صفحة الكاتب : سعد الحمداني

حيرة الاتراك بمصيبة الهاشمي
سعد الحمداني

الحكم الذي صدر بحق المجرم طارق الهاشمي غيابيا يوم امس الاحد 9/9/2012 أدخل الطاقم السياسي التركي ومعهم السعودي والقطري حيث جرت الاجتماعات على أعلى المستويات من اجل ايجاد طريق لتفادي أي شيء يطرأ على تلك الاحكام التي ربما تتفاعل لتصل الى الانتربول الدولي الذي يطارده وفق مذكرة توقيف دولية سابقة وعلى أي أرض يتواجد فيها وهذه المذكرة السابقة كانت قائمة وفاعلة قانونيا وهو متهم فكيف بها واليوم دخلت حيز التنفيذ الفعلي كون المتهم اصبح مدانا وعليه تقع جرائم بحق الانسانية قام بتنفيذها خلال الفترة التي تولى بها مناصب ومسؤوليات عليا في الدولة العراقية ، أي أنه كان يستخدم المال العام للدولة ومناصبها الرسمية لتغطية أفعاله الجرمية بحق ابناء الشعب العراقي في حين كان يتوجب عليه حماية الدستور وفقراته التي هي من واجب هيئة رئاسة الدولة حمايته وصيانته ، لكنه خان الامانة وشرف الوظيفة وقتل وأراق الدماء وعلى كل الذين يدافعون عنه ان يعرفوا ان الجرم ومتركبيه ومن يحميه يدخل تحت طائلة المسؤولية القانونية خصوصا وانه فقد صفته الوظيفية كنائب لرئيس الجمهورية لحظة هروبة من العراق بعيدا عن متناول يد العدالة والهروب بهذا الشكل يعطي الانطباع الكامل بارتكاب الجنحة والجريمة التي تم اتهامه بها ، لان المزايدات السياسية والتناحر وكيل الاتهامات للقضاء نتيجة أسباب معروفة هي توهيم للقضاء والتنكيل بنزاهته وتأليب الوضع العام في البلد ، وبالفعل هو ما حصل خلال الفترة الماضية من قبل اعضاء كثيرين في مجلس النواب او سياسيين من خارجه وهم يوجهون التهم لهذا الطرف او ذاك وإضفاء الصبغة الطائفية على الموضوع والذي بدوره يقوم على تفعيل بؤرة النزاع الطائفي المرير الذي عانى منه المجتمع العراقي طيلة السنوات الماضية ، وعليه يجب وضع كل اولئك امام مسؤولياتهم وعدم المجاملة بعد اليوم لأننا نمر في منعطف خطير ومرحلة حساسة جدا للاحداث التي تتفاعل في منطقتنا العربية القريبة منا ، فهنالك حدود ملتهبة مع العراق ولابد من الوقوف بحسم بوجه كل المتصيدين في النزاعات السياسية ولطمهم على وجوههم فما عادت المجاملات السياسية ولا التنازلات تنفع مع امثال هؤلاء فهناك الكثير من خارج الحدود من يحركهم لإشعال العراق وما فيه وفي النهاية هم امعات كارتونية او شبيهين ببيادق الشطرنج التي تلعب بها دول خارجية عديمة الفهم السياسي وأناس اذا أعددناهم لا يتعدون بأن يكونوا جهلة التاريخ تمكنوا من ذلك بمكرهم وخبثهم وتآمرهم على الاخرين .

تركيا وغيرها من بلدان العربان الذين ارسلوا عددا من ضباط مخابراتهم الى اسطنبول التركية من اجل المداولة في المرحلة القادمة ما بعد الحكم على المجرم طارق الهاشمي باعتبار ان القضية اصبحت امرا واقعا وقرارا نهائيا لن تدخل المجاملات السياسية فيه ولذلك كان التحرك وسيبقى كما هو العمل على ضرب الواقع الامني وايجاد الاهتزازات في النظام الامني العراقي وضعضعة العملية السياسية وانهاكها لحين استتبات الامور لديهم في سوريا لغرض الانتقال الى المرحلة الاخرى في توجهاتهم القذرة وهي الانطلاق الى الداخل العراقي عبر حدود الستمائة كيلو متر مع العراق وهو التنسيق الذي تم مع المجرم الهاشمي من خلال خلاياه الاجرامية المنتشرة في الداخل العراقي ، فلا تظنوا ان مجاميعه هؤلاء الذين يقبعون في السجون اليوم او من هم هربوا معه خارج العراق وانما هناك خلايا نائمة لديه أسسها وهو يعمل نائب رئيس لجمهورية العراق، وهنا تكمن حيرة الاتراك فيما لو تم تحريك هذه الخلايا كيف سيكون الوضع عليه بعد ذلك خصوصا وان حزب العمال الكردي المعارض لهم يعمل على وهج نار حديدية ساخنة جدا يمكن استغلالها من قبل المثلث السوري العراقي . 

  

سعد الحمداني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/09/10



كتابة تعليق لموضوع : حيرة الاتراك بمصيبة الهاشمي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ثامر الحجامي
صفحة الكاتب :
  ثامر الحجامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الكشف عن فقرة بقانون الموازنة تتيح لبغداد السيطرة على مقدرات أربيل

 محافظ ميسان : أن أهتمام الحكومة المحلية للارتقاء بالمستوى العلمي لطلبتنا نابع من أهمية دور المعلم في بناء مجتمع متعلم  : اعلام محافظ ميسان

  امام انظار دولة القانون(قبضنا على المقتول والقاتل هرب)  : سعدية العبود

 علنا ...كي لا ننسى ارث بعض الرواد  : عدي المختار

 بين الوصفات المشفرة ورداءة الدواء ظهر العشابون .  : حمزه الجناحي

 من ظواهر الجهاد الكفائي  : سامي جواد كاظم

 لماذا بعد البوكمال ليس كما قبله .... وما موقع الرقة من التطورات المقبلة !؟  : هشام الهبيشان

 تفطرون على امل  : حميد الموسوي

 مُؤتَمَرُ حَرَكَةِ عَدَمِ الانْحِيازِ ... أفُقٌ جَدِيْدٌ مَعَ أزْمَةٍ قَدِيْمَة.  : محمد جواد سنبه

 بالصور : اهالي بغداد يواصلون دعمهم للمقالتين في جبهات القتال

 صحة ميسان تؤكد اعتراف احد موظفيها بالتلاعب في قوائم الرواتب

 الداخلية تعلن استعدادها لاستلام الملف الأمني وتکشف عن مخططي تفجيرات بغداد

 من فوضانا أقلعت ورقة  : جيلان زيدان

 رسالة عاجلة إلى الشيخ حمد بن سلمان آل خليفة ملك مملكة البحرين.الشيخ حمد بن سلمان آل خليفة المحترم.  : صادق الموسوي

 ناظم كاطع رسن :الحرية التي ننعم بها ثمرة دماء الشهداء  : علي رياض المياحي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net