صفحة الكاتب : عبد الهادي البابي

النائب الشيخ محمد الهنداوي في لقاء صحفي مهم حول القضاء العراقي :
عبد الهادي البابي

·       نحن نريد قضاءً يتماشى مع التغيير الذي حصل  في العراق..!!

·       علينا أن نأتي بقضاة يحملون [علم القانون ] و[ثقافة الدين] ..!!

·       نحن نحتاج إلى الإ يمان والتقوى كعنصر أساس في تشريع القوانين..

·       أخلاقيات القاضي يجب أن ترتب على أساس أن الإنسان العراقي بعد السقوط أصبحت له كرامة ...

يعد النائب الشيخ محمد الهنداوي من السياسيين الإسلاميين القلائل الذين يتمتعون برؤية واضحة حول مختلف القضايا التي تهم الإنسان العراقي ،وهو اليوم يمارس دوره السياسي كممثل للشعب العراقي في مجلس النواب وكذلك هو رئيس أحدى لجانه المهمة جداً (لجنة الشهداء والسجناء السياسيين ) ، طلبنا من سماحته أن نجري معه لقاءً مهماً حول القضاء العراقي وما تمر به هذه المؤسسة الدستورية الحيوية من فاصلة تاريخية مهمة من تاريخ العراق الحديث ، فاستجاب لطلبنا فكان لنا معه هذا اللقاء :

أجرى اللقاء : الصحفي عبدالهادي البابي .. 

البابي : بعد التغيير عام 2003 وحلول الديمقراطية وتمتع الناس بقدر من الحرية ، برزت ظاهرة خطيرة تهدد النظام القضائي في العراق وهي التظاهرات والأحتجاجات  والأعتصامات التي يقوم بها أقارب المتهم أو عشيرته أو حزبه أو جماعته  بعد كل عملية تنفيذ أمر قضائي أو محاكمة تقوم بها الجهات المختصة وفق القانون ..مما يعرقل أجراءات القضاء وتعطيل لدورالقانون ، فما هو تحليلكم لأسباب ودوافع هذه الظاهرة ..؟

النائب الهنداوي : أن التصريحات التي تصدر من بعض المسؤولين والتي تشكك بالقضاء العراقي فإنها بلاشك ستهز القضاء من الداخل ، وتجعل من هذا القضاء مسلوب الثقة في نظر الشعب العراقي ، وعندها سيقول أبناء الشعب:  (من فمك أدينك ) ..!! فها هو المسؤول الكبير يَقر بأن القضاء مسيس ..وبهذا تخدش عدالة القضاء ..!! وإذا كان القضاء مسيساً فعلاً ، فإن كل إنسان يحتمل أن يتحول الجرم الصغير إلى كبير ، وقد يتحول الجرم الكبير إلى (لاجرم) ..! فبالتالي إذا كان القضاء هكذا فلابد من خطوات عملية لأصلاح شأن القضاء ، وإذا كان القضاء سليماً فيتعين على المسؤولين وغيرهم أن يعطوا صورة طيبة عن عدالة القضاء العراقي وسلامة موقف القضاء ..

وأن هذه الضجة التي تحصل إذا ماأدين شخص أو أتهم أو بعد كل حكم يصدره القضاء العراقي فتخرج مظاهرات أو أحتجاجات أو أعتصامات وماإلا ذلك من أجل الضغط على القضاء والتأثير على سير المحاكمة ماهي إلاّ أساليب رخيصة..فيجب علينا أنتظار قرار القاضي وأن نتعامل مع قرار القاضي  وفقاً للطرق القضائية والآليات القانونية المعمول بها ، وهناك أستئناف وهناك تمييز ، وإذا صادق التمييز على قرار القاضي في أي مكان كان ، هذا يعني بأن الأدلة التي وصلت إلى القاضي كانت صحيحة ولذلك صدقها التمييز ..

فلاداعي لهذه الأحتجاجات ولاداعي للتشكيك بالقضاء ، وأنا لاأتخدث عن القضاء العراقي وأقول هذا قضاء سليم لاتشوبه شائبة ..نعم لدينا بعض القضاة تستميلهم المادة والرشوة ، ولكن أيضاً هناك  التفتيش القضائي يتابع ذلك ، وإذا ثبت أن قاضياً أرتشى أو ظلم أحداً ، فبالأمكان رفع دعوى ضد هذا القاضي من داخل القضاء ..فلذلك يمكن معالجة بعض المشاكل الموجودة في القضاء على مستوى الأشخاص ، لكن القضاء بشكل عام هو ليس منحازاً ، وليس ظالماً ..نعم هناك أشخاص يظلمون في القضاء ، هذا صحيح ..ولكن ليس الجميع ..

البابي : ذكرت أنه إذا كان هناك خللاً في القضاء فيجب أن تكون هناك خطوات لأصلاح هذا القضاء ..فماهي - برأيكم-  هذه الخطوات الأصلاحية بأعتباركم عضواً  في أعلى سلطة تشريعية في البلاد (مجلس النواب العراقي ) ..؟

النائب الهنداوي : أول شيء أنا لاأتحدث عن القضاء كمنظومة ، بل تحدثت عن مصاديق القضاء ، وقلت بأن هناك نفوساً مريضة ، والنفوس المريضة موجودة في كل الشرائح التي تدير مؤسسات الدولة العراقية ، مثلما يكون الوزير فاسداً ، يكون القاضي فاسداً ، وكما يكون شيخ العشيرة ظالماً ، يكون القاضي ظالماً ، فشيخ العشيرة أيضاً له سواني وله قوانين عشائرية ، لكنه يجور ويظلم في بعض الأحيان ، فكذلك القاضي  يتأثر بالقرابة ويتأثر بالعشيرة ويتأثر بالمنطقة ويتأثر ببعض القضايا العاطفية وربما يتأثر بالمال ..!

فأول شيء بالأصلاح هو أن نأتي بقضاة يحملون علم القانون وثقافة الدين ، ويركز على تأصيل العدالة من خلال المفاهيم الدينية ومن خلال المفاهيم القضائية ،ليركز على العدالة بمعنى (الضمير ) وبمعنى شرف المهنة ، وليس بالمفهوم الديني من خلال  (الثواب والعقاب) وهذا الشيء بالنسبة للإنسان قد يكون الأمر لايتعلق بالدنيا أصلاً، فنحتاج إلى تقوية الروح الأيمانية والأخلاقية من خلال المفاهيم الدينية ، ولذلك أنا كنت من الداعين بقوة إلى حق الفيتو للفقهاء الشرعيين في المحكمة الأتحادية ، وقلت في أحد الأجتماعات - وأعترض علي أحد القادة الكرد -  أحفظ وأسلم للقضاء أن يكون هناك فقهاء شرعيون يساهمون في عمل المحكمة الأتحادية لأنهم أقرب إلى الله ، ولأنهم الأتقى ، ونحن نحتاج إلى الأيمان والتقوى كعنصر أساس في تشريع القوانين ، وهذا الفيتو يستخدمه الفقهاء الشرعيون إذا كانت هناك مخالفة في القوانين العراقية للدين الإسلامي ..بأعتبار أن المادة الثانية من الدستور العراقي تنص على أنه لايشرع قانون يعارض جوهر أحكام الأسلام ، فمن الذي يشخص معارضة هذا القانون لجوهر أحكام الأسلام ..؟ هل هو القاضي الذي درس في الجامعة العلوم المختصة بالقضاء فقط ..أنه لايستطيع ذلك ..!! فالقاضي اليوم لايملك المفهوم الديني ، فهو مختص في مجال علمه وعمله ، أما فقهاء الشرع فهذا هو أختصاصهم ، فلذلك أعترض هذا الأخ النائب وقال : أنا إين فقهاء وأنا إبن علماء والتقوى موجودة عند جميع الناس ..قلت : أن هذا ليس صحيحاً لأن التقوى نسبية وهناك درجات للتقوى ، فمن يملك التقوى بنسبة كبيرة ، ليس كمثل من يملك منها القليل  .. فالأول عنده التقوى متأصلة (ملكة ) ، أما الثاني فالتقوى ربما تنتابه كصحوة عابرة ..!

فالقضاء يحتاج إلى أعادة  هيكيلية ، ونقصد بها ترتيب هذه المؤسسة العظيمة ، ومع الأسف فان الضوء لم يسلط على القضاء العراقي ، واليوم الضوء مسلط فقط على مجلس النواب  وأعضاء مجلس النواب وبمقدار ما على الحكومة ، مالفرق بين القاضي وعضو مجلس النواب ..؟ مالفرق بين مجلس النواب ومجلس القضاء الأعلى ..هذا إنسان وهذا إنسان ، هذا يشرع قانوناً ، وذاك يصدر أحكاماً ، وكما نحتاج المراجعة لأي مؤسسة في البلد ، نحتاج إلى مراجعة القضاء العراقي ..

ونحن نعتقد أن القضاء العراقي قد مر بحالات تأثر إلى حد ما بالفكر الصدامي وتأثر بسياسات النظام المقبور ، وأُخضع القاضي العراقي إلى توجيهات وأملاءات ، وأصدر القاضي العراقي أحكاماً ظالمة وجائرة ،  وطبق قرارات ظالمة لمجلس قيادة الثورة المنحل ..وهناك اليوم لازال الكثير من القضاة الذين أجرموا بحق الشعب العراقي أبان الحكم الدكتاتوري البغيض  ، وقاموا بأصدا القرارات الظالمة بحق المواطنين الأبرياء..! وحتى بعد التغير كان لهم أحكاماً جائرة وظالمة ، لأن خلفيتهم خلفية صدامية .مازالوا يعملون بها في القضاء العراقي.!

البابي :  سيادة النائب الشيخ  الهنداوي : كيف ترى مستقبل القضاء في العراق ..؟

النائب الهنداوي : إذا تشكلت المحكمة الأتحادية وفق القانون الجديد فأننا نتفائل خيراً في القضاء العراقي ، وأحب أن ألخص ماقلناه : بأن القضاء العراقي يشكو من خلفية النظام البائد التي مازالت سائدة في القضاء العراقي ، نحن نريد قضاءاً يتماشى مع التغيير الموجود في العراق ، وهذا التغييرشامل ، ولانريد القاضي أن يحكم بأهواء السياسيين أو مشتهيات الكتل السياسية ..ولكن يجب أن يخرج القاضي من قوقعة الأخلاق السابقة ويتعامل بأخلاق تتناسب مع كرامة الإنسان حالياً ، فقد كان الإنسان العراقي مهاناً ، وكان القضاء يساعد على أهانة الإنسان ، واليوم نجد بعض التعسف لدى بعض القضاة بأستعمال سلطتهم على المواطن ، وحتى الآن نسمع بأن القضاة يسبون الناس ويتكلمون بكلام جارح والقاضي لايريد أن يسمع من المواطن الكلام الذي يكشف فيه عن حقه أو يطالب بحقه ، وإذا ماحاول المواطن أن يناقش القاضي يأمر بحبسه ثلاثة أيام لأنه جادل القاضي ..!! وكأنه أعترض على رسول الله (ص) ..! مع ذلك كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسامح ويعفو ، فقد دخل عليه أحدهم وأمسكه من تلابيبه وقال له : يامحمد أعدل -  وكأن القضية في مجال قضاء -  ليس المال لك ولأبيك ..! فقام الصحابة إلى هذا الرجل وأرادوا قتله ..قال (ص) : [ دعوه ..إن لصاحب الحق مقالاً ....] ..!!

 أين هذا من قضائنا وقضاتنا في العراق ..؟؟؟ ألا يوجد شيء أسمه أخلاقيات القاضي ، أخلاقيات القاضي يجب أن ترتب على أساس أن هذا الإنسان العراقي بعد السقوط أصبحت له كرامة بعد أن لم تكن له كرامة ، ولم تكن له حقوق زمن النظام البائد ، وليس من حقه أن يقول أن هذه السياسة ظالمة ، ففي ذلك الوقت كان من يقولها يأخذونه فوراً للأعدام ..أما اليوم فالناس تخرج وتتظاهر وتقول هذا بصراحة  بوجه رئيس الجمهورية وبوجه رئيس الوزراء وبوجوه المسؤوليين الكبار في الدولة ( وبعض المواطنين رمى الأوراق بوجه رئيس الوزراء ) ولم يسجن ولم يضرب ولم يفعلوا له أي شيء ..!

فنحن نريد من القضاء أن يتعاطى أكثر مع المواطن ، وأن يتفهم حقوق المواطن ، ويجب أن تكون له أخلاقيات غير القانون الذي يحكم به ، وأن يغادر العقلية القديمة من العهد البائد   ويتفاعل مع حركة التغيير التي حصلت في العراق بعد عام 2003 ..

البابي : شكراً حضرة النائب الشيخ محمد الهنداوي على هذا اللقاء ..

الهنداوي : أشكر أهتمامكم بهذا الملف وتحياتنا لكل العاملين في الإعلام العراقي .. 

  

عبد الهادي البابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/10/21



كتابة تعليق لموضوع : النائب الشيخ محمد الهنداوي في لقاء صحفي مهم حول القضاء العراقي :
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سعاد حسن الجوهري
صفحة الكاتب :
  سعاد حسن الجوهري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 التقارب الإيراني الأمريكي وجنون البقر السعودي  : د . عبد الخالق حسين

 حسون.. ونون السياسة  : حيدر الفكيكي

 الخطوط الجوية الكويتية تسقط عن نظيرتها العراقية الدعاوى والأحكام مقابل 500 مليون دولار تعويضا ماليا  : كتابات في الميزان

 الانبوب النفطي عبر العقبة ينعش الاردن ويضر العراق اقتصاديا وبنصيحة امريكية  : عامر عبد الجبار اسماعيل

 العدد ( 437 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 الدخيلي يفاتح مجلس الوزراء لصرف رواتب اصحاب العقود والاجراء في مديرية الطاقة الكهربائية بالناصرية  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 قرارات ترامب ومؤشرات الانحدار السريع  : عبد الخالق الفلاح

 شرطة ديالى تلقي القبض على عشرة مطلوبين على قضايا ارهابية وجنائية  : وزارة الداخلية العراقية

 عش الدبابير ؟  : محمد حسن الساعدي

 القاضي بيرقدار: محاكم البلاد سجلت توقيف 64 متهما بجريمة "الدكة العشائرية" وصدور 20 أمرا بالقبض على هاربين  : مجلس القضاء الاعلى

 حملات لازالة التجاوزات في بغداد

 ألتغيير بين الحقيقة ووهج المناصب  : سلام محمد جعاز العامري

 الحـرب على الأبـواب  : عبد الرضا قمبر

 لعبي بيهه يا كويتية ..!!  : صلاح نادر المندلاوي

 امريكا خرجت من الباب ودخلت من الشباك  : حمزه الحلو البيضاني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net