صفحة الكاتب : احمد جبار غرب

اقتحام شارع المتنبي النزع الأخير من ملهاتنا
احمد جبار غرب

شَارعْ المُتنبي وما إدراكً ما شارع  المتنبي نهرُ الثقافة اليانع وقطافه الكُتب والمخطوطاتْ والمُزدان بالأصدقاء والمًكتبات  ، ُينهل من دفقهِ كُل متعطش للمعلوماتْ يَحرسهُ المُتنبي العظيمْ بِقامتهِ الممشوقة ،وبهاء أدبه الجم. فيهِ يتبادل الأصدقاء الذِكريات ويتحدثونْ عن هْموم الأيام والليالي الخَوالي ، يبدو هادئاً ووديعاً يغفوْ على ضفةِ النهر بسكون يحبهُ الجميع ويعشقهُ الجَميعْ  وهو ملاذاً لكُل المثقفين الذينَ يجدونْ فيهِ ضالتهُم ، فَما منْ زيارة لهذا الشارعْ إلا وتـركتْ ورائها اقتناءْ الكُـتب رغـمْ انشغالاتْ العراقيين الغارقين بالهُموم والمشَاكل . لَكن للإطلاعْ وسِعة الأُفُق نَصيب منَ اهتمامهُم .. للمَعرفة والبحث ْحُب لا ينتهي إلا بنهاية الروح وانطفاء جذوتها .. مُسالم أميِن لا يتجاوزْ على الآخرين . لكنْ في ليلةً ظلمَاء لم نكُن نتوقعها قَامتْ الأمانة التي لم تكُن أمينةً في هذا الأمرْ مُطلقاً  بالاعتداءْ على هَذا الشارعْ ودونَ سَابق إنذارْ بواسطة ثورها الهَائج (شفلها) المَلعون الذي أزاحَ الكُتب والأوراقْ  وخيامْ المسَاكين مَن باعة الكُتب الذِينَ اعتمدَ رزقهُم على هذا الشَارع ..ذُهِل الجَميع وخَيم الصمت على شفاه العَاشقين للحظات كيف ينالوا من محبوبنا؟ مَاذا في عقولهُم ؟ وهلْ تَبحث الأمانة عن الوجه الحضاري للعاصمة؟ لكي تَقوم بأسلوبْ غَير مُتحضر بالتجَاوز على مَعلمْ كبير في وطن البلاغة حبيس الترهات!! هو فيء لكُل البَاحثين والعُلماء وكُل مهووسْ بالقراءة  ..هَدأت العَاصفة في إيوان الأمانة لكنها اشتَعلتْ في قلوبْ المُحبين في صفحات الإعلام ووسائله الويل لكُل مَن يتجاوز على الكلمة الحرة في عُقر دَارها قالوها في كل المحافل اليوم هُنا وغدا يمنعوا المِكتبات وتُفرض ضريبة على القِراءة  وسنؤم الجَوامع لنتعلم (ألف توه زبر حم....) كُل شيء يجري نَحو تضييق الخِناق على الحُريات وتلك لمْ تكُن البداية فَقد سبقتها اعتداءات أخرى بدون مُسوغات قَانونية تَمنحها لنا دولة القانون فَقد دَاهموا المَقرات الحِزبية ومَكاتبْ الصُحف والنوادي الاجْتماعية رغم شَرعيتها  وقانونيتها واعتدوا بِالضَرب على أصحابها في مَشهد يخجلُ منه   وماذا بقى لديكَ يا عِراق فقط الثقافة الرئة التي   الطالح والصالح   

 نتنفس من خلالها يحاولون الحجر عليها لأنها مجنونة بعشقنا  وبأساليب شتى لن نسكت على الإيغال بهدم كعبتنا.. وذلك مثوانا الأخير هناك

احمد جبار غرب
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/10/03



كتابة تعليق لموضوع : اقتحام شارع المتنبي النزع الأخير من ملهاتنا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د منصور مندور ، على زوجات في "نكت" الأزواج ! ! - للكاتب سالم بن سعيد الساعدي : ممتازة

 
علّق سيد علي ، على الشريف جعفر الخواري بن موسى الكاظم عليه السلام - للكاتب واثق الخواري : السلام عليكم لماذا علقتم نشر كتابكم في مكتبة علوم النسب

 
علّق عبدالله عبدالهادي ، على الاحاديث الضعيفة سندا - للكاتب الشيخ علي عيسى الزواد : السلام عليكم، احسن الله اليك شيخنا العزيز وبارك الله في جهودك ، انا قرئت كتابك هذا منذوا اوائل صدروه وقد اعطيته لبعض المهتمين.. فلك حزيل الشكر على جهودك.. قبل سنة قد قرئت الكتاب بشكل كتاب صوتي ، ليس بافضل الامكانات، لكن بشكل لا بأس به، واريد ان انشره على اليوتيوب فاريد ان ااخذ الأذن منك، فهل يمكنكم اصحاب الموقع انباء الشيخ؟ والتواصل معي لاخذ الموافقة... عنواني في تويتر اذا دعت الحاجة @almerqal

 
علّق احمد الفالح ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : لسلام عليكم كيف يمكنني الحصول علي نسخة pdf من البحث بغرض البحث العلمي ولتكون مرجع للدراسة وكل الشكر

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على ظهر الفساد في البر والبحر. الجميع فسدوا ولا واحد يعمل صالحا.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ مولاتي وحغظكِ الله الانتخابات سوف المبادئ والقيم.. السوق الاخلاقي؛ لا غرابه؛ فهو ان يعطي المرشح كلاما مقابل ان يسلم الناس رقابهم له ويصبح سيد عليهم المرشجين بالعموم هم افراز هذا المجتمع ومنه من بنجخ هو من يرضى الغالبيه ان يكون ذلك سيدهم على اي حال.. لا عليكِ سيدتي؛ الامريكان سيدهم ترامب؛ هم انتخبوه؛ هذا يدل على اي مجتمع منحط هناك,, منحط بمستوى ترامب الفكري والاخلاقي.. وهذا شانهم.. لكن هناك شعوب لم تنتخبه (ترامب) ولم تنتحب اسيادها؛ ولم بنتخب اسيادها ترامب.. لكن الامريكان ينتخبون سيد اسيادهم؛ ويصبح صنمهم الذي عليه هم عاكفون..هؤلاء اذل الامم. دمتِ غي امان الله

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على ظهر الفساد في البر والبحر. الجميع فسدوا ولا واحد يعمل صالحا.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم اخت ايزابيل بنيامين ماما اشوري المحترمة صدقتك فيما تقولين الفساد متجذر والميل له هو جزء من التكوين البشري، لكن التربية السليمة هي التي تهذّب الميول نحو الفساد وأمور شيطانية أخرى، الله تعالى خلقنا كبشر نحمل الميل نحو الشر والفساد ونحو الخير والصلاح، والتغيير يبدأ من الذات، والله تعالى أكد هذه الحقيقة في القرآن: (( إنّ الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم)) الرعد: 11. تحياتي لك وجزاك الله خيرا.

 
علّق امنيات عدنان حسن علي ، على التعليم تعلن توفر 1200 منحة دراسية في الصين - للكاتب اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي : انا موظفه اعمل مدرسه رياضيات في وزاره التربيه حاصله على شهاده الماجستير في علوم الرياضيات من جامعه بغداد سنه 2013 وانوي اكمال دراستي للحصول على شهادة الدكتوراه في الرياضيات ... مع الشكر

 
علّق محمد حسن ال حيدر ، على السيد جعفر الحكيم والجمع بين المناهج - للكاتب الشيخ جميل مانع البزوني : من هو السيد محمد تقي الطباطبائي؟ هل تقصدون السيد محمد باقر السيد صادق الحكيم؟

 
علّق محمدعباس ، على لا تخجل من الفاسدين - للكاتب سلام محمد جعاز العامري : لكن المجرب سكت ولم يفضح الفاسد ؟؟؟

 
علّق منتظر الوزني ، على مركز تصوير المخطوطات وفهرستها في العتبة العباسية المقدسة يرفد أرشيفه المصوَّر بـ(750 ) مخطوطة نادرة - للكاتب اعلام ديوان الوقف الشيعي : مباركين لجهودكم المبذولة

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على بريء قضى أكثر من نصف عمره في السجون ... - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : سلاماً على جسر تزاحَمَ فوقَه أنينُ الحيارى بينَ باكٍ ولاطم السـلام عليك يا باب الحوائج يا موسى بن جعفر الكاظم .. اعظم الله لكم الأجر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما اشوري ، على الفرق بين طغاة الكفرة وطغاة المسلمين.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اخ حيدر سلام ونعمة وبركة عليكم . حاولت الرد على مشاركتك ولكني لم افهم ماذا تريد ان تقول فيها لانها تداخلت في مواضيع شى اضافة الى رداءة الخط وعدم وضوحه والاخطاء الاملائية . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الفرق بين طغاة الكفرة وطغاة المسلمين.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ مولاتي عند قراءتي التاريخ اجد مسلكا ما يجمع الشيعه والكنيسه الارثودكسيه غريب. الذي ذبخ المسلمين في "حروب الرده" لرقض ولايته هو ذاته الذي ذبح الارثودكس في "قتح دمشق" وفي نهر الدم الكنيسة الغربيه في ال"حروب الصليبيه" هي ذلتها التي ذبحت المسلمبن والارثودكس معا ماساة "فتح القسطنطينيه" عانا منها الارثودكس واخيرا داعش اختلف مع الارثودكسيه عقدبا.. لكنب احب الارثودكس كثيرا.. انسانيتي تفرض علي حبهم.. تحالف روسيا الارثودكسيه مع البلدان الشيعه وتحالف اتباع ابو بكر مع المحافظبن الجدد والصهيونيه.. تعني لي الكثير

 
علّق احمد المواشي ، على الفرق بين طغاة الكفرة وطغاة المسلمين.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنت اختاه فقد أنصفت ال محد بعد ان ظلمهم ذوي القربى والمحسوبين على الاسلام

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على الفرق بين طغاة الكفرة وطغاة المسلمين.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اخي الطيب محمد مصطفى كيال حياك الرب . الامثلة على ذلك كثيرة منها إيمان سحرة فرعون بموسى بعد ان كانوا يؤمنون بفرعون الها . وكذلك إيمان فرعون نفسه بموسى في آخر لحظاة حياته . وكذلك في قصة يوسف آمن اولا رئيس شرطة فرعون ، ثم آمن فرعون بيوسف واورثه حكم الفراعنة في مصر وحتى والوالي الروماني عندما تحاجج مع يسوع وعرف ان لا ذنبا عليه تركه وقال لم اجد عليه ذنبا خذوه انتم ثم غسل يديه كدليل على برائته مما سوف يجري على يسوع ولكن ما رأيناه من طغاة المسلمين منذ وفاة نبيهم وإلى هذا اليوم شيء غريب عجيب فقد امعن هؤلاء الطغاة قتلا وتشريدا ونفيا وسجنا لاحرار امتهم المطالبين بالعدالة والمساواة او ممن طالب بحقه في الخلافة او الحكم ورفض استعباد الناس. طبعا لا استثني الطغاة الغربيين المعاصرين او ممن سبقهم ولكن ليس على مستوى طغاة المسلمين والامثلة على ذلك لا حصر لها . تحياتي وما حصل في الاسلام من انقلاب بعد وفاة نبيهم وخصوصا جيل الصحابة الأول من الدائرة الضيقة المحيطة بهذا النبي لا يتصوره عقل حيث امعنوا منذ اللحظة الاولى إلى اضطهاد الفئة الاكثر ايمانا وجهادا ثم بدأوا بقتل عامة الناس تحت اعذار واهية مثل عدم دفع الزكاة او الارتداد عن الدين ثم جعلوا الحكم وراثيا يتداولونه فيما بينهم ولعل اكثر من تعرض إلى الاذى هم سلسلة ذرية نبيهم ائمة المسلمين وقد اجاد الشاعر عندما اختصر لنا ذلك بقوله : كأن رسول الله اوصى بقتلكم ، وقبوركم في كل ارض توزع.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ريم تلحمي
صفحة الكاتب :
  ريم تلحمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 يسعى المالكي لافشال العبادي . ومطاليب المتظاهرين تزداد ..  : علي محمد الجيزاني

 الاتروشي يرفد مقهى البيروتي بالمكتبة الموسيقية  : اعلام وزارة الثقافة

 تموين الارهاب خليجي وليس إيراني . .  : علي محمد الجيزاني

 العتبة العلوية المقدسة ترعى برنامجاً إنسانياً للمتضررين من أحداث الموصل من طلبة جامعة الكوفة  : موقع العتبة العلوية المقدسة

  الى رئيس مجلس الوزراء الجديد..مع التحية (١)  : نزار حيدر

 القبض على متهم رئيسى فى مقتل "حسن شحاته" بالجيزة قبل هروبه إلى ليبيا

 آل سعود وداعش والرأي العام  : علي علي

 المكتبات المدرسية روضة الفكر  : صادق غانم الاسدي

 النمر والكساسبه بشر يال سعود  : نافع الشاهين

 لا تلتئم جروح الحب  : ايفان علي عثمان الزيباري

 حمى مذهبية وحدوية العلاج  : علي دجن

 عتب بطول نخيل العراق على الاستاذ فوزي الاتروشي  : نبيل محمد حسن الكرخي

 قِرَاءَةٌ فِي بَيَانَيْنِ!  : نزار حيدر

 داعش تتوعد السعودية بالحرب والعمليات الانتحارية ( فديوا )

 تنظم الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة المهرجان السنوي الثاني للشعر العربي

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 103028297

 • التاريخ : 27/04/2018 - 07:50

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net