صفحة الكاتب : د . مرتضى الشاوي

طائر الإرث *
د . مرتضى الشاوي
  الظلام مطبق في كلّ الإرجاء ، والوحشة متمركزة حول مشهد كانت عيناه تلتقطان صورة الوحش الذي يتحرك بسرعة ومشوشة في أغصان السدر وسعف النخيل ، في حينها كان يتصاعد معه عواء الريح المخيف في دائرة نظره ، تنفتح عيناه ؛ لترى الأشياء تترجرج ، وقد ازدادت شيئاً فشيئاً ، واستمر العواء ؛ ليشتد به الخوف والتنفس السريع بتنهد عميق ، إذ يرى الليل البهيم يدنو منه هبوطاً على حسرات غابات النخيل .
       النهر من أمامه موغل في الظلام سوى انعكاسات الأشعة القادمة من نور القمر حول انكسارات الماء ، أما أشجار النخيل فخلفه معتمة ، يتشظى من السعف في كثافته أصوات متضاربة ومطعمة بحفيف متصاعد تدريجياً. 
      لم يهداً قلب " سعيد " إذ تتسارع نبضات قلبه ، يجرّ أنفاسه ، وهو يحرس جانب السدة في نطارته المعهودة خوفاً من اقتحام الماء المتعالي بقوته وجريانه ذلك المكان ، اعتاد الناس في نطارتهم الليلية أن ينشغل أحدهم بآلة الصيد ( الفالة ) عند مجاري المياه القريبة من فتحات النواظم المغلقة إذ يتواجد السمك بالقرب من تلك الفتحات بسبب المياه النابعة بفعل الماء الطافي فوق نهر الفرات في موسم( الموح ) وعندما يرجع النطّارة  إلى محل سكناهم يجلبون إلى عوائلهم أرزاقهم في كلّ يوم من السمك عند الصباح الباكر يكون  قوتاً ليومهم ومعاشاً يتربحون منه في السوق هكذا دأبهم ليلاً وتجارتهم نهاراً .
   لكنّ " سعيد " كان وحده  يقوم  بعمله وحراسته ، هكذا اعتاد في كلّ ليلة وهوطيلة حياته لم يصبه شيئاً من الهلع إلا في هذه الليلة التي سرقت الراحة من عينيه .
         يموت الظمأ في بلعومه ، وتتحشرج حنجرته في لحظة سماعه تلك الأصوات القادمة بأنفاس ملتهبة كأنّها أشباح خرجت من عالم سفلي والتفت حول أغصان السدرة الملتفة حول نفسها ، إنّها مثل شجرة الأرائك بكثافته أو أنّها غيمة سوداء بارقة راعدة في آن واحد ، يمرق النظر فلا يجد شيئاً ، إنّه الألم والخوف والحزن والوجع الشديد الذي يزيد الشعور اختناقاً كونه يخترق شغاف القلب ، ليسرع في دقاته بلا هوادة .
       لم يعرف " سعيد" ذلك الفتى المؤمن الصبور أنّ الشبح هو نفسه " الطنطل "  الذي يتلون بأصواته وحركاته ؛ ليرهب المارة  المسافرين والقادمين إلى منازلهم بعد منتصف الليل فيصيبهم بالجنون ، وربما يسلب منه ( شماغه ) أو(كوفيته ) أو( عقاله )  ، فيجد الناس تلك الأشياء ممزقة ومعلقة في أغصان السدر أو سعف النخيل أو عند حافات المياه  ملطخة بالطين كأنّ هناك يد إنسان ما قد عبث بها متعمداً ، وهو في أسوء حال من الحيرة والدهشة أو يصيبه جنة لا دواء لها إلا بالأوردة والحجابات القرآنية عند ( فتّاح فال ) أو عرّاف القرية .
     إذ كان البحارة والصيادون يسمعون تلك الأصوات ورمي الأحجار عليهم من بعيد ، وتأتيهم من خلف أشجار السدر ونواظم المياه والنخل الكثيف ، تتكاثف الأصوات ، فيشعرون أنّهم يرجمون بها ولا يدركون سرّها ، حكايات كثيرة في مثل هذا المسبار الملتوي بحسب التواءات الأنهر وينابيع الماء الجارية يتقلب فوقها الأسماك المزخرفة فيظن الصياد أنّه الرزق الوفير ، وقد نزل من السماء فيقذف آلته الحديدية ذات خمس شعب مسننة في عمق الماء كأنّها رمح فلا يصيب شيئاً إذ تختفي بسرعة فيشعر أنّها كالسراب للرائي في الصحراء ، يستغيث بها فتتلاعب في عمق الزورق أشباحاً ملونة في هيئة الأسماك ، فيفرح بها لكن بلا جدوى لا تصل أنامله إليها .
       بعد دقائق من منتصف الليل اقتحم أذنيه همس وليد ، ووقع نظره  فجأة عليه  وأدار وجه الشاحب على طائر خائف مبلل كان أنيساً له في تلك الليلة ، لشدة الظلام يميل إلى البياض و قدغمرته راحة جميلة وتمتم بدعاء شاكر ؛ ليغفو على سجود طويل بدموع حرى وصوت خافت وقلب خاشع إلى حين انتشار الضوء الأبيض ، بعدها نظر إلى الطائر فلم يجده ، فشعر أنّ الأنيس في منتصف الليل جاء بحكمة الكائن الأنيس ؛ ليذهب شبح  الخوف التي تسلل إلى أعماق نفسه ذلك الشبح المخيف الذي كان يسكن كلّ سدرة كانت سامقة على سدة شاطئ الفرات وعند كل ناظم قديم يسمى بـ( كسرة ماء )  في السدة الترابية المعروفة بـ( الطوفة ) وفوق كل نخلة تسمى بـ( الفحل ) .
عاد " سعيد " إلى بيته قبل طلوع الشمس بلا قوت يومه ولم يحمل معه سوى قصة الطائر الأنيس علّها تأخذ أثرها في نفوس أولاده ، فتصبح أرثاً يتناقلونه جيلاً بعد جيل في ساعة من ساعات مسامراتهم الليلية .
________________
*ورد في القصة بعض المفردات الدارجة في اللهجة العراقية :
( الفالة = آلة صيد حديدية ،  الموح = موسم الفيضان ، الطنطل : تسمية للجن الشائعة في جنوب العراق ، الشماغ  والكوفية والعقال = زي الرجل المتعارف في الجنوب ، فتّاح فال = المستخير بالفأل ، كسرة الماء = ناظم الماء ، الطوفة = سدة ترابية على شاطيء الفرات لوقاية المدينة من الفيضانات الموسمية، الفحل = ذكر النخيل الحامل لحبوب اللقاح )
 
 
 

  

د . مرتضى الشاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/08/30



كتابة تعليق لموضوع : طائر الإرث *
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مسلم يعقوب السرداح
صفحة الكاتب :
  مسلم يعقوب السرداح


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 النجيفي والجبوري والمطلك يهربون الى عمان  : مهدي المولى

 مقتل مسؤول بيت المال في داعش "أبو البراء العراقي"

  الجزء الثالث . عقوبة الزاني في الاديان.  : مصطفى الهادي

 بعد رفضها شمول جرائم الفساد بالعفو العامِّ ..هيأة النزاهة تقترح تعديل القانون ومنع المشمولين به من الترشح للانتخابات  : هيأة النزاهة

 تنتهي اليوم السبت أعمال البرلمان العراقي وفقا للدستور

 الشهداء عن الوحدات السكنية وقطع الاراضي  : اعلام مؤسسة الشهداء

 وفدمن منظمات المجتمع المدني في البصرة يزورمنطقة زيونة في بغداد للاطلاع على مشروع الاستثمار  : وزارة الكهرباء

 عبء جديد على " الرجل الأبيض "  : جودت هوشيار

 متعة الشيخوخة في زمن الاحتراب  : خالد القيسي

 أجهزة التواصل الرقمي الذكية..المنافع والسلبيات  : نايف عبوش

 الارهاب يوغل بإيذاء المواطنين باستهدافه لخط نقل (ديالى -منصورية) بعد إعادته للخدمة بساعتين  : وزارة الكهرباء

 سماحة السيد عمار الحكيم يزور جناح وزارة العمل في معرض بغداد الدولي  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 سلمان الجميلي يتبرأ من تصريحاته بوصف الحشد الشعبي كداعش

 من يمتلك الرؤية والحل لمشاكلنا ؟ لننتخبه!  : قاسم محمد الخفاجي

 تأملات في القران الكريم ح312 سورة الأحزاب الشريفة  : حيدر الحد راوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net