صفحة الكاتب : محمد علي البحراني

علي الشاهد الشهيد و جريمة الصلاة !!
محمد علي البحراني

مقتل فتى في عمر السادسة عشر أسمه علي عباس اثناء توجهه لإداء صلاة الجمعة في قرية الدراز خلف أكبر رمز ديني في البحرين هذا هو المشهد الأبرز يوم الجمعة الماضية .
اجمع كبار علماء البحرين على اداء صلاة الجمعة خلف الشيخ قاسم و توجه عشرات الآلاف للصلاة ولكن كان المنع هو جواب النظام لهم في بلد يدعي أنه يحمي الحريات الدينية و يستعد لبناء كنيسة من أكبر الكنائس في العالم ليفتخر بذلك أمام العالم بوجود مناخ من الحريات الغير مسبوقة .
ماذا يعد منع المصلين الشيعة من اداء صلاة الجمعة ؟ هل هناك انتهاك صارخ للحريات الدينية أكبر من هذا ؟ هل هناك دليل أكبر من هذا على ان هذا النظام دخل حربا مفتوحة مع الطائفة الشيعية بكل مكوناتها ؟ ان لم نقل ان هذا النظام لم يفقد الثقة الشعبية بكاملها فعلى اقل التقادير هنالك جزم واضح بان هذا النظام لا يمثل الا صفرا لدى الطائفة الشيعية وهذا أمر بحد ذاته كاف لسحب الشرعية منه فلا يتصور بقاء نظام يعلن حربا على طائفة بأكملها و يمنعها من ممارسة أبسط حقوقها الدينية و الأكبر من هذا أن هذا النظام وصل في تغطرسه و تجبره الى درجة التلميح لاعتقال أكبر رمز ديني لدى هذه الطائفة وهذه بحد ذاتها رسالة واضحة جدا للعيان بأن هذا النظام يقول للطائفة الشيعية بأنك لا قيمة لك البتة و ان مكانك الطبيعي هو السجن .
الصورة الواضحة في التهديد باعتقال الشيخ عيسى قاسم لدى أي فرد بحريني هي ذاتها الصورة التي سترسم لدى أي فرد إزاء التهديد باعتقال المرجع الأكبر للطائفة الشيعية السيد علي السيستاني أو بابا الفاتيكان مثلا . صورة توحي بأن ضربا من الجنون قد مس من يفكر بهذا الأمر وان من يفكر بهكذا أمر هم جماعة يفتقرون إلى ابسط مقومات الحكمة و العقلانية في التعاطي مع الأمور .
منع المصلين من التوجه لإداء صلاة الجمعة وقمعهم بإلقاء مسيلات الدموع على من آثر المشي بقدميه لإداء الصلاة كان هو أيضا أحد معالم جنون هذا النظام و تجبره وهو أمر أدى إلى سقوط الشهيد علي الذي احاطت به قوات الشرطة لمنعه من التوجه للصلاة مع مجموعة من زملائه ولما قرر علي الهرب من الشرطة قررت هذه القوات بعزم واضح و أكيد اللحاق به لئلا يصل إلى مبتغاه و يصل إلى موقع صلاة الجمعة لممارسة جريمة الصلاة !! . وهو ما ادى لاحقا إلى استشهاده نتيجة للملاحقة الوحشية من قبل قوات الشرطة
علي لم يكن في يده قنبلة ملوتوف و لم يكن خارجا في مسيرة فلماذا لاحقته قوات الشرطة اذا ؟
يبدو أن الإرداة الإلهية ارادت لعلي ان يكون شاهدا واضحا على مدى تغطرس و جبروت هذا النظام بيد ان علي سيكون شاهدا أيضا على مدى استخفاف هذا النظام بدماء الشعب وكثير من الأمور هي تلك التي سيشهد عليها علي ..
سيشهد علي بأن موت المواطن البحريني الذي يطالب بأبسط حقوقه لا يساوي شيئا أمام مقتل مرتزق حاملا سلاحه ليقتل به أبناء الشعب ممن يطالبون بحقوقهم المشروعة فلن نرى تهديدات وزير الداخلية للمتسببين بمقتله . ولن نرى حصارا على قرية بأكملها لملاحقة القتلة . ولن يوجه ملك البلاد أوامره لوزير الداخلية بسرعة إلقاء القبض على الجناة ولن يبعث مبعوثه الشخصي لتعزية أهل الفقيد . وسيشهد علي أيضا على فظاعة ازدواج ما يسمى بالمجتمع الدولي الذي ادان حادثة قتل شرطي و عبر عن قلقه حيالها و سيسكت كما سكت من قبل عن جريمة منع المصلين من التوجه للصلاة و قتل فتى توجه للصلاة .
علي أنت لدى كل محبيك الشاهد الشهيد في عليائك حيث الخلود نرجوك أن تدلي بشهادتك كاملة عن جبروت و طغيان نظام لا يمل من الخوض في دماء الأبرياء  .

  

محمد علي البحراني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/11/10



كتابة تعليق لموضوع : علي الشاهد الشهيد و جريمة الصلاة !!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على زيارة وزير الخارجية الفرنسي للنجف .. دلالة وحيثية - للكاتب عبد الكريم الحيدري : احسنت التحليل

 
علّق حكمت العميدي ، على العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر : ههههههههه هذا يمثل دور اللمبي

 
علّق سفيان ، على مونودراما(( رحيـق )) نصٌ مسرحيّ - للكاتب د . مسلم بديري : ارجو الموافقه باعطائي الاذن لتمثيل المسرحيه في اختبار لي في كليه الفنون الجميله ...ارجو الرد

 
علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد جواد سنبه
صفحة الكاتب :
  محمد جواد سنبه


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 محور الدنيا  : همام قباني

 للعمى ..انواعه  : عدوية الهلالي

 العرب قادمون .. يافرحتي  : عباس العزاوي

  طز بترامب فالعراق أغلى!  : قيس النجم

 بعض احزابنا العتيده...  : د . يوسف السعيدي

  شهداء أم ضحايا  : مهند العادلي

 وطن الايتام  : عمر الجبوري

 صحة كركوك تستنفر ملاكاتها لإنقاذ جرحى التفجير الارهابي في طوزخورماتو  : وزارة الصحة

 المرجع المدرسي: الولايات المتحدة تحارب الإرهاب لإسقاط النظام السوري وتركيا لمنع قيام الدولة كردية  : مكتب السيد محمد تقي المدرسي

 اتركوا قبر صدام فالتاريخ سيحوله الى غائط لبقايا نجاسات الكلاب الضالة  : حميد الشاكر

 نهاية المعارضة السورية  : هادي جلو مرعي

 الشريفي يعلن بدء التصويت الخاص لانتخاب برلمان اقليم كوردستان- العراق 2013  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 ادعاءات داعش الكاذبة تولّد شكوكاً بشأن مصداقيتها الإعلامية

 نتائج قرعة دور الـ32 لكأس ملك إسبانيا

 قتلى بمعارك بين قبائل مأرب والقاعدة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net