صفحة الكاتب : د . ميثم مرتضى الكناني

ظاهرة زياد بن ابيه تاريخيا مهنية ام نفاق؟
د . ميثم مرتضى الكناني

ذات مرة كنت في حديث يخص التلون وقابلية البعض (ولاادري مامقدار هذا البعض)  من مجموع  مجتمعنا العربي و قابليتهم  في تحويل الولاء وتوجيهه تبعا لبوصلة المصلحة والمنفعة بصرف النظر عن عدالة او نزاهة او صدقية الطرف الذي ينحازون اليه في كل مرة وكانما قدحت في ذهن احد اصدقائي الذي جر الحديث لزاوية اسرية تعمق فيها في سرد تجربة عاشها ضمن محيطه العشائري حيث قال  لدينا (والكلام لصديقي) فرع من عشيرتنا يملكون قابلية عجيبة على تغيير الولاء وفق بارومتر المصلحة وهذا ليس حدثا عارضا بل انها مسيرة تلقفها الاحفاد عن الاباء واباء الاباء واستطرد يقول بانه واثناء الغزو البريطاني للعراق وبمجرد تاسيس قوات (الليفي) وهي ميليشيات محلية عراقية تاتمر بامر سلطات  الاحتلال البريطاني تعنى بجمع الضرائب من السكان المحليين بمجرد تاسيسها قام بنو عمومتي الاوائل بالانخراط بهذه القوات وبعد ذلك وبعد تاسيس المملكة العراقية  جهاز الشرطة العراقي انخرط هؤلاء بجهاز الشرطة للمملكة الفتية ومارسواوشاركوا  من خلال الشرطة السرية الوان التعذيب ضد الناشطين الشيوعيين انذاك حتى قيام ثورة تموز عام 1958 وبعد الثورة و حال بروز الشيوعيين كقوة شعبية ذات قاعدة جماهيرية التحقوا بالحزب الشيوعي ظاهريا وبمجرد تغير موازين القوى واعتلاء  القوميين  السلطة تحولوا ايضا الى قوميين حتى عام 1968 عام وصول البعث الى سدة الحكم في العراق فانهم حولوا وجهة ولائهم هذه المرة نحو حزب البعث العربي الاشتراكي ليصبحوا بقدرة قادر  بعثيين بل ومن غلاة البعثيين ويتذكر صديقي (والذي يحمل الفكر اليساري) بانه وقبل مغادرته للعراق في منتصف التسعينات بانه انتقد السلطة في حفل عائلي ضم الى جانبه بعضامن ابناء عمومته من الفرع المذكور فما كان من احدهم الذي كان يحمل درجة حزبية عالية في حزب البعث الا ان وبخه وهدده بان هذا اخر انذار له وبخلافه فانه سيبلغ السلطات عن تجاوزاته على الحزب في أي مناسبة لاحقة ومرت الايام وجاء يوم التاسع من نيسان من عام 2003 وسقوط نظام صدام على يد الاحتلال الاميركي ,يقول صديقي لم اترقب شيئا لحظةئذ الا مصير بل ميول ابن عمي البعثي الاصيل الذي هددني وكان من جملة من تسببوا برحيلي مكرها  من العراق ولشدةما كانت المفاجئة  بالنسبة لي عندما عدت للبلد ايام الحاكم الاميركي بريمر  وعلمت بان ابن عمي الغيور على مبادئ البعث  يعمل بصفة (منسق) مع القوات الاميركية ويتقاضى اجره بالدولار الاخضر  انتهى كلام صديقي , والذي نقلته حرفيا بدون زيادة او نقصان ولابد هنا من التمييز بين ازدواج او تعدد الشخصية (او فصام الشخصية ) وهي حالة مرضية يتصرف خلالها المريض على نحوين متناقضين الى حد التعارض مع غياب شبه تام للذاكرة الشخصية عن كل مايربطه  ب الشخصية الاخرى ,وهي حالة مرضية تستلزم عرض المريض  على طبيب نفسي هذه الحالة تختلف  اختلافا بينا عن الشخصية الانتهازية المتقلبة الميول والتي تتجه نحو أي قرار من شانه تعزيز مكاسبها وتعظيم منافعها بصرف النظر عن القيم والمثل ,وتاريخنا القديم والحاضر يعج بشخصيات تنقلت بين المعسكرات المتناقضة حسب المصلحة , وعلى راس هؤلاء تبرز شخصية زياد بن ابيه وهو احد الولاة الذين استعملهم الامام علي بن ابي طالب (ع) اثناء فترة حكمه بصفة وال على البصرة وفارس لما يتمتع به  زياد بن ابيه من امكانيات وكفاءة ادارية ولكنه سرعان ماانتقل الى مناصرة معاوية بل واكبر من ذلك فان معاوية اصدر مرسوما يلحق زيادا بنسب ابيه ابي سفيان ولقد شهدت فترة حكمه واليا للعراق حملات من التصفية والتضييق لانصار علي (ع) لم يشهدها احد قبل ذلك من اعمال قتل وتعذيب وتشريد ومصادرة ممتلكات ولطالما استغل صفته السابقة في اثناء خدمته في فترة حكم علي(ع) لتحري اثر انصار علي وقمعهم بابشع الصور ولربما سائل يسال عن (راس النفاق)عبدالله بن ابي بن سلول وهو احد وجهاء يثرب الذين كانوا يمنون النفس بالتتويج على مملكة يثرب قبل ان يهاجر النبي (ص) ويعلن قيام دولته التي اجهظت هذا المشروع ماجعل ابن سلول يعلن اسلامه مكرها فيما ابقى صلاته السرية مع كل القوى المناهظة للاسلام وعلى راسها مشركي قريش توثبا للحظة الانقضاض على دولة الرسول(ص) ونزلت سورة كاملة في القران بحق هؤلاء ليس شخصيا بل بمعنى التوصيف والتقبيح لظاهرة النفاق عبر العصور , نعم ان ظاهرة النفاق يفهم منها اعلان شئ وابطان شئ اخر حسب المنفعة التي تستلزم الاعلان او الاخفاء وغالبا بل ودائما تكون المنفعة الاكبر في الاخفاء فيما يبقى الولاء الحقيقي للوضع السابق  وهذا مايفسره سلوك ابن سلول او وجهاء الكوفة الذين ارسلوا الرسل للحسين (ع) يطالبونه بالمجئ ومن ثم كانوا قادة الجيش الذي حاصره وقتله ,اما شخصية زياد بن ابيه فهي تشي بشئ اخر من خدمة السلطة وغالبا ماتكون مفردة الولاء وليست موزعة على ولائين ظاهري تكتيكي وداخلي حقيقي والذي نجده في حالة النفاق المحض انه ولاء للحاكم القوي الذي يمسك بالسلطة ايا كانت هويته ونهجه  دون أي التفات للعدالة او أي تاثر بالميول العاطفية, المصلحة والمصلحة فقط انه لون من الطاعة للسلطة يبرره اصحابه بانه التزام بالمهنية والحرفية  والانضباط وهو موقف طالما  لمسناه في  قادة الجيوش النظامية الذين ينفذون اوامر الابادة الجماعية التي تناقض العرف اثناء المعارك دونما وازع اخلاقي وعندما يقدمون للمحاكمة يتحججون بذريعة الالتزام العسكري واطاعة الاوامر وهو ماشاهدناه اثناء محاكمة الجنرالات النازيين في نورمبيرغ او محاكمة قادة الجيش العراقي المتورطين في جرائم الانفال , ونفس التبرير سمعناه من الطيار الاميركي( بول تيبيتس ) الذي اسقط القنبلة الذرية على هوروشيما وتسبب بقتل مئات الالاف من الابرياء والمدنيين العزل والذي مات ولم يشعر باي وخزة ضمير على فعله باعتبار انه قام بما كان مفروض به فعله دفاعا عن امته  ان العقيدة العسكرية تعني الطاعة للاوامر وفق مايحقق النصر على العدو مع تحديد للهدف من الدفاع وهو صون الامة من الخطر الخارجي المحدق بها مع حفظ الامة من كل شر على ان تكون هذه العقيدة وفق اخلاق الفرسان وهو عدم استهداف الضعفاء او قمعهم والترفع عن كل مايخل باخلاق الفرسان وهذا ماتنص عليه  مناهج كل الاكاديميات العسكرية في العالم , نتمنى من الباحثين في مجالات علم النفس وعلم الاجتماع دراسة مفهوم الطاعة المهنية وفق معايير اخلاقية لاتتناقض مع حقوق الانسان

  

د . ميثم مرتضى الكناني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/11/16



كتابة تعليق لموضوع : ظاهرة زياد بن ابيه تاريخيا مهنية ام نفاق؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : وائل الحسن
صفحة الكاتب :
  وائل الحسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  اذاعيين وتلفزيونيين واسط اختاروا اتحادهم الجديد اليوم  : علي فضيله الشمري

  إنتفاضة شعبية، أم فتنة بعثية طائفية؟  : د . عبد الخالق حسين

 مشاركة مميزة لشركة امنية للاتصالات اللاسلكية في العراق في معرض النجف الدولي الثاني

 النشرة الاعلامية الخاصة بالمؤتمر العلمي السنوي لدائرة مدينة الطب لعام 2017..  : اعلام دائرة مدينة الطب

 وزيرة الصحة والبيئة تطلع على الجهود الكبيرة المبذولة من بعثة الحج الطبية العراقية  : وزارة الصحة

 للعام الثاني على التوالي.. تنظيم معرض صور لمراحل إعمار مرقد الإمامين العسكريين (ع) على طريق الزائرين  : حيدر رحيم الشويلي

 تعلموا من علي عليه السلام معنى السياسة  : عباس الكتبي

 الخط الأحمر تحت المجهر   : اياد قاسم الزيادي

  العاهرات والمليارات والمالية!  : محمد حسن الوائلي

 معهد المهن الصحية العالي في مدينة الطب يشارك في دورة لطرائق التدريس نظمتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي  : اعلام دائرة مدينة الطب

 للعشاق نصيب من الارهاب  : واثق الجابري

  متى يتم الاستجابة للترشيق  : رضا السيد

 كربلاء في القرآن. سورة الحسين (ع). (والفجر وليال عشر).(1)  : مصطفى الهادي

  إذا أراد العبادي حكومة بعيدة عن المحاصصة  : واثق الجابري

 علي المرهج والنص الرشدي أو القراءة التأويلية لأبن رشد  : د . رائد جبار كاظم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net