صفحة الكاتب : غفار عفراوي

وقفات مع مرجع الإسلام
غفار عفراوي
 الأولى:
 
لم يدع السيد فئة من فئات المجتمع إلا ودعاها للعودة إلى طريق الدين والإنسانية والرشاد. ومن أهم الفئات التي فاجأ بها الجميع هم السدنة الذين خاطبهم بكل قوة ونهرهم وعاتبهم وحذرهم من الاستمرار بتبعيتها للنظام البعثي والانجرار وراء الشهوات والمصالح الخاصة، كذلك دعا الوزراء والمسؤولين الكبار في الدولة إلى التوبة والعودة إلى جادة الصواب، وفي خطبته الأخيرة سلام الله عليه أطلق اكبر مفاجآته حين خاطب فئة كانت منبوذة من المجتمع وهم الغجر الذين لم يأمل منهم أحدا التوبة أو الاستغفار إلا أن مرجع التغيير كان له رأي آخر لأنه يعلم أنهم بشر، لهم حقوق وعليهم واجبات، فاثبت انه مرجعية متحركة لا تحدها حدود ولا توقفها عقبات وانه لا يعمل وفق الأهواء والشهوات والمصالح الخاصة
 
الثانية
كجده أمير المؤمنين
إن السيد الصدر الذي اشتهر بإقامته صلاة الجمعة في مسجد الكوفة مجاهد ثائرا صارخا بوجه أعدا، متوعدا الظالمين بالعذاب، ومنتقدا السلطة الحاكمة وعدد من فئات المجتمع الضالة، تجده في محراب الصلاة كالسعفة خوفا وخشية من الوقوف بين يدي الله، وهو نفسه العالم المفكر الذي ألف أعظم الكتب وقدم أهم الأطروحات وناقش اكبر الفلسفات، وهو الزاهد بالدنيا المبتعد عن زخرفها وزبرجها، الورع التقي، مشابها لجده الإمام علي بن أبي طالب الذي تجده في سوح المعارك أسدا وسيفا بتارا بوجه الكفار، وتراه باكيا متذللا خائفا في خلوته مع الله الذي لم يعرفه إلا اثنان هو ومحمد الرسول صلى الله عليه وآله.
 
 
الثالثة:
 
 
 
قول الشهيد الصدر في خطبة الجمعة الرابعة والثلاثون التي ألقاها في مسجد الكوفة المعظّم "إن زمان الإمام الصادق (عليه السلام) اقترن بالرغبة العامة من قبل أفراد المجتمع من مختلف مذاهب الإسلام بتلقي العلم، ودفع الشبهات عن الدين، بسبب تصاعد الجدل والشبهات التي كانت تحصل من قبل الدهريين والملحدين و عملاء المستعمرين".(دستور الصدر:ص512: إسماعيل الوائلي) ويضيف السيد الصدر في نفس الخطبة "إن الفرصة كانت متاحة
فقد كثر طلابه وتزايد قاصديه للتعلم وللسؤال والاستفسار حتى أن تسعمائة شيخ في مسجد الكوفة - حيث كان مدرسة آنذاك- كلهم يقولون حدثني جعفر بن محمد فكيف بغير مسجد الكوفة من مناطق الإسلام؟ حتى أن أبا حنيفة يفخر بأنه من طلابه وقوله (لولا السنتان لهلك النعمان) وهما عامين قضاهما في التلمذة على الإمام الصادق (عليه السلام)".
جاء السيد الصدر ليستغل الفرصة كجده ويكون زعيما للحوزة العلمية ويكون درسه منبرا للأعلمية وبيانا لعلوم آل محمد صلوت الله عليهم بعد الاندراس من قبل حوزة الحقوق والحيض والنفاس! ففتحت أبواب التعلم والتوعية والثقافة لعشرات بل المئات من رجال الدين وكل من درس عنده أو سمعه أو تكلم معه يفخر بذلك ويضعه في ميزان أعماله وكلٌ يقول تحدثت مع السيد وقال لي السيد ورأيت السيد وصليت خلف السيد بل أن بعضهم ادعى الاجتهاد و الأعلمية وصار له أتباع ومقلدون لأنه درس عند السيد.
فتغير المجتمع الجاهل الساذج الذي كان يصدق كل الشعارات والأقوال إلى مجتمع يفرق بين أبي ذر الغفاري وبين (معممي المصالح دنيوية)                  .
وكما سمي أتباع الإمام جعفر الصادق بالجعفرية صار أتباع محمد الصدر بالصدرية.
 
 
 

  

غفار عفراوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/09/20



كتابة تعليق لموضوع : وقفات مع مرجع الإسلام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سعدون التميمي
صفحة الكاتب :
  سعدون التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 محافظ ميسان : الموافقة على تحويل 77 مليار دينار للمحافظة من قبل وزارة التربية لعام 2013  : اعلام محافظ ميسان

 هوسات للامام علي ( ع )  : سعيد الفتلاوي

 لا وقت الأقاليم ولا وقت الحدود الإدارية  : صالح ابراهيم الرفيعي

 الكاظمي يكشف عن ثلاثة قضايا أوكلت للجنة حفظ السيادة  

 صناعة ديكتاتور  : هيفاء الحسيني

 مؤتمر دولي بالعتبة الحسينية المقدسة بمشاركة اكثر من (90) شخصية علمية لدعم الحشد الشعبي

 لانقطاع الكهرباء بعض الحسنات !  : خالد القيسي

 الاستخبارات العسكرية تعثر على كدس ضخم للعتاد جنوب الموصل

 الاعلام الامني يعلن تدمير 4 اوكار للإرهابيين في صلاح الدين  : وزارة الداخلية العراقية

 ديمقراطية ام سلطنة: مستقبل الدولة التركية بعد الاستفتاء  : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

  ثلاث قصائد  : عبد الحسين بريسم

  العمل تشدد على ضرورة ان يكون المسؤول ميدانياً قدر المستطاع للتقرب من المستفيدين  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 السيد نصر الله: إخراج الإرهاب التكفيري من لبنان هو "التحرير الثاني" وسنحتفل به في بعلبك

 المرجعية تُطعن بأيادي ابنائها

 التعديل الدستوري ليس مستحيلا ولاسيما اذا سبقته إصلاحات دستورية  : عامر عبد الجبار اسماعيل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net