صفحة الكاتب : د . ميثم مرتضى الكناني

ازمة الانبار والتحريض الاقليميي
د . ميثم مرتضى الكناني
 من يتابع الطريقة التي يعتمدها الدعاة الوهابيون في التعبئة للاتباع يجدها تماثل الى حد التطابق مثيلتها عند البابوات المسيحيين الذين اشعلوا الحروب الصليبية في القرون الوسطى فمن جانب نجد ان الامية هي اهم سلاح يستند عليه الراهب كما الداعية للاستحواذ على كيان ووجود التابع والذي غالبا مايكون من خلفيات قروية او بدوية او من المسحوقين من سكان المدن من غير المثقفين  مايسهل عملية توجيههم باي وجهة يريدها الداعية, النقطة الثانية نجدها في  محاولة التخلص من عنصر التهديد الذي يمثله الشباب وذلك  بتوريطهم بحروب خارجية وتحويل انظارهم من الداخل الى الخارج بافتعال وجود عدو خارجي والتاسيس على ذلك نفسيا واعلاميا ومثال على ذلك ماشهدته اوربا بعد اعتناق رجال الفايكنغ والسلاف والمجر وهم من اشرس المحاربين شمال اوربا والذين كانوا يعتاشون على القرصنة حيث انهم وبمجرد اعتناقهم المسيحية لم يعد لديهم عدو يقاتلوه فارتاى البابا توجيه انظارهم نحو عدو خارجي فاخترعوا فكرة الحج المقدس  وتحرير بيت المقدس من سلطة المسلمين للتخلص من المشاكل والمشاكسات التي كان يفتعلها الفايكنغ والسلاف ضد جيرانهم الاوربيين ونفس الشئ قامت به السلطات الوهابية السعودية في حملات التعبئة  للجهاد في افغانستان فترة الثمانينات من القرن الماضي والعراق  منتصف العقد الماضي في اعقاب اسقاط نظام صدام وحاليا في سوريا للتخلص من الشباب السعودي والخليجي عموما وإلهائهم عن فكرة التعرض لأمن مشيخات الخليج, النقطة الثالثة هو العامل المادي حيث شهد نظام الارث المسيحي في اوربا والذي كان يمنح الابن الاكبر عقارات وعبيد الاب فيما توزع المنقولات الاخرى على سائر ابناءه ادى هذا النظام الى تكوين طبقة من( النبلاء بلا ارض) او (المعدمين )والذين انخرطوا في الحروب الصليبية للحصول مغانم نفس الشئ نجده في تاريخ حركة الاخوان الذين قاتلوا مع عبدالعزيز ال سعود  في غزواته مطلع القرن الماضي و كذلك المنتمين الى الحركات السلفية المتطرفة في العراق  وفي مصر مثلا والذين كانوا يبحثون عن الغنائم التي توفرها لهم فتاوى التكفير لكل من يختلف معهم في التفكير حتى وان كان مسلما فمابالك ان كان من معتنقي الديانات اخرى, من هنا نستنتج بان طرق الخداع واصطياد المغرر بهم متشابهة من قبل اولئك الذين يفتعلون الفتن لتحقيق ماربهم ومصالحهم على حساب دماء الابرياء.,ان الاعتصامات التي تشهدها الانبار حاليا في اعقاب  حادثة اعتقال بعض افراد حماية رافع العيساوي بصرف النظر عن راينا بالقضاء العراقي  والتي يحاول البعض من السياسيين الفاشلين والذين صعدوا على اكتاف المحاصصة الطائفية يحاولون  ان  يسوقوها طائفيابتحريض مكشوف ومباركة ولو مع استحياء من قبل اطراف اقليمية مشبوهة لاتهمها مصلحة العراق, ويبتغي هؤلاء السياسيون  من وراء  افتعال الازمات تبرير فشلهم   وعجزهم عن تقديم مايرضي الجماهير الى رفعتهم للمناصب التي لم يحلموا بها يوما من الايام ,فانتهازيتهم التي لم يجني منها البلدشيئا سوى المزيد من الخراب والانقسام جعلتهم   من خلالها حيث  برهنت هذه التحركات  على  انها حركة جعلتهم يتزعمون هذه المرة حركة احتجاج مفبركة  لمزاعم بالغبن الواقع ضد المكون السني من قبل حكومة المالكي هذه الحركة شهدت بروزا لافتا لرموز التحريض السلفي وعلى الهواء بدون مواربة ولا تورية حيث باتت عبارات من قبيل الكلاب والخنازير تكال بالجملة ضد من اسموهم ب(عملاء ايران) وهوسات من قبيل (مانقبل حكم العتاكة) في اشارة لاتقبل التاويل الى مكون بعينه مع قطع متواصل لشريان اقتصادي رئيسي للعراق الا وهو الخط السريع الرابط مع دولتي الاردن وسوريا كل تقاسيم هذا المشهد توحي بمحاولة اطراف اقليمية وتحديدا السعودية وقطر وتركيا اعادة اللعب بالورقة الطائفية وتوجيهها في مسار يتكامل مع خطة تدمير سوريا وبناء سياج حام لاسرائيل ,ان الوعي هو السلاح الذي يجب على العراقيين جميعا التحلي به من اجل تفويت الفرصة على دهاقنة الموت الطائفيين الذين يبشرون بحرب لاتبقي ولاتذر من اجل مصالحهم وامتيازاتهم الدنيئة ,انها لحظة الحقيقة التي يجب على العراقيين اجتيازها بذكاء                                                                     .
د.ميثم مرتضى الكناني
ناشط مدني عراقي

  

د . ميثم مرتضى الكناني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/12/29



كتابة تعليق لموضوع : ازمة الانبار والتحريض الاقليميي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : باسم العجري
صفحة الكاتب :
  باسم العجري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المديرية العامة للاستخبارات والأمن تلقي القبض على مطلوبين في بغداد  : وزارة الدفاع العراقية

 مفوضية الانتخابات ضاعفت الفرق الجوالة في المحافظات.. ومركز ادخال البيانات مستمر بادخال استمارات التحديث  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 حذار أن تلقي بأنفاسك في نور بعيد المنال  : عزيزة رحموني

 تظاهرات .. الزحف الى بغداد  : حيدر عاشور

 قارون وعواطف النقمة وبيت كطيو  : الهارون موسى

  كفى غفلةً وتغاضيًا  : د . علي عبد الفتاح

 دمعة رقية  : احمد محمد العبادي

 ندوة في جـــامعة كــــــربلاء عن العلاج بالحقن المخلوطة  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 الهجرة  : ايليا امامي

 رئيس مجلس القضاء الأعلى يبحث مع السفير السويسري إعادة المطلوبين للقضاء العراقي  : مجلس القضاء الاعلى

 سكاكين في خاصرة العبادي!  : مديحة الربيعي

 صحة النجف الاشرف تعلن تقديم خدماتها الصحية ل82 الف زائر خلال يومين  : وزارة الصحة

 فريق طبي عراقي ينجح باجراء عدة عمليات لتبديل صمام الابهر لقلوب مرضى مسنين من دون تدخل جراحي  : وكالة نون الاخبارية

 وزارة حقوق الانسان تعد خطة وطنية لحماية الصحفيين  : زهير الفتلاوي

 آخر التطورات لعمليات قادمون يا نينوى حتى 17:15 08ـ 05 ـ 2017  : الاعلام الحربي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net