صفحة الكاتب : د . جواد المنتفجي

من المتنبي إلى محبوبته بغداد
د . جواد المنتفجي
 للهدوء أحكامه 
    في أعادة افتتاح شارع المتنبي 
     من المتنبي إلى محبوبته بغداد  
     الزمن : الثالثة بعد الزوال  
المكان: بغداد - شارع المتنبي 
                - 1 -
- ها أنا عدت توا ..
من آماد عينيك،
فأزح أشواقك عني 
كي أعود منها إليك
هذا ما كان يتناغم به عندما فاجأته اللسنة لهيب النار وهي تأكل كل الأشياء لتتحول إلى رماد تناثر ليغط فيما حوله  .. إضافة إلى طبقات من سحب الدخان الكثيف التي راحت تتصاعد لتحاصر الأمكنة والزوايا عاملة في الوقت ذاته على حجب الرؤى عن مبهر عروسته التي لطالما شبه هيأتها بكتب إشعاره بـ ( بشهريار) .. شهريار التي كانت ولا زالت تنتظر عودته بفارغ الصبر بعد أن حصد البعاد ليدمر ما تبقى من ذكريات جميلة فكيف يا تراها ستستقبله وفي مثل هذا اليوم المشئوم ؟ ولكنه وعلى الرغم من ما آلم به  في منأى غربته ، باغتها بمجيئه فجأة .. طارقا أبوابها .. مناغيا إياها بسفر من كلم إشعاره .. متناسيا ما أحدثته أصوات تلك المفخخة اللئيمة من صخب ودوي عصف بكل شيء حي ، لتعبث شظاياها بجنائن الشارع الذي سمي باسمه حيثما كان الأحبة يلتقون هناك.. وهناك أيضا ، وعلى الجانب الأيمن من دجلتها ، وحيثما كانت العصافير تتهاوى صريعة من جوى حريف الجذوة المشتعلة اثر مداهمة الحرائق أعشاشها والتي بنتها بين مهاوي شناشيلها الأزلية .. هبت من أنفاسه ريح باردة وكأنها أضحت تطفئ حرارة كل ما احترق ، وبينما كان يحاول إزاحة ما خلفه من زكم الدخان عن انفه الذي انثال من أتلاف ما تبقى من أكداس الكتب والدفاتر والصور  المنتشرة على طول أروقة  وأزقة شارعه ، أذعن سمعه لصوت محركات المراكب الغادية والرائحة والتي بدأت ترسوا للتو على عجل بمجرد سماعها بالخبر ، فتأخذه لهفة عميقة وهو يتتبع مسرى النهر الذي يشق المدينة إلى نصفين ، فيكونان منهما شفتين انبثقتا وكأنهما كرزتي من عنب أنهلت على شكل قطرات من عصير الزبيب لتنطق بكلمات كانت كسيح خرير الماء العذب لتنز من منابعه على شكل حروف منمقة ما فتئت إلا أن تنهمر بوقعها على السامعين كنقر حبيبات المرجان على نفائس شقائق النعمان.. 
               - 2 -
وفي اللحظات التي تيقنت فيها ( شهريار ) بأن نهم نظرات ضيفها الواجدة..الجارفة.. بدأت توخز بمحاسن ضفافها المطعمة بفيروزات امتد بريقها بلا هوادة على طول الأفق، كانت تشعر بان تلك النظرات تفززها من وهدتها كلما آل بهمساته الناعسة الخجولة ، متأملة منه بان يكف النظر عنها وبهذه الطريقة المسحورة ، ولكنها توصلت إلى قرار أخير ألا وهو أن كل هذا أصبح شبه بالمحال ، بعد أن غالى بوصف عشقه لها في كم كبير من أكداس دفاتر أشعاره ، وكأنه قد اغرم في تيهها المفتون منذ الأزل ، وبين الوهلة والوهلة كان يجد هو نفسه مذعنا ، بل ومنصتا وبلا إرادة أليها ، وهذا ما ابتدئه عندما أعلنته ساعة ( القشلة) دقاتها ليطل من طلعة وجنتيها أمل كان مغموسا بوده المرهون ، ود كان قد كتبه سلفا على لافتات علقت بشكل عفوي على مداخل شارع ( السراي ).. الشارع  الذي غدت بواباته مشرعة للوافدين منذ أن فك( هولاكو ) حصاره عنه ليشعر الجميع بالراحة والأمان بعد أن حل أخيرا ضيفا عزيزا عليه ليجلس معها حول موائده المعمورة .. موائد كانت تحيطها كراسي من الخيزران سفت ضفائرها من قصب وبردي اهوار الجنوب ، والتي كان يشاع ريعها على أضواء النيون المنتشرة في أبهة الشارع العريق، وها هو الوقت قد آن ألان بعد أن طابت جروحه من اثأر كل ما خلفته تلك المفخخات عاد ليرتوي مرة أخرى من خزائن حنان طيبها ، لذا فلا تتعجب يا أخي القارئ  وأنت تقرءا ما بين سطوري هذه من انه قد عزم أخيرا وبكل إصرار على أن يعلن على جميع الملا بدء مراسيم تتويج عشقه المفتون لها في حضرت مقهى السيد ( الشابندر ). 
             -  3 -
وهكذا أضحت الدقائق التي جمعتهما وعلى غير ميعاد تمر وكأنها على عجل من أمرها.. ومن آن إلى حين كانت ( شهريار ) تنعش ذاكرته بأدق تفاصيل ذكرياتهما، ليسترد شيئا من أيامه الماضية.. أيامه التي توترت لسالف من الأعوام ذبح فيها طاغوت العصر والزمان الكثير من خلانه ، فيتدفق في دواخله دمه الحار ، ويعود وكأنه يسري من جديد بين أوعية شرايينه.. كما أمست تتناغم دفق جريانه بحثيث مع كل ضربة من ضربات قلبه المتئدة.. إذا ذاك ، ولما كان يحس بان النبض عاد للتو ليدب فيه مجددا ، وبان هالات غمم البعد السوداء قد انزاحت تماما عن محيط هالات عينين محبوبته ( بغداد) ، تلوح لـه ومن خلل ثلة الصور المرسومة في مآقيها انتصارات عشقه اللامعة .. انتصارات تكاد أن تصير أشبه بومضة خاطفة مع أول رمية من الصيادين لشباكهم في أنصاف عيون دجلتها، فتتهيأ لـه أشكال طيفية ، فكأنه سباح ظهر للتو من غمرة أعماق نهرها النافل الآفل.. سباحا ابتسمت لـه زنابق الدنيا المشتولة بوريده ، وبغتة ومن فرط فرحه يصيبه نوع من الإغماء ، فيقرر عند ذاك العودة بأدراجه ، أي العودة إلى غفوته من جديد بعدما أحس بهلامية شعاع ما بدأت تزفره أنفاسه على طول تعرجات إطلالات عنقها المعتصم بعقد من ياقوت فراها الوارفة منذ الأزل على ضفافها، وكأنه تشبث مجبولا بلؤلؤة من قيعان وأجراف ضفاف دجلتها . 
وبدون أن يدري، وبلا شعور منه أيضا.. يدنوا منها أكثرا حتى بدت لها المسافات البعيدة بينهما ما عادت إلا قليلة.. أي لم يعد هناك ما يفصل بينهما شيئا سوى قدر يسير من المليمترات ، فتذوب روحها الواعدة الواجدة  بأنفاسه ، وتهوى هي الأخرى صريعة كلما كان يزداد بدنوه منها ، وقتئذ ومتى ما أحست بلفح لهيب همساته المتدفقة في شحمي أذنيها تستسلم هي هذه المرة لتلك التراتيل التي تبثها نداءاته أليها .. نداءات كانت تنطلق من أعماقه كالأسود من عرينها ، فيبدأ بترتيل أغنيته المعسولة ، ولنستمع نحن أيضا لما كان يردده لها: 
- أنا حبيبك المتنبي  ،
 وربان سفنك الهادية من شتى البحور! 
أنا من لف المحيطات البعيدة،
والذي رافقته الطيور المهاجرة  
أنا من نام على دجلتك  بصف الزهور
أنا الذي قرأت في مرايا وجهك 
سفر العراق العملاق..
أنا الذي طال بحثي عنه 
منذ عدة دهور 
              -4-
وهكذا استأنف تجواله بحلم أثير قضي معظم لحظاته المتبقية بين مفاتن مرافئها العديدة.. كان مثل الحمام الزاجل لا يكل ولا يمل من تتبع السفن الهادية نحو صوبها لتأتيه بالزاد والأخبار كلما راحت تباعد المسافات فيما بينهما ، أو متى ما هو أبحر ليرسوا في مرافئ المدن والقرى البعيدة الوارفة ببساتينها على طول الصوبين ، وهو الذي اسبر أغوار تلك المحيطات البعيدة جزافا من اجل الوصول أليها ، كما انه ولطالما كان يبحث وبعنان عن شواطئ جزرها النائية المفقودة ، ولكنه لم يجد شيء سوى لون زرقة سمائها المرسومة بعيون الأحبة الذين غادروها على حين غفلة في هجرة الفصول الأربعة .. إذ ذاك تذكر كم من مرة رسا مقتولا بين أهداب حكايات أماكن كانت كثيرة وظليلة كـ ( مقهى الخفافين – وخان الباججي – وخان السرور الصغير ) ؟ .. كم بات متيما بـ           ( شناشيل سوق الصفافير ) ولسنين طويلة ؟ وماذا تراه سيفعل ألان وفي هذه اللحظة بالذات بعد أن اكتشف معظم قاراتها الغير مأهولة ؟ 
           - 5 -
وهكذا ظل يحسب ويعد.. حاصيا جميع قبلات الشوق التي طبعها على خدها ، وجنات باتت هي الغنيمة الوحيدة التي حصل عليها من مغامرات سفراته تلك ، مما دفعه هذا إلى أن يذعن لأمره المحتوم :  بأنه لا سبيل له هناك من أن أذى ما سيصيبها كلما كان تتطلع أليها أعين الشماتة والعذال ، والذين جربوا كل ما في وسعهم في سبيل تشتيت وحدتها ، وفك عرين الارتباط الذي ظل يرقرق بسيماء السلام والأمان المرسوم على جبينها الغر، حيثما كان الإخاء والمحبة بعيدا عن الفرقة ، وهكذا بدء هو ألان كظلال في مآقي عينيها ، فينشد للآخرين ومن جديد مقاطع من أحد أغانيه المعسولة:
- ( ألم تكوني زمان قرة العين 
  فمن ذا الذي أصابك يا بغداد بالعين ! )  
أما هي والتي كانت قد جملت معظم أيام حياته، ومنذ اليوم الأول الذي التقت به عند (  شارع النهر ) ، اليوم الذي تبددت فيه كل أحزانه التي كانت تنتشر بين عشب وأدغال غابات حياته الحزينة .. حياته التي تململت من مغالاة طول صمته بعد أن مرت فترة ليست بالقصيرة.. لذا قررت هي أن تمتلك زمام المبادرة هذه المرة ، فباغتته وهو في غفوته لينتبه إليها ولو قليلا ، وما لبثت ألا أن قطعت كل تأملاته قائلة :  
- يبدو أن طول مشوار الرحلة قد أنهكتك كثيرا ، بعد أن تهت بين عيوني ولمرات عديدة ، فمن أين يا ترانا سنبتدئ ؟ فأنا لا اعرف بالضبط بماذا تفكر به الآن ؟ 
اعتدل بجلسته قليلا ، ثم أجابها بكلماته المعهودة المعسولة : 
- كنت أفكر بأشياء كثيرة.. بخلق شي جديد لي ولك .. وللآخرين. 
- أن توغلك في أعماقي ، وبهذه الطريقة المذهولة بالذات يتركني أعاني من قسوة وحدتي ، لأنني اشعر وأنت في هذه الحالة .. اشعر بأنك قد أصبحت بعيدا جدا عني ! 
- كلا يا حبيبتي.. أنا قريب جدا منك ، فأنت دوما على بالي .. بل وفي كل لحظة معي ، ولا تنسي أن التفكير العميق هو صفاء للنفس .. انه نوع من الرياضات.. رياضة نفسية مدعوون كلنا لمارستها لكي ننسى أصوات أزيز رصاصاتهم الطائشة وشظايا مفخخاتهم الملعونة .
- وهل تستخدم هذه الرياضة دوما كسلاح ؟
- نعم وفي المواقف التي يتطلب فيها عدم الإذعان لدوي الأسلحة الصاخبة ، وخصوصا في الأحايين التي أود قلع شيئا ما بهدوء 
- وماذا تنوي قلعه هذا المرة ؟
- لا شيء، إنما افترضت فقط ! 
- وهل تضع دوما فرضياتك مسبقا ؟
- نعم ، وكلما خططت لفعل شيء ما .
- مثلا ؟
- التفكير بالمستقبل الزاهر السعيد ، فرحلتنا رغم أنها لا زالت شاقة وصعبة ، فهي تحتاج إلى الكثير من الأدلة والبراهين الدامغة لتحقيق هدف ما ، وعلى سبيل المثال : كيف اختيار الوسيلة الأمثل والملائمة لعودة الآمان إلى مدنك الممتدة على طول وعرض البلاد  ؟  كيف لي بان اصطفي السبل الأقصر التي تضمن وصولنا لغد أفضل ؟ ولا ننسى أيضا أن نضع في حسباننا تحديد نقطة الشروع لتنفيذ كل ذلك ، وهذا هو المهم 
- وهل تريد أن تكون  ( كريستوفر ) آخر ؟
- أن ( كريستوفر ) عندما ركب البحر.. كان قنوعا .. طموحا.. مصمما على أن يجد شيئا ما خلف تلك البحار ، وفعلا وجد ما كان يرمي أليه .
- وماذا وجدت أنت في سفراتك تلك ؟
- التمهيد لخوض البحار الشاسعة ! وبأي سلاح من الأيمان نجابه أولئك الوحوش الذين عبثوا بشوارعك الآمنة الجميلة ، والذين أمسوا يعبثون بإرث كل ما يعود لنا ، وخصوصا بعد أن غابت تلك الأمسيات الساحرة ، والتي لطالما كنا نحلم  بها سوية على ضفتي دجلتك ، ولهذا ترينهم اليوم يحاولون نسف كل الجسور الممتدة بيننا لكي يحولون دون وصولنا بأمان للضفة الثانية من النهر.. 
- ربما مخاطرتك هذه تبعث الرعب في نفوس العشاق والأحبة، وفي مقدمتهم أنا !  
- لماذا ؟
- لأنني لا اعرف السباحة أولا ، وأخاف من دوار البحر ثانيا ، إما وأنا على اليابسة فأخاف من إصابتي بدوامة القلق من الطريقة التي تفكر بها أنت بالذات في مثل هذه الأمور !
- القلق أفيون لا يهاجم إلا من رخت أعصابه .. ويمكنك تعلم السباحة تباعا، وشرب الدواء تمنعا من دوامات البحر، وبهذا سيلغي قلقك على اليابسة مع سبق الإصرار ! 
- وهل افعل هذا كله لوحدوي ؟
- نعم .. لتبنين فرضياتك على شيء من الصحة .
- وبماذا ابدأ ؟
- تعلمي أولا ... كيف تقتلعين شيئا ما بهدوء !!
 ضحكت من أعماقها.. ودنت منه أكثر لتحتضنه بإصرار 
 

  

د . جواد المنتفجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/01/03



كتابة تعليق لموضوع : من المتنبي إلى محبوبته بغداد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نعيمة سمينة
صفحة الكاتب :
  نعيمة سمينة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  المسلمين الشيعة لم يكفرون أحد أو يشتمون أحد وهذا للتاريخ والحق والحقيقة.  : د . عادل رضا

 اعادة إعلان مناقصة دولية رقم (9) لسنة 2017 من المديرية العامة للعقود والمبيعات  : وزارة الدفاع العراقية

 جمعية الهداية الاسلامية في كربلاء تجري استبيانا للمشاركة في الانتخابات  : الشيخ محمود الصافي

 قلم المالكي بامتياز...  : حيدر فوزي الشكرجي

 من تهافت السخفيين  : وجيه عباس

 الرحيل المتألق...  : هادي عباس حسين

 من جرائم داعش : تدمير كامل للفلوجه قبل هروب قياداته

 اتحاد القوى والقائمة الوطنية في ضربات الجزاء ضد الحكومة  : فراس الخفاجي

 مقتل 66 داعشيا والقوات الحكومية تصد هجومين على عامرية الفلوجة

  أشهر شعراء النجف : مختارات شعرية  : كريم مرزة الاسدي

 مجلة منبر الجوادين العدد رقم ( 98 )  : منبر الجوادين

 داعش يفرض إجراءات أمنية على أهالي الموصل ويعتقل العشرات منهم

 ألتفسخ الخلقي في المدن‬  : احمد عذيب

  الدكتور ضياء الاسدي وحضوره المميز  : حمدالله الركابي

 وزير العمل خلال لقائه منظمة العمل الدولية في نيويورك : يدعو الى تفعيل العمل المشترك في تنفيذ سياسة التشغيل الوطنية  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net