صفحة الكاتب : علي الطائي

المنفى والقبلة
علي الطائي

درس كثيراً سهر الليالي الطوال على ضوء الشموع وهو يدرس ليحصل على الشهادة كم سار إلى المدرسةِ ثم الجامعة وسط البرد والمطر المنهمر علية ليبلل ملابسه بالكامل إما خلال الصيف فقد يقضي الظهيرة في العودة وسط العرق المتصبب من جسمه

انهي دراسته ثم انهي خدمة العلم تلك التي كانت فرضاً على كل شاب كالصيام فلا يفلت منها إلا كل ذو حظً عظيم

قضى فترة سنة ونصف من أجمل أيام شبابهُ محصوراً بين البرية والبسطال وتحمل كل شئ من اجل إنهاء تلك الفترة وهو يمني النفس بالوظيفة ليعيش كخلق الله وليطبق ما درسهُ طوال سنوات

جاء التعين وليتهُُ لم يأت عينوه في احد المشاريع الإنشائية وتحدد موقع عملةُ وسط الصحراء القاحلة التي تبعد حوالي ساعتين عن موقع المشروع عملة ملاحظة السيارات التي تقوم بتحميل الرمال من هناك بعيدا عن تخصصه بعد زحل عن المشتري

طرق كل الأبواب بلا فائدة قالوا له إن التعين يتحدد من الوزارة ولا مجال لتغيره هذا خارج الصلاحيات

حقد على اليوم الذي دخل فيه المدرسة وتخرج من الجامعة فما فائدة تلك الشهادة سوى وضعها في إطار مبروز وتعليقها على الحائط

عندما ينظر إلى القسم الذي يجب إن يعمل بة لكونه متخصص بة يرى الجاهلين والمتملقين الذين لا يعرفون ولا يفقهون سوى تبويس أللحي ومديح المدير بأعذب الإلحان واسمي الكلام ووصفة بكل وصف هو ليس أهلا له بل أنة بعيد عن تلك الأوصاف بعد الأرض عن السماء

ضاق ذرعا بذلك العمل في ما كان يسمى لدى العاملين بة بالمنفى فهو منفى بكل معنى الكلمة

ترك العمل أمر صعب المنال تقف ورائه تعقيدات وإشكالات لا أول لها ولا أخر

والتذمر من العمل محفوف بالمخاطر لان هناك من يراقب العاملين

أحس كان الأبواب سدت إمامة وأنة سيقضي سنوات طوال قبل إن يتحول إلى مكان أخر

في يوم ربيعي نسيمه عليل جلست بجواره سيدة في أواخر الثلاثينات في عينيها بريق يسحر الإبصار ذات جسد رشيق ووجه لم تفعل السنون بة فعلها تضع احمر الشفاه بلون فاتح يعطي شفتاها الممتلئتان شهوة لا تقاوم

تبادلا الحديث شكى همه لها وكيف أنة يعمل في المنفى بعيدا عن تخصصه

تشابكت الأصابع بقوة  .حرارة جسدها بعثت الرغبة في جسده كانت تصغي إلية أخذت تضغط جسدها إلى جسده

عندما وصلا إلى مقر المشروع طلبت منة إن لا يذهب لا نها تريده لأمر هام

اخذتة معها إلى غرفة ملحقة بمكتبها تحتوي على سرير مرتب ونظيف بها إنارة خافتة بلون احمر أقفلت الباب ورائهما

ضمته بين أحضانها إفراغا شهوتهما على ذلك السرير

قبل إن يذهب علم منها إن المكتب لا يعود لها وإنها تعمل منظفة في المشروع وهو يعود لإحدى الموظفات ولكنها تستخدمه كلما تحتاج إلى ذلك

وعدته أنه سوف ينقل إلى مقر المشروع ليعمل في مجال تخصصه قبل نهاية الدوام اليوم تركها وعاد إلى عملة وسط الرمال بين مصدق لها ومكذب فكيف سينقل إذا كان التعين والتنسيب يصدر من مقر الوزارة

ولا مجال لتغيره

فكر أنة بعد إن روى شهوتها الجسدية أرادت إن تخفف من المة بسبب عملة في المنفى فقالت ذلك

قبل نهاية الدوام بساعة واحدة صدر الأمر بنقلة إلى المشروع وقف مذهولا عندما بلغ بالأمر فاتحا

فمه غير مصدق لما يسمع فهل يعقل إن تنقله تلك السيدة بهذه السهولة

في اليوم التالي جاء إلى العمل في موقعة الجديد بعد قليل حضرت إلية تحمل العصير والحلويات بمناسبة دوامة الجديد

سألها كيف حصل هذا ابتسمت له ودنت لتهمس له كيف حصل

عندما سكتت كان مشدوها وهو ينظر إلى ما ذكرت له

قالت لا تستغرب أنة يفعل المستحيل ويفك الطلاسم

أتريد إن أنقلك إلى إي مكان أخر تريد

وعدته للقاء أخر بعد الدوام في شقتها التقيا وصار كل يوم يواعدها وبدأ يرقى إلى المناصب ولم تكن تفلت منة علاوة أو ترقية

كيف تفلت منة وهى معه مغرمة بة

سألها هل إنا الوحيد ضحكت ملئ شدقيها وقالت لا

ولكنك الأحب إلى قلبي والأثير لدية

صمت واخذ يفكر إي قانون يحكمنا إذا كانت القرارات تصدر من أثداء العاهرات والليالي الماجنة

وتوقع بالآهات والقبلات

فسلاما علينا

  

علي الطائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/10/21



كتابة تعليق لموضوع : المنفى والقبلة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عالية خليل إبراهيم
صفحة الكاتب :
  عالية خليل إبراهيم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الجامعة المستنصرية توقع مذكرة تفاهم مع رابطة المصارف الخاصة العراقية  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 الشوق ..  : سعيد عبد طاهر

 أيكفي أن تحاكموه.؟!  : مالك المالكي

 رموزنا خط أحمر  : احمد محمد العبادي

 أقصر كسوف حلقي لهذا القرن تشهده الأرض يوم الاحد القادم لـ 44 ثانية فقط

 القرضاوي و زواج المتعة و الفقه السلطوي  : علي حسين كبايسي

 لهذه الأسباب.. حكم إعدام سيف الإسلام هو حكم بإعدام لليبيا كل ليبيا ؟!  : هشام الهبيشان

 التربية : تاجيل امتحان الاشراف التربوي والاختصاصي إلى 20 كانون الأول  : وزارة التربية العراقية

 بيان حركة أنصار ثورة 14 فبراير بمناسبة ميلاد الإمام الحسن العسكري وأربعينية العميد الشهيد السيد حميد تقوي وعملية حزب الله في مزارع شبعا في جنوب لبنان  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 ضرب المثل وتأثيره في المجتمع  : حيدر الفلوجي

 البديري :يهنئ المرجعية الدينية العليا وأبناء الشعب العراقي بتحرير قضاء الحضر

 الصحيح!!  : ضياء المحسن

 شرطة ديالى تلقي القبض على مطلوبين اثنين وفق المادة 4 ارهاب وتفكك عبوة ناسفة  : وزارة الداخلية العراقية

 الشيخ همام حمودي : الكفاءات الفنية ثروة توازي ثروة النفط  : مكتب د . همام حمودي

 طغيان بحاجة الى إجتثاث  : واثق الجابري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net