صفحة الكاتب : الشيخ حيدر ال حيدر

عناصر القوة في المجتمع المؤمن
الشيخ حيدر ال حيدر

 بسم الله الرحمن الرحيم 

(( من آمن بالله واليوم الآخر فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها)) 
(( إن الذين يبايعونك إنم ا يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما )) 
(( والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم )) 
هذه بعض النماذج من النصوص الكثيرة التي تبين أن البعثة النبوية الشريفة جاءت بداية لعصر القوة والتقدم وسبق الحضارات التي لم تقم على أسس التوحيد والعبودية بل ركنت الى قواها الذاتية متناسية الخالق العظيم وقوته المطلقة فوفرت بعثة النبي العظيم محمد (صلى الله عليه وآله ) عناصر القوة لأمة كانت "على شفا حفرة من النار مذقة الشارب ونهزة الطامع وقبسة العجلان وموطئ الأقدام تشربون الطرق وتقتاتون القد أذلة خاسئين تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم فأنقذكم الله تبارك وتعالى بمحمد (صلى الله عليه وآله) " 
الظاهر من النصوص الشريفة الكثيرة أن مكمن عناصر القوة هو المجتمع المؤمن القائم على أسس الإيمان والتقوى ولذلك ورد في الشريعة الكثير من النصوص التي تحث على إنشاء هذا المجتمع وكلما كبر عدد أفراده واتسعت رقعته كان أفضل كما سيظهر من النصوص الشريفة الآتية, 
وعلى أن لا يترك هذا المجتمع أحد من المؤمنين , فعن الصادق عليه السلام : (من خلع جماعة المسلمين قدر شبر خلع ربقة الإيمان من عنقه) , وعن الكاظم عليه السلام : (ثلاث موبقات : نكث الصفقة وترك السنة وفراق الجماعة) , والمراد من الجماعة في هذه الأحاديث إنما هي جماعة المؤمنين الصالحة فـ(عن الباقر عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من فارق جماعة المسلمين فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه. قيل : يا رسول الله وما جماعة المسلمين ؟ قال: جماعة أهل الحق وإن قلوا ) و (عن الإمام علي عليه السلام : فإياكم والتلون في دين الله , فجماعة في ما تكرهون من الحق خير من فرقة في ما تحبون من الباطل , وإن الله لم يعط أحداً بفرقة خيراً , ممن مضى ولا ممن بقي) . وفي كلام آخر للإمام علي عليه السلام يصلح مفسراً لهذا الحديث : (أما الفرقة فأهل الباطل وإن كثروا , وأما الجماعة فأهل الحق وإن قلوا ) وفي هذا الكلام دلالة واضحة على الحث على تكتل المؤمنين في جماعة صالحة .
 
صفات الجماعة المؤمنة ومكامن قوتها:
1- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيما بينهم , وفي ذلك قوة كبيرة لهم حيث يراقب بعضهم بعضاً فيكون مرآة له يبدي له سيئاته قبل أن تطيح به فينبذه المجتمع الصالح أويكون مفسداً فيه مضافاً الى ما سيأول إليه ذلك الشخص الخاطئ في الآخرة , وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سيأمن كل فرد من هذا المجتمع أن يقع في مصائد الشيطان وأن يضعف أمام المغريات , (عن الإمام الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله : إن الله ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له . فقيل وما المؤمن الذي لا دين له؟ قال الذي لا ينهى عن المنكر ) وعنه صلى الله عليه وآله أيضاً : (لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليسلّطنّ الله عليكم شراركم فيدعوا خياركم فلا يستجاب لهم ) إذن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من عوامل القوة في المجتمع المؤمن والحصانة من الظلم على المستوى الجماعي كظلم السلطان الجائر وعلى مستوى الأفراد . وفي الحديث الأخير بيان أمر مهم وهو أنه لو بلغ ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حدّ الظاهرة العامة في المجتمع كان ذلك سبباً لأمرين خطيرين 
أحدهما: منح الفرصة لارتقاء الفاسدين الى المناصب القيادية حيث لا منبوذية لهم ولا استصغار حتى يكونوا عناصر طبيعيين في المجتمع لايمتازون عن الصلحاء فتتوفر لهم بذلك الفرصة للتنافس مع الصالحين لقيادة المجتمع فيكونوا أئمة ضلال وسلاطين جور فيضطر المجتمع الذي منحهم هذه الفرصة بتركه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الى تحمل نتائج ضعفه وسوء تصرفه وأول عقاب يناله الشعب هو بعد الظلم الذي سيرزح تحته الى ما شاء الله , أنه سيُحجب عن الله ويحرم شفاعة الأخيار فيدعون الله ليرفع الظلم عن هذا الشعب فلا يستجاب لهم ومما يشهد على هذه السنة التاريخية تسلط بني أمية على رقاب المسلمين ومقدراتهم لما تهاونوا وضعفوا عن نهي معاوية وأسلافه عن المنكر, فبات الأخيار يدعون الله على سلاطين الجور دهراً طويلاً فلا يستجاب لهم . 
والأمر الآخر الذي تسببه ظاهرة ترك ألأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو أن المجتمع بعمومه سيكون بعيداً عن الله فلا يستجيب سبحانه وتعالى لدعاء الأخيار لذلك المجتمع الدعوات العامة . عن الإمام الباقر عليه السلام : (أوحى الله الى شعيب النبي عليه السلام : إني معذبٌ من قومك مئة ألف أربعين ألفاً من شرارهم وستين الفاً من خيارهم . فقال يا رب هؤلاء الأشرار فما بال ُ الأخيار ! فأوحى الله عز وجل إليه : داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي )
وربما يصلح شاهداً على هذا القانون التاريخي من التاريخ المعاصر الحادثة التالية :
كان عبد السلام عارف رأيس الجمهورية العراقية مبغضاً للشيعة كثيرَ المضايقة لهم , فاجتمع فقهاء النجف الأشرف في مسجد الكوفة ودعوا عليه مجتمعين فما كان إلا أن احترق بطائرته بعد ثلاثة أيام من دعائهم عليه حتى اشتهر في الشارع العراقي المثل المعروف :(صعد لحم نزل فحم) , أما الظلم الذي عانى منه الشعب العراقي أيام السفاح صدام فكان أشد بكثير مما كان أيام ذلك الناصبي عبد السلام وقد دعا اللهَ عليه الفقهاء وجميع الصلحاء والأيتام والأرامل وسائر المظلومين مدة طويلة ولم يروا الإجابة . ولعل الفرق بين زمني الحادثتين هو أن المجتمع في زمان الأول كان أكثر تماسكاً ينكرون المنكر ويحثون على المعروف (نسبياً) , أما في زمن السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي فقد 
انحدر المجتمع حتى باتوا لا ينكرون انتشار الأفكار الضالة والعادات المنحرفة , حتى صار الجار لا يأمن جاره وانتشر التشبه بالكفار شكلاً وفكراً . 
 
2- في الجماعة المؤمنة يهتم كل من أفرادها بالآخرين , فيفرحون لفرح أيً منهم ويحزنون لحزنه , أي يكون بينهم مودة وأُلفة ومحبة , قال تعالى :(والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ) , وعن الصادق عليه السلام : (لكل شيءِ شيءٌ يستريح إليه , وإن المؤمن يستريح الى أخيه المؤمن كما يستريح الطير الى شكله) 
والمحبة تجعل أفراد المجتمع عائلة واحدة يحمي بعضهم بعضاً ولا يرضى احدهم الضرر المعنوي أو المادي لأحد من الآخرين .
3- يتكافل أفراد المجتمع المؤمن فيما بينهم بل يؤثر كل منهم إخوانه على نفسه في ماله , والتكافل من أنجح الطرق لمكافحة آثار الفقر إذ لا يبقى في هذا المجتمع مَن يذله الفقر ويلجئه الى غير إخوانه المؤمنين فيقع في حبائل شياطين الجن والإنس . عن الإمام الباقر عليه السلام : (أيجيء أحدكم الى أخيه فيدخل يده في كيسه فيأخذ حاجته فلا يدفعه؟ فقلت : ما أعرف ذلك فينا . فقال أبو جعفر عليه السلام : فلا شيء إذن . قلت : فالهلاك؟ فقال: إن القوم لم يعطوا أحلامهم بعد ) , وعنه عليه السلام أيضاً : (أحبب أخاك المسلم وأحبب له ما تحب لنفسك واكره له ما تكره لنفسك , وإذا سألك فأعطه ولا تدخر عنه خيراً, فإنه لا يدّخره عنك , كن له ظهراً فإنه لك ظهر , وإن غاب فاحفظه في غيبته , وإن شهد فزره وأجلّه وأكرمه , فإنه منك وأنت منه وإن كان عليك عاتباً فلا تفارقه حتى تسل سخيمته وما في نفسه , وإذا أصابه خير فاحمد الله عليه , وإن ابتلي فاعضده وتحمل له) 
4- من صفات هذا المجتمع أيضاً أن يكون مهوى ومحل جذب للمؤمنين المتفرقين فهو يزداد من الخارج كما أنه ينمو من الداخل . إنه مجتمع ينزع الى الازدياد والتكاثر ويستقطب الأخيار من البلاد البعيدة , قال تعالى : (الذين تبوأوا الدار الآخرة والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حرجاً مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شحّ نفسه فأولئك هم المفلحون ) .
5- من صفات هذا المجتمع أنه يستقطب الضعفاء حتى من الملل الأخرى فيصهرهم في بوتقته ويعيد صياغة أفكارهم واعتقاداتهم ويقويهم فيكون نقطة جذب لكل ذوي السرائر الطيبة النقية من المستضعفين من أهل الملل الأخرى وهذا مما يمكن استفادته من الآية الكريمة : (ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً . إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءاً ولا شكوراً . إنا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريرا . فوقاهم الله شرّ ذلك اليوم ولقّاهم نضرة وسروراً) فلو استن المؤمنون بسنة أهل البيت عليهم السلام التي تحكيها هذه الآيات المباركات من سورة الدهر لما خاف الضعيف في بلد يغلب عليه المؤمنون حتى لو كان من غير ملتهم كالأسير الذي هو ليس من المسلمين . وعن الإمام علي عليه السلام : (أشعِر قلبك الرحمة لجميع الناس والإحسان إليهم) وعنه عليه السلام أيضاً قاله لولده محمد :(يا بنيّ أحسن الى جميع الناس كما تحب أن يحسن إليك وارض لهم ما ترضاه لنفسك واستقبح من نفسك ما تستقبحه من غيرك وحسّن خلقك مع الناس) , وعنه أيضاً في عهده لمالك الأشتر(رض) : (......فإنهم صنفان إما أخ لك في الدين وإما نظير لك في الخلق) . 
وهذه الصفة مهمة جداً في العالم الحديث , حيث سيكون موطن جماعة المؤمنين هدفاً للكفاءات والمبدعين الّذين لم يجدوا ألأمان والحياة الكريمة في بلدانهم , فسيفضلون استثمار طاقاتهم النافعة فيتقوون و ينتفع المجتمع المؤمن بتلك الطاقات والخبرات وهذا ما وجدناه في زمن ازدهار البلاد الإسلامية عندما كان أهل الأديان الأخرى يسيرون فيها آمنين .
ولو اتسع الظرف لأتممنا الكلام ؛ والحمد لله رب العالمين .

  

الشيخ حيدر ال حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/12/25



كتابة تعليق لموضوع : عناصر القوة في المجتمع المؤمن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي هشام الحسيني
صفحة الكاتب :
  علي هشام الحسيني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الأثر السايكلوجي لخُطب الجُمعة في الصحن الحسيني المقدس  : عباس عبد الرزاق الصباغ

 التأثيرات التركية في الأزمة العراقية  : د . عبد الخالق حسين

 دين القذافي

 صراع الارادات قبل الانتخابات في العراق  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 كتابات وحصص التمويل الانتمائي  : تراب علي

 الخالد  : علي حسين الخباز

  الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (61) رصاصةٌ في جيب الضابط الفلسطيني  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 فلسطين وخدعة الحياد  : ادريس هاني

 وزير النقل يستقبل الطائرة الجديدة القادمة من سياتل ويطلق عليها اسم نينوى  : وزارة النقل

 رسالة ماجستير في جامعة ديالى تناقش سلوك الانثناء للعتبات الخرسانية المسلحة  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 في عيد المرأة "تحيةً لكِ سيدتي"ِ  : حيدر حسين سويري

  قصة قصيرة ( الصف الثاني – أ - )  : هادي عباس حسين

  البرلمان العراقي تحديات المرحلة الصعبة  : هادي جلو مرعي

 الكويت من لوعات صدام حسين الى لوعات الدواعش ..  : علي محمد الجيزاني

 الإصلاح والصلاح  : محمد السمناوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net