صفحة الكاتب : د . عصام التميمي

الانسان المبدع والانسان الملقن
د . عصام التميمي
 بناء الانسان المبدع ازاء بناء الانسان الملقن ، مدرستان ما زالتا  تتصارعان في البيئه العراقيه ويبدو ان الغلبة ما زالت مسيطره لمدرسة التلقين . التلقين المعرفي في المدارس والكليات والمعاهد العراقيه قد تنامى في السنوات العشرين الاخيره وقد ساهمت سياسات الدوله في شيوع هذا المنهج من خلال تبنيها لجمله من الاجراءات التي تقود الطالب الى الحفظ عن ظهر قلب ، الطالب الذي يحفظ عن ظهر قلب يحصل على درجات عاليه تقوده على ضوء سياسات القبول المتبعه الى الدخول الى اعلى الكليات في السلم العراقي المعروف. اي ان النظام يقود الى ان يكون في الطليعة الحفّاظ في حقل معرفي معين وليس الاذكياء. كما ظلت الشخصيه المنمطه للتدريسيي التلقني هي السائده ، التدريسيي الذي يلقن الطلاب مرغوب في المؤسسه التعليميه التقليديه، وهي التي تعتبر مثالا يحتذى به مع الاسف ، التدريسيي الذي يضع حاجز بينه وبين طلبته ويتعامل بفوقيه مع طلابه والذي يحيط نفسه بهاله من الغموض المبهم ، الغموض المريب ان صاحبه يخفي خلفه ضعفاً يخشى افتضاحه.    
ظلت سياسة التربيه والتعليم العراقيه العشوائيه طيلة الخمسين سنه الماضيه ، تحث على ثقافة التلقين للطالب والاستاذ وظلت المؤسسات التعليميه تنتج مناهج تعليميه تلقينيه تؤطر حدود تفكير الطالب والباحث والمعلم او التدريسي وتعتبر التفكير الحر شاذا في بيئه صنميه تعتبر كل منهج قديم مقدسا لا يجوز المساس به او تغييره. وان المناهج المتبعه منذ عشرات السنيين نفسها لم تتغير وهي متشابهه في كل مكان جامعه او كليه او معهد. يقوم الاستاذ بالقاءها على طلابه دون ان تكون له وجهة نظرخاصه ويتلقنها الطلاب ليلقنوها لغيرهم سنة بعد سنه وجيلا بعد جيل  ونحن نعرف ان في كل علم وفن وادب وثقافه ، مدارس متعدده ومختلفه ، تنوعها في ذاتها هو عنصر قوتها ونموها وتطورها.ان لكل علم فلسفه ولكل عالِم اسلوب ورؤيه وفلسفه ، قد تختلف كثير او قليلاً عن الاخرين. 
تسعى الانظمه الدكتاتوريه والانظمه البيروقراطيه الى تشكيل الانسان المنمط  . اما الانسان المنفتح فله نوافذ متعدده على جميع المدارس والمناهج والافكار ، له عقل منفتح على كل الاتجاهات ، له رؤيا ثاقبه وعمق معرفي لفلسفة الاشياء عكس اولئك المنمطون الذين يتخبطون بين هذا وذاك ولا يفقهون من فلسفة العلم شيئا وياخذون من هذه المدرسه قليلا ومن تلك شيئا يسيرا في مزيج من المتناقضات وخليط من المتعارضات.تنتهج بعض الكليات اساليب قسريه في فرض شروط الاداره دون مراعاة لرأي ومشاعر الطلبه وكانهم جنود او بيادق في لوحة الشطرنج ، ويعتقد البعض خطأًً ان التركيز على ضخ المعلومات العلميه البحته الى الطلبه هي معيار الكفاءه العلميه العاليه للتدريس. وان اعطاء المحاضرات ساعه بعد ساعه ويوم بعد يوم واسبوع بعد اسبوع دون اتاحه الفرصه للطالب ان يتمتع بالراحه والترفيه النفسي والنقاهه العقليه تعوق القدره التحصيليه للطلبه وتحبط الابداع ، ويصبح الطالب كماكنه صماء لحفظ المعلومات. لا بد ان تتوفر في التدريسي الكفاءة العلميه والاخلاق والمعرفه التربويه التي تؤهله للقيام بمهمته الأكاديمية بنجاح ، ان يتعامل بروح الحب مع الطلبه بصرامه وحزم دون قسوه وبانضباط وتشدد لكن بحب ولين ورقه . ان يكون التدريسي قريب الى طلابه يشعر بالصعوبات التي تواجههم ويحاول تذليلها ، لا يستهين بقدراتهم بل يجعلها محط اعجابه وتقديره ، يقيّم المتفوقين ويظهر اعجابه بقدراتهم ويساعد الضعفاء ويشخص مواطن القوه لديهم فيحفزها . ويحبب مادة الدرس الى الطلاب ويثير شغفهم بها ويثير روح التنافس الابداعي بينهم . ويقترب من الطالب الخجول ليتخلص من خجله كي يعبر عن افكاره باجواء تسودها روح الاخوه والابوه الصادقه ، ولا يستهين بالاراء مهما كانت ، بل على التدريسي الاخذ بيد الطالب للوصول الى طريقة التفكير الصحيحه. فالخريج سيجد نفسه وهو يمارس عمله بحاجه الى تعلم اشياء جديده لم تتح له الفرصه او الوقت او كثرة المعلومات ان يتعرف عليها اثناء دراسته والتعبير عنها الى الاخرين وعرضها بطريقه تقنعهم بمحتواها. وتعتبر الطريقه الابداعيه من الوسائل التي يتعلم فيها الطالب كيف يضع الحلول للمشكلات بالاعتماد على اسلوب علمي للبحث والتي تعتبر من انجح السبل في تعلم مهارات التعلم المستدام او المستمر الذي لا يتوقف بعد التخرج. وهناك مهارات مهمه على الطالب اكتسابها تفيده مستقبلا عند امتهانه لاي حرفه او مهنه ، منها قدرته على وضع الحلول او الاجابات للاسئله التي تبرز دائما في العمل في المواقف المستجده عن طريق السعي او القدره على الحصول على المصادر اللازمه للاجابه ومن ثم اتباع الاساليب والمهارات العلميه للوصول اليها اي الاجابه وصياغتها باسلوب مفهوم والدفاع عنها بحجة مقنعه تستند الدليل والمنطق العلمي. اي ان على الطالب  أن يصل الى درجة الاعتماد الكامل على النفس في تعقب المشكله  ووضع الحلول لها من خلال التعلم الذاتي المستدام.
ان السلوكيات بصوره عامه تتكون أثناء الطفولة وعندما تتكون يصعب تغييرها كما يقول المثل  \"أن التعلم في الصغر كالنقش على الحجر\" ..ولكن بالتاكيد يتغير سلوك الأطفال بسرعه اكبر من تغير سلوك البالغين. ومن الحقائق الشائعه ان السلوكيات التي نتعلمها في الطفولة ترافقنا طيلة حياتنا. ويكتسب الطلاب سلوكيات التعلم في وقت مبكر من دراستهم المدرسيه ، واذا اكتسبوا سلوكيات  تعلم خاطئه فأنها تبقى معهم الى مراحل دراسيه متقدمه ويصعب تغييرها في غياب محاولات
واعيه وجاده لاكساب المتعلم سلوكيات تعلم صحيحه. في تدريسي لمادة تصميم اجزاء المكائن لطلبه المرحله الثالثه في كلية الهندسه ، اركز على سلوكيات الطلاب في اكتساب المعارف او المعلومات من اجل الاستفاده المثلى منها لاكتساب
المهارات وتحويلها الى سلوكيات نافعه في ميدان العمل تساعد على العطاء الابداعي المثمر. 
على المدرس في بداية عمله مع أي مجموعه من الطلبه ان يحاول ان  يعلم ويكسب الطلبه اساليب تعلم فعاله لمناهج علميه مفيده ، تلبي حاجات او متطلبات المجتمع المحلي في سوق العمل. أي ان نسعى الى ان تكون مواصفات الخريج مرغوبه في سوق العمل من ناحية المعارفالتي يمتلكها والتي اكتسبها خلال سني دراسته والمهارات التي يتقنها  والسلوك المهني الذي يتحلى به ، السلوك الضامن للاستفاده المثلى من المعلومات والمهارات بطريقه ابداعيه خلاقه من خلال الممارسة الفعلية للسلوك عبر مواقف مهنيه وحياتيه ملموسه. وتواجه محاولات تدريب الطلبه على سلوكيات تعلم جديده ممانعه شديده من قبل الكثير من الطلبه لان الانسان مجبول على مقاومه التغيير المحتمل في حياته وانه محب لِمَ اعتاد عليه ومقاوم لاحداث تغيير فيه . وللاسف فان الطالب العراقي قد اعتاد على التلقين في دراسته لمختلف المواضيع ، كما ان اي محاوله للتفكير الابداعي المختلف تجابه بالرفض والاستهجان والاستهزاء في بعض الاحيان.
أن أفضل   طريقة   لتدريب الطلاب على التفكير الابداعي الخلاق والمواقف الايجابية هي  اعطاء فقرات حره في المنهج الدراسي للممارسات السلوكية الابداعيه ، على ان تكون خاضعة للمناقشه العلميه الرصينه وللتقويم والامتحان، كما أكدت على فعالية ذلك بعض الدراسات حيث ان تعليم السلوك عن طريق الممارسة له تأثير فعال أكبر بالمقارنة مع تدريسه عن طريق المحاضرات. وغالبا ما يشعر الملقنون من التدريسيين والطلبه ان الفقرات الحره مضيعه للوقت ولا فائده منها على العكس من المبدعين الذين يعتقدون ان الفقرات الحره لها اكبرالاثر في تنمية القدرات الابداعيه لدى الطلبه وتحفيز قدرات االابداع الخلاق لديهم. وما زالت الاراء العشوائيه للادارات التعليميه سائده ، فكل يفتي برأيه دون دراية وبناء على معطيات يستقيها من فلان او علان الذين لا يفقهون شيئا في التعليم والتعلم. ان منح الطالب الثقه بنفسه واظهار الاحترام لافكاره وخططه وعدم الاستهانه بها او تصغير شأنها له اكبر الاثر في اعتداد الطالب بنفسه والكشف عن المزيد من الطاقات الابداعيه المكنونه فيه. ويجب تشجيع الطلبه على المزيد من الكلام او كتابة التقارير والابحاث . ان اللغه والكتابه والرسم هي وسائل الاتصال الفعاله لتداول الافكار ، واذا لم يعبر الطالب عن نفسه باحد تلك الوسائل او جميعها فلن يكشف عن افكاره ومكنونات نفسه او ما يدور في خلده من خطط وافكار. ان على الطالب ان يطور ادوات الاتصال تلك عن طريق الممارسه . يطور لغته كي يستطيع ان يعبر عن افكاره بصوره صحيحه ، يطور لغته المنطوقه والمكتوبه ، كما عليه ان يحاول اتقان احد اللغات الحيه التي يُكتب فيها العلم بغزاره. اما الرسم وهو لغه اشاريه متطوره فعليه ان يتقنها ايما اتقان لانها لغه عالميه يفهمها الجميع.
كما لا بد من تقدير جميع الحلول التي يتوصل لها الطلبه لمشكله معينه وعدم الاستهان بها ، وتحفيز الطلبه على الاتيان بحلول مختلفه عن الاخرين وجديده،  وتنميه سلوك احترام ذوي الحلول المختلفه ، لان الابداع هو في ما هو مختلف وليس في ما هو مألوف ، الذي أعتادته النفس وألفته. اما اولئك الذين يشجعون الطلبه ذوي الحلول النمطيه فانهم يكرسون مبدأ التلقين في العملية التعليميه.  في احد الامتحانات ، ظهر لي ان اجابات معظم الطلبه كانت مختلفه عن بعضها البعض رغم ان
معظمها كانت اجابات صحيحه . ان تنوع اجابات الطلبه كان بسبب ان موضوع الامتحان كان قداعطي للطلبه بطريقه غير نمطيه بناءً على قدرات الطلبه الفكريه على فهم الموضوع واستيعابه بطريقه ابداعيه غير تلقينيه لهذا جاءت الاجابات متنوعه لا يشبه احدها الاخر الا انها جميعا تعطي نتائج صحيحه ومثل تلك الاجابات لا يمكن تصحيحها على ضوء جواب نموذجي للاسئله ، فمن المعروف انه في العلم ليس هناك طريق واحد للوصول الى الهدف بل ربما الكثير من الحلول الا اذا كانت الاسئله نمطيه والماده ملقنه والطالب ملقن والاستاذملقن والاجابه تلقينيه نمطيه. وستعطي الاختبارات نتائج عكسيه في فشل المبدع ونجاح التلقيني.   
ان اظهار علامات الاعجاب والتقدير والاهتمام والرعايه للحلول التي تتوفر فيها عنصري البساطه والجده يحفز من قام بها على الاستمرار بهذا النهج وتعميق الحلول ويحفز الاخرين على الاقتداء بهم وبانجازاتهم. 
ان تعزيز السلوك يكون بوسائل متنوعه ابتداءً باستخدام علامات الاعجاب وكلمات الاطراء ومن خلال التقييم اليومي والسنوي للطلبه ، من خلال قيادة الطالب المبدع لمجموعات العمل التدريبي ومجموعات حل المسائل.  حقيقةً ان لكل مشكله الكثير من الحلول الصحيحه المختلفه في عمقها ونضجها وشمولها ، لهذا هي تتفاوت في تقييمها بين الحلول الممتازه والحلول المقبوله ، اما الفشل فهو عدم القدره للوصول الى حل او الوصول الى حل سئ او بدائي. فمن السهل على طالب كلية الهندسه
الميكانيكيه ان يضع حل لتبريد قاعه او غرفه باستخدام وحدة تبريد منفصله (سبلت) او مكيف هواء او مبرده هواء او باستخدام (المهفه). ويعتبر الحل الاخير حلاً صحيحاً لكنه فاشل وبدائي بالنسبه لطالب في كلية الهندسه او مهندس ، والذي عليه ان يستخدم اخر ما توصل له العلم الحديث في تصميمه او حله.
ان واجب المجتمع وواجب الهيئات التعليميه ان ترعى وتحتضن البذرات الابداعيه وتعمل بكل جهد ان تزيد من ثقة الانسان بنفسه وبقدراته ، وأن لا تكون او تكوّن بيئه محبطه.الابداع بذره مكنونه في كل القلوب ، اذا سقيت اورقت واثمرت ، ثمرا متنوعا.ولكي تنمو بذرات الابداع ، فلابد ان تتهئ البيئه المناسبه الحاضنه لها، والا فانها الى ذبول وعدم.ان واجب المجتمع وواجب الهيئات التعليميه ان ترعى وتحتضن البذرات الابداعيه ،عليها ان تمنح الثقه للشباب الطامحين بدل زراعه الخوف والاحباط في النفوس . الخوف المشروع لا بأس به ، الخوف من الفشل مشروع لكن عدم الثقه بالنجاح رغم وجود مقدماته غير مسموح. غير مسموح ان نزرع عدم الثقه في روح الشباب الذي يمتلك مقدمات النجاح. علينا ان نسعى بكل طاقتنا ان
نعزز روح الثقه بالقدره الخلاقه المبدعه لروح الشباب المجد.في بعض الاحيان ، ان البيئه القاهره للابداع ، البيئه القاتله للكفاءه والمهاره والمقدره ، البيئه الكابحه للتفتح ، تضعفُ ارادة المبدع فيستسلم لقهر الظروف والازمان ويدفنُ ابداعهُ ويئدُ وئدا مرا طاقاته ويصبح انسانا هامشيا بلا روح ، انسانا مستلبا يعلو روحه الغبار او صدأ السنيين ، انسان يبحث عن اربع جدران ينعزل فيها عن الاخرين ، انسان بعينين ، انسان بطاقات معطله، انسان او ربما شبه انسان. انسان يولد ثم يموت ويمضي عمره كبهيمه. لا بد ان تتوفر في التدريسس الكفاءة العلميه والاخلاق والمعرفه التربويه التي تؤهله للقيام بمهمته الأكاديمية بنجاح ، ان يتعامل بروح الحب مع الطلبه بصرامه وحزم دون قسوه وبانضباط وتشدد لكن بحب ولين ورقه . ان يكون التدريسي قريب الى طلابه يشعر بالصعوبات التي تواجههم ويحاول تذليلها ، لا يستهين بقدراتهم بل يجعلها محط اعجابه وتقديره ، يقيّم المتفوقين ويظهر اعجابه بقدراتهم ويساعد الضعفاء ويشخص مواطن القوه لديهم فيحفزها . ويحبب مادة الدرس الى الطلاب ويثير شغفهم بها ويثير روح التنافس الابداعي بينهم . ويقترب من الطالب الخجول ليتخلص من خجله كي يعبر عن افكاره باجواء تسودها روح الاخوه والابوه الصادقه ، ولا يستهين بالاراء مهما كانت ، بل على التدريسي الاخذ بيد الطالب للوصول الى طريقة التفكير الصحيحه.
ان هدفنا الاسمى في التعليم ان نزود الطالب بجناحيين ونعلمه الطيران وعليه بعد ذلك ان يحلق بحريه والامر منوط بقدرته الذاتيه على التحليق عاليا في سماء الابداع او التحليق على ارتفاع منخفض او عدم القدره على التحليق.
وللموضوع تتمه لاقتراح طريقه ابداعيه لامكانيه تنفيذ الامتحان الوزاري. 
 

  

د . عصام التميمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/01/16



كتابة تعليق لموضوع : الانسان المبدع والانسان الملقن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين الخشيمي
صفحة الكاتب :
  حسين الخشيمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 صناعة صهيونية لكره الحياة  : عبد الله العسكري

 اعتقال ثلاثة متهمين بالاعتداء على كادر تدريسي في الناصرية

 إصدارات جديدة: العدد السادس عشر من صحيفة المختار  : شبكة النبا المعلوماتية

 عضوان في الكونغرس الأمريكي يطالبان باستبعاد روسيا من كاس العالم

 تقرير منظمة شيعة رايتس ووتش الدوري حول حقوق الشيعة (ايلول/ سبتمبر)  : شيعة رايتش ووتش

 لماذا يجب أن نقبل نتائج الانتخابات وإن بدت مخيبة لآمالنا؟  : د . عبد الخالق حسين

  قميص الشيخ المعلق على الشجرة  : سليم الحاج قاسم

  كسر البيضة "من الداخل"..!  : علي علي

 مدرسة الرميلة الأبتدائية للبنات في مدينة قلعة سكرتحتفل بيوم اليتيم العالمي  : محمد صخي العتابي

 السلطة الشيعية في ظل الدولة الديمقراطية  : عدنان اللامي

 السوداني يبارك الانتصارات ويشيد بتضحيات قواتنا المسلحة والحشد الشعبي ويدعو لمواجهة الدمار الذي خلفه داعش الارهابي  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 مسلحون يقتحمون مركز إعلاميا وسط بغداد ويهددون العاملين فيه  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 عضو مجلس المفوضين سرور الهيتاوي يتفقد سير العمل في مكتب كندا الانتخابي  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 الجهاد الكفائي والانتماء الوطني  : علي حسين الخباز

 حمودي.. أسبع منا جميعاً!!  : وسام الجابري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net