صفحة الكاتب : حيدر حسين الاسدي

فضيحة المطر
حيدر حسين الاسدي
 أتذكر في عام 2003 وبالتحديد بعد شهرين من سقوط النظام البائد طالعت على التلفاز استطلاع للرأي قامت به احدى القنوات الفضائية ،التي كانت تحاول ان تعطي صورة لواقع العراق الجديد والديمقراطية الفتية ،تحدث خلاله احد المواطنين ،الذي ما زلت اتذكر اسمه، ان حاجة العراق اليوم ليس لتبديل حكم بأخر بل بتغيير العقلية والشعور بحب الوطن وبناءه والإخلاص بالعمل وخدمته .
وفي تلك الفترة الحماسية وروح الأمل العالية التي كان الشعب العراقي يمر بها اجزم انه لم يستمع احد او يتفاعل مع ما قاله هذا المواطن ، بعد 10 سنوات أجد ان ما قاله كان قراءة منطقية للواقع الذي نعيشه من تضاءل الأمل وروح الإحباط التي تسكن نفوسنا.
وحتى لا أكون قاسي في طرح الموضوع واعطي صورة عامة غير دقيقة سأقدم دليل اعتقد انه لا يخالفني احد فيه وهو مشكلة الخدمات ومشاريع التصريف والشوارع والتي فاحت رائح الفساد والغش فيها مع بداية أول الغيث الذي طال انتظاره في العراق خلال السنوات الأخيرة .
ان من يتجول في بعض المناطق والمحافظات العراقية يزداد يقينه أن الله أعطى بعض الفرص لمن يمسك زمام الخدمة والأعمار عسى ان يراجعوا أنفسهم ويقدموا كل ما فيه خير ومصلحة للناس، لكنهم ظنوا ان السماء تعطيهم ليزدادوا خيراً وان ما يقومون به هو الصحيح والغش والسرقات التي يمارسونها قد ضاعت في زحمت مشاكل الناس أضافة للتشويش المنظم بالحملات الإعلامية عن انجازات ومشاريع انهارت مع أول اختبار عملي لها ، ولم يكن هذا الاختبار سوى إشارة بسيطة من لدن مطلع جبار لأناس نتمنى ان يملكوا عقول ويفهموها.
ان بلد مثل العراق بما يمتلكه من ثروات ومشاريع يعد مطمع للكثير من الفاسدين والسراق الذين نجدهم في كل بقاع العالم كالطفيليات تعتاش على ما تمتصه من غيرها لكن ما يميز بلدان العالم عن بلدنا انهم يضعون المبيدات الفاعلة للتخلص من طفيلياتهم بقوانين تطبق على القوي والضعيف ، المواطن والمسؤول ، اما في العراق فالطفيليات تزداد بسبب الرعاية وغض الأبصار والتشجيع ، فسارق المليارات وصاحب الشركات الوهمية هناك من يحمي ظهره ويسانده ويدافع عنه ويطوع القوانين لصالحة .
وحتى لا نزداد اكثر في تأجيج الجروح وفتح الصدور بما تحمله من حسرة والم نقول ان حاجتنا اليوم لثورة صادقة بوجه الفساد والمفسدين وترك المؤسسات القضائية تأخذ مسارها في الضرب على يد السراق وتحقيق العدالة بوقوف المسؤول كما المواطن امام القانون ولا تدخل لعبة الصفقات والاتفاقات في هذه الثورة التي ان لم تجد مجالاً لها ستأكل رجالها وتظهر لنا حكام جدد قد يعيدون عجلة الزمان الى الوراء ويعيش العراق مرة اخرى زمن الدكتاتورية والظلم وفي ذلك الوقت لا يفيد ندم النادمين وحسرة الساكتين .

  

حيدر حسين الاسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/11/28



كتابة تعليق لموضوع : فضيحة المطر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسن النواب
صفحة الكاتب :
  حسن النواب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حركة تصحيحية لمنهج السيد كمال الحيدري! (3)  : الشيخ احمد سلمان

 انطلاق عملية تحرير ناحية الدور، وتحرير تكريت يبدأ فجر الغد من ثلاثة محاور

 اردوغان.. مابعد الانقلاب  : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

  " أنتهت اللعبة": ألأسد مسك جميع خيوط " ألإرهابيين" وعواصم ألعالم و عرب أمريكا تستجدي منه آلمعلومات

 حصر الأجتهاد  : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

 بمشاركة 160 متعلماً: العتبة العباسية المقدسة تختتم المرحلة الأساسية لمشروع محو الأمية  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 النجف تنتظر السؤال  : عمار جبار الكعبي

 صدر حديثًا كتاب  دليل المزارات الشيعية في المحافظات العراقية 

 وزير التخطيط يبحث مع محافظ بغداد واقع المشاريع الخدمية في العاصمة  : اعلام وزارة التخطيط

 القول العلمي في الإعجاز العلمي ح1 مقدمة في الإعجاز العلمي  : رشيد السراي

 كل العراقيون سفراء من مواقعهم ...وإن لم يكونوا سفراء .  : ثائر الربيعي

 الأمم المتحدة: الاستخبارات المركزية الأميركية انتجت داعش

 الطائفية كعقيدة سياسية  : د . خالد عليوي العرداوي

 " ياهو " يرد على دعوة الشيخ القرضاوي بالدعاء على ايران  : عبد الامير الصالحي

 كيف السبيل لجعل حوض دجلة والفرات كافياً لتركيا وسوريا والعراق وإيران  : محمد توفيق علاوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net