صفحة الكاتب : سلمان عبد الاعلى

دعوة صريحة للشك ولاحترام المشككين
سلمان عبد الاعلى
 إن من المؤسف حقاً أن يتم تسقيط بعض العلماء والمفكرين بحجة أنهم مشككين، والمقصود من هذه المفردة "مشككين" أنهم يشككون الناس في الأصول والثوابت الدينية، حيث نجد من يُشهر بهم وينعتهم بهذه السمة في محاولة للانتقاص منهم، وذلك بالإيحاء للذهن بأن الشك والتشكيك من الأمور السلبية التي لا ينبغي على الإنسان المؤمن أن يسلكها أبداً، لأن المطلوب منه هو البقاء على اليقين والتسليم بما لديه من آراء وقناعات، غير أن هذا غير صحيح، فالشك ليس بالضرورة أمر سلبي، بل هو في الكثير من الحالات أمر إيجابي، لأنه يتيح للباحث فرصة التأكد من آراءه وقناعاته، وهذا في حد ذاته أمر مطلوب.
 
          ولهذا نجد أن الشك والتشكيك أحد السمات البارزة في العلماء والمفكرين، وذلك لأنهم يشككون –ولو من خلال وضع فرضيات معينة- ومن ثم ينطلقون للبحث، ليتوصلوا بعدها للتأكد من صحة شكوكهم من عدم صحتها، وهذا ما يجعل لآرائهم قيمة على غيرهم، لأنها آراء توصلوا إليها من خلال بذل الجهد في الاختبار والتحقيق والاستدلال، وهذا هو المنهج العلمي. أما أن ينطلق الإنسان من يقينياته –والتي هي في الغالب قناعات تلقاها جاهزة من غيره- محاولاً جمع الأدلة والبراهين للتأكيد عليها، ومتجاهلاً ما يخالفها، فهذه الطريقة بعيدة كل البعد عن الأجواء والممارسات العلمية، وإن حاول بعضهم أن يلصقها بها تعسفاً.
 
          فالشك والتشكيك إذن أمر إيجابي ومطلوب إذا كانت الغاية منه الوصول إلى الحقيقة، فهذا متعلق بالغاية والأهداف المرجوة منه. ومن الصعوبة أن نحكم على غايات الآخرين "المشككين" بأنها ليست خالصة للوصول للحق دون أن نكون على معرفة فعلية وحقيقة بحقيقة ذلك. ويا للأسف أننا نرى البعض يُسارع في الحكم على المشككين، وذلك بالتشهير بهم، وبالتشكيك في نواياهم ونزاهتهم، وبنعتهم بالانحراف والضلال، وغيرها من النعوت والأوصاف التي تطلق عليهم من دون أي تريث أو تردد. وكان من المفترض على من ينتهجوا هذا النهج أن يقوموا بالتشكيك في حكمهم على هؤلاء (المشككين) ويتحققوا منه جيداً قبل أن يعلنوه، بدلاً من الاكتفاء بالتشكيك في نزاهتهم ونواياهم!!
 
          مهما يكن، فإن الأنبياء والرسل عليهم السلام عندما جاءوا لأقوامهم جاءوا لزعزعة القناعات الباطلة التي كانت مستولية عليهم، حيث حاولوا تشكيكهم بها بهدف إيصالهم للحق والهداية، وابعادهم عن ما هم فيه من الباطل والضلال، فالأنبياء (ع) ومنهم نبينا الأعظم محمد (ص) استعملوا هذه الأداة (التشكيك) لإحداث هزات عنيفة تزلزل القناعات والموروثات السائدة لدى الناس في زمانهم، لتقتلعها من جذورها، ولتجعل من كان يؤمن بها ينتفض عليها ويستبدلها بما هو خير منها.
 
وعلى هذا النهج سار المصلحون من علماء ومفكرين وغيرهم، ومارسوا التشكيك في الفساد والمفسدين. صحيح أن التشكيك أداة قد يستعملها المصلح وقد يستعملها المفسد، وقد يراد منها الخير والإصلاح، وقد يراد منها الشر والإفساد، ولكن لا ينبغي أن نتهيب منه ونرتهب بحجة أن المفسدين يستعمونه، لأننا إذا كنا واثقين من أن قناعاتنا وآراءنا مبنية على أسس سليمة ومحكمة، وبأننا نمتلك ما يكفي من أدلة وبراهين راسخة ومتينة، فعلينا أن نرحب بالشاكين والمشككين، وذلك لكي نطلعهم على ما ينقصهم من أدلة وبراهين ستذهب عنهم شكهم وستوصلهم للحقيقة واليقين، بل علينا أن نبادر لمناقشتهم ولإيصال فكرنا لهم ولا ننتظر أن تأتي المبادرة منهم.
 
لذلك ندعو وبكل جرأة لاحترام المشككين الذين يسعون من وراء تشكيكاتهم للوصول للحقيقة، لا المشككين الذين يشككون لمجرد الشك والتشكيك أو أولئك المشككون السفسطائيون على طريقة جورجياس وأتباعه. وهذا لا يعني أننا ندعو لقبول آراء المشككين مهما كانت قوية أو متهالكة، وإنما ندعو لاحترامهم لكي يتسنى لنا محاورتهم والتفاعل معهم، ولنتمكن من مساعدتهم والأخذ بأيديهم للحقيقة والصواب، لأننا دون احترامهم لا يمكننا أن نتحاور أو نتعامل معهم بطريقة صحيحة. كما لا يفوتنا أن ندعو من لا يشك للشك ولفتح الأبواب على مصراعيها لطرح الأسئلة، ليتمكن بعدها من البحث عن أجوبة لتساؤلاته، إذ ينبغي على الإنسان أن يمتلك الجرأة والشجاعة الكافية للشك ولمواجهة الشك، وما عليه إلا أن يشك وينطلق للبحث متوكلاً على الله سبحانه وتعالى ومستعيناً به ومخلصاً له حتى يوفق للوصول للحقيقة واليقين.

  

سلمان عبد الاعلى
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/12/29



كتابة تعليق لموضوع : دعوة صريحة للشك ولاحترام المشككين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله شيخنا الكريم؛ اذا امكن ان يرسل فضلكم لي صور تلك المجموعه اكون منونا لفضلكم؛ اذا كانت التوراه القديمه بالعبريه فقد يمكنني ايضا ترجمة نصها.. الا انني افترض ان تكون بالعبريه القديمه .. وترجمتها لبيت سهله.. دمتم في امان الله

 
علّق Alaa ، على مَدارجُ السّالكين مِنَ الإيمان الى اليَقين - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت النشر دكتور زدنا

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين عبيد القريشي
صفحة الكاتب :
  حسين عبيد القريشي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزارة الصحة نفط دائم !...  : رحيم الخالدي

 عناصر من حماية وزير الصحة يعتدون على صحفيين في بابل وزملاء يطالبون المسؤولين بإحترام كرامتهم  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 إرحمونا يا (زين)!!  : علي وحيد العبودي

 تفاصيل ما حدث في سنجار : سنجاريون: العطش يفتك بالأطفال والشيوخ.. وداعش تحاصرنا  : علي عبد الخالق

 السر في كلمتين  : ميمي أحمد قدري

 رئيس ديوان الوقف الشيعي يشكل لجنة لمعالجة جرحى الحشد الشعبي

 كيف فاتنا ان نهنىء بهذه المناسبة العظيمة ؟  : هشام حيدر

 إعادة قراءة التجربة العراقية على ضوء تجربة الثورات العربية  : حميد الشاكر

 مليك الحب  : محمد حرب الرمحي

 داعش ورمد الأستخبارات  : صبيح الكعبي

 هكذا عرفت سنية عبد عون.. قراءة في بعض نصوصها السردية...  : سردار محمد سعيد

 ملخص المؤتمر الاسبوعي لرئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي / 21 تشرين الثاني  2017   : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 قصيدة (الغياب)* لطلال الغوّار  : د . عبد القادر جبار

 الأمن في العراق: سوء في التقدير وخطأ في المعالجات  : د . خالد عليوي العرداوي

 السوداني يصدر امرا وزاريا بفك ارتباط الدوائر الفرعية وربطها بالمحافظات  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net