صفحة الكاتب : د . خالد عليوي العرداوي

الانحياز الموضوعي إلى مدرسة أهل البيت عليهم السلام
د . خالد عليوي العرداوي
  يعيش المسلمون كل عام في شهر محرم الحرام ذكرى فاجعة كربلاء الأليمة، تلك الفاجعة التي استشهد فيها الحسين بن علي بن أبي طالب سبط الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وثلة من أهل بيته الكرام وأصحابه الأخيار على يد طاغوت عصره (يزيد بن معاوية)، وزبانيته (عبيد الله بن زياد وعمر بن سعد وغيرهم)، بصورة يندى لها جبين الضمير الإنساني وتأباه كل الأعراف والقيم الأخلاقية، ناهيك عن القواعد والأحكام الإلهية.
وفي هذه الذكرى المحزنة، يظهر المسلمون عموما وأتباع أهل البيت عليهم السلام بشكل خاص من مظاهر الحزن والأسى والحرقة والألم ما لا يظهره الإنسان على أعز الناس لديه في ساعة فقده، والسؤال المثير للجدل والنقاش عند النخبة الأكاديمية والثقافية هو: هل أن ما يظهره المحبون من انحياز وموالاة لأهل البيت عليهم السلام ناتج عن دوافع عاطفية محضة أم هناك أسباب موضوعية كامنة خلف هذا الانحياز؟.
الإجابة عن هذا التساؤل المشروع تحتاج إلى التجرد من التخندقات الطائفية التي تشهدها الساحة الإسلامية في الوقت الحاضر، والتي ألقت بظلالها وتأثيراتها السلبية على المتخندقين تحت لوائها. كما تتطلب التحرر من التاريخ بثقل أحداثه، وصراعات رجالاته، وتراكماته السلبية، من جهة. ومن جهة أخرى يجب تناول الموضوع انطلاقا من حاجات الحاضر ومتطلبات بناء الإنسان والعمران في مطلع الألفية الثالثة.
الأطروحات الفكرية الكبرى ومدرسة أهل البيت عليهم السلام
 شهد القرن العشرين على الساحة العالمية تصارع ثلاث أطروحات فكرية رئيسة منها ما ثبت إفلاسه وتهافته ومنها ما زال مستمرا التصارع والحوار بين أقطابه ودعاته، وهذه الأطروحات تمثلت بـــ: الرأسمالية، والشيوعية، والقومية.
فقد أثبتت أحداث ذلك القرن ومطلع القرن التالي أن الرأسمالية على الرغم من التحسينات التي يمكن إدخالها على قواعدها وقيمها الأصلية لا زالت متوحشة تعزز سيطرة القلة الثرية من أصحاب الشركات الوطنية وعابرة القومية ومن يلف في فلكها من السياسيين والعسكريين وأصحاب النفوذ على حساب مصلحة الأكثرية من أفراد الشعب، فتبيح في سبيل هذه السيطرة كل الأدوات والوسائل المشروعة وغير المشروعة من سياسات التجويع والاحتكار، وإثارة النزاعات والحروب الداخلية والدولية، إلى التجارة بالبشر لأغراض الجنس وكمرتزقة وتجار حروب بالنيابة، فضلا عن تقديسها المتنامي للثقافة الفردية، مستغلة التقدم في مجال التكنولوجيا والتقنيات الحديثة لتحقيق أهداف ما كان يحلم بها الرأسماليون في القرن الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين والنصف الأول من القرن العشرين، ويكفي ليستدل المرء على هذه الحقائق مراجعة إحصاءات الأمم المتحدة المتعلقة ببيان الفجوة التي تفصل بين الأغنياء والفقراء، ليكتشف استمرار اتساع هذه الفجوة بشكل خطير على المستوى العالمي، بسبب توحش الرأسماليين وتكييفهم الاقتصاد العالمي لمصلحتهم، وكان من تأثيرات هذه الأطروحة امتهان كرامة الإنسان لاسيما المرأة، وتهديم كيان الأسرة وتفسخها، وانحلال منظومة القيم، حتى أن الرئيس الأمريكي السابق (ريتشارد نيكسون) قال في احد كتبه ما معناه: إن أمريكا قلعة حصينة لن تنهار بسبب عدوان خارجي، لكن ما سيقود إلى انهيار أمريكا انحلال منظومة القيم الداخلية لدى شعبها.
أما مؤلفا كتاب (انتحار الغرب) فعلى الرغم من مدحهما للحضارة الغربية وثقافتها الرأسمالية يصفان حال الغرب اليوم بالقول: ".. إن القرارات المهمة تتخذ بشكل متزايد على المستوى الفردي، وهكذا فان المجتمع لا يستطيع أن يستمر بالازدهار ما لم يتصرف معظم الناس تصرفا مسؤولا، وان الإشارات المنذرة واضحة في كل أنحاء الغرب، مع وجود دلائل كثيرة على التفكك الاجتماعي، والاستهلاكية القسرية، والانحطاط، والتواكل، والأنانية الشخصية الساحقة، والتراجع إلى الغسق النفسي من عوالم شخصية محضة، ومخصصة " (ريتشارد كوك وكريس سميث، انتحار الغرب، ط 1، 2009، ص 307)، والدول الرأسمالية، أصبحت لا تخرج من أزمة اقتصادية حتى تدخل في أزمة أخرى، وقد تصل تطورات الأحداث في هذه البلدان إلى مستويات عصية على الحل، مما يثير احتجاجات شعبية حادة، تكون نتيجتها هروب زعماء هذه البلدان إلى اصطناع حروب إقليمية وعالمية مدمرة للتخلص من الضغوطات الشعبية المتصاعدة، كما حصل بعد الكساد الاقتصادي الكبير في مطلع الربع الثاني من القرن العشرين، نعم إن الغرب قد امتلك آليات متطورة للتحكم ومنع اندلاع الحروب بين أطرافه، لكن لا يوجد ضامن يمنع من تخيل مثل هذا السيناريو.
أما الأطروحة الثانية الكبرى التي تصاعد نجمها في القرن العشرين فكانت الشيوعية، والجميع يعلم أن هذه الأطروحة إنما جاءت كرد فعل على سلبيات الرأسمالية، إلا أن مسيرتها العملية أثبتت أنها أطروحة مليئة بالثغرات والعيوب، إذ أخرجت البشر من سيطرة الرأسماليين، لتجعلهم رهينة بيد الدكتاتوريين من قادة الحزب الشيوعي، فلم تحرر الناس اقتصاديا لأنها استعاضت عن رأسمالية أصحاب رؤوس الأموال برأسمالية الدولة، وفوق ذلك استعبدتهم جسديا في ظل نظام استبدادي بشع قل نظيره تاريخيا، كما قتلت الإبداع لدى الناس نتيجة ما ادعته من مساواة حادة تتنافى مع جميع المعايير الأخلاقية المعمول بها بين البشر، فضلا عن تجريدها الإنسان روحيا لسببين: الأول اخراجها الإنسان من عملية صنع التاريخ وتحويله إلى آلة تتحكم بها قواعد المادية التاريخية والجدل الديالكتيكي، والثاني محاربتها للأديان بصرف النظر عن حاجة الإنسان للدين أي كان دينه، وقديما قال ميكافيلي في كتابه المطارحات: ليس أدل على انحطاط أمة من الأمم من أن ترى الدين فيها محل إهمال وعدم احترام، وبالفعل قادت أخطاء الشيوعية الكبيرة إلى تهافت فكرتها وانهيار دولتها على الرغم من كل التقدم التكنولوجي والتقني الذي تمتعت به هذه الدولة، فكانت النتيجة هجر هذه الأطروحة نهائيا من قبل البعض أو محاولة ترقيعها وإصلاحها من قبل آخرين.
وفيما يتعلق بالأطروحة الثالثة أي القومية، فلم يبتدع العقل الإنساني الحديث والمعاصر أطروحة أكثر إفلاسا منها، ولا يقصد من هذا الرأي محاولة إنكار حقيقة حب الإنسان لأمته وقومه، فهذا رأي تأباه مبادئ علم الاجتماع والنفس والسياسة والتاريخ، لكن ما ينكر على هذه الأطروحة تعصبها الأعمى لعرق بعينه ومحاولة منظريها وسياسييها فرض سيادة وسيطرة هذا العرق على الأعراق الأخرى، وقد سقط هؤلاء بسبب انقيادهم وراء منطلقات فكرية غير صحيحة في أخطاء قاتلة منها التعصب الفكري والاستبداد السياسي، وإثارة الحروب المدمرة، والجمود والعجز عن بناء دولة ناجحة، وأخيرا انهيار أنظمة الحكم التي أوجدوها، وقد تساوى في هذا المصير كل القوميين سواء أكانوا ألمان أو ايطاليين أو عرب أو غيرهم، وباتت الدعوات القومية وفقا لهذه القواعد في الوقت الحاضر تعبر عن أفكار يحملها متعصبون غير قادرين على التكيف مع التطورات الثقافية والحضارية المعاصرة كاليمين المتطرف في أوربا واسيا وبعض مناطق أفريقيا وغيرها.
إن هذه الحقائق عن أكبر الأطروحات الفكرية في عالمنا المعاصر توصلنا إلى نتيجة مفادها عجز هذه الأطروحات عن تلبية الحاجة الإنسانية في الوقت الحاضر لكثرة العيوب والثغرات في منطلقاتها الفكرية وتجاربها العملية وعدم الثقة بالقائمين عليها. إذا لا بد من وجود أطروحة أخرى تستجيب لمتطلبات بناء الإنسان والعمران، تتلافى كل عيوب وثغرات النظريات السالفة الذكر، وهذه الأطروحة تنطوي عليها مدرسة أهل البيت عليهم السلام، التي تتميز بجملة أمور منها ما يلي:
أولا: عصمة أئمة (قادة) هذه المدرسة وطهارتهم
 وقد بين هذه العصمة قوله تعالى في سورة الأحزاب، الآية 33: {.. إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }، وبصرف النظر عن التفاسير التي تعرضت لهذه الآية، وحاولت تحديد من هم أهل البيت، إلا أنها تتفق على أن الآية شملت عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام أو اقتصرت عليهم (محمد جواد مغنية، التفسير الكاشف،المجلد السادس، ص 217)، ومدرسة أهل البيت عليهم السلام تنطلق من هذه الآية في تثبيت عصمة الأئمة، ولا تعطي هذه الميزة لغيرهم، إذ بعد الأمام الثاني عشر (عج) لا يقول احد من فقهاء وأتباع هذه المدرسة بعصمته من الخطايا والذنوب، مما يجعل كل إنسان سوى الأئمة خاضع قوله وفعله إلى الأخذ والرد عليه بالدليل والبرهان انطلاقا من نص القرآن، وصحيح الحديث والرواية عن الرسول وأهل بيته عليهم السلام، والدليل العقلي الإنساني. وهذا الأمر سيفسح المجال إلى سعة الأفق الفكري من جهة، في الوقت الذي تستند المنطلقات الفكرية إلى مرجعية يمكن الاطمئنان إلى صدقها، وهي مرجعية الرسول وأهل بيته المعصومين المطهرين، التي لن تجدها في أطروحات الرأسماليين والشيوعيين والقوميين وغيرهم.
ثانيا: العدل
 والعدل في اللغة خلاف الجور والظلم، وتذهب مدرسة أهل البيت إلى جعله أصلا مهما من أصول الدين، تنهد عقيدة من لا يقول به، إلى جانب التوحيد والنبوة والإمامة والمعاد، كما يكون شرطا أساسا في تولي الإنسان لمنصب الرئاسة العليا في الدولة، ومرجعية التقليد، والقضاء، وحتى إمامة الصلاة..، وتأكيد هذه المدرسة على العدل تجد مصاديقه في نصوص القرآن الكريم، وصحيح سنة الرسول (ص)، وقد أكثر أئمة أهل البيت عليهم السلام من ذكر وجوبه في الوالي وغيره، وأدل الأمثلة على ذلك ما تركه الإمام علي عليه السلام من أقول ووصايا، إذ قال في كتابه الشهير إلى واليه على مصر مالك بن الأشتر ما نصه: " أنصف الله، وأنصف الناس من نفسك، ومن خاصة أهلك، ومن لك فيه هوى من رعيتك، فانك إلا تفعل تظلم، ومن ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده، ومن خاصمه الله أدحض حجته، وكان لله حربا حتى ينزع أو يتوب، وليس شئ أدعى إلى تغيير نعمة الله، وتعجيل نقمته، من إقامة على ظلم، فان الله سميع دعوة المضطهدين، وهو للظالمين بالمرصاد. وليكن أحب الأمور إليك أوسطها في الحق، وأعمها في العدل، وأجمعها لرضى الرعية، فان سخط العامة يجحف برضى الخاصة، وان سخط الخاصة يغتفر مع رضى العامة، وليس أحد من الرعية أثقل على الوالي مؤونة في الرخاء، وأقل معونة له في البلاء، وأكره للإنصاف، وأسأل بالإلحاف، وأقل شكرا عند الإعطاء، وأبطأ عذرا عند المنع، وأضعف صبرا عند ملمات الدهر من أهل الخاصة، وإنما عماد الدين، وجماع المسلمين، والعدة للأعداء، العامة من الأمة، فليكن صغوك لهم وميلك معهم " (نهج البلاغة شرح محمد عبده، ط1، ص 459-460)، وسيقترن التأكيد على العدل بالتأكيد على المنظومة الحقوقية المحترمة للحاكم والمحكوم، كما يظهر من قول الإمام عليه السلام: " فإذا أدت الرعية إلى الوالي حقه، وأدى الوالي إليها حقها، عز الحق بينهم، وقامت مناهج الدين، واعتدلت معالم العدل، وجرت على أذلالها (وجوهها) السنن، فصلح بذلك الزمان، وطمع في بقاء الدولة، ويئست مطامع الأعداء. وإذا غلبت الرعية واليها، وأجحف الوالي برعيته اختلفت هنالك الكلمة، وظهرت معالم الجور، وكثر الادغال (الإفساد) في الدين، وتركت محاج السنن، فعمل بالهوى، وعطلت الأحكام، وكثرت علل النفوس، فلا يستوحش بعظيم حق عطل، ولا لعظيم باطل فعل، فهنالك تذل الأبرار، وتعز الأشرار، وتعظم تبعات الله عند العباد " (نهج البلاغة شرح محمد عبده، ط1، ص 360-361). ولم تكن هذه الوصايا مجرد مواعظ، بل كانت منهج عمل وسلوك طبقه الإمام مع القريب والبعيد، والعدل عند أهل البيت مبدأ عظيم ينطوي على منظومة متكاملة من القيم كالوسطية (الخيرية والأفضلية)، والاعتدال والاستقامة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والرفق والتسامح والتأكيد على اجتماع الكلمة والتقوى والورع..
ثالثا: العلم
 يشكل العلم أساس قيام مدرسة أهل البيت، فهي مدرسة تلتف حول من تجدهم أكثر الناس علما ومعرفة بمستنبطات الأحكام من مصادر التشريع، وأكثر حكمة ودراية بحوادث الأيام. لقد أثبتت الروايات الصحيحة أن أئمة أهل البيت كانوا أكثر أهل زمانهم علما وحكمة، ولم يستطع احد من الصحابة ومن علماء عصرهم دحض حجتهم واثبات تفوقه عليهم، وليس أدل على ذلك من قول الخليفة الثاني " أنه لولا علي لهلك عمر "، فعلم علي فاق علم جميع الصحابة، وكذلك علم أبنائه من الأئمة. وورد عن أهل البيت كثير من الأحاديث المؤكدة لأهمية العلم في حياة البشر كقول الرسول صلى الله عليه وآله: " اطلب العلم من المهد إلى اللحد "، وقوله:" اطلب العلم ولو كان في الصين "، كما ورد عن الإمام علي عليه السلام قوله:" العلم مقرون بالعمل فمن علم عمل، والعلم يهتف بالعمل فأن أجابه وإلا ارتحل عنه " وقوله: " الناس ثلاثة: فعالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق ". إن تقديس العلم واحترامه في هذه المدرسة يجعلها لا تقبل أن يكون الحاكم على الناس اقلهم علما ومعرفة وكفاءة، فلا يمكن أن يقود الجهلة وأنصاف المتعلمين شعوبهم مستعملين سياسة الحديد والنار، فيغرقونها في ويلات ومحن لا تعرف سبل الخلاص منها، وهذه القاعدة عند الالتزام بها ستقطع الطريق على المغامرين والطماعين والطامحين من أصحاب الأهواء الذين يتاجرون بالشعارات والبيانات الرنانة لتضليل وخداع الناس من اجل تحقيق مصالحهم الضيقة. فهذه المدرسة مدرسة العلم والكفاءة، والدليل والحجة والبرهان، لخير الناس وصلاح الأرض واعمارها، لا مدرسة الجهل والتخلف والفرقة والتنازع والدمار لمصلحة قلة من طلاب المناصب وعباد الدرهم والدينار من الذين باعوا ضمائرهم ودينهم بأبخس الأثمان.
رابعا: الإيثار ومحبة المستضعفين ومساعدتهم
 لا تقوم مدرسة أهل البيت على سحق الضعفاء والمساكين من الناس واحتقارهم كما تفعل الرأسمالية والأنظمة الأبوية الفاشلة، وكما فعلت الشيوعية والقومية، بل هي مدرسة الإيثار والحب الكبير للضعفاء من الناس، فتؤكد على معونتهم ومساعدتهم وأداء الحقوق إليهم وترقية حسهم الإنساني، انطلاقا من قيم الإسلام وأحكامه الجلية والواضحة، دل على ذلك قوله تعالى في سورة الإنسان الآية 8- 9 { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً • إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً}، إذ نزلت هذه الآيات بحق الإمام علي وأهل بيته عليهم السلام، والمسكين واليتيم والأسير الذين ساعدهم أهل بيت النبوة وقدموهم على أنفسهم يمثلون جانبا من الطبقات المستضعفة في المجتمع، ولما كان قول الأئمة وفعلهم وتقريرهم واجبة الإتباع في مدرستهم، إذا يجب على أتباعهم جعل الاهتمام منصبا على مساعدة هذه الطبقات وحمايتها ومحبتها وإيثارها على النفس، بدلا من الاهتمام بالمترفين من أصحاب النفوذ والسلطان، وهذا الأمر سيجعل من مدرسة أهل البيت مدرسة تستوعب كل الطبقات المحرومة في المجتمعات المعاصرة فتنميها وتطورها وتساعدها في الدفاع عن حقوقها وحرياتها، وتتكفل بتأسيس نظام للرعاية الاجتماعية يفترض به أنه يكون على مستوى عال من الكفاءة والفاعلية، لان منطلقات بناء هذا النظام لا تؤسس على مقتضيات الواجب الإنساني – الأخلاقي فحسب، بل سيؤكدها الواجب العقائدي – الديني، فهل نجح أتباع هذه المدرسة في بناء هذا النظام ضمن إطارهم الاجتماعي على الأقل؟.
إن الحاجة إلى صفات الإيثار والرحمة والإنسانية في العالم المعاصر، جعلت كاتبي (انتحار الغرب) يتوصلان إلى خلاصة مفادها: أن مصير الغرب اليوم يتوقف على".. أن يخلق حضارة رحيمة إنسانية على نحو كامل، وحرة وثرية، بفضل إطلاق الآمال، واهم من ذلك، إطلاق الصفات الممكنة والأخلاقية، لجميع شعبها.. لتكون نموذجا جذابا جاذبية كافية، لتستنهض معظم الإنسانية " (انتحار الغرب، ط1، 2009، ص 314 – 315).
خامسا: التاريخ يحكم لصالح مدرسة أهل البيت
 يدرس التاريخ من منظارين مختلفين: الأول يرتبط بالعمران والحضارة، والتاني يرتبط بالإنسان، فمن يدرس التاريخ بالمنظار الأول قد تعجبه المنجزات العمرانية والحضارية للدول الماضية والحاضرة، كالدولة الأموية و العباسية والعثمانية والشيوعية (الاتحاد السوفيتي السابق) والأمريكية والصينية وغيرها، لأن هذه الدول وأمثالها قد حققت وتحقق منجزات عمرانية مذهلة، لكن مثل الدراسة للتاريخ تكون بعين واحدة لا تبصر ما قام عليه العمران الحضاري من ألم ومعاناة، وانحراف عن منهج الحق، وسحق لكرامة الإنسان وامتهان لحقوقه، وتشويه لكيـانه المتمـيز على بقية المخلوقات. أما من يدرس التاريخ بالمنظار الثاني فلا تبهره المنجزات العمرانية على أهميتها، بقدر ما ينشغل بحركة التاريخ كحركة متدفقة ترتبط ببناء الإنسان وتقدمه، فيكون بناء الإنسان مقدم على بناء العمران وتحقيق الانجاز الحضاري وسبب للوصول إليه. والمنظار الأخير يجب أن يكون الأساس في دراسة التاريخ وتحليل أحداثه، لان الأمم والدول القوية لا تكون قوية بمنجزاتها الحضارية التي قامت على دموع البشر ومعاناتهم، بل تكون قوية بقدرة قياداتها والمسؤولين فيها على بناء الإنسان الضامن لديمومة العمران الحضاري واستمراره وتقدمه إلى الأمام أكثر. وهذه الحقيقة تشكل لب علم الإدارة والاقتصاد المعاصر وآخر ما توصل له منظروه من نظريات، فكما يقول ريتشارد كوك وكريس كريس سميث: ".. ليست الآلات أو مالكوها هم من يقف في مركز المسرح، مركز الأهمية الكبيرة، بل هم الأفراد المبدعون، فالناس لا يخترعون التقانة الجديدة فقط، انهم هم التقانة الجديدة.. فالمادة الأولية للصناعات الخلاقة هي البيئة المحيطة، وهي الناس والأفكار، فالآلات تكمل، ولكنها لا تغتصب الخيال الإنساني.. فالحواسيب، وأنظمة الاتصال، وفك الرموز الوراثية وبرمجتها كلها مضخمات للعقل الإنساني وامتدادات له " (انتحار الغرب، ط1، 2009، ص 168-169).
وعند تقييم مدرسة أهل البيت بمنظار بناء الإنسان، تجد أن التاريخ منسجم مع نفسه، وتتدفق حركته إلى الإمام، وركيزته الأساسية بناء الإنسان ككائن فريد سخر الله عز وجل الكون بمجمله لخدمته، وليس مجرد آلة عاجزة تتحكم به عوامل الطبيعة أو الإنتاج أو الطغاة وأصحاب النفوذ، فقد ورد عن الرسول (ص) قوله: الإنسان بنيان الله ملعون من هدمه، وعلى هذه الركيزة استندت كل أقوال وأفعال أئمة أهل البيت، فلم يكن المحرك الأول لهم عليهم السلام هو تحقيق الانجاز العمراني فحسب، بل حفظ الكيان الإنساني وتقدمه في معراج السمو والرفعة، لذا تجد أن الأمم والدول والأطروحات الفكرية تنهار الواحدة تلو الأخرى بينما تستمر وترتقي هذه المدرسة لكونها تستند إلى أساس صحيح وقاعدة صلبة، وسنة إلهية أثبتتها آيات القرآن الكريم عندما ذكرت أحوال الأمم السالفة التي كان هم قادتها ومسؤوليها بناء العمران على حساب كرامة الإنسان، فانهار عمرانها وانتقض حكمها كالفراعنة والاتابعة وعاد وثمود وغيرهم.
المشاكل والتحديات
إذن، الاصطفاء والطهارة، والعلم والكفاءة، والعدل بمنظومته القيمية المتكاملة، والإيثار والرحمة ومساعدة الطبقات المستضعفة والمظلومة، وبناء الإنسان وترقيته كمقدمة لبناء العمران والحضارة، هي الركائز الأساسية التي تقوم عليها مدرسة أهل البيت عندما تتحرك صوب بناء نظام الحكم والإدارة، وهي ركائز ما أحوج الإنسانية إليها في مطلع الألفية الجديدة، إذ تعاني جميع الحضارات والمجتمعات المعاصرة من جملة من المشاكل والتحديات التي لن تتوصل إلى حلها وتجاوزها بصورة صحيحة وآمنة إلا من خلال اعتماد هذه الركائز، وهذه المشاكل والتحديات تتمثل بما يلي:
1- تزايد انعدام الثقة بين الشعوب وحكامها، نتيجة لسوء الحكام وعدم تلبيتهم لتطلعات شعوبهم، وارتكابهم لحماقات كثيرة لاسيما في عالمنا الإسلامي، بسبب تغليبهم المصلحة الخاصة على المصلحة العامة، حتى أصبحت سياسة الحكام في الوقت الحاضر ينطبق عليها قول الشاعر:
يسوسون الأمور بغير عقل...فينفذ حكمهم ويقال ساسة
فـأف للـــحياة وأف منهـــم...ومن زمن رياسته خساسة
2- انعدام العدالة الاجتماعية، وتزايد الفجوة بين القلة الأغنياء والأكثرية الفقراء، بسبب سوء نظم الإدارة ومبادئ الاقتصاد المعمول بها، والتي تميل بمجملها لمصلحة الأغنياء.
3- تنامي مـخيف لمعدلات الفسـاد عالميا بشكل عــام، وفي عالـمنا الإسلامي بشكــل خاص.
4- غياب العدل، وتنامي مشاعر الإحساس بالظلم عالميا، لاسيمــا بين الطبقـات المستضعفة.
5- ضياع الكثير من الثروات الإنسانية، نتيجة التركيز على برامج التسلح وتحقيق المنجزات العمرانية الترفية، تلك الثروات التي كان يمكن لها أن تنقذ ملايين البشر من الحرمان.
6- تصاعد التطرف الديني والعرقي وظهور الكثير من الأزمات والمشاكل على مستوى كوكب الأرض.
7- عدم قناعة القوى الشعبية في عالمنا الإسلامي ببعض المنطلقات الفقهية ذات العلاقة بعهود الانحطاط التي بنيت عليها المدارس الإسلامية غير المرتبطة بأهل البيت عليهم السلام، والتي ركزت على الصبر وطاعة الحاكم برا كان أو فاجرا، وان الحاكم الذي تشتد وطأته تجب طاعته بصرف النظر عن طريقة إدارته للحكم وبناء الدولة، فقامت بثورات تنكر فيها هذه المنطلقات الفقهية، مما يؤشر لبداية مرحلة جديدة من المراجعة لكثير من القواعد الفقهية المتعارف عليها في هذه المدارس.
8- عدم وجود مرجعية قيمية – أخلاقية ضابطة للتطورات التقنية ووسائل الاتصالات الحديثة، خلقت مشاكل كثيرة لدى الشباب والأطفال، فاقمت مشاكل الأسرة، وسرعت تفككها في مختلف المجتمعات.
إن هذه المشاكل والتحديات الإنسانية الخطيرة وغيرها يمكن حلها بتبني المنطلقات الفكرية التي تقوم عليها مدرسة أهل البيت عليهم السلام، والتي تمثل قواعد وأحكام الإسلام الحنيف، ولكي تفهم هذه المدرسة بشكل صحيح، لا بد من إعادة دراستها من خلال مراجعة سير أهل البيت عليهم السلام من قبل أهل المعرفة والاختصاص، لاكتشاف جواهر ما تركوه من معرفة إنسانية لم تفسح عهود الانحطاط المجال لاكتشافها والاستفادة منها، لاسيما تلك المعرفة المرتبطة بنظم الإدارة والحكم، وحقوق الناس وحرياتهم.

من خلال ما تقدم، يمكن القول: إن الانحياز إلى مدرسة أهل البيت يعد انحيازا موضوعيا عقلانيا لا يرتبط بالدوافع العاطفية فقط، وأي انحياز إلى هذه المدرسة يستند إلى عاطفة جياشة غير مبصرة يشكل خطرا عليها أكثر مما يشكل تعزيزا وترسيخا لها،لأنه سيكون انسياقا واندفاعا أعمى وراء التعصب والهوى، وهكذا انحياز يخشى منه لقول الإمام علي عليه السلام " أول الفتن أهواء تتبع وأحكام تبتدع، وآخرها حق مضيع ". ولكن في الوقت نفسه لا تنفصل العاطفة عن موضوعية الانحياز، بدليل أن واقعة الطف كحدث ملهم في هذه المدرسة شكلت العاطفة رمزا لثوارها، فكان التدفق الأبرز لهذه العاطفة من قائدها الفذ الإمام الحسين عليه السلام، فقد انهمرت دموع الأمام مرات عدة ولأسباب مختلفة: مرة لأجل الأعداء الذين لم يكن يرغب في دخولهم النار نتيجة قتلهم له، ومرة لأجل ولده علي الأكبر عند استشهاده، ومرة على أصحابه الأوفياء، ومرة على أخيه أبي الفضل العباس عليه السلام. إن مرافقة الدمعة للموقف المبدئي الصلب والثابت، جعلت الحسين ثائرا من طراز خاص، فما يميزه عليه السلام عن أي ثائر آخر في التاريخ ليست عبرة موقفه فقط، وإنما عبرته التي انسكبت على آله وأصحابه وأعدائه، والتي لولاها لما اختلف عن أي ثائر قاس القلب يضحي بكل شئ من اجل الوصول إلى أهدافه بصرف النظر عن الأدوات والوسائل. 

  

د . خالد عليوي العرداوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/11/28



كتابة تعليق لموضوع : الانحياز الموضوعي إلى مدرسة أهل البيت عليهم السلام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Alaa ، على الإنسانُ وغائيّة التّكامل الوجودي (الجزء الأول) - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت دكتور وبارك الله فيك شرح اكثر من رائع لخلق الله ونتمنى منك الكثير والمزيد

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على حكم الابناء في التشريع اليهودي. الابن على دين أمه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب أحمد بلال . انا سألت الادمور حسيب عازر وهو من اصول يهودية مغربية مقيم في كندا وهو من الحسيديم حول هذا الموضوع . فقال : ان ذلك يشمل فقط من كانت على اليهودية لم تغير دينها ، ولكنها في حال رجوعها لليهودية مرة أخرى فإن الابناء يُلحقون بها إذا كانت في مكان لا خطر فيه عليهم وتحاول المجامع اليهودية العليا ان تجذبهم بشتى السبل وإذا ابوا الرجوع يُتركون على حالهم إلى حين بلوغهم .ولكنهم يصبحون بلا ناموس وتُعتبر اليهودية، من حيث النصوص الواضحة الصريحة والمباشرة في التوراة ، من أكثر الديانات الثلاثة تصريحاً في الحض على العنف المتطرف المباشر ضد المارقين عنها.النصوص اليهودية تجعل من الله ذاته مشاركاً بنفسه، وبصورة مباشرة وشاملة وعنيفة جداً، في تلك الحرب الشاملة ضد المرتد مما يؤدي إلى نزع التعاطف التلقائي مع أي مرتد وكأنه عقاب مباشر من الإله على ما اقترفته يداه من ذنب، أي الارتداد عن اليهودية. واحد مفاهيم الارتداد هو أن تنسلخ الام عن اليهودية فيلحق بها ابنائها. وجاء في اليباموث القسم المتعلق بارتداد الام حيث يُذكر بالنص (اليهود فقط، الذين يعبدون الرب الحقيقي، يمكننا القول عنهم بأنهم كآدم خُلقوا على صورة الإله). لا بل ان هناك عقوبة استباقية مرعبة غايتها ردع الباقين عن الارتداد كما تقول التوراة في سفر التثنية 13 :11 (فيسمع جميع إسرائيل ويخافون، ولا يعودون يعملون مثل هذا الأمر الشرير في وسطك) . تحياتي

 
علّق حكمت العميدي ، على  حريق كبير يلتهم آلاف الوثائق الجمركية داخل معبر حدوي مع إيران : هههههههههههه هي ابلة شي خربانة

 
علّق رائد الجراح ، على يا أهل العراق يا أهل الشقاق و النفاق .. بين الحقيقة و الأفتراء !! - للكاتب الشيخ عباس الطيب : ,وهل اطاع اهل العراق الأمام الحسين عليه السلام حين ارسل اليهم رسوله مسلم بن عقيل ؟ إنه مجرد سؤال فالتاريخ لا يرحم احد بل يقل ما له وما عليه , وهذا السؤال هو رد على قولكم بأن سبب تشبيه معاوية والحجاج وعثمان , وما قول الأمام الصادق عليه السلام له خير دليل على وصف اهل العراق , أما أن تنتجب البعض منهم وتقسمهم على اساس من والى اهل البيت منهم فأنهم قلة ولا يجب ان يوصف الغلبة بالقلة بل العكس يجب ان يحصل لأن القلة من الذين ساندوا اهل البيت عليهم السلام هم قوم لا يعدون سوى باصابع اليد في زمن وصل تعداد نفوس العراقيين لمن لا يعرف ويستغرب هذا هو اكثر من اربعين مليون نسمة .

 
علّق أحمد بلال ، على حكم الابناء في التشريع اليهودي. الابن على دين أمه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هذه الحالة اريد لها حل منطقى، الأم كانت جدتها يهودية واسلمت وذهبت للحج وأصبحت مسلمة وتزوجت من مسلم،، وأصبح لديهم بنات واولاد مسلمين وهؤلاء الابناء تزوجوا وأصبح لهم اولاد مسلمين . ابن الجيل الثالث يدعى بما ان الجدة كانت من نصف يهودى وحتى لو انها أسلمت فأن الابن اصله يهودى و لذلك يتوجب اعتناق اليهودية.،،،، افيدوني بالحجج لدحض هذه الافكار، جزاكم الله خيرا

 
علّق أحمد بلال ، على حكم الابناء في التشريع اليهودي. الابن على دين أمه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ا ارجوا افادتي ، إذا كانت جدة الأم قد أسلمت ذهبت للحج وأصبحت حاجة وعلى دين الاسلام، فهل يصح أن يكون ابن هذه الأم المسلمة تابعا للمدينة اليهودية؟

 
علّق باسم محمد مرزا ، على مؤسسة الشهداء تجتمع بمدراء الدوائر وقضاة اللجان الخاصة لمناقشة متعلقات عملهم - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : الساده القضاه واللجان الخاصه والمدراء سوالي بالله عليكم يصير ايراني مقيم وهو به كامل ارادته يبطل اقامته وفي زمان احمد حسن البكر وزمان الشاه عام 1975لا سياسين ولا اعتقال ولا تهجير قسرا ولا ترقين سجل ولامصادره اموال يحتسب شهيد والي في زمان الحرب وزمان صدام يعتقلون كه سياسين وتصادر اموالهم ويعدم اولادهم ويهجرون قسرا يتساون ان الشخص المدعو جعفر كاظم عباس ومقدم على ولادته فاطمه ويحصل قرار وراح ياخذ مستحقات وناتي ونظلم الام الي عدمو اولاده الخمسه ونحسب لها شهيد ونص اي كتاب سماوي واي شرع واي وجدان يعطي الحق ويكافئ هاذه الشخص مع كل احترامي واعتزازي لكم جميعا وانا اعلم بان القاضي واللجنه الخاصه صدرو قرار على المعلومات المغشوشه التي قدمت لهم وهم غير قاصدين بهاذه الظلم الرجاء اعادت النظر واطال قراره انصافا لدماء الشداء وانصافا للمال العام للمواطن العراقي المسكين وهاذه هاتفي وحاضر للقسم 07810697278

 
علّق باسم محمد مرزا ، على مؤسسة الشهداء تجتمع بمدراء الدوائر وقضاة اللجان الخاصة لمناقشة متعلقات عملهم - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : المدعو جعفر كاظم عباس الي امقدم على معامله والدته فاطمه وحصل قرار والله العظيم هم ظلم وهم حرام لانه مايستحق اذا فعلا اكو مبالغ مرصوده للشهداء حاولو ان تعطوها للاشخاص الي عندهم 5 شهداء وتعطوهم شهيد ونصف هاذه الشخص صحيح والدته عراقيه بس هي وزوجها واولاده كانو يعيشون بالعراق به اقامه على جواز ايراني ولم يتم تهجيرهم ولاكانو سياسين لو كانو سياسين لكان اعتقلوهم لا اعتقال ولامصادره اموالهم ولاتهجير قسرا ولا زمان صدام والحرب في زمان احمد حسن البكر وفي زمان الشاه يعني عام 1975 هومه راحوا واخذو خروج وبارادتهم وباعو غراض بيتهم وحملو بقيه الغراض به ساره استاجروها مني بوس وغادرو العراق عبر الحود الرسميه خانقين قصر شرين ولا تصادر جناسيهم ولا ترقين ولا اعرف هل هاذا حق يحصل قرار وياخذ حق ابناء الشعب العراقي المظلوم انصفو الشهداء ما يصير ياهو الي يجي يصير شهيد وان حاضر للقسم بان المعلومات التي اعطيتها صحيحه وانا عديله ومن قريب اعرف كلشي مبايلي 07810697278

 
علّق مشعان البدري ، على الصرخي .. من النصرة الألكترونية إلى الراب المهدوي .  دراسة مفصلة .. ودقات ناقوس خطر . - للكاتب ايليا امامي : موفقين

 
علّق د.صاحب الحكيم من لندن ، على عمائم الديكور .. والعوران !! - للكاتب ايليا امامي : " إذا رأيت العلماء على أبواب الملوك فقل بئس العلماء و بئيس الملوك ، و إذا رأيت الملوك على أبواب العلماء فقل نعم العلماء و نعم الملوك"

 
علّق حكمت العميدي ، على مواكب الدعم اللوجستي والملحمة الكبرى .. - للكاتب حسين فرحان : جزاك الله خيرا على هذا المقال فلقد خدمنا اخوتنا المقاتلين ونشعر بالتقصير تجاههم وهذه كلماتكم ارجعتنا لذكرى ارض المعارك التي تسابق بها الغيارى لتقديم الغالي والنفيس من أجل تطهير ارضنا المقدسة

 
علّق ابو جنان ، على الابداع في فن المغالطة والتدليس ، كمال الحيدري انموذجا - للكاتب فطرس الموسوي : السلام عليكم الطريف في الأمر هو : ان السيد كمال الحيدري لم يعمل بهذا الرأي، وتقاسم هو وأخواته ميراث أبيه في كربلاء طبق الشرع الذي يعترض عليه (للذكر مثل حظ الأنثيين) !! بل وهناك كلام بين بعض أهالي كربلاء: إنه أراد أن يستولي على إرث أبيه (السيد باقر البزاز) ويحرم أخواته الإناث من حصصهم، لكنه لم يوفق لذلك!!

 
علّق احم د الطائي ، على شبهة السيد الحيدري باحتمال كذب سفراء الحجة ع وتزوير التوقيعات - للكاتب الشيخ ميرزا حسن الجزيري : اضافة الى ما تفضلتم به , ان أي تشكيك بالسفراء الأربعة في زمن الغيبة رضوان الله تعالى عليهم قد ترد , لو كان السفير الأول قد ادعاها بنفسه لنفسه فيلزم الدور , فكيف و قد رويت عن الامامين العسكريين عليهما السلام من ثقات اصحابهم , و هذا واضح في النقطة الرابعة التي ذكرتموها بروايات متظافرة في الشيخ العمري و ابنه رحمهما الله و قد امتدت سفارتهما المدة الاطول من 260 الى 305 هجرية .

 
علّق safa ، على الانثروبولوجيا المدنية او الحضرية - للكاتب ليث فنجان علك : السلام عليكم: دكتور اتمنى الحصول على مصادر هذه المقال ؟؟

 
علّق حامد كماش آل حسين ، على اتفاق بين الديمقراطي والوطني بشأن حكومة الإقليم وكركوك : مرة بعد اخرى يثبت اخواننا الاكراد بعدهم عن روح الاخوة والشراكة في الوطن وتجاوزهم كل الاعراف والتقاليد السياسية في بلد يحتضنهم ويحتضن الجميع وهم في طريق يتصرفون كالصهاينة وعذرا على الوصف يستغلون الاوضاع وهشاشة الحكومة ليحققوا مكاسب وتوسع على حساب الاخرين ولو ترك الامر بدون رادع فان الامور سوف تسير الى ما يحمد عقباه والاقليم ليس فيه حكومة رسمية وانما هي سيطرة عشائرية لعائلة البرزاني لاينقصهم سوى اعلان الملكية لطالما تعاطفنا معهم ايام الملعون صدام ولكن تصرفات السياسين الاكراد تثبت انه على حق ولكنه ظلم الشعب الكردي وهو يعاقب الساسة .. لايدوم الامر ولايصح الا الصحيح.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي مولود الطالبي
صفحة الكاتب :
  علي مولود الطالبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مركز الاعلام الامني: سبب سقوط الطائرة الامريكية في الانبار خلل فني

 العمل تطلق راتب المعين المتفرغ لمحافظة المثنى الأربعاء المقبل  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 العراق بين حكومة الشراكة الوطنية وحكومة الأغلبية السياسية  : علاء كرم الله

 الحِلم العُثماني لِأردوغان  : لؤي الموسوي

 البرلمان ---- ومن بعدي الطوفان!؟  : عبد الجبار نوري

 النائب الأول للرئيس الإيراني يثمن جهود العتبة العلوية في رعاية وخدمة زائري الأربعين  : موقع العتبة العلوية المقدسة

 الى اين يامصر 9  : مجدى بدير

 حقيقة السعادة والشقاء وتنوع سننهما في “أصول تزكية النفس وتوعيتها”.. للسيد محمد باقر السيستاني  : علي.أ. دهيني

 وثيقة الامم المتحدة  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 الإضراب العام: صوت الكادحين لاسترجاع الحقوق المستلبة  : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

 نشر الفضيلة يحد من الرذيلة الجزء الثاني  : محمد جعفر الكيشوان الموسوي

  "إستيقظ داءً الكوليرا"!!  : د . صادق السامرائي

 ارمم بقايا العمر  : علي حسين الخباز

 تاريخ غير دقيق للإمام زين العابدين {ع}  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 هل سينتحر القذافي ؟  : محمد شفيق

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net