صفحة الكاتب : باقر شاكر

التصريحات النارية بين بغداد وجبال كردستان
باقر شاكر

التصريح الذي اطلقه النائب ياسين مجيد ضد رئيس اقليم كردستان كان الممهد لتصريحات كبار المسؤولين ومن قمة الهرم في الدولة العراقية بلسان رئيسها السيد جلال الطالباني الذي اعتبر تصريحات النائب مجيد بالخطيرة والتي تنذر بحرب بين بغداد وكردستان وكأننا نتقاذف الاتهامات بين دولتين وعلمين وسيادتين وهذا بحد ذاته خطير جدا بل اخطر من التصريح ذاته الذي قاله السيد النائب بحق السيد رئيس الاقليم مسعود البارزاني حينما اعتبره خطرا حقيقيا على العراق من خلال محاولته جعل كردستان اقوى من بغداد وتأسف لهرولة القائمة العراقية وراءه.

قد يلام السيد مجيد على التصريح فيما يخص توقيته لان رئيس الجمهورية يحاول جمع الشتات السياسي والتحضير للاجتماع الوطني الذي يدعو اليه السيد رئيس الوزراء لمناقشة ورقة التحالف الوطني وحل جميع القضايا العالقة ولذلك يأتي التصريح في خضم الابتعاد عن كل تشنج ممكن ان يعيق العملية السياسية في الوقت الحاضر ، لكن الرد على تصريحات النائب من قبل السيد الطالباني استهجنه النائب ياسين مجيد كما نستهجنه نحن المراقبين والمتابعين للوضع السياسي وتحركاته في العراق والسبب في ذلك ان الكثير من تصريحات رئيس الاقليم لا تصب في صالح العملية السياسية بل كانت متشنجة جدا تجاه السيد المالكي واحيانا يتجاوز حتى الاعراف السياسية والتفاهمات بين الكتل والاحزاب كما ان السيد الرئيس لم يكن بذلك الاندفاع تجاه لجم المجرم الهارب طارق الهاشمي رغم ادانته بتهم القتل والتهجير للكثير من العراقيين الذين تقع مسؤوليتهم على عاتق رئاسة الجمهورية وغيرهم الكثير من الذين يصرحون كل يوم ويتزاحمون على الفضائيات من اجل التنكيل بشخص رئيس الحكومة وليس كل وزرائها فلم نسمع من فخامته انه رد يوما على هؤلاء الشرذمة من السياسيين الذين خربوا البلاد وشوشوا العباد بتصريحاتهم حتى اختلط الحابل بالنابل ووصلنا الى حال سياسي متعثر لا ينبيء بخير في المستقبل القريب وهذا الكلام نفسه وجهه السيد مجيد معاتبا ولائما على رئيس الجمهورية خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في البرلمان العراقي ونقلته السومرية نيوز (  وتساءل مجيد "لماذا التزم الطالباني جانب الصمت ولم يصدر مكتبه بيان ردا على دعوات الانفصال والتهديد المعلن بالحرب التي كانت تصدر عن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني والاهانات الشخصية التي وجهها أعضاء في الكتل الأخرى لرئيس الوزراء نوري المالكي، ولماذا التزم الصمت على إهانات نائبه المجرم طارق الهاشمي الذي وصف رئيس السلطة التنفيذية بالإرهابي".) وبالفعل هو امر محير عندما تكون الازدواجية في المعايير بهذا الشكل خصوصا عندما يكون شخص بمستوى نائب رئيس الدولة واتهم بالارهاب بعد اثبات الجرائم بحقه ويصرح امام هذه الدولة او تلك ويتجاوز بشكل وقح على رمز من رموز الدولة العراقية بصفة رئيس وزرائها أي الرئيس التنفيذي الفعلي للعراق أمام دول العالم ولم نجد من يردعه او يصدر بيانا ضد تصريحاته !!!!! لماذا؟؟ الجواب عند الطالباني؟؟؟؟

للاسف التصريحات النارية بين المسؤولين في العراق الخاسر الوحيد امامها هو المواطن العراقي لان ذلك يعني ابقاء الواقع المتردي سياسيا الذي ينسحب بكل مشاكله على حياة المواطن العراقي وخدماته وتطلعاته للمستقبل وهذا السجال المتعثر يعطينا نتيجة حتمية ان لا حلول ممكنة في الوقت الحاضر سوى حل واحد فقط لا غير هو الذهاب الى الانتخابات المبكرة لولادة عملية سياسية جديدة قادرة على ان تنطلق من جديد.

  

باقر شاكر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/10/16



كتابة تعليق لموضوع : التصريحات النارية بين بغداد وجبال كردستان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نبيل جميل
صفحة الكاتب :
  نبيل جميل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مؤتمر نبذ الطائفيه في العراق

 التجارة تبحث تنفيذ مشروع البوابة الالكترونية في سايلو الرصافة والمواقع الاخرى  : اعلام وزارة التجارة

  شهوة الجلوس في صدر المجلس  : ماجد الكعبي

 المرجع المدرسي ينتقد استخدام الصناعة في مجالات بعيدة عن خدمة الإنسان الهدف منها قتل البشرية  : حسين الخشيمي

 القائمة العراقية وشرف الوطنية  : سعد الحمداني

 واسط تستعد للزيارة الاربعينية بقرارات مهمة تعرف عليها

 أمنيات...بأن القادم...خيرآ...على العراق...وشعبه  : محمد الدراجي

 جريدة البينّة .. من أعظم الجهاد  : عباس الكتبي

 عمليات بغداد تعلن تشكيل لجنة للتحقيق بحادثة استشهاد اقارب وحماية النائب زيد الجنابي

 العراق وكندا يبحثان تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية والتربوية بين البلدين  : اعلام وزارة التخطيط

 حكومتنا اسمعوا منصور ماذا يقول لكم ... وفكروا مليا ...  : علي ساجت الغزي

 كونتى يتحدى إدارة تشيلسي: لن أغير أسلوبي

 شيعة رايس ووتش تدعو لتأمين اقامة الشعائر الحسينية في العالمين العربي والاسلامي  : شيعة رايتش ووتش

 تحقيق سيمور هيرش: الصفقة بين المخابرات الأمريكية والأخوان المسلمون!

 الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ “هجوم روسي”

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net