صفحة الكاتب : د . مسلم بديري

علي والغدير .... القبلة الأخيرة
د . مسلم بديري


-    ما حدث كان تحت انظار زنبقة –
بعد كل تجمهر ثقافي , انساني , ديني .. الخ , أخرج وقد أفرحتني أشياءٌ وأزعجني شيءٌ , فربما يحمي ثقل الأشياء قوة الشيء وتأثيره ويبقى ذلك متراوحاً بين تأثير الأولى والثانية ,
قال ....  صديقي مُقارنا ما حصل من تجديد بشعيرة قديمة معروفة , في الحقيقة لم أحمل قوله الا على محمل التأمل , وبعد لحظات أدركت بضرورة حداثوية الخطاب (( الديني – الانساني )) , لأننا اليوم وصلنا مرحلة متطورة – ربما عن طريق التفكير بما تم التوصل له فقط – على صعيد الحوار الانساني , فقلت في نفسي ما أجمل صلاتك بقرب نخلة ,
وقبل كل تفكير شغلني منظر الجموع , وسرّني مرآهم , فسرحت مع عقلي , وقلت مُتسائلاً : ما الذي أتى بهذه العجوز الى هنا ؟! انها تحمل صليباً , وربما كانت تنادي بنداء لم أسمعه , لكن شيئا ما شدّني اليه , وقبل أن أبحر في تفكيري أكثر , رأيت رجالا ونساءً آخرين مختلفة ألوانهم ولباساتهم ولكنهم كانوا ينادون بذات النداء خاصة العجوز الأولى ,
كل ما تذكرته مما قرأت سابقا وصلني الى فكرة أن القيامة قد قامت , لكنّ الشجرة ابتسمت – ولا أعرف هل عرفت فيم أفكر – وأينعت وقالت ألا تعرف انه الغدير ؟!
واجتمع الآن فيّ قول صديقي والنخلة , وطفت الى ما هو أبعد من العقل , لكنّ النخلة قاطعتني وقالت " لا تستغرب فما يجمعهم هو الانسان "  أثار قولها فيّ شيء من تفكير آخر فال " ما " قد استخدمتها مع الأنسان
ولم أقحم في نفسي شيئا آخر بل اكتفيت فرحا , بأني أرى تلك الجموع مختلفة الانتماء جاءت بحثا عن الانسانية , وقلت نعم انه ما أصبو , واصبحت على يقين بأنهم عرفوا ثنائية مهمة جدا وهي ( علي – الانسان ) لا علي – المقاتل , لا علي – الخليفة , لأن المسميين الأخيريين على تكرارهما , لا يمكن أن يكونا نداءً – على وجه التجريد من البعد الآخر –
قالت مسيحية حاضرة معنا : أنا لم أقرأ كثيرا عن علي ولكني أحسُ بأن شيئا ما غير منظور يجعلني أقول " عليه السلام " كلما مر ذكره , نعم ما ننشده فعلاً هو السلام والحوار الانساني , هذه ليست المرة الأولى التي أحضر فيها مثل هذه التجمعات , ولكن في كل منها كنت أدرك حقيقة سرمدية بأن الفضل ما شهدت به الغرباء , ولكن ترى هل هو تشريف أم تكليف ؟ أن يجيء من لا صلة ابتدائية له بعلي – عليه السلام – ليقر عنده بفضله على انسانيته بينما كان حريا بنا ذلك ؟ هل أدركنا عليا الانسان ؟! أم اننا لم نبحر بما فيه الكفاية .؟ واكتفينا بالتشريف المتوارث ,
رسائل ودعوات محبة وانسانية انطلقت في مهرجان الغدير بألسن مختلفة لغاتها ولهجاتها وتوجهاتها , لكنها التقت عند ملتقى انسانية عليّ , وهذا ما يعنيه قول حداثوية الخطاب , فخطاب الامامة – كما هو القرآن – آهل لكل زمان ومكان , وأرى ان مثل هاته التجمعات هي نوع من التوجه الى القادم , فالكل مشدودون بخيوط غير مرئية , شيء من الما وراء , انه " علي " لو وكل لنا اختيار تسمية واحدة , ولكن التفاصيل تقتضي أن مسمى علي يعني مثلاً لا حصراً  : ديموقراطية , حب ,حرية ,  سلام , أخوة .... الخ ,
لذا حين قلت بأن علي والغدير قبلة ثالثة ربما من المعاني التي بررت لي التسمية , هو معنى ان تتوجه الناس الى قيامة الحب على اختلاف رؤاهم وتوجهاتهم , فكان الغدير قبلة لجذب أنظار الكون وايصال رسالة مفادها بأن كلما تنادون به من مثل ها انتم وفدتم لتنهلوه من علي ,
لن أتكلم عن ايجابية التفاصيل والتنظيم ولا عن سلبية شيء , لأني أتمنى المزيد, ولأن اساس الفكرة يطغى على التطبيق ولأني أرى أن خيوط العمل كان تحرك بيد علي لذا سأقول الحمد لله الذي مكن القائمين من فعل ذلك وأدعو أن لا يكون لهذا الاجتماع من افتراق , الاجتماع الذي عرفت من خلاله أناس هم غاية في الانسانية ...
 

  

د . مسلم بديري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/11/09



كتابة تعليق لموضوع : علي والغدير .... القبلة الأخيرة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 2)


• (1) - كتب : بهلول الكظماوي ، في 2012/11/10 .

السلام على كل من عشق علي (ع) لانسانيته, لا لسيفه الذي لم يحمله الا مجبراًٍ لدفاعه عن الانسانية



• (2) - كتب : محمد مهدي بيات-ظوزخورماتو ، في 2012/11/10 .

كم كانت فرحتي كبيرة عندما اتصل بي صديقي الدكتور محمد سعيد الطريحي طالبا مني المشاركة في هذا المهرجان العالمي الكبير والقي بحتا بعنوان الامام علي في الشعر التركماني واخترت شاعرا واحدا هو السيد عماد الدين نسيمي البغدادي الذي عاش في القرن السابع المقتول في حلب بسلخ جلده من اعلى الراس الى اخمص القدم. وقد اشتركت للمهرجان والحمد لله وتعرفت على هذه الوجوه الطيبة المنيرة بنور الرسول والامام علي منهم الكاتب الفاضل الدكتور مسلم البديري حفظ الله القائمين والعاملين والباحثين والمشاركين لانجاح هذا المهرجان الفريد من نوعه..علما باني اشتركت مهرجانات كثيرة في العراق وفي تركيا وايران واذربيجان وتوركمانستان ومقدونيا واوزبكستان واقليم خوارزم ولم افرح واجد حلاوة بمثل هذا المهرجان لان فيه حلاوة حب امير المؤمنين علي ع






حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ صباح الساعدي
صفحة الكاتب :
  الشيخ صباح الساعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اعلاميات ونشطاء يؤكدون على تمثيل المرأة في المفوضية المستقلة للانتخابات، و خلافه يتم رفع دعوة طعن امام المحكة الاتحادية.  : منتدى الاعلاميات العراقيات

 دور التأريخ وتأثيره في ثقافة المجتمع الفصل الحادي والعشرون  : محمود الربيعي

 جعفر الموسوي ينفي ما تناقلته بعض وسائل اعلام مغرضة عن صدور مذكرة اعتقال بحقه  : صادق الموسوي

 الترهيب بالموت الموجل  : د . رافد علاء الخزاعي

 قصة قصيرة جدا: الحظيرة لا تلائم الصقــور  : محجوبة صغير

 أهمية المنتديات الثقافية  : يوسف الحسن

 المغرب والنفق المسدود.  : حفيظ زرزان

 وحدة العراق خط أحمر  : عبد الزهره الطالقاني

 ((أيلول...))  : سمر الجبوري

 إيران تعلن تجاوز حد تخصيب اليورانيوم المنصوص عليه في الاتفاق النووي

 إمضاءات..!!  : عادل القرين

 (عين الزمان) فواحش داعش..(1)  : عبد الزهره الطالقاني

  تراهم جميعا وقلوبهم شتى  : مهدي المولى

 وزير الخارجية يصل إلى رومانيا في زيارة رسمية تستغرق عدة أيام  : وزارة الخارجية

 قائد القوات البرية يتفقد مقر عمليات الانبار  : وزارة الدفاع العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net