صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

افتتاحيات صدى الروضتين... وخصوصية التعامل الشعري
علي حسين الخباز

 البحث عن الرؤيا عبر مساحات التكثيف يشدّ الانتباه الى السمة المضمونية المعبّرة عن الوعي التدويني، ومعرفة نقاط التأثير القادرة على تجاوز الذات. وقد امتازت افتتاحيات صدى الروضتين بخصوصية التعامل الشعري سعياً لامتلاك الحضور وروح التجريب داخل بوتقة الشعوري المثير، فعرفت الجرأة في افتتاحية (الجرأة) صولة حق تحطم جدران الخنوع، كي لا يُزوّر الصبح بليل بهيم.. والجرأة أحياناً صمت. أو نجده في موضوع (الذاكرة) يمثلها كاتب الافتتاحية بعود ثقاب يحرق وينير.. زوادة تقوى ومتكأ للصبر، وما أجملها حين تصير ضمير.. ومثل هذا الاشتغال يعتبر محاولة للإيحاء بالكينونة الإنسانية، والسعي لامتلاك قدرة التعبير بوسائل فنية معرفية تقدّم القيم الروحية والثقافية المتجددة بوساطة متنوعة عبّر عنها في تواقيع السنة السادسة لصدى الروضتين، إذ يرى الميدان ورقة، والسيف يراع، والرجز في حومتها ضمير.

 والتركيز على مفردة الضمير تعبّر عن مديات الغنى الروحي لوجود القدر المعبر عند هيئة التحرير، فمديرها (رضوان السلامي) يقول: نبحث عن صيغ تلائم المرحلة، وسكرتيرها (أحمد صادق) يفكر في موضوعة الانفتاح ومنافذ أخرى، وهيئة التحرير تبحث عن التغيير والحقيقة وجدية العطاء، والمدقق والكاتب (هاشم الصفار) يفكر باحتواء العالم، دلالة على توفر الوحدة الروحية للكوادر الإعلامية والتدوين النصي وصولاً الى واقع فني؛ لكون المقال الافتتاحي يُعرف بأنه صوت الصحيفة واللسان المعبر عنها، ولكونها لا تقف عند حدود الخبري وتفسير الأحداث الآنية اليومية، بل تذهب الى البحث الفكري والوجداني، ونشر فكر أهل البيت (عليهم السلام) بأساليب حداثية بصيرة، ساعية لكسر النمطية المعهودة بتقديم الافتتاحيات الطويلة الشارحة والمفسرة لكل تعليق وحدث يومي، مستفيدة من الحيّز الكبير لقداسة المحتوى المؤسس لها، فهي تبحث عن مرتكزات الرؤية الانسانية، وعن الانسجام الإيماني، وعن سلامة الكون.

 فقد عبّرت في افتتاحية (الجهاد) عن نزف يستنطق الجراح، فيوصي بالابتعاد عن التبجح والمنّ والفظاظة والتكبر، ولغة التعويض والتبعيض وتجاهل جهد الآخرين. ويعبر عن (الكلمة) بأنها نداوة عهد ونكهة وعد، ويطالب بإبعاد فتنة الريبة، ويحذر المقال متلقيه من سأم الانتظار المبارك؛ فأغلب المقالات النقدية ترى أن الافتتاحية معبرة عن سياسة الصحيفة، وافتتاحيات صدى الروضتين تريد أن تمدّ العلاقة بين المتلقي والمقدس كمنهج يمثل جهة التأسيس، بما أنها تصدر من العتبة العباسية المقدسة - قسم الشؤون الفكرية والثقافية - شعبة الإعلام، يعني أنها أصبحت معبّرة عن روح الالتزام لتكون هي القدوة الحسنة.

 لذلك نجد الكثير من المفردات المكررة للتوكيد وللتماثل، مثلاً: طالما تكررت مفردة السلام، في حين أسس البنية المضمونية والفكرية لمحتوى الزيارة كتضمين مصدري معبر: (سلاماً إلى أبي الأحرار، سلاماً الى كفيل الصبر، سلاماً الى سليل البهاء، سلاماً الى الناهضين من أئمتنا للخير والمحبة، السلام مبدأ لا كلمات، السلام أمانة).

 ولهذا نجد افتتاحيات صدى الروضتين موجهة ترشد وتطالب وتنهي وتنفي؛ كي لا يقبع النكوص (لا يمكن لمسلم أن يغدر أو يطعن أو حتى يخون)، ولا يمكن لمسلم أن يطعن أو حتى يخدش بغيبة أو نميمة وأاااااأو خداع.. نصائح أخلاقية تربّي وتعلّم وتمتلك هوية الفعل الموجه: (السلام تربية وسلوك قويم) (مكتوب على جبهة السلام: السلام فقط للأحرار). نصوص مضمونية تقدم بصور بلاغية مجازية تسعى لتكون قريبة عن منهل التلقي، فنجدها تكرر سمة (السلام)، لتمر عبر قناة الاستفهام: (من قال بالسلام وحده يُبنى السلام)، فالقوة - مثلما ترى الافتتاحية - هي الوحيدة القادرة على زرع ثقافة السلام.

 ومع الارتكاز على بُنى لغوية كتنوع الوقفات الدلالية، لتوفير معادلات تتوازن مع الأحاسيس الإنسانية، لخلق تنامي فكري يصنعُ حراكاً، ليصبح المتلقي مشاركاً في صناعة الافتتاحية؛ كونه الجزء الفاعل فيها، وهو الحدث الأهم من التفاصيل اليومية. الأغلب يرى أن اللغة التقليدية نظير مواز لفكرية المحتوى دون أن يدرك الجمود الذي سقطت به معظم افتتاحيات الصحف الكبيرة، إثر تغيير بنية الحياة، حيث ازدادت الفجوة بين النصّ والمتلقي، ولذلك قدمت صدى الروضتين افتتاحياتها على شكل ومضات سريعة، تواقيع ذهنية منوعة أو نصوص قصيرة جداً، مثل: افتتاحية (القيد) منه السلبي كقيد الظلم والجهل والظلام، ومنه الإيجابي الخلاق، كقيد الفعل المنطقي الأخلاقي، لنصل الى الذروة بأن أشرسَ القيود هي التي يصنعها الإنسان، ومنها نطلّ على المقصد المعنوي: السمو، والبذل الخلاق، لينهل من جود قباب الخير، تزاوج بين الصورة المباشرة والسمو الشعري ليعطي بساطة تكوين بمستوى الجذب لغرض استيعاب الرؤية، فطبيعة البنية والصور الاستعارية فيها من السعة والتنوع، سعياً للولوج الى العمق النصي، ولمعالجة قضايا إنسانية معاينة روحية تنظر الى (الجمال) فنجده كموضوع يبحث في معناه الداخلي، لتصبح الثقافة جمالاً، واللباقة والصدق والأخلاق كلها تصبح بؤراً جمالية.. يركز على استحسان ما لا تراه العين ويعده جميلاً، لكنه يحذر من محاولات تشويه المعنى الجمالي بواسطة ربطه بالمظهري، فالجمال هو الحقيقة والحق، ويقظة النور، وزهو القباب، ويعني الجمال كله.

 ويبحث في موضوعة الجمال في (الفردوس) الذي يعني السعة في المورد عند بعض الناس، وهو مكان السعادة المعقود، فردوس علوي وأرضي يجمعُ مراقد الأئمة ليصل الى أن حمل الخدمة من البنية المقدسة هو سعي مثابر بالولاء، فبثت الافتتاحيات بأدوات اجرائية مختصرة، أخضعت لبعض البنى المنهجية، الى تحوير يتواءم في تقديم التحليل المنوع، الومضة السريعة التي هي عبارة عن مقبّلات فكرية، ليلج بها عوالم القراءة، وتدخل تلك المقاربات وفقاً لمعالجة الظواهر الاجتماعية ومعاينتها وفق خصوصية هذا المنشور.

 ومنها ظاهرة (الزعل)، الموضوع يدرس الفارق بين الزعل والغضب، ويرى أن هناك في المجتمع تفشت ظاهرة الزعل بشكل مذهل؛ كونه غالباً ما يكون أكبر من المشكلة نفسها، والبحث في مكوناتها، فالحقد والحسد والمرض وضعف توازن التشخيص.

 وناقشت الافتتاحية ظاهرة (التجاوزات) التي هي ظلم لا يليق إلا بضعاف النفوس، ليصل الى اشتغال قصدي يستخلص الطلب كذروة من ذروات الفعل التدويني: (دعونا نبني العراق عزيزاً دون تجاوز يسيء الى المواطن قبل الوطن).

 وتمثل الظاهرة الاجتماعية أهمية قصوى بالنسبة لأي إعلام ملتزم، وفي افتتاحيات الصدى يؤخذ حيزاً مهما للتعبير عن الظاهرة برؤيا تعريفية، وعدم التعمق بها كمشكلة اجتماعية، وإنما للاتكاء عليها لتوليد مضامين أكثر تأثيراً؛ لكونها لا تمثل دراسة متكاملة لنطالب هذه الافتتاحيات بالتكامل الموضوعي. بعض منها خُصِّص للبحث في الظواهر بمعناها الكلي، وبعض المواضيع صارت تعبر عن العديد من الظواهر مجتمعة، وكلها تخضع لإجراءات البناء الموضوعي، استعراض لعدة ظواهر تصل الى نتيجة موحدة، مثل: تعبيره عن ظاهرة الأخطاء في افتتاحية (الأخطاء) بأنها تجاعيد (أياد تزرعُ العثرات)، ويعبّر عنها الموضوع بأنها كالعظام لا فرق بين عظم غني أو فقير.

 وكذلك تابعناها في عنوان (الوشاية)، إذ عرّفها الكاتب بـ(الوله الشيطاني الملامح والسمات، لا يحتاجها أهل الغيرة والوثبة والنزاهة والضمير... مساعي خطى صبورة، وجهاد عمل لا يموت). كما سعى الى محاورة بعض المؤوّلات أو الرموز أو الدلالات الاجتماعية في اطار معطيات المؤثر العام، مثل افتتاحية (اللقلق)، والمعروف أن هذا الحيوان امتلك الكثير من الدلالات في العرف الاجتماعي، إذ صيّره هوية للمنبوذين من ماسحي الأكتاف، والغاية القصدية لمفهوم التدوين هو إيجاد حصانة وجدانية للمتلقي، وتجلت تلك الدلالات لاقترانه بدلالات النهي: (لا تعاشر لقلقاً يا ولدي، كي لا يبني على رأسك عشه ويقوم).

 البحث في دراسة علاقات الأجزاء التي هي الأقسام المكونة لمهام النص والبحث في مفهوم أي افتتاحية، يعني البحث عن جزء من مشروع تكاملي بتعريفات متنوعة لعنونة عامة واحدة، فنجد في الصدى وحدات جزئية مفتتح (الرأي): الذي عبرت عنه الافتتاحية بأنه ضمير يؤثث لفعل خير، وسواه دسٌّ يوقعُ الخطى في أمثال المعاني. الرأي سلام وما سواه فاختناقات عجز وحسد عقيم. الرأي حلم يقرّب بعض الخصائص الاجتماعية، ويتناول الكثير من تلك النظم الظاهراتية أو الاشتغالات التأويلية، ليعزز لنا كمّاً من الافتتاحيات العلاقاتية، كما في افتتاحية (الضمائر المستترة): نوايا ذهنية تبني العالم، لها مرابع السبيل.. ثم يعرّفها بسلالم يصعد عليها الصاعدون وينزل منها الهابطون، وهي في المنجزات ضمير.

 جاءت الافتتاحيات من قراءة الظواهر الاجتماعية والفكرية والتقاطات فكرية قد ترتكز على اسم أو مصطلح أو فكرة، ولا يعني كتابة نقد الظاهرة بقدر عرضها برؤى مقنعة كآليات إجرائية تقرّب المفهوم الدلالي لوجود العنونة، ثم نجدها داخل إحدى الظواهر العامة، مثل: ظاهرة (الإسراف)، لتقدم موعظتها عبر مجموعة من النواهي: (لا تسرف في المال، الملبس، الطعام، في الماء، الكهرباء وفي الكلام، لا تسرف في عمرك يوماً فتضيع).

 والفعل التدويني القصدي هو الحث على إملاء كلّ فراغ بعمل جدي، وهذه المثالية تحتاج الى مؤثرات القاعدة المعرفية، ومعاينة كلّ ظاهرة أو موقف وفق التجربة ليرسم ملامح مقاربة مبدعة ترتكز على جمالية التلقي، كما في افتتاحية (التصحّر)، إذ تمّ تعريف التصحّر: تدهور الأرض، الجفاف.. لنصل الى معنى رشاد قصدي هو: (لابد من مقاومته بالصبر والصلاة) ويحث على إدامة الايثار.

 بعض مقومات القصيدة الحداثية عندما تُمزج مع السردية المضغوطة، تكون عدة مكونات منها: الاستعارية، والكنائية، وبناء الصورة رغم أسلوبية العرض المباشر، فنجده ينوّع التعريفات في افتتاحية (اليأس)، فهو يعرّف اليأس بقاهر ومقهور، وفعل ضياع معتم الرؤيا، شعور تضعضع عبر تراكمات يزرعها التهجين، وبنفس الطريقة يعالج قضية أُخَر في افتتاحية أخرى، هي (التوبيخ): إذ يعرفها كاتب الافتتاحية بالعتاب التقويمي، ويسميه روح الجهل إن سلك مسلك التجريح، والفعل القصدي يدلّ على روح المشاورة البنّاءة والتصابر.

 نجد هناك سعياً حقيقياً لدراسة الظاهرة داخلياً، واستخدام العديد من الوسائل ذات القدرة على إضاءة آليات التعبير القائمة على الإدراك، وبعض الظواهر هي مكابدات نفسية، مثل ظاهرة (الهلع) التي شخصتها الافتتاحية بأنها: افتقاد التوازن الإنساني، زحزحة الثبات عبر الكثير من المسبّبات: كالفقر، والمرض، والقلق، والصراعات النفسية.. إذ يرى الكاتب أن المعالجة الأفضل للقضاء على الهلع هي الإيمان وزرع الثقة والتمسك بمحبة أهل البيت (عليهم السلام)، أو تبحث في آثار (الهزال) وتنوعاته. فهو يقدم التشخيصات بمفهومات مكثفة سريعة الجرس متنوعة يشكل منها محاور متعددة، فهو يعرّفه بالضعف، المرض، فهي كمفردة تدلّ على الجدب، والهزال مكمن كل مرض، ومنه الاقتصادي الذي تسبّبه سلطة المال والربا والحرام، وهناك هزال معرفي يوصل الى الجهل، وهزال فكري يضيع الهوية، وهزال إيماني يفقد الإنسانَ دينه ورحمة ربّه الواسع الرحمة، والمعالجة تتلخص في التمسك بالدين وبمحبة أهل بيت النبي (ص) بوعي وإدراك ففيه العافية والنجاة.

 ومن الممكن معاينة التشابه الموجود في طريقة تناول الظاهرة رغم اختلاف البنى والمفاهيم من ظاهرة الى أخرى، ومع وجود تشابه أيضاً في المعالجة؛ في افتتاحية (التجنّي) كانت المعالجة هي تقوية أواصر الانتماء الولائي لنصرة أهل البيت (عليهم السلام). وفي افتتاحية (الفراغ) انصرفت المعالجة الى ضرورة استثمار الفراغ وتحويله من فراغ ضار الى وقت مستثمر نافع. وفي افتتاحية (الأوامر) يرى أن تباين هذه الظاهرة حين تُوجه لخدمة الزائر بما تليق بمكانة الحسين (عليه السلام). ولذلك تجده في افتتاحيتي (اللمّازون، والتمرد) يتجه نحو مسعى قصدي يرومُ إصلاحاً بوهج اليقين، فهو يبتكر أحياناً بعض الممارسات التي تشكل شأناً من شؤون تلك الظاهرة، وقدّم بعض النماذج النصيّة لتلك الافتتاحيات احتفاء واعياً للأثر الروحي المعتمد كمرجعية نصية او تضمينية، فمنها ما يمثل فعلاً أو رمزاً من رموز السعي، ومنها ما يقدم من الإيجابي، لتتوسع مناطق الاشتغال فيصبح لدينا أكثر من وظيفة إجرائية أو نشر الفكرة التي تحث على النصرة، وتسليط الضوء على حيثيات النصّ المرجعي التاريخي، ولترفع شعار نصرة مباركة.

 نجد الكاتب في افتتاحية (الشعارات) قد قدّم لنا العديد من الثيمات التأريخية ليقدم التشخيصات، فهو يأخذ مثلاً شعار الخوارج (لا حكم إلا لله)، ليرفض ذلك ويعود لتفاهة ابن سعد وخوائه، قتلَ الحسين (ع) وصلى في نفس الموقع الذي ذبح فيه ابن بنت رسول الله (ص)، وأتباعه الى اليوم يقولون: نحن نحب الحسين (ع)، ولكنهم لا يتورعون عن تفجير مواكب عزاء الحسين (ع)، تلك المواكب التي أقيمت لمواساة نبي الله (ص).

 وتشكل قيمة أخذ المرجعي في هذه الافتتاحيات ثقلاً بيّناً قادراً على تهيئة المشهد التأريخي، ولمماثلة وموائمة القصد المؤثث لتركيبة الافتتاحية، كعنوان ومتن، فنجده مثلاً في افتتاحية (الرضا عن النفس خيانة)، نجد أن تلك الافتتاحيات تكرر لنا دائماً مفردة العدل كمرتكز من المرتكزات المهمة التي تعمل بها. وقدّم أيضاً في بعض اشتغالاته شخصيات تاريخية يرتكز عليها ليدعم المسرى النصي. ونجده قدم في هذه الافتتاحية شخصية إيجابية لها فاعلية التاريخ والحاضرة في وجدان التلقي: (على جانب الفرات، نام غصن مقطوع الكفين، تكتظ به الجراح، سهم في العين، عمد في الرأس، ويسأل: أكفيت؟ فأي رضا بعد هذا السؤال؟). منطوق الاستشهاد التأريخي غير خاضع لأمور التوثيق أو للتوسعة المعرفية، وإنما يخضعُ لاستحضار مدرك للقيمة الشعورية، واستحضار التأريخي هنا كوسيلة اجرائية لا تقف عند حدود الإيجابي، وإنما يرتبط بالمفهوم الدلالي المعبّر عن حالة أو ظاهرة أو فعل، فنجده اشتغل افتتاحية (حرملة) ليحمل في اختيار هذا العنوان الموضوع كلّه، ويبدأ برسم ملامح هذه الشخصية ليصوّر للعالم عودة حرملة ثانية ليعيش بيننا: ماذا سيحدث؟ تخيّل مشروعاً يؤدّي الى سؤال وهو بحاجة الى إجابة محددة، الافتتاحية تقدّمه كنموذج من نماذج الشرّ، وتنطلق من هذا التقديم الى المعالجة، فنجده يستهين بعودته: حتى لو عاد فماذا سيفعل؟ وهو ما عاد يشكل وزناً أمام بركة اهل البيت (عليهم السلام)، في عالم وعى معنى وجود هذه البركة، فأهل البيت (عليهم السلام) أكبر من سطوته.. ومثل هذا التشخيص يثير العزيمة في كل وجدان، ويحفز الإنسان لفعل الخير، وهذا أسمى ما يمكن أن تقدمه الكتابة من نجاح.

 ومع قيمة الاستحضار، نجده يتعامل مع الدلالة التأريخية باشتغالات شعرية لها استحكامات الجذب الفكري والشعوري، فنراه في افتتاحية (الفلتة) التي رصدت هذه المفردة وعاملتها كظاهرة تاريخية لها انعكاساتها التي فرضت الكثير من الأحاسيس وشكلت وقائع مدجّنة، إذ يرى أن (السقائف) لا تلد إلا مثل هذه الفلتة البلهاء، وأخذ يتوسع بتعريفاتها التي حاول المؤرخون أن يضعوا تفسيراتهم الإسقاطية، فهناك من فسّرها بالفجأة، وابن اثير فسّرها باتخاذ القرار، وابن منظور ألبسها ثوب البراءة والعفوية... بينما يراها الكاتب تداخلاً بقصدين في مخيلة واحدة، فالخشية أن تُقاد المصائر بالفلتة، حتى تصبح البصائر فلتة أيضاً..! ويظهر الفعل القصدي الذي يحث على التمسك بالإرث المؤمن، لتكنس ظلال مِئذنة هفوات كلّ فلتة.

 وراحت الافتتاحية في أغلب مساعيها ترتكز على فقرات من الوجع التأريخي، ومنه ما يشكل حدثاً أو يتناول شخصية تأريخية، ومنها ما يلجُ الى عوالم تشخيص يطلقها إمام معصوم، ليكوّن لدينا استشهاداً يتوسع من خلاله الى رؤى مضمونية لها طابع المعاصرة، الشاغلة للهمّ الإنساني وهمومه اليومية، مثل: (الضحك) والتي تشكل التماسات حياتية مهمة، كالحالات النفسية: الضحك، والبكاء.. فـ(الضحك) - في إحدى الافتتاحيات - شكّل إحساساً يطيب خاطر الروح، ويزيل الهمّ والتعب، ويستعرض أنواعه وإشكاليات روحية، لكي يضيء علامات النصّ تراه يلجأ الى الموروث المعصوم، ليستقي تشخيصاً لأمير المؤمنين (عليه السلام) عن الضحك: (خيرُه ما كان تبسّماً)، ويدخل منه الى محتواه المضموني بأن لابد من معاملته كإحساس لا تجاوز فيه.

 وهكذا نجد أن أغلب الافتتاحيات تتكئ على مضامين تأريخية تعكس الدلالات المتوائمة مع القصدي، لا يعني استحضارها فقط لاستثارة شعورية، وإنما لتعميق مضموني في موضوعة (الأسى): فهو يراه إحساساً يحملُ البهجة في عنفوان الألم، ومنه ولدت بصيرة ابن عفيف، وجنون عابس، وحكمة حبيب، وكرامات ضريح تثير بهجة القرون، هوية نصرة دائمة الحضور.. فتشعر بأن لغة الافتتاحيات تبحث في أكثر من محور، مثلاً: هي تسعى لخلق ترابطات انتماء وهوية، وجمع الكثير من التساؤلات، والدخول إلى عمق فكري، واستقرار شعوري، ونضج فني، ويقدمُ أحياناً مشهداً من المشاهد المقدسة.

 افتتاحية (البشارة): قصة الكساء المعروفة والتي نزل فيها جبرئيل (عليه السلام)، ليؤكد للعالمين أن الله ما خلق الأكوان إلا لمحبة هؤلاء الخمسة (عليهم السلام)، فصاح حينها فرحاً بالبشارة مولانا أبو الحسن (عليه السلام): (فزنا وفاز شيعتنا وربّ الكعبة).

 وتمتلك بعض العناوين حدة المضمون لتتمازج مع رؤى تكشف عن عمق الموضوع في افتتاحية (الكراسي)، إذ اشتغل على مبدأ التضاد، فحكم الري كان غواية ابن سعد، وبالمقابل فأن أصغر شهيد في الطف وضع الكراسي تحت قدميه، وتحاول تلك الافتتاحيات البحث عن القدوة المعبّرة لينطق العقل من خلالها، الكلمة المستقاة بشعور واقعي يظهرها عليه تلك القدوة لتضيف انعكاساتها دروساً تلامسُ بعض سلبيات الواقع، وتحفز في الناس روح اليقظة، في تجربة كتابية تسمو بالنتائج المضمونية، ففي (النصائح) يقدّم الكاتب القدوة الحسنة (إمامان إن قاما وإن قعدا، اصطنعا الخلاف بينهما ليعلما شيخاً عجوزاً صحيح الوضوء). وهذا المروي منجز مؤثر وصورة تعبيرية، توظف الدلالة وتعالج خشونة وجدية النصائح التي تصل حدّ التجريح أحياناً.

 والملاحظ أن الخصائص الأسلوبية تحوّلت لطول التجربة الى تقنيات تكاد تكون ثابتة في ملامحها السردية رغم تنوع الاشكال التدوينية؛ وعناوين الافتتاحيات هي عناوين رموز وأحداث ومواضيع مثل افتتاحية (الانصاف): اتكأت الافتتاحية على قول للإمام علي (عليه السلام): يا بني اجعل نفسَك ميزاناً فيما بينك وبين غيرك. وفي افتتاحية (ماء القلب) يقول الإمام الحسين (ع): (ما بكت عين إلا وراءها قلب).

 وتؤكد افتتاحيات صدى الروضتين على هذه المرجعية المباركة وصيغة أهل بيت العصمة والنور، ويقدّم اشتغالات على تضمين او استحضار روحي، ومن هذا المنهل الروحي تشعّ روافد التماثل الأسمى، كما في افتتاحية (السجون)، إذ يعرّفها بصناعة الغياب القسري، ثم يلج المعترك الوجداني ليماثل الواقع الذي عاشه إمامنا الكاظم (ع) مع روح الملائمة الموجودة بين الرمز والموضوع، وخلق حالة تأملية لتصل الى مسند مهم، إذ استطاع أن يحوّل السجون الى سجود ومحراب يقين.

 وفي افتتاحية (الجسور) يرى أن كاظم الغيظ (ع) ما زال ينتظر، ليصلي بأتباعه هناك، وجسر الأئمة يرجز بالجراحات، الجسور لغة الشجاعة.. ومثل هذه المرجعية اليقينية تمثل التدفق الواعي الى عوالم الوضوح والى قوة الجذب الشعوري اليقيني، فيستثمر في افتتاحية (الترويض) حكمة قالها الإمام علي (ع): (إنما هي نفسي أروّضها بالتقوى، لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر). نجد أن هذه الافتتاحية تحث على إثراء الحضور الإنساني. وفي افتتاحية (النخلة) يستثمر الكاتب انعكاسات تشخيص رسالي للنبي (ص) (النخلة عمّتنا) يراها كالإنسان، كالوطن.. إذا تعرّض القلب لصدمة هلكت، وإذا قُطع منها الرأس تموت..

ويرى بعض النقاد أن الافتتاحية كفن هي صعبة الانقياد، لابد أن تعبّر عن الهمّ العام وعن واقع الحياة، بتركيب ثقافي يفهم ويستوعب الموروث وخاصة الروحي منه، والبحث عن الجديد الذي يرتبط بمفهوم المؤثر. والحوار مع لقمان الحكيم في افتتاحية (الحكمة) كان حواراً يصوغُ الكاتب منه درساً مهماً من دروس الحياة :

:- سيدي لقمان... بعض كلام الناس لا يرتقي لمستوى الضمير.

:- لا بأس عليكم، خذوا ما ينفع منه واتركوا الباقي للريح.

ويعد التراث مصدراً للاستشهادات الدلالية، لما يحويه من قيم إنسانية مؤثرة جماهيرياً، إذ يعيش في فكر ووجدان الناس، فهناك التضمينات المتجذرة في المكمن النفسي. وعند قراءة افتاحية (الكتب) سنجد جملة تقول: (لأن العالم رأيناه يخون، ونسينا أن العالم هو الإنسان.. حكمة إمام معصوم (نعيب زماننا والعيب فينا.. وما لزماننا عيب سوانا)؛ فعملية توظيف هذا الموروث داخل السياقات التدوينية مسألة في غاية الأهمية، وخاصة في الافتتاحيات التي تبحث أساساً عن تفاعل المتلقي معها، علماً أن في الموروث مادة جاهزة للإفادة، وهذا ما نجده في قصة الرجل الساعاتي الذي كُلِّف بتشغيل الساعة، وأوصى أهله إذا مات أن يُدفن قرب الساعة، فوضعت الافتتاحية هذا الموقف عبر افتتاحية (الخالد): لا أريد أن أعرف كم عاش، لكن المهم أن أعرف كيف تحدى الموت فعاش.. ويعود في الخاتمة: أيها الساعاتي الكبير، خذني إليك كي أتعلم كيف أعيش.

 ويعرّف الموروث التراثي بأنه مجموعة التقاليد والعادات والتجارب والعلوم.. ويذهب بعضهم إلى أنه اعتراف بوجود إنساني في استخدام معطيات من هذا الموروث الذي كان له علاقة واسعة بالمكان، ولذلك ركزت افتتاحية (المكان) عليه: حين يصبح هوية يتنفس بها الإنسان، فالمكان المقدس يقدر على الانفلات من المحددات الزمانية، ليصبح هو كل مكان، وهذه المنائر الشامخة هي المكان، ولابد أن نحافظ على روحية المكان بالنوايا السليمة.. وكل هذه التضمينات والاقتباسات والاتكاءات غايتها تعميق التجربة الشعورية لإرهاف الادوات التعبيرية من أجل إرساء (الهوية)، وترسيخ علاقة بنى الدال والمدلول وبين وعي الذات؛ كون الأحاسيس والقيم والسلوك هويات إنسانية سعت لأجل خلق التفاعل الوعي اليقيني.

 ومن خلال افتتاحية (التوقيع)، سنجد أن التوافق الفكري مع الموروث الثقافي قد يأتي عبر لمحة خاطفة، إذ ورد فيها: (أجمل توثيق هو الوجدان، أوثق الصكوك الشفاعة يهبها الواهب الإمام عهد أمان). وعند مكاشفة هذا المضمر، نجد أنها من الموروث الشفاهي المنقول، وتحوي قصة أعرابي مازحه جماعته ليعطوه تبريراً لتأخرهم عن زيارة حضرة الامام علي (ع)، فأخبروه أن زحاماً كبيراً على ضريح الإمام، لكونه يُوزع على الناس بطاقات تزكية تُبعد عنهم نار جهنم، فاندهش الأعرابي وصرخ: سيدي كيف تنساني ومثلك لا ينسى محبيه، ودخل الحضرة المباركة وإذا بإصبعين مباركين يظهران من بين حلقات الضريح ليهديه الإمام هوية أمان.

 وللتعبير عن انعكاسات قرآنية في الكثير من الافتتاحيات الساعية إلى بث روح القيم بأسلوبية توليد اللامقروء النصّي الى مقروء فكري، نأخذ على سبيل المثال (الانصات)، والإنصات غير الاستماع حسب التشخيصات القرآنية، وهي من أرقى قيم السلوك الحضاري. وفي افتتاحية (الخشوع): شعور فكري مؤمن وهو وعي متمكن رغبة روحية للوصول الى جوهر الهدف. و(الاعتذار): سمة من سمات الوعي، الإيمان.. وفي (التوازن) نجد أن صراعات الوعي قوة التوازن هو الرجوع الى الله في أمورنا، وذلك للحث على الاعتماد على الله سبحانه وتعالى، والعمل لوجهه تعالى. كما اعتبرت افتتاحية (العافية) أن جوهر العافية هو حسن الظن بالله كما في (بشارة) سيد الأوصياء (ع): (والله فزنا وفاز شيعتنا).

 ومثل هذه الاستشهادات والتضمينات تمنحنا الإباء والعزة ورفض الضيم، وأيضاً بعض الرؤى المستعارة من روايات وقصص إنسانية، ففي افتتاحية (ضريبة النجاح) هناك تناص ارتكازي خفي من رواية (صيادون في شارع ضيق) للكاتب الفلسطيني  جبرا إبراهيم جبرا:

:- ما الذي أعجبك في هذا السوق الكبير (سوق الصفارين)؟

قال:- أدهشني ذلك الرجل الكبير السن، وسط هذا الضجيج هو يعمل وحده بصمت.

وهناك تناص شكلي يعتمد على الصورة، وهو من الأنواع الابتكارية التي لم يسبق احد (الصدى) بهذه المقاربة التشبيهية، فهو يُقارب بين علامة الاستفهام، وبين شكل الأذن. ولا ندّعي أن الافتتاحيات ابتكرت نمطاً مفاهيمياً جديداً، لكنها ساهمت في بث نوع تركيبي يتراوح بين سردية الشعر وشعرية السرد وتكثيف الشعرية، وتنصلات الرواية وتنصلات اللقطة السينمائية، اشتغال وحراك مفتوح، ولهذه الاشتغالات مزايا فنية تخرج من النمطية، وهي قادرة على خلق مضامين متنوعة ورؤى فكرية واسعة. وقد حاولنا في هذه الانطباعية إعطاء رؤيا شمولية تقدّم هذه الافتتاحيات بما تراه من رؤى متنوعة تظهر عبر تلك العناوين نوعيات المقصد الاشتغالي، مثل (الملاذ) تحث على اليقظة. و(الرماح) لتحث الإنسان أن لا يكون يوماً رمحاً يطعنون به الآخرين. و(المعين) حث على الإخلاص. وفي (الرق) النتيجة لا رق مع الوعي، مع الايمان.

وترى افتتاحية (الابداع) أن جنون عابس كان إبداعاً. (التفرعن) لابد من ادراك عام ضمان لتجاوز مرض التفرعن. و(الرثاء الحي) تحرض على العمل الدؤوب. وفي افتتاحية (الوثبة) يرى الكاتب أن خدّام هذه المراقد أولى بالوثبة دائماً وأبداً. وفي (القلب) ليعامله عبر الاعراب اللغوي الخاص: القلب مرفوع بالذكر والصلوات، ومفتوح بالحمد والرضا.. ويصل الى أن الوجد المحمدي هو خير الثمر في افتتاحية (البراعم) والخدم والوجع والواعية والعمر والغضب وغيرها من الافتتاحيات كلها تطالب بالسعي المثابر، وبث الوعي، وتحث على العمل الجاد .

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/12/22



كتابة تعليق لموضوع : افتتاحيات صدى الروضتين... وخصوصية التعامل الشعري
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.زينب هاشم حسين ، على فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية : البروفيسور فلاح الاسدي - للكاتب صدى النجف : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،، هل أجد بحث الدكتور فلاج الأسدي منشورًا في أحدى المجلات ، أو متوافرًا مكتوبًا كاملاً في أحد الصحف أو المواقع الالكترونية ؟

 
علّق مهند عبد الحميد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : هذا الحديث موضوع. قال الشيخ الألباني: موضوع. انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة 11 611 رقم الحديث 5397 https://al-maktaba.org/book/12762/9700 وانظر أيضا https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=3422

 
علّق منير حجازي ، على كويكب "عملاق" يقترب من الأرض قد يؤدي الى دمار واسع في أنحاء الكوكب : اجمعت الأديان وكذلك الحضارات القديمة على أن كوكبا او مذنبا او نجما حسب تسمياتهم سوف يظهر في سماء الأرض كعلامة على نهاية حقبة أرضية تمهيدا لظهور حقبة جديدة أخرى. واقدم المدونات في الصين والتبت والانكا وما مذكور في التوراة والانجيل رؤيا يوحنا وكذلك في الروايات والاحاديث الاسلامية كلها تذكر قضية هذا النجم او المذنب والتي تصفها التوراة بانها صخرة الهلاك والحرائق والزلازل والفيضانات.يقول في رؤيا يوحنا : (فسقط من السماء كوكب عظيم متقد كمصباح، ووقع على ثلث الأنهار وعلى ينابيع المياه.11 واسم الكوكب يدعى «الأفسنتين». فصار ثلث المياه أفسنتينا، ومات كثيرون من الناس من المياه لأنها صارت مرة). نسأل الله أن يحفظ الأرض ومن عليها.

 
علّق احمد خضير ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : عليكم السلام و رحمة الله و بركاته تحياتي الاستاذ صباح الغالي.. شكرا جزيلا على المداخلة والتعليق مع التحية

 
علّق نور الهدى ، على رسائل بيان المرجعية العليا في 7 / 2 - للكاتب نجاح بيعي : شكر الله سعيك

 
علّق صباح هلال حسين ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : استاذ احمد خضير كاظم .... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. نص مقالتك كانت بمثابة وصف دقيق لما حصل في العراق للتظاهرات السلمية وأسئلة وأجوبة في نفس الوقت على هؤلاء الذين يشككون ويتهجمون على الاحتجاجات الشعبية الشبابية التي ترفض الفساد الاداري والمالي في كل مفاصل الدولة وفساد الاحزاب والكتل الفاشلة في تقاسم المناصب والمنافع بينهم ، بارك الله فيك وأحسنت وأجدت ...مع ارق تحياتي

 
علّق سيد علي المرسومي ، على تاريخ شهادة السيدة الكريمة أم البنين فاطمة بنت حزام ألکلآبيه »«ع» قدوة في التضحية والإيثار.» - للكاتب محمد الكوفي : استاذنا العزيز محمد الكوفي المحترم بعد السلام والتحية ارجو ان توضحوا لنا ماهي مصادركم التاريخية الموثوقة ان سيدنتا أم البنين عليها سلام ماتت شهيدة وشكرا لكم

 
علّق adeeb ، على جهل الحكومة ومجلس النواب في العراق - تعديل قانون التقاعد، اصلاحات، خدمة عسكرية، ترفيع - للكاتب عبد الستار الكعبي : الصحيح في احتساب الخدمة العسكرية لاغراض الوظيفة المدنية / علاوة، ترفيع، تقاعد الى السيد رئيس مجلس الدولة في العراق المحترم اولا : المعروض : يعاني الكثير من الموظفين من مظلومية كبيرة جداً في موضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الخدمة المدنية بسبب التبدلات التي حصلت في التشريعات الخاصة بهذا الموضوع والاضطراب الواقع في تفسيرها والذي نتج عنه اختلاف ادارات الدوائر الحكومية في احتسابها. وقد كان لتراجع مجلس شورى الدولة عن قراراته بهذا الصدد اثر واضح في ذلك، فقد اصدر المجلس قرارات لاحتسابها لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع وتم العمل بموجبها في مختلف الدوائر الحكومية حيث تم تعديل الدرجات الوظيفية للموظفين المشمولين وذلك بمنحهم علاوات او ترفيع بما يقابل سنوات خدمتهم العسكرية كل حسب حالته، ثم تراجع المجلس عن قراراته واحتسبها لاغراض التقاعد فقط مما سبب مظلومية ادارية ومالية كبيرة وقعت اثارها على الموظفين المشمولين على شكل تنزيل درجة وتضمينات مالية حيث قامت الدوائر باعادة احتساب الخدمة الوظيفية وتعديل درجات الموظفين المعنيين وكذلك استقطاع الفروقات المالية منهم بعد رفع الخدمة العسكرية التي احتسبت لاغراض العلاوة والترفيع وجعلها للتقاعد فقط. وهنالك جانب اخر من هذه المظلومية يتمثل بان الموظفين المعيَّنين قبل (21/10/2002)، وهو تاريخ نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المنحل ذي الرقم (218) لسنة 2002 ، قد احتسبت خدمتهم العسكرية الالزامية لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بينما اقرانهم الذين عينوا بعد ذلك التاريخ لم تحتسب لهم خدمتهم العسكرية الّا لأغراض التقاعد فقط على الرغم من انهم أدوا نفس الخدمة وفي نفس الموقع والوحدة العسكرية، وفي هذا غبن كبير واضح فكلاهما يستحقان نفس الحقوق مبدئيا. ثانيا : الغاية من الدراسة : لاجل رفع المظلومية عن الموظفين المتضررين من هذه الاشكالية الذين لم تحتسب خدمتهم العسكرية الالزامية والاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بسبب تغير القوانين والقرارات الخاصة بهذا الموضوع ولتصحيح هذه الارباكات التشريعية والتنفيذية نقدم لكم هذه الدراسة آملين منكم النظر فيها واصدار قراركم الحاسم المنصف وتوجيهكم لدوائر الدولة للعمل بموجبه. ثالثا : القوانين والقرارات حسب تسلسلها الزمني : ندرج في ادناه نصوصا من القوانين والتعليمات ومن بعض القرارات الصادرة بهذا الصدد على قدر تعلقها بموضوع احتساب الخدمة العسكرية للاغراض الوظيفية وحسب تواريخ صدورها : 1- قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 الذي نص في ( المادة 26 الفقرة 2 ) منه على : ( يحتفظ للمجندين الذين لم يسبق توظيفهم أو استخدامهم بأقدمية في التعيين تساوي أقدمية زملائهم في التخرج من الكليات أو المعاهد أو المدارس وذلك عند تقدمهم للتوظيف في دوائر الحكومة ومصالحها ومؤسساتها بعد اكمالهم مدة الخدمة الالزامية مباشرة بشرط أن يكون تجنيدهم قد حرمهم من التوظف مع زملائهم الذين تخرجوا معهم وأن يكونوا مستوفين للشروط العامة للتوظف.). حيث ضمن هذا القانون حق الخريجين الذين يتم تعيينهم في الدوائر الحكومية بعد ادائهم الخدمة العسكرية الالزامية بمنحهم قدما في الوظيفة مساوي للقدم الوظيفي لزملائهم في التخرج الذين تعينوا في دوائرهم بعد تخرجهم مباشرة مما يعني احتساب خدمتهم العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والترفيع. 2- تعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت لتضع عددا من الاسس والاليات الخاصة بالخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ والتي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) وهذا حق للموظف وانصاف في التعامل معه. 3- قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 الذي اعتبر نافذاً في (21/10/2012) والذي نص على: (اولا – تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة، لاغراض التقاعد حصرا. ثانيا – ينفذ هذا القرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.) وصار هذا القرار هو الاساس النافذ حالياً لاحتساب الخدمة العسكرية . ونلاحظ ان هذا القرار خالٍ من اي اشارة لتطبيقه باثر رجعي فيكون الفهم الاولي والارجح له هو ان تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل نفاذه وقبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع بموجب القوانين السارية قبله وان الخدمة التي يقضيها العسكري بعد نفاذه تكون لاغراض التقاعد حصراً وهذا ما ذهب اليه مجلس شورى الدولة بقراره بالعدد (21/2004). 4- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (21/2004 بتاريخ 18/11/2004) الذي نص في الفقرة (2) منه على (يكون احتساب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد اذا كانت تلك الخدمة قد اديت قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) فيكون احتساب اي منهما لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد). وهذا القرار هو الاكثر انصافا واقربها الى المعنى الذي يمكن ان يفسر به نص القرار (218 لسنة 2002). 5- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005) الذي اعتبر ان امر سلطة الائتلاف المؤقتة المرقم (30 لسنة 2003) يبطل احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة ويحتسبها لاغراض التقاعد فقط إستناداً الى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) ويرى مجلس شورى الدولة في قراره هذا ان احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع معلق بالامر (30) ونص على (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها او تعليقها) و (اذا زال المانع عاد الموضوع) بمعنى اذا زال المانع والذي يقصد به ألامر رقم (30) زال الممنوع به الذي هو (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع) وعليه فانه يلزم من زوال ألامر رقم (30) عودة الوضع الى اصله اي جواز بل وجوب (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع). ولكن مجلس شورى الدولة لم ينفذ مضمون قراره هذا بعد زوال الامر رقم (30) لسنة 2003 الذي تم الغاؤه بقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 المعدل الذي عد نافذا بتاريخ 1/1/2008 والذي نصت المادة (21) منه على ( يلغى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 (. 6- قرار مجلس شورى الدولة رقم (70) لسنة 2006 وجاء في حيثياته (وحيث ان أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 قد علق جميع القوانين وسنن التشريعات واللوائح التنظيمية التي يتم بموجبها تحديد الرواتب او الاجور الخاصة او اعتبر ذلك من الحوافز المالية التي تصرف للموظفين .وحيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها .) وكذلك ورد فيه ( ان احتساب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 لاغراض العلاوة والترفيع يعد موقوفاً في الوقت الحاضر استناداً الى امر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003.) وكذلك ورد في نصه (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها) و حيث أنه (اذا زال المانع عاد الموضوع)، وينطبق هنا نفس ما قلناه في الفقرة (5) اعلاه بخصوص قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005). 7- قرار مجلس شورى الدولة رقم (28/2016 بتاريخ 10/3/2016) الذي ترك كل تفسيراته واسسه السابقة في عدم احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع استنادا الى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 واستند فقط الى قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218 لسنة 2002) وقرر ( لايحق احتساب الخدمة العسكرية المؤداة قبل نفاذ القرار المذكور او بعده طالما ان هذا القرار (218) ما زال نافذاً). رابعا : الحالات المعنية : بعد ان تبين لنا ان قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218) لسنة 2002 هو الفيصل في هذا الموضوع وان التوجه القانوني لمجلس شورى الدولة استقر على اعتباره الاساس الذي تستند عليه القرارات الخاصة بموضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الوظيفة المدنية، ينبغي لنا لاجل اصدار الحكم المناسب في هذا الموضوع ان نستعرض الحالات التي يمكن ان تخضع لمداه التطبيقي مع بيان الراي بشأن احتساب الخدمة العسكرية لكل حالة : الحالة الاولى : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة بعد نفاذ القرار فيطبق عليها القرار المذكور بلا اشكال. الحالة الثانية : ان يكون كل من اداء الخدمة العسكرية الالزامية والتعيين في الوظيفة واحتساب الخدمة العسكرية قبل نفاذ القرار المذكور فلايسري عليها القرار بلا خلاف ولا اشكال ايضا. الحالة الثالثة : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة قبل نفاذ القرار ولكن التعيين في الوظيفة المدنية يكون بعد نفاذه وهنا يكون الحكم باحتسابها لاغراض التقاعد فقط حسبما صدرت به عدة قرارات من مجلس شورى الدولة استنادا الى نص القرار ولكن الرحمة القانونية ومباديء العدالة والانصاف تقتضي احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد مساواة لهم باقرانهم الذين تعينوا قبل نفاذ القرار. الحالة الرابعة : التي هي اهم الحالات والتي يجب ان نقف عندها ونتمعن تفاصيلها بدقة. وهي ان يكون اداء الخدمة العسكرية وبعدها الالتحاق بالوظيفة كلاهما قبل نفاذ القرار (218) ولكن هذه الخدمة لم تحتسب في حينها بسبب تقصير من ادارات الدوائر ففي هذه الحالة يكون الاستحقاق هو احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وذلك استنادا لما يلي :- 1- ان القانون النافذ في وقتها بخصوص احتساب الخدمة العسكرية في الوظيفة المدنية هو قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 وان الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط كانت تحتسب لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وفقا لاحكام المادتين (25 و 26) منه. وقد اكدت هذا التوجه تعليمات عدد (119) لسنة 1979 النافذة التي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) 2- ان من شروط التعيين في الدوائر والمؤسسات الحكومية في وقتها ان يكون طالب التعيين قد اكمل الخدمة الالزامية (او كان مستثنى او .... ) حسبما ورد في الفقرة (1) من المادة (٢٧). وكان عليه اثبات ذلك بتقديم (دفتر الخدمة العسكرية) باعتباره الوثيقة الرسمية المعتمدة لاثبات الموقف من الخدمة العسكرية والذي يبين تفاصيلها كاملة كما ورد في المادة (1) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) . 3- ان احتساب الخدمة العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة يتم تلقائيا من قبل الادارة بعد تقديم الموظف ما يثبت اداءها من مستندات وفق القانون بغض النظر عن تاريخ تقديم الطلب لاحتسابها لان تقديمه كاشفا لها وليس منشئا لها وهذا ما أقره مجلس شورى الدولة (قراره 21/ 2014) وذلك لان المادتين (25 و 26) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 لم تشترطا لاحتساب الخدمة العسكرية تقديم طلب بشانها. واستنادا على ما تقدم فان الموظف الذي ادى الخدمة العسكرية الالزامية قبل التعيين وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور يكون قد قدم لدائرته دفتر الخدمة العسكرية الذي يثبت اداءها وتفاصيلها مما يفترض احتسابها تلقائيا من قبل الدائرة وان عدم احتسابها في هذه الحالة يعد خطأ في اجراءاتها ولادخل للموظف فيه ولايتحمله كما اكدته العديد من قرارات مجلس شورى الدولة وتعليمات مجلس الوزراء. وحيث ان من حق الادارة تصحيح اخطائها السابقة كما هو الثابت في قرارات مجلس شورى الدولة. عليه يكون قرار الادارة الذي تتخذه بعد نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور والذي تقرر فيه احتساب الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور لاغراص العلاوة والترفيع والتقاعد هو تصحيح لاخطائها السابقة (بعدم احتسابها) فيكون قرار احتسابها صحيحا وموافقا للقانون ولقرارات مجلس شورى الدولة. حيث ان العبرة في التشريعات التي كانت نافذة وقت اداء الخدمة العسكرية الالزامية والالتحاق بالوظيفة. وبناءا على ماتقدم فان الموظف المعين قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (218) والذي ادى خدمته العسكرية قبل التحاقه بالوظيفة يستحق احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. خامسا : الحلول المقترحة : من اجل وضع حل منطقي لهذه الاشكالية يساهم بايجاد حالة من الاستقرار القانوني والاداري ولانصاف الموظفين كل حسب الحالة الخاصة به نقترح ما يلي : 1- الغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) والعمل بالقوانين والتعليمات السابقة له خاصة التعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت بخصوص الخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ ولن تتضرر من ذلك أي شريحة بل على العكس فانه حل منصف وعادل للجميع ويضمن حقوق الموظفين. ولكن هذا الحل يحتاج تدخل تشريعي وتوافقات برلمانية وهو خارج ارادة وصلاحية مجلس شورى الدولة ويصعب تحقيقه لذلك نوصي بان يتخذ المجلس قرارا بخصوص الحالة الرابعة باعتبار المشمولين بها هم الاكثر تضررا من غيرهم. ونقترح ان يكون القرار كما في الفقرة التالية. ب- تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط المقضاة أي منهما قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) للموظفين الذين تم تعيينهم قبل نفاذ القرار المذكور لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. واذا كان المانع من اتخاذ هذا القرار هو التبعات المالية التي يمكن ان تترتب عليه فانه بالامكان النص فيه بان لايكون الاحتساب باثر رجعي وان لاتتبع تطبيق القرار فروقات مالية لصالح الموظفين المستفيدين. ولابد من الاشارة الى ان الموظفين المعنيين بهذا الموضوع هم الان كبار في السن وعلى ابواب الاحالة على التقاعد وخدموا دوائرهم وبلدهم لسنوات طويلة وانهم اصحاب عوائل وهم آباء لمقاتلين في الجيش والشرطة والحشد الذين يقاتلون دفاعا عن والوطن والشعب والمقدسات، وانه من الضروري انصافهم قبل توديعهم للعمل الوظيفي وذلك باصدار القرار المقترح ليكون املا لهم في ختام خدمتهم الوظيفية. الخاتمة : نامل ان يتم النظر بهذه الدراسة من اجل انصاف المتضررين بسبب اختلاف الاجراءات الادارية تبعا لاختلاف النصوص القانونية بهذا الموضوع وخدمة للمصلحة العامة. مع فائق الشكر والتقدير

 
علّق هناء ، على الإقليم السني في سطور صفقة القرن ؟!! - للكاتب محمد حسن الساعدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طرح صائب ومثمر باذن الله، نعم هذا مايخصططون له اقليم سني واحتراب شيعي شيعي ، اذا لم يتحرك عقلاء وسط وجنوب العراق لتحقيق المطالب العادلة للمتظاهرين واحتضانهم لانهم اولا واخرا ابناءنا والا فانه الندم الذي مابعده ندم. وحسبنا الله ونعم الوكيل

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سبحان الرب المغالطة تبقى نائمة في عقول البعض . هل الموضوع يتحدث عن الماهية او يتحدث على ماذا ركب يسوع ؟ كيف تقرأ وكيف تفهم . النص يقول : (وأتيا بالأتان والجحش، ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما). فكيف تفسر قول الانجيل (فجلس عليهما) كيف يجلس عليهما في آن واحد . يضاف إلى ذلك ان الموضوع ناقش التناقض التضارب بين الاناجيل في نقل رواية الركوب على الحمار والجحش والاتان. وكل كاتب إنجيل حذف واضاف وبدل وغيّر. ثم تات انت لتقول بأن الحمارة هي ام نافع ، وام تولب ، وام جحش ، وأم وهب . اتمنى التركزي في القرائة وفهم الموضوع . ويبدو أن التخبط ليس عند كتبة الاناجيل فقط ، لا بل انها عدوى تُصيب كل من يقترب منهما.

 
علّق محمود ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لكن انثى الحمار تدعى ( اتان ) __ هذه معلومة تثبت ان ما وضعته انت هو خطأ _ وابن اتان هو حجش _ _ عندما قالو__ (((( فتجدان أتانا مربوطة وجحشا معها ))) _ تعني في العربية ((( انثى الحمار و حجش ابنها )))) _ تسطيع ان تتاكد من معاجك اللغة العربية __ اسمُ أنثى الحمار تُعرَفُ أنثى الحمار في اللغة العربيّة بأسماءٍ عِدّة، منها أتَان، وأم نافع، وأم تولب، وأم جحش، وأم وهب. إ

 
علّق حسنين سعدون منور ، على العمل تعلن استلام اكثر من 70 الف مستفيد منحة الطوارئ ضمن الوجبة الاولى وتدعو المواطنين الذين حدث لديهم خطأ اثناء ملء الاستمارة الالكترونية الى الاتصال بشؤون المواطنين لتصحيحه - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : السلام عليكم اي اسمي طالع بالوجبه الخامسه اسمي حسنين سعدون منور محافضه ميسان رقم هاتف07713367161 مواليد1990/3/19ما وصلتلي رساله لان كان رقمي بيهخطء اذا ممكن صححه 07713367161

 
علّق علي العلي : ايها الكاتب قولكم "ليس فقط الاحزاب هي مسؤولة عنه فالشعب شريكاً اساسياً في هذا العمل " اليس هذا خلط السم بالعسل؟ ان المواطن العادي تعم مسؤزل ولكن عندما يكون وزير اختاره حزب ديني ويدعي انه مسلم وعينك عينك يسرق ويفسد وبهرب ويعطى الامتيازات كلها هل تقارنه بمواطن يعمل في الدولة وهو يلاحظ الفساد يستشري من القمة ويطمم له؟ هذا كلام طفولي وغير منطقي والحقيقة انك ومن امثالك يطمر رأسه تحت الرمال عن الفساد التي تقوده الاحزاب التي تدعي التدين والاسلام.

 
علّق إيزابيل بنيامين . ، على تأملات في قول يسوع : من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر ! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم ، اخي الطيب . اقرأ هذا النص وقل لي بربك ، هل مثل هذا الشخص مسالم ، هل فعلا يُدير خده الآخر لضاربه ؟؟ قال لوقا في الاصحاح 19 : 22. ( أيها العبد الشرير . عرفت أني إنسانٌ صارمٌ آخذُ ما لم أضع ، وأحصدُ ما لم ازرع. أما أعدائي، أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم، فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي). بالنسبة لي أنا انزّه يسوع من هذه الاقوال فهي لا تصدر منه لأنه نبي مسدد من السماء يرعاه كبير الملائكة فمن غير الممكن ان يكون فضا غليظا. والغريب أن يسوع حكم بالذبح لكل من لم يقبل به ملكا . ولكن عندما أتوه ليُنصبّوه ملكا لم يقبل وانصرف.من هذا النص يعكس الإنجيل بأن شخصية يسوع متذبذة أيضا. إنجيل يوحنا 6: 15( وأما يسوع فإذ علم أنهم يأتوا ليجعلوه ملكا، انصرف أيضا إلى الجبل وحده). وأما بالنسبة للقس شربل فأقول له أن دفاعك عن النص في غير محله وهو تكلف لا نفع فيه لأن يسوع المسيح نفسه لم يقبل ان يلطمهُ احد وهذا ما نراه يلوح في نص آخر. يقول فيه : أن العبد لطم يسوع المسيح : ( لطم يسوع واحد من الخدام قال للعبد الذي لطمه. إن كنت قد تكلمت رديا فاشهد على الردي، وإن حسنا فلماذا تضربني؟). فلم يُقدم يسوع خده الآخر لضاربه بل احتج وقال له بعصبية لماذا لطمتني. أنظر يو 23:18. ومن هذا النص نفهم أيضا أن الإنجيل صوّر يسوع المسيح بأنه كان متناقضا يأمر بشيء ويُخالفه. انظروا ماذا فعل الإنجيل بسيوع جعله احط مرتبة من البشر العاديين في افعاله واقواله. اما بالنسبة لتعليق الاخ محمود ، فأنا لم افهم منه شيئا ، فهل هو مسلم ، او مسيحي ؟ لان ما كتبه غير مفهوم بسبب اسمه ال1ي يوحي بانه مسلم ، ولكن تعليقه يوحي غير ذلك . تحياتي

 
علّق محمد محمود عبدالله ، على التسويق الرياضي شركات تسويق اللاعبين في العراق تحقيق احلام اللاعبين ام مكاسب للمستثمرين - للكاتب قيس عبد المحسن علي : أنا محمد لاعب كوره موهوب بلعب كل الخط الهجوم بشوت يمين ويسار مواليد 2002والله عندي احسن مستوي الكروي جيد جدا وابحث عن نادي لان السودان ما عندها اهميه كبيره بالكور ه فلذلك انا قررت اني اذهب الى أي دولة أخرى عشان العب والله انا لو حد مدرب كويس يشتغل ماعاي تمارين والله احترف.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زينب الحسني
صفحة الكاتب :
  زينب الحسني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بمناسبة ميلاد الامام الحسن المجتبى , اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبي تقيم احتفالا كبيرا لتكريم عوائل شهداء الحشد الشعبي والايتام.  : اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبي

 كربلاء يا ارض النور ... 3  : سيد جلال الحسيني

 العراق ورئاسة الأوبك بعد تصدره الدول المنتجة  : حسين النعمة

 اجرى السيد حسن محمد التميمي اليوم جولة ميدانية واسعة في مستشفى الشهيد غازي الحريري شملت العيادة الاستشارية  : اعلام دائرة مدينة الطب

 مقاربة لثيمة الوجع في مجموعة قاسم والي (تراتيل أوروك)  : نجم الجابري

 لشيبتك تستحق أن نُقَبِل أقدامك  : عبد الكاظم حسن الجابري

 قبل عدة سنوات كتبت: إسقاطات في زمن عراقي صعب  : د . يوسف السعيدي

 ملايين المسلمين من 60 بلدا يواصلون الزحف لكربلاء المقدسة

  منع صحفيين من تغطية إحتجاج أطباء تعرضوا لإعتداءات في بغداد  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 أمريكا والشرق الأوسط – الصامت الناطق!  : د . محمد ابو النواعير

 شرطة حماية الآثار والتراث تشارك في حملة لازالة التجاوزات من المناطق الأثرية قرب مطار النجف الاشرف  : وزارة الداخلية العراقية

 السيدة وزيرة الصحة والبيئة توجه بعلاج طفل يعاني من فقدان السمع والنطق في مدينة الطب  : وزارة الصحة

 قراءة في ابعاد نتائج معركة بدر  : اسعد عبدالله عبدعلي

 اسئلة بمناسبة يوم الغدير . ملحق على موضوع حرب صافوراء ضد وصي موسى يشوع بن نون.  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 هل ستطيح تحديات الساعات الأخيرة بمسار توقيع اتفاق أيران النووي ؟؟"  : هشام الهبيشان

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net