صفحة الكاتب : ياسر كاظم المعموري

خير الكلام ماقل ودل في الاسلام السياسي
ياسر كاظم المعموري
   المنعطفات والمطبات التي تمر بها الاحزاب الاسلامية ومنهجيتها العشوائية وعدم الوضوح في الرؤية الفكرية بالاضافة الى المتغيرات الدائمة في الساحة السياسية والمشهد الحياتي الفاسد لاتنسجم انسجام واضح مع مفاهيم الاسلام سواء بصورة مباشرة او غير مباشرة لأن المنعطف الخطير الذي يمر به البلد يشكل العقبة الكؤود في مسار العملية السياسية ، وهذا نتاج متوقع من تتابع الحكومات الضعيفة التي لاتستطيع ان تثبت للشعب أنها قادرة في التغيير والسيطرة على كل الملفات سواء كانت أمنية او اقتصادية او القرارات السياسية وادارة البلد والاتجاه به الى بر الامان .
   لم اسمع في حياتي ولامن خلال دراستي لمباديء الاسلام ان الانسان المسلم يمكن ان يتمثل بصفة الجبن وهذا مانلحظه في هذه الفترة والتي يمر بها الاسلام بمخاض عسير ونشر صورة مشوهة له من جانب العولمة الغربية تارة وشق الصف الاسلامي من خلال الفكر الدموي الوهابي وهو من تصاريف الصناعة الصهيونية العالمية بالاضافة الى الاحزاب التي تسمي نفسها بالاسلامية باتت تمارس نفاقية اسلامية فريدة من نوعها من المداهنة والمصانعة على حساب الحق في المنسوبية والمحسوبية والجهات المتعددة الاوجه البارعة في التحذلق والمكر امام كل القرارات الحقة وتفنيدها وتجريدها من محتواها ومعناها – بل فوق هذا كله انصياع الرجالات المتصدية في السلطة للباطل والاذعان له ولم نلمس منهم فعلا حقيقيا سوى كلمات رنانة يبوحون بها من خلال شاشات التلفزة .
   واود ان اذكر هؤلاء بقول الله تعالى((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ)) صدق الله العظيم (سورة الصف) .
   أسمع اشخاص يرددون ان الدين والسياسة ضدان متنافران لايجتمعان ابدا ً... وبعض يقول ان السياسة هي الدين والدين هو السياسة .. ونقول لهم لابارك الله بدين تقومه وتسيره السياسة والاسلام من هذا براء ...فالاسلام هو المنهج الالهي الحقيقي الصحيح الذي يفرق بيت الحق والباطل وهذا يعني .. ان لانتاجر بدماء وارواح الابرياء والشهداء وممتلكاتهم ... وان لاندع الحيتان تنهب المال العام ونغض الطرف عنهم ... ونقول للبعثيين انتم فكر شوفيني مجرم ولانحتضنهم ... وان ... وان ... والانات كثيرة .
ربما أن هناك من يعتبر هذا الكلام لايتلائم مع تطلعاته أو مايؤمن به أو يعتبرها مسٌ بأسلاميته ولكنها منهجية تفرض نفسها بل تم تطبيقها في الواقع السياسي .
   لذا فأن صفة الاسلامية تنتفي عن كل الاحزاب الموجودة على الساحة السياسية ولاتصح لهم هذه التسمية بل الاصلح ان يستبدلوها بالاحزاب الديمقراطية .
وهناك ادلة وشواهد كثيرة على ماجرى ذكره انفا ًمنها- عزوف المرجعيات عن استقبال أي سياسي مهما كانت درجة اسلاميته ومسمياته والآخر اذكركم به ان كنتم نسيتموه الا وهو مشاركة السيد جعفر نجل السيد الشهيد المجاهد محمد باقر الصدر(قدس) في الانتخابات وبعد ايام قلائل اعلن استقالته وتركه للواقع المرير ورفضه كل انواع الباطل التي لمسها في الاسلام السياسي ومثل هكذا شخصيات وجب ان نقف لها اجلالا ًواحتراما ًوتقديرا ً لأنها حافظت وامتنعت ان تلوث دماء الشهداء واسم الاسلام الحقيقي بمفردات الاسلام السياسي .
حقيقة باتت الدولة العراقية بحاجة الى هيكلة لكل مؤسساتها واعادة بنائها من جديد ولن تكون هناك دولة قوية مالم تنهض ثورة ضد كل انواع الظلم المتغلغل في كل مؤسساتها والاطاحة بالرؤوس العفنة الفاسدة مهما كَثُرَ عددها وعنوانها والا فلن تكون هناك حكومة مركزية قوية قادرة على توفير الامن وبناء البلد .
 
 
 

  

ياسر كاظم المعموري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/10/06



كتابة تعليق لموضوع : خير الكلام ماقل ودل في الاسلام السياسي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فائق الربيعي
صفحة الكاتب :
  فائق الربيعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العراق والاتحاد الأوروبي يوقعان 3 اتفاقات بأكثر من 100 مليون يورو

 استقبل السيد المدير العام الدكتور حسن محمد التميمي في مكتبه اليوم الخميس عميد كلية بغداد للعلوم الطبية  : اعلام دائرة مدينة الطب

 السدومية والشذوذ الجنسي ثقافة يهودية أصيلة.. يُراد تعميمها  : قاسم شعيب

 الأنوار  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 أرباب الرذيلة  : مديحة الربيعي

 صورة وفاء إلى خزعل طاهر المفرجي  : لطيف عبد سالم

 علاقات الكتل المتوترة  : حامد الحامدي

 حُرِّيَّةُ التَّعْبِيرِ أَوَّلاً  : نزار حيدر

 استراتيجية "الغزوات الداعشية" في الحروب التمويهية  : سعود الساعدي

 المنتخب يوحد الشعب  : نوفل سلمان الجنابي

 أستير.. الحب الطاهر فى صراعه مع عادات المجتمع الإيطالي  : داليا جمال طاهر

 المثنى : شرطة الرميثة القبض على 10 متهمين بقضايا مختلفة  : وزارة الداخلية العراقية

 العبادي يقر بتلقي "داعش" مساعدات من الداخل لتنفيذ تفجير الكرادة، وعمليات بغداد تعترف بوجود "خرق أمني"

 بالصور : ذي قار تعتقل 14 عنصرا من جماعة اليماني  : شبكة اخبار الناصرية

 مكتبة الروضة الحيدرية توفر أكثر من مليوني كتاب ورسالة جامعية وكتاب رقمي خلال عام 2017  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net