صفحة الكاتب : سهيل نجم

العفو العام والخلاف عليه "مطاطي"
سهيل نجم

لم ينشغل البرلمان العراقي كما انشغل خلال الفترة الماضية بقانون كقانون العفو العام الذي أصبح شماعة لكل القوانين التشريعية في البلد فما أن تقدم جهة قانونا حتى ربطوه بقانون العفو وبدأت المساومة عليه وهو الامر الذي ولد حالة من الجمود والتراجع الذي مورس تحت قبة البرلمان حيث اصبحت كل القوانين التشريعية التي تمس المواطن العراقي في خدماته والارتقاء بحياته المعيشية في خبر كان وركنت أغلبها على الرف لأن الشغل الشاغل والهم الاكبر لأغلب الكتل السياسية هو كيفية اخراج الكثير من المجرمين الذين ما زالوا ضحاياهم يتألمون الى اليوم ومنهم من قضى نحبه ومنهم ما زال تحت العلاج ، وهذا السيد النائب الخالدي مقرر برلماننا الموقر يقول وبشكل صريح ان هناك الكثير من القوانين التي لم يتم تشريعها وقد ناهزت ما يقارب المائتي قانون مركونة بسبب الخلافات السياسية والصراعات الجانبية،، وهو ما يؤشر على أن  الكثير من النواب ينشغلون  ببعض القوانين التي لا تخدم الشعب بل تخدم من هم عبثوا بأمن البلاد وروعوا ابناء الشعب العراقي واذاقوهم الويل والثبور طيلة السنوات الماضية من تفجير وقتل وارهاب وخطف وتسليب واعتداءات وتجاوزات على الانسان في كل شبر من العراق.

اليوم الجدل بين السياسيين يحتدم بسبب قانون العفو الذي بسببه تم تعليق الموافقة والتصويت على قانون البنى التحتية والخلاف على مادة قانونية فيه كما يصفها النائب امير الكناني من التيار الصدري بأنها مطاطية وهي تتعلق بمن اعتقلوا وفق المادة أربعة ارهاب وهذا التصريح ادلى به الى شبكة الاعلام العراقي (المركز الخبري) حيث يقول((وقال نائب رئيس الكتلة امير الكناني إن "الخيارات الثلاثة التي كانت قد طرحت بمقترح قانون العفو والمتعلقة بفقرة الارهاب قلصت على خيارين احداهما متبنى من قبل ائتلاف دولة القانون والآخر متبنى من التيار الصدري والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني  وأضاف أن "القانون اذا ما طرح للتصويت اليوم الثلاثاء سيتم طرح الخيارين على التصويت وايهما يحظى بالعدد الكافي من الاصوات يتم اعتماده".

ويتضمن مقترح التيار الصدري والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني شمول المحكومين باستثناءات للمحكومين وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الارهاب على اعتبار أن المادة مطاطة.. فيما يصر ائتلاف دولة القانون على عدم شمول من اعتقل وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الارهاب بقانون العفو على اعتبار أن ذلك سيقود الى اطلاق سراح ارهابيين متهمين بجرائم قتل.) كيف تكون المادة اربعة ارهاب مادة مطاطية مع امكانية ان يكون المتهم فيها بريء وهو متلبس بها وقام بجرمه في عمليات القتل العمد والترويع والتفجير وغير ذلك؟؟؟ حتى وان كان مبادرا ولم يتم التنفيذ فهو شروع بالقتل لماذا تبررون الفعل الجرمي وتتناسون الضحايا وصوت المظلوم اذا تصاعد فلن تنالكم رحمة الله تعالى ، المصيبة ان هذا المبدأ تدافع عنه ثلاث كتل نيابية مقابل كتلة واحدة ويطالبون بالتصويت على هذه الفقرة وهذين الرأيين المختلفين ومن المؤكد ستكون الغلبة للعدد الذي يطالب بشمول المتهمين بالمادة اربعة ارهاب ولذلك على الشعب العراقي ان يتهيأ لتلقي الضربات فهذا المجرم يقتل ويفجر ويدمر حياة المجتمع وهناك من يدافع عنه بقوة القانون والتشريع النيابي فمن لهذا العراقي المسكين اذا كانت المادة القانونية مطاطية وكأننا نعود الى عهد المقبور صدام الذي كان يقول ان القانون مطاط افعل به ما اريد بشخطة قلم، فهل سيفعل برلماننا اليوم نفس الفعل ويصدر قانون العفو العام بشخطة قلم!!!!!

  

سهيل نجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/10/10



كتابة تعليق لموضوع : العفو العام والخلاف عليه "مطاطي"
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جلال علي محمد
صفحة الكاتب :
  جلال علي محمد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المحكمة الاتحادية في العراق: الدستور لا يجيز الانفصال

 الوحوش يزيحون أمين بغداد !!  : ابو طه الجساس

 إسقاط حكم البعث في الميزان(1-2)  : د . عبد الخالق حسين

 حملة تصليح كبيرة لإعادة العشرات من العجلات القتالية والاختصاصية إلى الخدمة  : وزارة الدفاع العراقية

 العراق ومعلقاته السبع  : حيدر كامل

 بالصور : فرسان فرقة العباس (عليه السلام) القتالية يحكمون قبضتهم على مناطق جنوب كركوك المكلفين بحمايتها ويرسلون الدواعش للجحيم

 عبد الهادي الحكيم يدعو إلى جعل العام الحالي عام "النصرة لأصحاب المقابر الجماعية"  : وكالة نون الاخبارية

 اخر التطورات الميدانية العسكرية في العراق  : كتائب الاعلام الحربي

 العبادي يأمر العمليات المشتركة بفرض الامن ببغداد

 تسونامي يضرب العاصمة بغداد!.  : عباس الكتبي

 سياسة دموع التماسيح !  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

  حديث في الدين والسياسة  : سلمان عبد الاعلى

 بِئس الظنّ يا غياب...!!!  : د . سمر مطير البستنجي

 الزهراء عليها السلام حافظة الرسالة الإسلامية  : عبد الكاظم حسن الجابري

 الاهداء: الى الدكتور سليم الحسني ألذي فضحهم الواحد تلو الاخر في كتابه إسلاميو السلطة.  : عقيل العبود

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net