صفحة الكاتب : حميد الشاكر

كذبة علم الاجتماع العراقي ومؤسسه علي الوردي / القسم الثامن عشر
حميد الشاكر

((الخلط الفكري بين الدين والفلسفة والعلم لدى علي الوردي ))

3

***********************

طبعا حسب المعطيات التي تفرض نفسها علينا من خلال قراءتنا لمنتوج وفكر ومؤلفات المرحوم علي الوردي فنحن ملزمون بالاقرار ان الوردي لم يكن في منهجه الفكري صاحب (( فصل او تخصص )) بين العلوم او منطق ومناهج الافكار الثلاثة في (( الدين ، الفلسفة ، العلم )) !.

وهذه الملاحظة في فكر ومنتوج ومؤلفات وكتب علي الوردي لاتحتاج الى كثير عناء لأي قارئ يتصفح هذا المنتوج او يقرأه بشكل عام فكتب ومؤلفات وافكار المرحوم الوردي طافحة بماهو فلسفي وماهو ديني وماهو علمي مدمج بعضه بالبعض الاخر تحت مسمى ((علم الاجتماع الحديث والنظريات الحديثة ، والمنطق الجديد ...)) ، ولعلنا هنا لانغالي ان قلنا ان بين كل ثلاثة اسطر في صفحة وفي اي كتاب من كتب المرحوم الوردي الفكرية سنجد ان بدايتها فكرة ومنطق علمي واوسطها فكرة ومنهج لاهوتي ديني ، واخرها رؤية او نظرية او فكرة فلسفية ايدلوجية ، او العكس ايضا صحيح !!.

وهذا الاسلوب في الواقع للمرحوم الوردي يكاد يكون هو السمة الاساس لمعظم كتب المرحوم الوردي حيث اذا وردت فيها اي فكرة للمناقشة ((فكرة المدنية مثلا او فكرة المنطق الارسطي او فكرة السفسطة او الادب او فكرة الاجتماع ...)) فاننا سنجد المرحوم علي الوردي وبلا شعور منه او بشعور وقصد قد ادخل قوانين علمية ، ليناقش على ضوئها افكارا فلسفية ، ومن ثم ليقارنها بفكر لاهوتي ديني .... وهكذا !!.

وهذا ان دل على شيئ فانما يدل على ماذهبنا اليه من ان علي الوردي رجل مسكون ب((اللاتخصص واللافصل)) والفوضوية بالطرح الفكري بين مناهج العلوم والافكار المتنوعة !!.

نعم ذكرنا بالقسم ((السابع عشر)) من هذه السلسلة كيف ان رواد العلم والفلسفة ومؤسسي علم التجريب الاوربي الحديث قد ناضلوا من اجل هذا (( التخصص والفصل )) بين مناهج الافكار والمعارف والعلوم المتنوعة ، وذكرنا ان عملاقي فلسفة العلم الاوربي الوسيط ، ومابعد النهضة (( روجر بيكن ، وفرنسيس بيكون )) قد دابوا على الاشارة الى ان منطق العلم مختلف في منطلقاته والياته الفكرية عن منطق الفلسفة واللاهوت وهذا لايعني ضرورة التناقض والضدية بين هذه المناهج الفكرية ، بل يعني ضرورة الفصل والتخصص فيما بينها والبين الاخر ، لنفهم اخيرا : ان الحقيقة الدينية مختلفة منطلقا ومنهجا فكريا عن الحقيقة والمنطق الفلسفي ، وكذا العلم ومنطقه التجريبي وعلى هذا الاساس ميز هؤلاء الرواد بين منطق واخر وحذروا بشدة من الدمج بين هذه المناهج والاساليب الفكرية ، وان في مثل هذا الدمج ضرر يلحق بكل المناهج ، واساليبها الفكرية من جهة وصراع لابد من الوقوع بين براثنه في حال ارادة محاكمة ما هو فلسفي ، بماهو منهج ومنطق علمي ، فضلا عن ذالك طبعا الوصول الى نتائج ((مرقعة )) لكل بحث يقوم على هذا الخلط ستكون لاهي علمية ولاهي فلسفية ولاهي لاهوتية !!.

ولكن مع ذالك وجدنا المرحوم علي الوردي في معظم طرحه الفكري رجل لاعلاقة له بكل هذا التاريخ الفكري والفلسفي وبكل مناهج التخصص العلمية او الدعوات للتخصص في مناهج التفكير الانسانية ، ويطرح رغم انف القرن التاسع عشر والعشرين المنصرم ( باعتبار انه عصر التخصصات العلمية ) كل افكاره وتصوراته وكتبه ومؤلفاته تحت وطأة محرقة الفوضى الفكرية العارمة ، حينما يطحن اي فكرة بين رحى منطق الفلسفة من جهة ومنطق العلم واللاهوت من جانب آخر !!.

فمثلا موضوعة فلسفية ، كموضوعة (( الحقيقة )) يتناولها المرحوم الوردي في كتابه (( مهزلة العقل البشري / تحت الفصل الثامن / المعنون : بمهزلة العقل البشري / ص 132 )) بشكل ما انزل الله ولا العقل الفلسفي ولا المنطق التجريبي به من سلطان ، فبينما المعروف منهجيا وفكريا ان مفهوم (( الحقيقة )) له معنى واتجاه مختلف في الفلسفة الارسطية عن اي معنى علمي ، او لاهوتي او اجتماعي او ..(( وهذا ما اشار له بيكون فرنسيس حول الحقيقة الدينية المختلفة عن الحقيقة الفلسفية / ذكرناه في القسم السابع عشر )) راينا وقرأنا للمرحوم الوردي وهو يتناول (( الحقيقة )) بمنطلقاتها الفلسفية بشكل غريب وعجيب وبعيد عن اي مسكة وعي مفاده :

(( ان من مزايا هذا العصر الذي نعيش فيه هو ان الحقيقة المطلقة فقدت قيمتها واخذ يحل محلها سلطان النسبية ،فماهو حق في نظرك قد يكون باطلا في نظر غيرك وما كان جميلا بالامس قد ينقلب قبيحا عندك اليوم ، كل ذالك يجري بعقلك وانت ساه عنه كأن الامر لايعنيك /1)) .

والحقيقة ان مثل هذا الطرح ينم عن جهل مطبق بمبادئ ، ومنطلقات الفلسفة ورؤيتها وادلتها وبراهينها ... لمفهوم الحقيقة من جهة وخلط بين العلوم والاتجاهات بشكل تشمئز منه الذائقة العلمية والفكرية الواعية من جانب آخر فمعروف هنا ان علي الوردي عندما يطرح هذا المفصل من رؤيته حول ((الحقيقة )) فانه يقصد الاتي :

اولا : ان العصرالذي يتحدث عنه علي الوردي بانه عصر (فقدان الحقيقة المطلقة قيمتها) فيه هوعصر العلم وبطبيعة المنهج والمنطق العلمي (( الذي لم يدركه الوردي ليفرق بينه وبين باقي المناهج العلمية )) فانه لايؤمن (( بحقائق او قوالب فكرية جاهزة )) وذالك بسبب : ((لان هذا المنهج العلمي التجريبي يعتمد في مسيرته على الملاحظة والتجربة)) ولهذا هو علم يعتمد على المنطق الاستقرائي اولا وعلى مفهوم (الاحتمالات)ثانيا وعلى نسبية النتائج العلميةليتاح فرصة اعادة التجريب واكتشاف المزيد من العلوم والقوانين ثالثا كي لايقع العلم في الوهم العلمي كما كان يعتقد من ان الارض مركز الكون !.

ومن هذا المنطلق عندما يذكر علي الوردي نفسه نسبية ((اينشتاين)) فانها نسبية لانها قائمة على منطق العلم الاحتمالي فلا يمكن للعلم ان يجزم بنتيجة علمية لان طبيعة العلم لاتقبل الاطلاق ابدا ومن هنا كان ، ومازال المنهج العلمي لايؤمن بحقائق مطلقة وهذه هي سمة عصرنا العلمي التجريبي الحاضر الذي يتحدث عنها الوردي في بداية سطره للجملة !!.

ثانيا : هذا المنطق العلمي النسبي الاستقرائي الاحتمالي مختلف عن منطق الفلسفة ، وسير فكرها الارسطي والاسلامي حول مفهوم ((الحقيقة )) وكيف انها مطلقة ؟ ، فالحقيقة في المفاهيم الفلسفية هي (( مطابقة الادراك الانساني للواقع الخارجي )) وهذا المفهوم الفلسفي نوقش بكثافة معمقة عند الفلاسفة الارسطيين ، بحيث انهم قد ردّوا بفكرية عملاقة على شبهة الماديين المعاصرة التي تقول : بكيفية ان يكون الواقع الخارجي الانساني متغيرا مع بقاء مفاهيم الادراك البشري كحقائق مطلقة وغير متغيرة وثابتة ؟.

والحق ان الفلاسفة الارسطيين قد شرحوا براهينهم على ان (عمل الادراك والذهن البشري) ليس بالضرورة ان يكون بصياغة مفاهيمه تابعا للواقع الخارجي المادي المتغيربل ان من مميزات وخصائص الادراك الانساني وصياغة مفاهيمه انه يكون ثابتا ليقرر الحقائق وبكل اعتباراتها الواقعية والتاريخية وغير ذالك فمثلا حقيقة مثل (( ارسطو كان تلميذا لافلاطون )) تعتبر من ضمن الحقائق التاريخية المطلقة التي وان يكن الواقع الخارجي لها كان يتحدث عن اربعمئة سنة قبل الميلاد لكن هذه الحقيقة لم تبلى ولن تبلى ابدا وهي حقيقة فكرية ثابتة مهما تغير الواقع الخارجي تاريخيا من حولها !!.

وهكذا حتى ان اردنا مجارات الماديين في فكرهم القاصر واعتبار ان ((الفكروالادراك الانساني ماهو الا انعكاس لواقع الانسان الخارجي )) وان هذا الواقع هو متغير بطبيعته فقد اجاب الفلاسفة الارسطيون ايضا على ذالك بان في نفس هذا الواقع مفاهيم ثابتة وغير متغيرة مطلقا كمفوم (( الحركة والتغيير )) الذي تؤمن به المادية الحديثة ، فهذا المفهوم لايمكن طروء النسبية على حقيقته او حركته بحيث يكون اليوم هو حقيقة وغدا يتبين انه ليس بحقيقة بل هو وهم وخرافة وكذب !!.

وهكذا تعتبر الفلسفة ان هناك مفاهيم فكرية وواقعية تعتبر (( حقائق )) لايطرأ التغيير عليها ، لانها غير مرتبطة في صياغة ادراكاتها بالواقع الخارجي الذي ايضا تؤمن الفلسفة بحركته وتغيره في كل لحظة ،كما تؤمن الفلسفة ان هذه الحقائق الفكرية يجب ان تكون ثابتة لاستنادكل المعرفة البشريةعليها فبغيرثبات هذه الحقائق لايتمكن الانسان من صياغة اي معرفة لاتاريخية ولا واقعية ولاغير ذالك في ادراكاته البشري !.

ثالثا : الغريب العجيب ان علي الوردي لم يكتفي بدمج منطق الفلسفة ، مع منطق العلم في مقطوعته الفكرية تلك فحسب بل هو كذالك ادخل ايضا ودمج كذالك المفاهيم ((الاعتبارية الاجتماعية))على الخط ليستشهد بها على صواب فكرته المهترئة التي يريد ان يؤكد بها (( نسبية الحقائق المطلقة )) فختم بقوله :(( فما هو حق في نظرك قد يكون باطلا في نظر غيرك وما كان جميلا امس قد ينقلب قبيحا عندك اليوم ...)) !!.

وطبعا الوردي هنا يتحدث حول (( المفاهيم الاجتماعية الاعتبارية )) التي عادة يقال في تناولها انها من الاساس لاتخضع لا لقانون المنطق العلمي ، ولا لقانون المنطق الفلسفي بل هي ((اعراف اجتماعية )) يخلقها المجتمع حسب متطلباته الروحية والفكرية والاسرية والاجتماعية ... وهي متغيرة بطبيعتها بين مجتمع واخر في نفس الزمن فضلا عن انها متغيرة من تاريخ لاخر ، وعلى هذا الاساس فان هذه الاعتباريات الاجتماعية في تذوق الجمال والحسن ، وفي الرؤية للصواب والخطا الاخلاقي الاجتماعي لايمكن اتخاذها قانونا او دليلا على عدم (ثبات الحقيقة واطلاقها) في المفاهيم الفلسفية فمفهوم الفلسفة للحقيقة ليس فضاءه الاعتباريات الاجتماعية ولا فضاءه الاحتمالات العلمية لينسب لها المرحوم الوردي كل هذه المهزلة الفكرية التي يطرحها المرحوم الوردي تحت مسمى ((مهزلة العقل البشري)) وهو غافلا ان ما يطرحه هو المهزلة بالفعل وليس ما تطرحه الفلسفة او العلم او الاجتماع /2 ...من افكار وتصورات بنيت على التخصص الفكري الذي يدرك التمييز بين المفاهيم الفكرية ويدرك كيفية التناول العلمي الدقيق لهذه المصطلحات والافكار بدون خلط ولاخبط عشواء كالذي يقوم به المرحوم الوردي في طرحه الفكري الذي لايستند على منهج علمي متخصص في بابه !!.

اذا نعود ونسأل لتعميق الفكرة اكثر حول فوضوية المرحوم الوردي الفكرية : بلماذا طرح رجل اكاديمي ( حسب ما يقدم لنا ) كان المفروض انه يدرك تماما معنى التخصص العلمي ، والمنهجي كل هذا الكم الهائل من الافكار ، بشكل لاعلاقة له باي فكر متخصص او مناهج علم واعية لمعنى المنهج العلمي المميز عن الاخر الفلسفي واللاهوتي او الاجتماعي ؟.

هذا سؤال يثير جوابه الحيرة فعلا ، فإما ان يكون علي الوردي رجل ليس له صلة باي اكاديمية وعلمية واعية لمعنى وتاريخ ومناهج التخصص العلمية التي دعى لها روجر بيكون حتى فرنسيس بيكون الى اوجست كونت !!.

او ان يكون المرحوم علي الوردي واعيا لمعنى التخصص العلمي ، ولكنه اراد استغفال العقل العلمي والثقافي العراقي بطرح خليط غير متجانس من الايدلوجي والعلمي والديني ليدخل هذا الفكر العراقي في متاهة لها اول ولكن ليس لها اخر ؟.

من وجهة نظرنا الشخصية نحن نميل الى جواب الفرض الاول وهوكون المرحوم علي الوردي بالفعل كان رجلا ((اميًّا)) تماما في موضوعة ((التخصص والفصل)) العلمية في مناهج التفكير الانسانية ،بل ويمكننا هنا الاضافة ايضا : ان المرحوم الوردي ومن خلال قراءتنا لمنتجه الفكري ، والعلمي رجل لايمتلك (( القدرات والقابليات الذهنية المعرفية )) التي تؤهله لادراك معنى الفصل بين ماهو علمي وبين ماهو فلسفي على التحديد !!.

اي وبمعنى اخر : يلاحظ كل من ادرك مفهوم المنطق العلمي واختلافه عن المنطق الفلسفي :ان اشكالية الوردي الفكرية قبالة تخصص المناهج المعرفية انه مثقف لم يستطع التمييز بين ما تعنيه مناهج البحث العلمية ، وماتهدف اليه في عملها العلمي الاستقرائي التجريبي ، وبين مايعنيه المنطق الفلسفي الايدلوجي ، واهداف وغايات عمله للوصول الى حقائقه الفلسفية الكلية !!.

وعدم الادراك ، والمعرفة هذه عند المرحوم الوردي لاختلاف انماط المناهج الفكرية للعلم والفلسفة هو الذي دفعه لتناول علم الاجتماع (( الكونتي الوضعي التجريبي )) بمنطلقات وعلى اسس ايدلوجية فلسفية (هيجلية) وهوكذالك الذي دفعه نقد المنطق الارسطي من خلال منطق الاستقراء التجريبي العلمي الحديث ليخرج بنتيجة تسفيه المنطق الارسطي اخيرا ، وهو الذي دفعه لمحاكمة الفلسفة وفلاسفتها العقليين الاسلاميين من خلال النظريات العلمية الحديثة .... ليصل الى نتائج ليس لها اي مسكة علم او منطق او نتائج واقعية !.

والان ما هوالفرق الذي لم يدركه علي الوردي بين منطق ومنهج الفلسفة من جهة ومنطق ومنهج العلم من جانب اخر والذي جعل من افكار المرحوم الوردي واطروحاته النظرية اطروحات هشة وهزيلة ولم تستطع الصمود امام التطور والزمن ؟.

الحقيقة ان الفرق بين منطق ومنهج العلم الاستقرائي الحديث ، وبين منطق ومنهج الفلسفة الارسطي القديم الجديد هو :

اولا : في المسارات والمنطلقات الفكرية .

ثانيا : في الاهداف والمواضيع والغايات العملية .

ففي المسار الفكري العلمي التجريبي ينتهج الفكر العلمي ((المسار الاستقرائي)) الصاعد من الجزئيات الوجودية الى اكتشاف القوانين العملية ، فعمل العلم تجاه الطبيعة (مثلا) هو الملاحظة ، التي تقود العلم العلمي الى رصد الظواهر الطبيعية اولا ، ثم اخضاع هذه الظاهرة الطبيعية للعملية التجريبية المتكررة للوصول الى عللها ، واسبابها القانونية ، التي تنتج هذه الظاهرة ، فظاهرة سقوط التفاحة الى الارض وملاحظتها هي التي دفعت للسؤال عن : السبب ؟ ، وهي التي اوصلتنا من خلال التجربة ان قانون الجاذبية هوالعلة الاصيلة والواقعية وراء سقوط الاشياء الى الارض وليس الثقل اوكثافته المادية هو السبب لسقوط الاشياء الطبيعية الى الارض ، كما كان يعتقده علماء الطبيعة التقليديون ، وعلى هذا الاساس (رتب المنطق العلمي) على هذا القانون الكثير من الاكتشافات الكونية ومن اهمها كيفية التخلص من الجاذبية للصعود الى فضاء لايحكمه قانون الجاذبية !!.

القصد هو القول : ان منطق وقانون العلم التجريبي يسير في مناهجه الفكرية من ملاحظات جزئية منفصلة عن باقي الاجزاء واخضاعها تجريبيا لربط بين سبب ومسبب او علة ومعلول للوصول الى القانون الذي يقبع خلف هذه الظاهرة او في عمقها ليهبها هذا التكرار والحتمية في التراتبية ،ومن ثم يتم اكتشاف القوانين الكونية والطبيعية والاجتماعية من خلال هذا المنطق والمنهج الفكري العلمي السليم ، باعتبار ان هذه الاكتشافات لهذه القوانين هي الهدف وهي الغاية التي يسير نحوها المنطق العلمي التجريبي والاستقرائي الحديث ليترك اخيرا باب الاحتمالات العلمية مفتوحا ولايجزم باكتشاف حقيقة مطلقة !.

طبعا القارئ الكريم يدرك لماذا ينتهج المنطق العلمي التجريبي (منهج الاحتمالات) وعدم اصدار الاحكام القطعية الثابتة عندما يكتشف اسرار قانون جديد ، فهو لايريد ان يقع في نفس اخطاء العلماء التجريبيين الذين سبقوا عندما كانوا يقطعون بقانون ما ( مثل قانون الارض مركز الحركة الكونية او قانون البصريات .......الخ )) ثم يتبين لهم عوار المقدمات التي انتجت هذه القوانين ، ولهذا من مميزات المنطق العلمي الحديث اعتماده على الباب المفتوحة في قضايا اكتشاف القوانين واسبابها !.

اما في المسار الفكري والمنطق الفلسفي فالامر معكوس تماما عما كان عليه مسار الفكر العلمي الاستقرائي التجريبي فبينما كان المنطق العلمي يسيرمن الجزئي المفكك كونيا وطبيعيا واجتماعيا ليصل الى القوانين واكتشافها ومن ثم البناء عليها يبدأ الفلسفي دائما من الكلي الفكري العام ، لينزل بنتائجه الى الجزئي ليطبق عليه احكامه الكلية ، وهذا لالشيئ خاطئ في تركيبة مسار الفكر والمنطق الفلسفي عن العلمي ، بل لكون (( الموضوع ، والغاية )) للمسار الفكري والمنطقي الفلسفي اختلفت في المنطق والفكر الفلسفي عن موضوع وفكر ومنطق العلم ، فتغير اسلوب التفكير بين العلمين لتغير الغايات والاهداف !!.

بمعنى اخر : ان الفلسفة ومنطقها لاتبحث وليس غايتها اكتشاف قوانين الكون والطبيعة والانسان الجزئية لتفهم كيفية عمل قوانين الفسلجة العضوية داخل الانسان مثلا ، بل هي تبحث عن القوانين (( الذهنية )) والعقلية العامة التي تطرح او تبتغي او تهدف للوصول الى ( قوانين وجودية مختلفة ) عن قوانين الطبيعة والكون الجزئية ، بل انها قوانين ولها احكام صارمة ويمكن البناء عليها معرفيا ايضا ، لكنها قوانين بطبيعتها وغاياتها واهدافها وموضوعها ، مختلفة عن قوانين العلم التجريبية الاستقرائية !!.

فمثلا عندما تدرس الفلسفة ، وكذا منطقها الارسطي العام ومدرستها الفلسفية الممتدة حتى اليوم مفاهيم من قبيل (( الوجوب والامكان والامتناع )) فان هذه المفاهيم لايمكن دراستها حسب المنطق العلمي الاستقرائي التجريبي ، لانها مختلفة الموضوع والفضاء عن مواضيع العلم التجريبي الحديث بل انها مواضيع وفضاءات معرفية مختصة بالمنطق والفكرالفلسفي لاغير وهي نفسها بعد تعريفها وبحثها تعطي لنا الكليات المعرفية التي من خلالها ندرك : لماذا هناك واجب للوجود ؟ وهناك ماهو ممتنع الوجود ؟ ، وماهو ممكن الوجود ؟،ولهذا لايمكن ان تصل الفلسفة ومنطقها لحكم كلي يفرض (مثلا) امتناع وجود ما ثم ياتي علم اخر بخلاف ذالك ، لان هذه المفاهيم من مواضيع الفلسفة ومنطقها الخالص ، وليست هي مفاهيم مادية او طبيعية ليفتي فيها المنهج والمنطق العلمي التجريبي الذي فضاءه وساحته وموضوعة هو هذا العالم المادي لاغير ،اما عالم الذهن والوجود الكلي والمفاهيم التي لاسبيل لاذرع التجريب عليها والتي لاتخضع بطبيعتها لادوات الملاحظة والتجريب العلمي ، فالفلسفة ومنطقها كفيل بمناقشتها وبحثها والبت في احكامها العقلية والفلسفية !!.

عندئذ ندرك ما هو القصد عندما نقول ان غايات الفلسفة وقوانينها هي مختلفة بطبيعتها عن غايات العلم ومنطقه وقوانينه !!.

ان ما لم يدركها المرحوم ((علي الوردي)) بالفعل قبل ان يكتب مؤلفاته ، ومن ثم ليطرحها باسم العلم والفكر والاجتماع هي هذه المنهجيات العلمية ، التي ينبغي لاي كاتب او مفكر او عالم او مثقف ان يدرسها ويدركها ويستوعبها قبل ان يطرح كلمة واحدة باسم العلم والفلسفة واللاهوت كي لايصيبه ما اصاب المرحوم علي الوردي عندما كتب كثيرا لكنه لم يثمر زهرة حتى اليوم !!.

______________________

المصادر

1 : علي الوردي / مهزلة العقل البشري / ص 134/ بلا طبعة .

2 : انظر اسس الفلسفة والمذهب الواقعي / محمد حسين الطباطبائي / تعليق مرتضى مطهري / دار التعارف / المقالة الرابعة / ص 159 / ج 1 .

[email protected],com

مدونتي ( حراء ) تتشرف بزيارتكم للمزيد

http://7araa.blogspot.com/

  

حميد الشاكر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/01/21



كتابة تعليق لموضوع : كذبة علم الاجتماع العراقي ومؤسسه علي الوردي / القسم الثامن عشر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مجمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السيد الكريم مهند دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دعوت لنا بالخير فجزاك الله خير جزاء المحسنين أشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل دمت بخير وعافية احتراماتي

 
علّق مهند ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : ذكرتم الصلاة جعلكم من الذاكرين الخاشعين  احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام

 
علّق ابو ايمن الركابي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اطلعت على مداخلة لدكتور جعفر الحكيم مع احد البرامج المسيحية التي تبث من امريكا فيما اظن، وقال في المداخلة ان المسيح عليه السلام يسمى بروح الله لأن كانت صلته بالله سبحانه مباشرة بدون توسط الوحي وهو الوحيد من الانبياء من كانت صلته هكذا ولذلك فنسبة الروح فيه كاملة 100%!!!!! ارجو من الدكتور يبين لنا مصدر هذا الكلام. ففي التفاسير ان الاية الكريمة (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ)، اي روح من الله وتعبير روح الله مجازي يقصد به روح من الله. فهل يظن الدكتور ان لله روح وان نسبتها في المسيح100%؟ ارجو ذكر المصدر، فهذا الكلام غير معقول، لأن الله سبحانه يقول: ((قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً)). مع ملاحظة اننا في عقائد الامامية نقرأ ان النبي صلى الله عليه وآله كان تارة يتكلم مع الله مباشرة وتارة من خلال الوحي. وموسى عليه السلام اياً كان يتكلم مع الله مباشرة وليس من خلال الوحي فقط. فلا ميزة واضحة للمسيح عليه السلام. ونؤكد على ضرورة ذكر المصدر لطفاً.

 
علّق محمد حميد ، على تاملات في القران الكريم ح205 سورة الكهف الشريفة - للكاتب حيدر الحد راوي : الحمد لله الموضوع يحتاج تفريق بين امر الله وارادة البشر امر الله يسير به الكون وكل مكوناته من كائنات حية وغير حيه ومنها الكواكب النجوم الجارية في موازين معينه وارادة البشر هي الرغبة الكامنه داخل فكر الانسان والتي تؤدي به الى تفعيل حواسه واعضائه لتنفيذ هذه الرغبة اي بمعنى ان امر الله يختلف عن ارادة البشر وما ارادة البشر الا جزء من امر الله فهو الذي جعل للانسان القدرة والاختيار لتنفيذ هذه الارادة سواء في الخير او الشر ومن هنا قوله تعالى ( فالهمها فجورها وتقواها ) وشرح القصة ان الخضر سلام الله عليه منفذ لامر الله ويتعامل مع هذا الامر بكل استسلام وطاعة مثله مثل بقية المخلوقات وليس عن امره وارادته هو كبشر مثله كمثل ملك الموت الذي يقبض الارواح فملك الموت ايضا يقتل الانسان بقبض روحه ولم نرى اعتراض على ذلك من قبل الانسان فالله سبحانه ارتضى ان يموت الغلام رحمة له ولاهله مع الاخذ بالاعتبار ان هذه الدنيا فانية غير دائمة لاحد وبقاء الانسان فيها حيا ليس معناه انها رحمة له بل ربما موته هو الرحمة والراحة له ولغيره كحال المجرمين والفاسقين والله اعلم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : استاذنا الفاضل وسيدنا الواعي محمد جعفر الكيشوان الموسوي سلم يراعكم وطيب الله أنفاسكم موضوع قيم نحن في أمس الحاجة اليه في زمن تكاد الأخلاق النبيلة الاسلامية ان تتلاشى وابتعاد الشباب عن قيم الاسلام وتهافتهم على الغرب . عظم الله اجورنا واجوركم بإستشهاد الامام زين العابدين "ع" .. لا حرمنا الله من فواضل دعواتكم تلميذكم وخادمكم الأصغر حيدر الحدراي

 
علّق حيدر الحدراوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : سيدنا الفاضل وأستاذنا الأكبر محمد جعفر الكيشوان الموسوي دامت بركاته ولا حرمنا الله من ظل خيمته يسرني وانا تلميذكم الأصغر عندما أرى موضوعي بين أيديكم وقد نال اعجاب استاذي الأوحد .. ذلك يحفزني الى الأستمرار طالما استاذنا الاكبر يملك الطاقة والوقت لمتابعة تلاميذه الصغار ويكتنفهم برعايته ويوجههم بسديد أخلاقه الفاضلة . جلعني الله من أفضل تلاميذكم وحفظكم لنا أستاذا فاضلا وسيدا واعيا وجزاكم الله ووفاكم أجر رعايتكم وتفضلكم علينا خير جزاء المحسنين والشكر الجزيل لأدارة الموقع. تلميذكم الأصغر اللائذ بظلكم في زمن ضاعت وندرت ظلال الأساتذة الاكفاء حيدر الحدراوي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : رائع وبديع ما قرأت هنا سيدي المفكر المتألق ومفسر القرآن صديقنا واستاذنا الكبير السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته لازلنا نتعلم منكم كل يوم حكمة وموعظة، وانا اكتب اليكم تطفل من يجلس بجواري وقرأ خلسة ما اكتب وتبسم فأثار فضولي فسألته: مم تبسمك يا هذا؟ أجاب متفكهاً: ما الحكمة من نعال ضربته أشعة الشمس حتى ذاب شسعه؟ قلت: الحكمة في ذلك انه هذا الدواء ينفع البلهاء. لا تخلو كتاباتكم من روح الدعابة كشخصكم الكريم هش بش. حرستكم ملائكة السماء وحماكم مليكها دمت لنصرة الحق وأهله إحتراماتنا ودعواتنا خادمكم محمد جعفر نشكر الإدارة الموقرة على النشر

 
علّق Aicha bahhane ، على استفتاء لسماحة السيد السيستاني دام ظله بخصوص فتوى الجهاد الكفائي واستمراريتها : أريد نسخة من نص فتوى الجهاد الكفائي لو ممكن .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محيي الدين الـشارني
صفحة الكاتب :
  محيي الدين الـشارني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net