صفحة الكاتب : علاء الخطيب

اقتلوا المالكي فقد كفر
علاء الخطيب

كانت السيدة عائشة تطالب الخليفة الراشد عثمان بن عفان بأرثها من رسول الله فرفض أن يعطيها فخرجت منه وهي تقول: أقتلوا نعثل فقد كفر ، وحينما قتل الخليفة عثمان سألت عن الخليفة الجديد فقيل لها لقد بايع الناس علياً فقالت: لقد قُتل عثمان مظلوماً, (الإمامة والسياسة ج1 ص71) ورُفع قميص الخليفة المقتول بوجه الخليفة الجديد ، فسالت الدماء واشتعلت الحروب وراح ضحيتها عشرون الف من المسلمين. فقد كفر عثمان وكفر علياً لأنهما لم يحققا رغبات البعض واستحقا القتل والحرب.

وكفر المالكي و أستحق القتل لأنه وافق على إعتقال مجرمين وارهابيين؟ ولو غض الطرف عنهم لصار وطنياً, انه منطق المصلحة وليس منطق الحق فبين الحق والمصلحة بون شاسع.

فما حصل للسيد وزير المالية على ما يبدو يشبه ما حصل ويحصل وسيحصل للبعض حينما تمس مصالحهم و تقترب النار الى حصونهم، فقد تنبه السيد الوزير مؤخراً أن المالكي كفر ويجب قتله ,و ان حكومته فاسدة وطائفية ويجب ٌاسقاطها ، وهو يعمل معها منذ سنين ، لم يكتشف فسادها إلا عندما القي القبض على حمايته ، وكأن الفساد والطائفية ظهرا فجـاة، اين كان ضمير السيد الوزير من قضية الهاشمي ثم اين كان ضمير معاليه من قضية المعتقلين والمعتقلات، واين ضمير سعادته من قضية محافظ البنك المركزي، واين ضميره وهو يتعامل مع السيد المالكي ولم يعترض عليه ولم نسمع انه يوما قد استنكر طائفيته وفساده. لا ادري اين سيكون ضميره لو تفجرت الحرب الطائفية بين العراقيين، وماذا سيقول للأمهات اللواتي سيفقدن فلذات أكبادهن, ولماذا يستغل البسطاء ويجعلهم وقوداً لمصالحه الشحصية وخصوماته السياسية, كان عليه ان يثبت فساد وطائفية المالكي ويقدم استقالته وعصيانه منذ أمد بعيد,فإستعادة العزة والكرامة لا تحتاج الى مظاهرات وقطع الطرق, ولا تحتاج الى عزف منفرد على اللحن الطائفي,وكرامة العراق وشرف العراقيات لا تحققه قطر ولا يصونه أردوغان, ولا يسترجعه جرذ هارب كعزة الدوري, فكرامة وعزة العراق مسؤولية العراقيين جيمعاً, ولا تخص منطقة دون أخرى, فالعراق اليوم بوسطه وجنوبه يحتاج الى الكرامة التي هدرها السياسيون, فالشعب هو الذي يحتاج للعزة والكرامة وليس المسؤولين الذين يرقصون على أشلاء الضحايا ولا يعرفون الشعب إلا حينما تشد الخصومة بينهم, فلو كان العيساوي والعلواني وجوقتهما  فاقدي العزة والكرامة.. فلماذا قبلوا بالذل والهوان كل هذه لفترة, ولو افترضنا ان ذلك صحيح فهل يكمن إستعادة العزة والكرامة بالشعارات الطائفية وسلب الولاء والهوية الوطنية من الشيعة؟ وهل لديهم خصومة مع الشيعة أم المالكي وهل خصومتهم مع المالكي الشيعي أم  المالكي السياسي. كل هذه الاسئلة تحتاج الى تأمل فيمن يقف وراء هذا الحدث الخطير الذي يمر به الوطن. فهل يعقل أن نجر الوطن الى حرب لا تبقي ولا تذر من اجل رجلين او ثلاثة؟ هل يمكننا ان نصدق أن ما حدث كان عفوياً ونتيجة ظلم المالكي ودكتاتوريته ؟

فلو سلمنا أن  الامر جاء  بحسن نية مع عدم وجود عامل خارجي وان اعلام الجيش الحر ظهرت بشكل غير مدروس وان صور الدكتاتور السابق رفعها مدسوسون, وان صور اردوغان هي الاخرى كانت مركونة في الشارع واستغلها أحد المتظاهرين  فرفعها , وان العلواني  لا يقصد بوصفه الشيعة بالخنازير والعملاء لإيران ألا المالكي وجماعته, ففي أحسن الاحوال فقد أخطأوا الطريق لأسقاطه بل على العكس كرسوا بقاءه في السلطة من خلال سلوك الطريق الطائفي .  فلوا كانوا قد رفعوا شعار أقتلوا المالكي فقد كفر كان أفضل من  إستنفار العامل الطائفي وتثوير الشارع وتوجيهه نحو الكراهية والحقد , فقد سلموا خصومهم ورقة مهمة لمواجهتهم, ولو نادوا بعزة وكرامة العراقيين جميعاً لكان تأثيرهم أكثر واعمق في نفوس العراقيين , وهم يعلمون أن العراقيين في الجنوب لم يكونوا أحسن حالاً من أخوانهم في الوسط فهل قطعت الحكومة الكهرباء عن الرمادي ولم تقطعه عن كربلاء او البصرة وهل ما يتمتع به أبن البصرة والناصرية أفضل بما يتمتع به أبن الانبار وصلاح الدين. فلماذا هذه المزايدات  وزج الطائفية في الصراع, وبالتالي لا يدفع ثمن هذا  الصراع  إلا البسطاء وأولاد الخايبة, فاذا وقع السيف فسيكونون أمتين, وسيندم الجميع  كما ندم أصحاب الجمل.   

علاء الخطيب – لندن 

  

علاء الخطيب
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/01/06



كتابة تعليق لموضوع : اقتلوا المالكي فقد كفر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر الحد راوي
صفحة الكاتب :
  حيدر الحد راوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العلماء المسلمين : قرار مجلس التعاون ضد حزب الله يؤكد وحدة المسار مع إسرائيل

 بيان عن استمرار الانتهاكات في البحرين  : اللجنة الدولية الاهلية لنصرة الشعب البحريني

 كثرة التعديلات في القوانين والتشريعات النافذة , فساد تشريعي ,يمارسه مجلس النواب  : احمد فاضل المعموري

 المديرية العامة للتنمية الصناعية تعقد ندوة لمناقشة مميزات البناء الاخضر ومعاييره بمشاركة اصحاب المشاريع الصناعية  : وزارة الصناعة والمعادن

  يا لقمان !!! هل ادلك على تجارة لن تبور  : حميد آل جويبر

 مشكلة اسمها الحكومة!  : محمد تقي الذاكري

 ملحق لموضوع : تأول فاخطأ . الأنبياء بشر يُصيبون ويخطئون  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 اعلان افتتاح الكلية التقنية / ذي قار  : علي زغير ثجيل

 الوائلي : تعويض ضحايا النظام البائد لا يقتصر على الجانب المادي فقط , ويجب محاسبة الجناة

 تنظيم دولة العراق الإسلامية يستهدف المتظاهرين في ساحات الاعتصام

 نضحك ام نبكي يا رئيس الحكومة  : مهدي المولى

 ناموا بأحلام هنيّه  : عدنان عبد النبي البلداوي

 نصوص راقصة وجعاً  : حبيب محمد تقي

 القضاء المصري يحاكم 31 متهما بقتل الشيخ حسن شحاتة

  لماذا الإمام علي عليه السلام دون غيره من البشر ؟؟)  : د . يوسف الحاضري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net