صفحة الكاتب : محمود غازي سعد الدين

مناسباتنا الدينية وعقولنا المتخلفة
محمود غازي سعد الدين

  يحتفل المسلمون  كل عام بذكرى ولادة الرسول محمد , الرسول الذي بعث ليس للمسلمين فقط بل بعث للعالمين جميعا(وما أرسلناك ألا رحمة للعالمين) ذكرى نشهد خلالها احتفالات وكرنفالات وأقامة منتديات وتعليق شعارات بخصوص هذه المناسبة وغيرها من المناسبات من قبيل حلول شهر رمضان  ومناسبات دينية اخرى  ولعل مادرج عليه المسلمون هو فقط تعليق الشعارات المختلفة وكتابة صفات تحلى بها رسول الأنسانية جمعاء بل نزيد هنا ان  كل ماتكتب من صفات تنطبق على كل  الرسل والانبياء والصالحين بمختلف  رسالاتهم .
   لسنا هنا في صدد تقيد الحريات في الاحتفال بهذه المناسبة أو تلك ولكن أصبح مفهوم الاحتفال بهذة المناسبة  وهذا الشخص العظيم مجرد تقليد درجنا عليه بان نعلق لافتات ومظاهر سطحية بعيدين في نفس الوقت عن كل ماهو انساني في اصول معاملاتنا اليومية مع مختلف أفراد مجتمعاتنا وخصوصا مع شرائح تعاني من شظف العيش والفاقة والحرمان بسبب جشع وطغيان اغلب اصحاب رؤوس ألاموال والذين بطبيعة الحال هم من السباقين في الحديث عن ماهية ألاسلام وأخلاق نبيه ورفع شعارات بهذا الصدد  وهم في نفس الوقت بعيدون كل البعد عن كل ماهو يمس  حياة الانسان اليومية المسلم بل وغير المسلم .
جميع المسلمين متفقون في شيء واحد وهو أن الرسول محمد لايشوب خلقه العظيم اية شائبة رغم ماتوجد من تلفيقات وخزعبلات كثيرة في كتبنا نحن المسلمين تطعن في ذلك بل اكاد اجزم أن من يتحدث من غير المسلمين بسوء في ذلك الصدد سببه المسلمون أنفسهم .
 ان ألاختلافات في أصول كل عقيدة ومذهب ومعتقد لايفسد في الود قضية وكما قلنا نحن قد نتفق ان جميع الرسل وألأنبياء والصالحين من (الناس) تمتعوا باخلاق فاضلة وأنسانية عالية  لكن الصورة على ألارض  يعكسها المسلمون بعكس ذلك فترى أنه ما أن تحل اي مناسبة حتى ترتفع ألاسعار والجشع والطمع وفي نفس الوقت يكثر حديثنا عن الصلوات والحج وان نتقرب الى الله زلفى بمظاهر زائفة وخداعة لاتسمن ولاتغني من جوع  لنخدع الله ومانخدع ألا انفسنا لنضحى نحن المسلمين أسرى لهذا التقليد ألاعمى  في عبادتنا من صلاة وحج وصوم وزكاة ننفقها في غير أهلها رئاء الناس واحتفالات شكلية .
 لقد بات المسلمون يعيشون أزمة حقيقية في عقولهم وتفكيرهم ناسين أو متناسين ان خير الناس من ينفع الناس وان العمل أي عمل يخدم الأنسانية ليس حصرا(المسلمين) يجزي به الله صاحبه خيرا وثوابا من عنده وبغير حساب (من عمل عملا صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها وماربك بظلام للعبيد) من لاتشمل احدا دون غيره فهو تعميم خصه الله عباده جميعا .
لنأتي هنا ألى أن الله وعن طريق جميع رسله والصالحين خاطب ألانسان كذكر وأنثى ومن ثم ليبلونا وليجزينا أينا أحسن عملا وليس أكثرنا رياءا ونفاقا وطمعا وجشعا وظلما بل وحتى صلاة وحج( والعصر أن الانسان لفي خسر ألا الذين امنوا وعملوا الصالحات) صالحات قد تسقي فيه كلبا يكاد يموت عطشا ليدخلك الله فسيح جناته  بالمقابل تستحق عقابا وعذابا بان تحبس هرة دون اكل وماء حتى تموت مهما كانت عدد صلواتك وطول سبحتك ولحيتك .
  فما بالنا أن تنتهك الحرمات وان تسفك الدماء  كل يوم وتزهق الأرواح  لأقدس  شيء على وجه الارض للأنسان الذي كرمه الله سواء  أمن به أم لم يؤمن لنعود ونقول كفانا نحن المسلمين تقليدا ولنعود الى الله عن طريق ألانسان نفسه وليصبح القيمة العليا في جوهر تعاملنا ونحكم عقولنا ونرحم من في ألأرض ليرحمنا من في السماء .. ومن يرحم الناس يرحمه الله  أو أن لا نبقى اسارى للتقليد ألاعمى في اصول عباداتنا اليومية واحتفالاتنا الشكلية  لنكون كألانعام بل واضل سبيلا...  والعاقبة للمتقين .

 

 

 

  محمود غازي سعدالدين
          العراق
           البريد ألالكتروني
nelson_usa67@yahoo.com                       

www.iraqfreedom.blogspot.com
 

  

محمود غازي سعد الدين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/12/30



كتابة تعليق لموضوع : مناسباتنا الدينية وعقولنا المتخلفة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اعلام ديوان الوقف الشيعي
صفحة الكاتب :
  اعلام ديوان الوقف الشيعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 إذا صلح القائد فمن يجرؤ على الفساد  : صادق غانم الاسدي

 حقوق الناس في شهر رمضان  : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

 اصول الحديث عن معاجز الحسين (ع)  : سامي جواد كاظم

 مجلس الأمن يدين بـ”أشد” العبارات هجوم الأهواز في ايران

 الإمام الحسين مصباح هدى وسفينة نجاة ( 1 )  : محمود الربيعي

 كردستان دولة أزمة  : زاهد الخليفة

 من يكشف الفاسدين ويسترد الأموال ؟....  : رحيم الخالدي

 طيران الجيش يدمر عدداً من أنفاق داعش  : وزارة الدفاع العراقية

 نداء أخير الى العراقيين  : هادي جلو مرعي

 بائع البطيخ أردوغان سيعود وبقوة أكبر!  : عباس الكتبي

 حضر السيد المدير العام الدكتور حسن محمد التميمي احدى المحاضرات العلمية لطلبة الدراسات العليا (طلبة البورد )  : اعلام دائرة مدينة الطب

 بالصور: اجرام آل سعود باليمن

 لماذا وكيف؟!!  : د . صادق السامرائي

 دائرة العلاقات الثقافية العامة تحتفي بيوم اللغة العربية  : اعلام وزارة الثقافة

 رؤية عراقية  : بهاء الدين الخاقاني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net