت لا تنال إلا بالورع  : حيدر الحسني

 صراع الديكة  : سهيل نجم

 النازحون سيعودون لديارهم.. ولكن من لعوائل الشهداء؟  : علي فضل الله الزبيدي

 لا تُكرهوا أولادكم على أخلاقكم فإنهم خلقوا لزمانٍ غير زمانكم قراءة من جانب آخر  : رشيد السراي

 قيادة عمليات الانبار تعيد 61 عائلة نازحة الى مناطق سكناها  : وزارة الدفاع العراقية

 من يساعد إيران في رد عدوان الامريكان والصهاينة وحلفائهم؟  : د . حامد العطية

  العالِمة غير المعلَّمة  : كريم الانصاري

 اللي ما يشوف بعينه من عمه العماه  : نوار جابر الحجامي

 الخلايا النائمة ومخاطر ما بعد التحرير  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 النفاق في التصريح ألأعلامي  : صلاح السامرائي

 من كلثوميات السمر"بعيد عنك حياتي عذاب"  : د . سمر مطير البستنجي

 في المرة الأولى منذ 2003، وزير النقل يرعى حفل ترقية 40 طيار   : وزارة النقل

 راية الإمام الحسين عليه السلام في ابعد نقطة من العراق ( صورة )  : مصطفى مُلا هذال

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net