صفحة الكاتب : د . سمر مطير البستنجي

وتبدّت تُقرئُني السَّواد..!
د . سمر مطير البستنجي

أنا والليل الأرعنُ مَحض اصطِبار.. ووحدة حاتميّة تمنحني منها خَصاصة ....وقهوتي ؛وهي.!

من عتمة البُنّ الحَزين تسلّلت تُقرئني الوداد.. غير أن الود ما عاد يعنيني؛ ما عاد..

قارئة الروح عُذيرُكِ... فما عدت من المؤلفة قلوبهم معكِ على الوداد...فأنا المَمسوس بالضيق، وزادي الهمّ والعَتاد...فأنّي لي بالهناء ومطارق الأحداث قد عاثت رجما بالديِّار وبالعباد؟!

وفي الشحيح من وِصال الوقت بيننا....!راحت تُحملق بإشفاق في الفنجان، تُقلّب وتُتمتم وتقلّب وتُعيد، ولا جدوى..!فكل شيء دخان في دخان ورماد في رماد.

 تناولت كفّي تنظر في الخطوط.. تنظر وتُعيد  وتُتمتم وتُعيد.. حتى نطقت المراد..وتَبَدَتْ تُقرئني السَّواد:

يا ولدي:

منذ ألفٍ وأنا أقرأ الفال والمَستور..

غير أني أراني في تَلعثمٍ ونفور..

في كفّ وقتكم خطوط لستُ أعرفها..

هذا درب مُبهم، وهذا مغلق..وذاك طريق محفور .

الى اليمين منه نفق ..

ومن ذات الشمال جسر مبتور...

فلا التقاء تبدّى...بل نفور في نفور...

والأعظمُ يا ولدي مَستور..!

فدَعني أبوح بالمعلوم وبالمخبور..

 

الوقت يَفور..!

ولا شيء يُنبئ بالسرور. 

وإمامكم يا ولدي مأمورٌ مأجور....  

والحكم يَجور، والعزم يَخور..

وعدالتكُم..!

تسكُن في قبرٍ مهجور..

وحارسها الأشقر ليس يُقهر أو يَبور...

من حاول فَكّ جدائلها يا ولدي مَقهور مَغدور ...

وخباءُ عباءتها مثقوبٌ ..

يسِحّ  بالدِّماء وبالنُذور...

ولا شيء في الديار غير الدَّمار والرِّياء..والثُبور.

 

لهفي عليكم يا ولدّي..!

الدِّماء تَفور....

والوقت مشؤومٌ قَمطرير عَبوس...

والطَّيرُ تَنقرُ في الرؤوس ،،

ودمكم... شراب أرباب الكؤوس..

وخطاياكم يا ولدي..!

قد حان وقتها للحصاد..

وبركات الصمت قد آتت أكلها..

نذور..نذور..نذور..نذور

والخرائب من حولكم تسعى ..تدور

والوقت من دماء،وغيثكم دماء

وجوعكم ينادي.....

دماء..دماء..

غيث  من دماء..

و ملك الموت من حولكم يدور...

قد جاء يتمم مراسيم الحصاد..

فاستنفروا..!

 ما عاد في وقتكم وقت للرقاد؛

فلقد حصحصت الآثام....

وعليكم دمدمت الذنوب

 فحيّ على قطف الرؤوس...

حيّ على قطف الرؤوس  التي؛

ما وَفَت يوما بالعهود وبالنذور..

 

الموت الأحمر يا ولدي قادم..

وبركان الدماء يغلي ويفور

يَبطش ولا يبطشون..

والوقت مشكاة بزيت الخيانة يشتعل..

وبالحبائل والظنون..

وأنتم..! قربان الصداقة والسُفور..

 من ابعد شريان الوقت حتى اخصمه دماء..

واليوم بألف مما تَعُدّون....

 ما انفكّ في شَبقٍ ينادي :

دماء دماء.....وآآآآدماءءءاه..

وعقارب الساعة تتكاثر في جنون

 ونسلها... !

جثة تتبعها جثة، ومخطط يتلوه مخطط...

وخيبات تتلوها خيبات....

والناجي من جيل خطيئتكم يا ولدي

مشوّه مطموس ..مبتور.

 

وتابعت تتلو المخبأ والمكنون..

يا ولدي...

طارقه المهالك تُنذركم...

فلقد قامت قيامتكم ..فاستعدّوا للنشور

وخيول الوقت مسرجة تدور،

فلا يغرنّكم بالله الغرور..

ولا يغرنّكم أن المجد كان لكم..

وكل هاتيك الفتوحات...

فالكل مات،،الكل مات

والموت آت..الموت آت

فلتقرؤوا على أرواحكم  آيات النجاة .. ؟

فما عاد في وقتكم متسع للحياة

ما عاد في وقتكم متسع للحياة

فاستعدّوا للنشور...ا

قد حان الوقت للنفور.

نفورٌ نفور

نشورٌ نشور.

 

وقبل تمام الساعة الأخيرة من الختام وبضع دقائق من الشلل بقليل..غادرت وبلا وداع...تُتمتم بالفناء وتُنذر بالشتات..فما عاد بالمقدور تَغيير الرؤى...فالوقت فات الوقت فات.

ناديتها وعين الله ترقبني ويملؤني الثبات..أن تبّت يداكِ وسحقا لطارقة الهلاك..فالله أدرى باليقين ..الله أدرى باليقين،،

فأفّ قارئة الشتات.

افّ لقارئة الشتات.

  

د . سمر مطير البستنجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/10/12



كتابة تعليق لموضوع : وتبدّت تُقرئُني السَّواد..!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 2)


• (1) - كتب : سمر مطير البستنجي ، في 2012/11/19 .

وقت تهجونا الحيلة نفرّ الى الضّاد
لنتلو الوجع في محاريبها..
ونرقي بها الوطن المؤرّق من مشارقه حتى مغاربه..
وتلك هي مهمّة الأدب الأجلّ..
أخي"علي":
دمت لي مرشدا ..وقت تتوه في عقارب الوقت قوافيّ...
لآخر حدود الكون لك شكري...

• (2) - كتب : علي حسين الخباز ، في 2012/10/13 .

رائعة انت بهذه القصيدة القصيدة وخاصة تلك اللقطات القرآنية الرائعة تقبلي المودة والدعاء




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد الابراهيمي
صفحة الكاتب :
  احمد الابراهيمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 كارثة التشخيص عند البعض  : باقر جميل

 ترانيم سياسية.. آخر الاسبوع!  : اكرم السياب

 وزير الصناعة والمعادن يفتتح معمل الحقن المباشر لانتاج حذاء الخدمة العسكري ويؤكد خلال مؤتمر  : وزارة الصناعة والمعادن

 ذكرى فاجعة الحسين : كتاب جديد لمجموعة باحثين

 الإسلام بريء مما يدعون  : محمد ابو النيل

 إسرائيل والأعرابي وجر فلسطين!  : امل الياسري

 أم حسن  : حمودي الكناني

 الاعلان رسمياً عن استشهاد الشهيد السعيد أسد مصر ونجيبها الشيخ حسن شحاته.. إنا لله وإنا إليه راجعون

 القرآن يؤكد انه عيسى "ع " وليس يسوع  : عادل عبدالله السعيدي

 مالم يذكره جون كيري في خطابه حول فلسطين  : مركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة كربلاء

 روايات وقصص عن رجال الحشد الشعبي  : مجاهد منعثر منشد

 إلغاء المناصب (الزائدة).. مطلب شعبي كبير  : غفار عفراوي

 طلال الغوار .. وجع شاعر بآهات وطن  : رائدة جرجيس

 صورة العراق الجديد بعيون واشنطن  : سعود الساعدي

 أكثر من مئة إرهابي تونسي في السجون السورية  : بهلول السوري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net