صفحة الكاتب : سعد الحمداني

حيرة علاوي السياسية
سعد الحمداني

العملية السياسية في العراق لم تكن بالاتجاه الذي يتمناه رئيس القائمة العراقية السيد اياد علاوي فهو في حيرة من امره لانه يعيش في خضم الامواج المتلاطمة من المشاكل العالقة بين الاطراف هرول كثيرا الى كردستان العراق والى النجف الاشرف التي كان استقبالها له هذه المرة  بالاحضان غير المرة السابقة التي كانت  برمي الاحذية عليه في العام 2004 ثم طار محلقا الى دول الجوار مبتدئا بتركيا ثم الى دول الضد للعملية السياسية في العراق قطر والسعودية فلعله يجد نورا في النفق الذي سار فيه من اجل اسقاط حكومة المالكي ويعود الى حلمه الذي يراوده ليل نهار وهو كرسي رئاسة الوزراء لكنه بعد كل ذلك انتهى الى خراب العملية السياسية ولم يصل الى شيء أي كما يقول المثل (خربها وكعد على تلها ) ولذلك نراه اليوم يتبجح كثيرا على الواقع الامني والاقتصادي والاجتماعي والخراب الذي يحوم حول كل ذلك .

من الواضح ان التحالفات الانتخابية الجديدة ستأخذ اتجاها اخر غير ما يعمل عليه علاوي فشركاءه الذين كانوا معه طيلة الفترة الماضية ربما سيدخلون في تحالفات اخرى لأنه أثبت لهم مركزية القرار اولا وعدم قدرته على اثبات العمل ضمن الاجندة الوطنية ثانيا وانما كان يخضع لهذا الطرف او ذاك كلما وعدوه بأن يعيدوه الى رئاسة الوزراء وهو ما يعني التنصل عن برنامجه الانتخابي وهذا ليس من الوطنية بشيء فالمواطن العراقي نبه كثيرا ويعرف كيف يتعامل مع متغيرات الساحة والايام قد اثبتت لهم بشكل قاطع ان السيد علاوي ليس بمقدوره ادارة اجندة واضحة المعالم وهذا الاحساس تولد حتى عند الداعمين له ولقائمته من امثال خميس الخنجر وغيره من التجار القابعين في العاصمة الاردنية عمان وفي دول اوروبية اخرى كما ان هذا الامر تحدث عنه المجرم عدنان الدليمي معتبرا اياه من الشيعة ولا اعتبار له في قيادة قائمة سنية ،طبعا هذا في حدود تفكير الدليمي وحارث الضاري وهيئته المشبوهة ، كما ان الاحباط ذاته أصاب دول خليجية كانت داعمه له في الانتخابات الماضية وصرفت ملايين الدولارات على حملاته الانتخابية ودعمه الغير محدود للوصول الى غايتهم التي يأملونها بازاحة المالكي عن رئاسة الوزراء ولذلك كان واضحا هذا الاحباط في كلام رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم وهو يهمس بإذن دبلوماسي عربي حين قال له والله ياطويل العمر ان المالكي شكل عقدة عند الامير والملك ولا نعتقد اننا قادرون عليه .

يبدو ان الساحة السياسية ملتهبة وهي حبلى بمفاجآت كثيرة ستجعل علاوي في حيرة من امره وهو يقلب الامور على كفيه حيث لا يمتلك غير تلك التصريحات التي تتلاقفها صخف مثل الشرق الاوسط والوطن والرياض التابعة جميعها الى آل سعود .

 

  

سعد الحمداني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/12/12



كتابة تعليق لموضوع : حيرة علاوي السياسية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبود مزهر الكرخي
صفحة الكاتب :
  عبود مزهر الكرخي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 صدر حديثا كتاب: الابعاد التداولية عند الاصوليين : مدرسة النجف الحديثة انموذجا ، تأليف : فضاء الحسناوي  : صدى النجف

 الحشد الشعبي ينهي استعداداته لتحرير المتبقي من الجزيرة الغربية

 الحيدري وموت المؤلف..هل يتسع الفتق على الراتق؟   : د . عباس هاشم

  العقيد القذافي وأبناءه الثمانية  : وداد فاخر

 الطلياني ...رواية الشذوذ والعري  : د . اسامة محمد صادق

  أردوغان وحفيد الطاغية صدام  : مهدي المولى

 ألآخرون أولا : قطوف من كتابات ساندة  : ناظم السعود

 همام حمودي يؤكد الحفاظ على استقلالية النقابات وحقوق أعضائها في قانون الإتحادات المهنية  : مكتب د . همام حمودي

 عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد  : صباح الرسام

 الاقتصادية النيابية تطالب بتشريع قانون تقاعد العاملين بالقطاع الخاص

 خفاجة في كركوك  : مجاهد منعثر منشد

 مدعي المرجعية والتخبط في أمر العصمة  : الشيخ نزار آل شبل

 المرجع الحكيم يدعو طلبة الحوزة للتحصيل العلمي الجاد وتذكير الناس بمبادئ أهل البيت

 تعدد الزوجات بين القبول والرفض  : علي الزاغيني

 إِني حزين لا أقبل التهنئة:  : فلاح السعدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net