صفحة الكاتب : جعفر المهاجر

دم الحسين غدا للكون مدرسة
جعفر المهاجر
غرستَ في دمنا الإيثار والقيما 
وظل   طهرك في أعماقنا شمما 
أنت   البهاء ودفق الحق مابقيت 
شمس الوجود  وأحيا نورها الأمما 
سبطُ الرسول  حباك الله منزلة 
علياء   سامية    قد فاقت القمما 
دمُ الحسين الذي أحيا شريعتنا 
وسافكوه تداعوا ..أصبحوا عدما   
دمُ الحسين غدا للكون مدرسة 
في العالمين توالى غيثها وهما 
دمُ الحسين سيبقى في  جوارحنا
نهجا ودربا ونبراسا ومعتصما 
دم الحسين جوى لاينطفي أبدا 
من عنفوان الفدا عنوانه رُسما 
دم الحسين تحدى السيف في شمم 
  
 فأذهل  البذل  والأيثار والشمما
 مضى  يدون  للأجيال ملحمةً 
 وأسرج الروح والقرطاس والقلما 
 دم الحسين سرى في كل جارحة
 ونوره  بكتاب  الله قد  ختما
 مشت  قلوب  له  يجتاحها ولهٌ 
 وعانقته  الروابي  أضلعا  وفما 
 به  الفداءُ   سخيات  روافده    
ليمحق العار والأدران والورما 
كأيكة من سماء  الله  منبعها 
فأنبت النخل والزيتون والكرما   
مضرج بالدما والصوت أطلقهُ 
لا لن أضيٍِّع حقا غيلة هُضما 
ولن  أبايع  نذلا  كلّهُ   دنسٌ 
قد استباح   الدّما والحل والحرما 
ولن أقرً له لو قطعوا جسدي 
لولا الشهادةُ دين اللهِ ماسلما 
أراذلُ  الناس أن سادوا وأن مكروا 
 والحرُ من ظلمهم لو  صار متهما 
فالعيش في كنف الأشرار مشأمةٌُ 
ستورث القهر والإذلال والندما 
دمُ الحسين لهيب في جوانحنا 
يزلزلُ الظلم والباغين والصنما 
حسينُ  سبطٌٌ لطه وآبن  شرعته 
 ونورهُ  ولج  الآفاق  والقمما
أن الطواغيت ملعونون ويحهمُ 
أما الحسين سيبقى في العلى علما 
أبوه حامي الحما والأمٌ فاطمةٌ 
وقد تجذر في  الأكوان حبّهما 
الكبرياءُ وسامُ  الله  في  دمه   
فكيف يقبلُ سفاحا إذا حكما؟ 
وطاهرُ النفس يسمو في شهادته 
وأن توسًًَد  قبرا  فوقهُ  ُردما 
والحق يعلو وأن طالت  مواجعهُ 
مهما تجنى عدو الله أو ظلما 
يوم   الحسين  فريدٌ في  فجيعته 
 أدمى القلوب وأبكى العرب والعجما
يومٌ به  المصطفى ذابت حشاشته 
يوم به أمطرت عينُ السماء دما 
وضجت الشمس في عليائها غضبا      
وصاح جبريل هذا الخطب قد عظما   
وفاطمٌ رفعت  للرب  لوعتها  
 وفي الملائك دوى الحزن واضطرما 
وجهت وجهك نحو الله محتسبا 
وفي جبينك ظل  الوجدُ محتدما 
فياسيوفُ خذي ماشئت من بدني 
لن أحني الرأس للأشرارواللؤما 
أبكوا الحين وذودوا عن مبادئه 
ومن وعى الدين في الدارين قد نعما 
  
أن الرزايا تبث النار في كبدي 
وأشعلت في كياني الجمر والألما 
وكم  تمزقني أوجاع   مجمرتي 
وأحرفي في دمائي تشعل الحمما 
تشكو الملايين من خسف ومن سغب            
وتندب الأمل المذبوح والحلما 
وعشعشت في حشاها ألفُ جارحة 
وعانت  الآفتين  الفقر والسقما 
لم يبق منها سوى رسم على طلل 
من كل  قزم جهول صيّروا علما!! 
حتى  الشياطين تبرأ  من  سفالتهم 
وفي الغواية سر ٌيورث الصّمما!! 
كم حاكم ملك الأرواح في وطني؟ 
لم يترك الملك حتى لو غدا هرما  !!
وصال في ساحة الإسلام مغتصبٌ 
ليزرع   الخبث والأدران  والوخما 
كم فتنة  أفرحت أعداء  أمتنا ؟؟
وأورثت  في ثرانا  المحل  والحطما 
 نهجُ الحسين أباءٌ  خالدٌ  وهدى 
 مدى الدهور سيبقى عالما علما 
جلالهُ  عبق   في  كل  مهمهة 
شموخه ينجب   الأقدام   والهمما. 
جعفر المهاجر/السويد 
14/12/2010 
 

  

جعفر المهاجر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/12/30



كتابة تعليق لموضوع : دم الحسين غدا للكون مدرسة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي حسام
صفحة الكاتب :
  علي حسام


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 زينبية الإعلام والإعلام الزينبي  : حسن كاظم الفتال

 تحقيق الكرخ تصدق اعترافات كبرى عصابات "التسليب" في بغداد  : مجلس القضاء الاعلى

 بارزاني وأوغلو يعلنان عن إفتتاح 5 معابر جديدة بين تركيا والإقليم

 داعش تقتل وتحتجز 350 جندي بإستخدام غاز الكلور بالصقلاوية

 ( فَإنْ أعْطَيْتُمُونِي النَّصَفَ كَنْتُمْ بِذلِكَ أسْعَدَ... )  : حسين فرحان

 منهج الفهم الفقهي الإبستيمي عند ابن رشد   : د . رزاق مخور الغراوي

 آه..يا شعبي العراقي متى تكون حسينياً  : منتظر الحسيني

 خميس_الخنجر ,هل هو قَدَرُ السُنَّة ؟  : النائب عبد الرحمن اللويزي

 مدلولات  توظيف النصوص لدى الأفراد والمجتمعات ( 2 )  : حسن كاظم الفتال

 الصرخي غدة سرطانية في الجسم الشيعي  : حميد العبيدي

 الوقوف بوجه الذوبان الثقافي  : السيد قنبر الموسوي البشيري

 حكومة أقليم كوردستان والمعارضة  : نبيل القصاب

 ثوارنا آكلي الأكباد  : رسول احمد

 المصارف وتطورها البنيوي  : سمير النصيري

 ولائيات • النّبيّ المعجزة  : ابن الحسين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net