صفحة الكاتب : علي الموسوي

مؤتمر المائدة المستديرة .. هل هذا وقتها ...أم فات الأوان !!
علي الموسوي

((إن تأتي متأخرا أفضل من إن لا تأتي ))
هذا المقولة تبدو مقبولة هذه الأيام في المشهد مرتبك سياسيا يتجه في الحراك السياسي إلى نهاية يوصفها المتفائلون بالانفصال الواقعي الذي يهدد العراق بفدراليات تتجه بالعراق إلى تقسيم سياسي .إما المتشائمون وما أكثرهم فهي تنطلق من فرضية انهيار السلم الأهلي في العراق واشتعال الحرب الاهليه .
وما بين المتشائمون والمتفائلون يحاول الفاعلون في المشهد السياسي من الوطنين إيجاد حلول تنقذ رقاب الفاعلين وتسد الباب إمام أحلام المتفائلون الواقعيون والمتشائمون من دعاة الحرب .
والمراقب لبوادر الحل يلاحظ انطلاق ثلاث مبادرات هدفها تقصير الفجوة بين جماهير المتظاهرين والنخب السياسية الحاكمة في المشهد السياسي .
سنحاول من هذا البحث تتبع بعض الموافقات التي حاولت إن تجد مخارج واليات لحلحلة الأزمات التي تشوب العملية السياسية وما ذكرته على سبيل المثال لا الحصر السيدة (ميغان او سلفيان) مسؤولة الملف العراقي في ادارة (بوش) في مقابلة لها نشرتها الصحف الامركية هي تصف المشهد السياسي في العراق هذه الأيام قائله :-
((إن الحكومة العراقية برئاسة المالكي ستواجه أياما عصيبة في العراق ... وقالت أيضا إن هذه السنة لن تكون سهلة على العراق أبدا ، لأنه في حالة عدم حل المشاكل الداخلية سيكون حل مشاكل العراق خاضعا للمعادلة الإقليمية ... وأضافت إن عدم إمساك المالكي بتلابيب الحل سيجعله يتخبط في قراراته وسيخضع هذه المرة لشروط خصومه )) وينطبق عليه المثل القائل انه (هو الذي لف عليه شراك الأزمات التي صنعها لغيره) .
والملاحظ إن أداء رئيس الوزراء وحكومته وهي تتعامل مع الأزمات العراقية وأخرها أزمة التظاهرات قد مرت بثلاث مراحل متناقضة :
الأولى :- وصفها للجماهير والتظاهرات بالفقاعة التي ستنتهي
الثانية :- وصفها بالمطالب المشروعة ولكنها توجه من الخارج
الثالثة :- مسارعته منذ يوم (14/1) بعد لقاء وفد المالكي للمرجعية للاستجابة لها
وقد نتج عن هذا التعامل المربك مجموعه من الإجراءات الغريبة
• فالرجل أول الأمر شكل لجنه دينيه مكونه من (الصميدعي ، خالد الملا ، خالد العطيه ) وفشلت في أداء مهامها .
• تم تشكيل لجنه عشائرية برئاسة مستشاره عبود العيساوي وحميد الهايس وفشلت كذلك .
• وشكل لجنة من مستشاريه السنة بقيادة سلام الزوبعي وفشلت كذلك.
• وثم شكل لجنه من الحكومة مكونه من سبعة وزراء وبرئاسة الشهرستاني وهي تجتهد إلى ألان في محاولات ترقيعيه لكنها ما زالت تصطدم بمعوقات قانونية وإرادات سياسية ، وهذا الأمر هو الذي جعل الكثيرين من الجماهير العراقية يأخذ على إجراءات الدولة مايلي :-
1- يشوب هذه الجان الغموض والتسويف والمماطلة ويلاحظ عليها عدم جديتها في تفكيك بعض المسببات هذه الأزمة إلى الحد الذي يجعل البعض يعتقد ويقول إن الحكومة تمسك بكل مقاليد الدولة كونها هي السلطة التنفيذية التي أقرت لها المحكمة الدستورية وهي الجهة الوحيدة التي لها الصلاحيات تقديم القوانين ، وهي الجهة المسيطرة على السلطة القضائية كونها خاضعة تحت تأثير المالكي وبدورها يمكن ان تحث الخطى في حل كثير من المطالب الجماهيرية ، ويضيف بعض المراقبين إن السيد المالكي وكتلته التي تمتلك تسعون مقعدا وهي رهن إشارة من المالكي كان بمقدورها لو توفرت حسن النية لديها والعزيمة في خدمة الشعب لكانت منذ أشهر قد أصدرت قانون العفو العام وحسمت موضوع المساءلة والعدالة وحسمت قانون التقاعد العام لكثير من العسكريين من البعثيين ولو وفرت أجواء التعامل بمرونة مع بعض المطالب الفئوية ومنها:
ـ إطلاق سراح المعتقلات والمعتقلين.
ـ حسم موضوع العاطلين وقانون التقاعد العام وغيرها من المطالب .
مما تقدم يبدو إن فشل الحكومة ورئيس الوزراء كانت له مسببات ثلاث:
1- صلابة موقف شركاء المالكي في التحالف الوطني واعتراضهم على كثير من سياساته والتي كانت التظاهرات نتيجة طبيعية لمثل هذه السياسات .
2- خذلان اغلب الحلفاء من الكتل والشخصيات السنية في المناطق التي اشتغل عليها السيد المالكي (الانبار،الموصل،تكريت،كركوك،ديالى) هذا الأمر جعل المالكي يرتبك في اختيار حلفاء جدد من هذه المناطق يساهمون في تقديم الحل الناجح لها .
3- عدم استشارة المالكي لحلفائه في التحالف الوطني وسد أذانه إمام نصائحهم في ضرورة اللجوء لسياسة الاحتواء ومبدأ رفع المظلومية ورفع سياسة الاقصاء والتهميش التي كثير ما ينبه اليها السيد عمار الحكيم والسيد مقتدى الصدر .
4- عدم رضا المرجعية واعتراضها على مبدأ الانفراد بالسلطة ورفضها لمحاولة الاستقواء بها أو الحصول على دعمها بغية الانفراد بالأخر .
هذه الأمور ومسبباتها كانت من العوامل التي ساهمت في استرخاء عضلة الحكومة في حل هذه الأزمة . والملاحظ ان كلا من طرفي الأزمة وهما الحكومة (ائتلاف دولة القانون ) / (مجلس النواب وكتلة العراقية ) .باتوا يطرحون حلولا باتجاهات تقسيميه واضحة ومع إيماننا بان التظاهرات وشعاراتها لم تكن خاليه من دوافع طائفيه تقف خلفها بعض الكتل والشخصيات الاسلامويه والتي خططت لهذه التظاهرات لكنها خرجت من قبضتها فيما بعد ، لقد باتت الحكومة ومجلس النواب والكتل المحيطة بها تنظر انه اذا ما نجحت فكرة حل البرلمان إنما هو يعد فوز للسلطة التنفيذية وكتلة دولة القانون – وبات مجلس النواب بقيادة النجيفي وكتلة العراقية والتحالف الكردي والصدريين ،انهم في حالة نجاح السلطة التشريعية في سحب الثقة من المالكي أو إجباره على الاستقالة إنما هو يعد نجاح للسلطة التشريعية .
والأمر الانكى هو هذا الفهم السطحي في فهم كل من السيد رئيس الوزراء في تعاطيه مع مطالب المتظاهرين واستجابته لهم فسره بعض المحيطين به انما هو نصر للشارع السني على الحكومة وعلى الشارع الشيعي ... في حين فسر البعض إن نجاح الحكومة في إبطال التظاهرات أو في تفكيك مطالبها أو في عدم الاستجابة لها ، إنما يعني نجاح للحكومة والشيعة على المتظاهرين السنة .
إن هذه المعطيات هي التي جعلت بعض المراقبين يذهب بعيداً فيقول ان غض طرف الحكومة عن هموم ومطالب شعبها المشروعة والتي لا تتقاطع مع الدستور والقوانين ) . انما يضعها في دائرة الاتهام لان حقوق هذا الشعب هي البوصلة التي أوصلت الحكومة ووزرائها إلى مواقعهم الحالية .
وهناك من ذهب بعيداً في التفسير اللامبالي وعدم استجابة لمطالب المتظاهرين من ان هذا الإبطاء وعدم الاستجابة بحجة عدم القدرة على تنفيذ كل المطالب إنما يضعه في دائرة الفشل وغياب نظرة رجل الدولة على اغلب الممسكين بمقاليد الأمور.
ان النظرة التي طرحها السيد رئيس الوزراء للحل والتي كان جزءا من معطياتها حل البرلمان والذي لو حدث لدخل العراق في منطقة الفراغ السياسي والتي تعني ما تعنيه تكويش السيد المالكي على السلطات الثلاث تشريعية وتنفيذية وقضائية والذي يعني ما يعنيه أيضا التحكم بنتيجة الانتخابات أو تأجيلها إلى ما شاء الله.
وقد توافق هذا الأمر مع تفسير السيد رئيس الوزراء للمادة(64) من الدستور وقد أشكل على المالكي في تفسير لهذه المادة في مكانين:-
أ‌. في عدم توفر الأغلبية المطلقة لحل المجلس.
ب‌. إن حل المجلس بطلب من رئيس الوزراء يتطلب موافقة رئيس الجمهورية وهذا الأمر غير متحقق بسبب غياب الرئيس وعدم تخويله لنائب الرئيس بصلاحيات.
وقد توافق الأمر مع المعطيات التالية:-
أولا: رفض شركاء المالكي فكرة الحل وللتحديد رفض السيد ابراهيم الجعفري والسيد خضير الخزاعي لهذا الأمر بسبب عدم وجود تخويل من السيد الطالباني للسيد الخزاعي ، وان السيد الخزاعي كذلك اشترط موافقة التحالف الوطني على فكرة التجميد ، وهو امر صعب المنال على المالكي لاعتراض كل من كتلة المواطن والاحرار ومستقلون على هذه الفكرة.
ثانيا: رفض المرجعية الرشيدة على فكرة تجميد البرلمان ومخاوفها من ما تؤول اليه الامور واعتراضها على إستراتيجية أدارة الحكومة من قبل المالكي وقد حمل رسالة المرجعية كل من الدكتور حسين الشهرستاني وعبد الحليم الزهيري والذي حمل مطالب عديدة ونصائح منها :-
1. إن المالكي كان جزءا من المشكلة وانه غير قادر على حلها وعليه إما إن يستقيل ا وان يترك للتحالف إن يرشح بديلا عنه.
2. وفي حالة بقاءه لإكمال دورته الثانية فعليه إن يساعد ويساهم في تحقيق مطالب المتظاهرين ويلاحق المفسدين في الحكومة ويسعى إلى تنفيذ اتفاقية اربيل لتطمين الحلفاء والخصوم.
3. وعلى المالكي إن يتعهد بعدم الترشيح لولاية ثالثة.
4. ويجب على المالكي الكف عن التدخل بالسلطات القضائية .
5. الابتعاد عن فكرة حل البرلمان والتي وصفتها المرجعية لأنها خط احمر لأنه من شأنه إن يعرض سلامة البلاد للخطر.
6. وان إي تفسير سياسي للمادة (64) مرفوض لان هذا التفسير يجعل المالكي يقبض على مقاليد الدولة بالكامل.
7. الابتعاد عن فكرة الانفراد بإدارة الدولة وطلبت المرجعية من التحالف الوطني بمعالجة القضايا الحيوية .
8. وحذرت المرجعية من سعي المالكي باستخدام الجيش في قمع التظاهرات والاعتصامات لأنها حق مكتسب ولان هذه الخطوة ستعطل الحكومة والبرلمان والدستور.
9. وقد بلغت المرجعية الرشيدة المالكي عدم رضاها للتصعيد السياسي .
10 . طالبت المرجعية بضرورة تشكيل لجنة وزارية سريعة تذهب للاستماع لمطالب المتظاهرين وحل الضرورية منها.

خيارات الحل
توزعت المبادرات لحل أزمة البلاد في توجهات ثلاث الطرف الأول منها .
1. مبادرة السيد الجعفري
2. والطرف الثاني فيها مبادرة المرجعية
3. الطرف الثالث المائدة المستديرة للسيد عمار الحكيم.

مبادرة الجعفري (المشكلة _ المشكلة ) الملتقى السياسي
لقد كان الجعفري من الساسة الذين استشعروا الخطر في معالجات السيد المالكي وقد وصف الأزمات والمتظاهرين ومطالبهم بالطفح ، وقد انطلقت منذ بداية الازمة ولكنها لم تلق صدى ، وأعاد لها الروح ثانية يوم ( 14/1) وقد جاءت هذه المبادرة بسبب ضغوط عديدة .
1. مطالب المرجعية الدينية واعتراضاتها على كثير من الموقف السياسية لرئيس الوزراء وكتلة دولة القانون.
2. إن انسداد الأفق إمام السيد المالكي هو الذي جعل السيد المالكي يطلب من السيد الجعفري البحث عن مخرج للأزمة .
3. الأمر الثالث هو رغبة التحالف الوطني في إن لا يفرط عقد هذا التحالف بعد إن ظهرت على السطح تقاطع مواقف بعض الكتل في التحالف الوطني ومن تغاضي رئيس الوزراء كتلته على كثير من الأخطاء والفساد وتلكؤ الخدمات وسياسة صنع الأزمات والتي حاولت إن تجر البلاد والعباد الى المجهول.
والملاحظة إن الملتقى السياسي كان محاولة لتجميل صورة الحلفاء والمتخاصمين والشركاء السياسيين إمام جمهورهم وهو محاولة للخروج من مشهد مسدود ومأزوم وقد بدا الحضور والتفاعل مع مبادرة الجعفري بطيئا وشكليا وإعلاميا لان المسافة بين الفرقاء السياسيين كبيرة وان الصلاحيات والتخويل الشعبي عند هذه المجموعة ناقصة .

مبادرة ونصح المرجعية
لابد إن نذكر هنا أن مبادرة المرجعية قد ساهمت إلى حد ما في تطمين القوى السياسية والمتظاهرين في المناطق السنية وأبوتها للعراق وقد التقت مبادرة المرجعية ونصحها مع رغبة وايمان بعض القوى الدينية والسياسية والعشائرية بدور المرجعية السياسي ومصداقيتها وانحيازها للعراق الوطن وحفاضها على وحدته وقد رسمت خارطة طريق لحل هذه الأزمة وأبعدت الشارع العراقي عن مظاهر التحشيد الطائفي خاصة بعد إن عزف أصحاب الغرض السيء على هذا الوتر وأرادوا إن يأخذوا العراق الى ظاهرة استخدام الشارع والاحتراب الطائفي ان دعوة المرجعية إلى حق الناس في التظاهر وضرورة ان يكون هذا الحل من مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية قد قلل من السباب الاحتقان واعاد سيف الحرب الأهلية إلى غمده ورفع الغطاء شعبيا وشيعيا عن الفاسدين فيها.
والجدير بالذكر إن مبادرة المرجعية قد قطع الطريق إمام خيارات صعبة كانت ستترك أثرا كبيراً على مستقبل العراق.
الخيار الأول : تدويل قضية العراق وقد ظهر ذلك جليا في تصريحات السيد (كوبلر) ممثل الأمم المتحدة وبث شجونه في زيارته في (12/1) إلى السيد السيستاني وعرض خدمات الأمم المتحدة أو رغبتها في حل الأزمة سواء في إشراف الأمم المتحدة على حل البرلمان والحكومة والدعوة إلى تشكيل حكومة انتقالية وإقامة انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة .
والخيار الثاني : طلب عرب الخليج وتركيا من الادراة الأمريكية بسحب دعمها للمالكي والدعوة الى سحب الثقة منه من خلال الضغط على حلفائها في مجلس النواب وإبقاء العراق تحت البند السابع.
الخيار الثالث : فكان خيار المرجعية واستشعارا منها بإمكانية لجوء المالكي بضغط من المحيطين به بضرورة استخدام الجيش لفض التظاهرات وهذا الأمر لو كان قد حدث لشق صفوف الشعب والجيش ولدخل العراق في مأزق صعب التكهن به هذا الأمر هو الذي جعل المالكي وحزب الدعوة الى تغيير مسار اللعبة والاستعجال في تشكيل لجنته السباعية برئاسة حسين الشهرستاني والذي تزامن كذلك مع إحياء الروح لمبادرة الجعفري.
بيد ان كلا المبادرتين مشكوك في مقبوليتها وجديتها في إيجاد الحل وعدم قدرتها على إقناع القوى الوطنية والجماهير في المناطق الغربية فبات من الطبيعي أن تعلو الأصوات جهارا للدعوة بأن يتدخل طرف ثالث لم يكن جزء من المشكلة بل حلا لها لان يبادر في لملمة الأمور او في ايجاد ضوء في افق سياسي مسدود

2- مبادرة السيد عمار الحكيم ( طاولة اللحظة التاريخية)
لا نأتي بجديد حين نقول إن أطروحات المجلس الأعلى ممثلة بسماحة السيد عمار الحكيم قد لخصتها كثير من طروحات سيادته وقادة المجلس الأعلى التاريخية والتي يمكن ان نلخصها في مبادئ خمس.
1- الايمان بحرية الشعب :- والتي كفلتها قوانين الشريعة ودساتير الأرض ورفض الظلم ايً كان
2- الانحياز للشعب :- لان الوقوف على الحياد كما يقول السيد خطيئة لا تغتفر لأننا اخترنا الانحياز للوطن والمواطن
3- ترسيخ مفهوم دولة المواطن :- وضرورة اعلاء مبدأ التعايش والتسامح بين ابناء العراق لان قدر العراق التنوع ولان العراق ملاذنا الوحيد
4- اللجوء الى سياسة الاحتواء :- لان سياسة الاحتواء هي جوهر العمل السياسي الناجح والمنهج الصميم لبناء الدولة وتماسك لمجتمعها .
5- اعلان ثقافة الحوار وترسيخ ثقافة الاختلاف :- وعلينا ترسيخ فكرة الاتفاق على المشتركات وتناسي التقاطعات .
إن مبادئ الحرية وسياسة الانحياز للشعب وترسيخ دولة المواطنة على دولة المكون واللجوء إلى سياسة الاحتواء وإعلاء مفهوم الحوار وثقافة الاختلاف هي المخرج الوحيد لمعالجة ظاهرة الانسداد السياسي الذي كان سببا من كل الأزمات التي عاشها العراق ومنذ عام (2006) لذلك تصبح مبادرة المائدة المستديرة ضرورة للحظه تاريخيه صعبه .
المائدة المستديره لماذا ؟:-
يقول السيد عمار الحكيم :-( ان جوهر الوطنية هو الفعل وليس القول )
أولا :- من هنا يجب على المجلس الأعلى وقياداته إن تنحني للعراق وان تسير بعزم الى حيث الفعل وهذا الفعل ليس أمرا طارئا على كتلة تاريخيه رائده والتي يجب ان تكون قائده للحوار في المشهد يجر في بحر متلاطم واستثمارا لمقبوليتها من الأعم الأغلب يجعل مهمتها في لم الشمل أسهل من الآخرين ونقصد الكتلة الخصم والحكم.
ثانيا/:-إن مبادرة إرغام المتخاصمين على الجلوس حول مائدة الحوار عملية يمليها الشرع والانتماء للوطن ومتبنياتها السياسية ومسعاها لبناء دولة الوطن والمواطن ورغبتها في تقديم الكتلة النموذج المترفعة عن المغانم والتغالب وايمانها بالعراق الواحد الذي يطمح ان يتنازل الجميع من عروشهم ليحافظوا عليه كما ذكر هذا الأمر السيد عمار الحكيم في خطابه في يوم (16-1-2013) اذ يقول:( ان المقياس الحقيقي للوطنية هو التنازل من اجل العراق وأهله وقد جاء اليوم الذي يتنازل الجميع من اجل العراق في المائدة المستديرة).
ثالثا/:-أن كون المجلس الأعلى كما يقول الشيخ حميد معله:(نحن لسنا معارضين للحكومة ولسنا جزءأ منها). هذه السياسة سيسهل على الآخرين من المعارضين او الحلفاء في فهم منطلقاتها(منطلقات المجلس)والارضية التي يتحرك باتجاهها،وهذا الأمر هو الذي يؤهلنا ان نقدم النصح للحكومة و لخصومها و للجماهير في حالة اختلال الميزان ونقدم الدعم والتأييد لكل ما من شأنه ان يعزز دولة المؤسسات.

الاسباب التي تدعو لعقد الطاولة المستديرة:-
قد يذهب البعض إلى تفسيرات عديدة لمبررات عقد حوار الدائرة المستديرة و لماذا ألان وليس قبل هذا الوقت؟.
• فهل كان للدائرة اعتراض على أداء عمل الحكومة ومؤسساتها طيلة السنوات المنصرمة أم هي جاءت توكيدا لدعم السيد عمار الحكيم لمبدأ الاحتواء او الحوار.
• ام أنها جاءت لدعم المجلس لمطالب المتظاهرين وأيمانا منه بمساعدة الحكومة ومؤسساتها في ايجاد الحلول.
• البعض يذهب الى غير ذلك فيقول إن هذه الدعوة قد جاءت اتماما لطروحات المرجعية الدينية الراغبة في حل المشكلة ضمن إطار العملية السياسية والمجلس من اعمدتها.
• في حين يذهب آخر الى القول ان المبادرة جاءت انقاذا لما يمكن انقاذه من الخسارات التي لحقت في المشهد السياسي وخاصة التي لحقت بالتحالف الوطني الشيعي والذي بات يفقد يوما بعد آخر فرص تحقيق متبنياته وشعاراته في أقامة دولة العدل والتعايش السلمي ونصرة المظلوم.
الاهداف المرجوة من عقد هذا المؤتمر:-
• الاتفاق المبدئي على نوع وطبيعة المطالب الجماهيرية والتوافق على التكيف القانوني لبعض المطالب التي تحتاج الى حلول تشريعية وترحيل البعض الذي يحتاج الى توافق سياسي الى الدورة الانتخابية القادمة.
• تصحيح مسار العملية السياسية السائر بأتجاه الاستقطاب الطائفي والذي سينعكس لامحال على طبيعة انتخابات مجالس الانتخابات وانتخابات مجالس النواب القادمه وإمكانية الخروج برؤية وطنية تمنع عودة الاستقطاب الطائفي(ميثاق شرف).
• الاتفاق السياسي على كيفية معالجة بعض الازمات السياسية الداخلية ومنها الفراغ في منصب رئيس الجمهورية اوتجميد مجلس النواب اوسحب الثقة من رئيس الوزراء ومصطلحي التوافق والتوازن.
مقدمات النجاح ومبررات الخوف:-
لا نجامل احدعندما نقول ان سماحة السيد الحكيم والمجلس الأعلى و رموزه الوطنية هي الأقدر على عقد الطاولة المستديرة كونها واحدة من بنات افكارها وقد ظهرت بوادر هذه الفكرة منذ مطلع (2012) وعوامل نجاحها تكمن فيما يلي:-
• انها تدعو بمحبة السياسي الى إعادة مسار العملية السياسية الى نقطة انطلاقها الأول إي إن إي خلاف يمكن ان يحله الحوار،وان الدم العراقي محرم وانها ترفض الاستعانة بالاجنبي على العراقي .
• انها تدعو الى الرجوع الى التقاليد الديمقراطية الرصينة وتحكيم الشعب وصناديق الانتخابات في طرح من يقود.
• قناعة معظم المشاركين بدور السيد عمار والمجلس الضامن لفكرة الحياد والمنحاز لمطالب الجماهير وحقها المكتسب الذي ضمنه الدستور.
• وجود مباركه علنية من قادة العراقية والتحالف الكردستاني وتحظى بقبول بعض قوى التحالف(دعوة،تنظيم العراق،والفضيلة).
ضمانات النجاح:-
1. ان وقوف الجميع صامتا امام الانهيار والتصدع السياسي جعل الجميع في موقف محرج إمام الاستحقاقات الوطنية والسياسية وامام الجمهور العراقي.
2. انسداد فكرة الحل عند الآخرين وفكرة غياب الثقة بين الحكومة والخصوم (في المناطق السنية)والخلاف بين حكومة المركز والاقليم جعل الجميع يتجة صوب المجلس للاستماع لصوت العقل ومساعدة الجميع في ايجاد مخرج للازمة
3. ضعف اداء الحكومة وفشلها لايجاد حل لبعض المشاكل وخجلها من ان تقدم تنازلات يجعل المجلس الاعلى وكتلة المواطن هي الاقدر في اقتراح نوع وطريقة تقديم هذه التنازلات , ونعتقد انه سيرفع الحرج ويجد الفرج لكثير من المشاكل .
4. ان انطلاق الحل من الداخل وبمبادرة من المجلس وكتلة المواطن سيقطع الطريق على حل الخارج وسيدعو الجميع للكشف عن اوراقه واجنداته وربما هذا الامر سيلغي فكرة سيناريوهات الخارج او يحد من التدخل العربي والاقليمي على الأقل .
5. ان فكرة الحل من الطاولة المستديرة ستعزز ثقة الجماعة الوطنية وجماهير الشعب برموزها وقواها السياسية وسيحظى كذلك بدعم من الامم المتحدة .
المخاوف
1. يجب ان تكون مبررات انعقاد هذا المؤتمر هي ليست الدفاع عن الحكومة او رئيس الوزراء وليس تكريسا لمغانم التحالف الوطني مخافة ان يحسب هذا المؤتمر او تجير قراراته لصالح جبهة المولاة او لصالح جبهة المعارضة مخافة ان نستنسخ تجربة لبنان اي جماعة ( 14 اذار , 8 اذار ) او جماعة الاخوان ضد جماعة العلمانيين والتي باتت تمزق المشهدين اللبناني والمصري .
2. ضرورة الاخذ بنظر الاعتبار والتحسب ( رئيس الحكومة وكتلة دولة القانون ) والضمانات التي ستقدمها في تطبيق بعض الاتفاقات والتعهدات في هذه الطاولة لما عرف عن الشخص والكتلة من تقلب المزاج وستراتيجية المناورة .
3. يجب ان ينأئ المجلس بنفسه وكتلة المواطن من تفسير بعض الحلفاء في التحالف الوطني والتشكيك في مبادرته وتأويل البعض لها كونها جاءت لإعادة مجد المجلس وتقديمه رئيس وزراء العراق القادم .
4. ان عقد مبادرة الطاولة المستديرة سوف لايخلو من تأويل عربي وإقليمي او تدخل أمريكي وتركي وايراني لذلك تحتاج هذه الخطوة الى تطمين الجميع بستراتيجية واهداف عقد المائدة والتي ستكون بالتالي هي حاصل جمع تفاعل الفاعلية في العملية السياسية لذلك نحتاج الى اختبار أراء الدول العربية والاقليمية من خلال مجسات من المجلس لدعم قرارات هذا المؤتمر وامكانية عدم تدخل الجميع في الشان العراقي. 

  

علي الموسوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/01/21



كتابة تعليق لموضوع : مؤتمر المائدة المستديرة .. هل هذا وقتها ...أم فات الأوان !!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام

 
علّق ابو ايمن الركابي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اطلعت على مداخلة لدكتور جعفر الحكيم مع احد البرامج المسيحية التي تبث من امريكا فيما اظن، وقال في المداخلة ان المسيح عليه السلام يسمى بروح الله لأن كانت صلته بالله سبحانه مباشرة بدون توسط الوحي وهو الوحيد من الانبياء من كانت صلته هكذا ولذلك فنسبة الروح فيه كاملة 100%!!!!! ارجو من الدكتور يبين لنا مصدر هذا الكلام. ففي التفاسير ان الاية الكريمة (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ)، اي روح من الله وتعبير روح الله مجازي يقصد به روح من الله. فهل يظن الدكتور ان لله روح وان نسبتها في المسيح100%؟ ارجو ذكر المصدر، فهذا الكلام غير معقول، لأن الله سبحانه يقول: ((قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً)). مع ملاحظة اننا في عقائد الامامية نقرأ ان النبي صلى الله عليه وآله كان تارة يتكلم مع الله مباشرة وتارة من خلال الوحي. وموسى عليه السلام اياً كان يتكلم مع الله مباشرة وليس من خلال الوحي فقط. فلا ميزة واضحة للمسيح عليه السلام. ونؤكد على ضرورة ذكر المصدر لطفاً.

 
علّق محمد حميد ، على تاملات في القران الكريم ح205 سورة الكهف الشريفة - للكاتب حيدر الحد راوي : الحمد لله الموضوع يحتاج تفريق بين امر الله وارادة البشر امر الله يسير به الكون وكل مكوناته من كائنات حية وغير حيه ومنها الكواكب النجوم الجارية في موازين معينه وارادة البشر هي الرغبة الكامنه داخل فكر الانسان والتي تؤدي به الى تفعيل حواسه واعضائه لتنفيذ هذه الرغبة اي بمعنى ان امر الله يختلف عن ارادة البشر وما ارادة البشر الا جزء من امر الله فهو الذي جعل للانسان القدرة والاختيار لتنفيذ هذه الارادة سواء في الخير او الشر ومن هنا قوله تعالى ( فالهمها فجورها وتقواها ) وشرح القصة ان الخضر سلام الله عليه منفذ لامر الله ويتعامل مع هذا الامر بكل استسلام وطاعة مثله مثل بقية المخلوقات وليس عن امره وارادته هو كبشر مثله كمثل ملك الموت الذي يقبض الارواح فملك الموت ايضا يقتل الانسان بقبض روحه ولم نرى اعتراض على ذلك من قبل الانسان فالله سبحانه ارتضى ان يموت الغلام رحمة له ولاهله مع الاخذ بالاعتبار ان هذه الدنيا فانية غير دائمة لاحد وبقاء الانسان فيها حيا ليس معناه انها رحمة له بل ربما موته هو الرحمة والراحة له ولغيره كحال المجرمين والفاسقين والله اعلم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : استاذنا الفاضل وسيدنا الواعي محمد جعفر الكيشوان الموسوي سلم يراعكم وطيب الله أنفاسكم موضوع قيم نحن في أمس الحاجة اليه في زمن تكاد الأخلاق النبيلة الاسلامية ان تتلاشى وابتعاد الشباب عن قيم الاسلام وتهافتهم على الغرب . عظم الله اجورنا واجوركم بإستشهاد الامام زين العابدين "ع" .. لا حرمنا الله من فواضل دعواتكم تلميذكم وخادمكم الأصغر حيدر الحدراي

 
علّق حيدر الحدراوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : سيدنا الفاضل وأستاذنا الأكبر محمد جعفر الكيشوان الموسوي دامت بركاته ولا حرمنا الله من ظل خيمته يسرني وانا تلميذكم الأصغر عندما أرى موضوعي بين أيديكم وقد نال اعجاب استاذي الأوحد .. ذلك يحفزني الى الأستمرار طالما استاذنا الاكبر يملك الطاقة والوقت لمتابعة تلاميذه الصغار ويكتنفهم برعايته ويوجههم بسديد أخلاقه الفاضلة . جلعني الله من أفضل تلاميذكم وحفظكم لنا أستاذا فاضلا وسيدا واعيا وجزاكم الله ووفاكم أجر رعايتكم وتفضلكم علينا خير جزاء المحسنين والشكر الجزيل لأدارة الموقع. تلميذكم الأصغر اللائذ بظلكم في زمن ضاعت وندرت ظلال الأساتذة الاكفاء حيدر الحدراوي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : رائع وبديع ما قرأت هنا سيدي المفكر المتألق ومفسر القرآن صديقنا واستاذنا الكبير السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته لازلنا نتعلم منكم كل يوم حكمة وموعظة، وانا اكتب اليكم تطفل من يجلس بجواري وقرأ خلسة ما اكتب وتبسم فأثار فضولي فسألته: مم تبسمك يا هذا؟ أجاب متفكهاً: ما الحكمة من نعال ضربته أشعة الشمس حتى ذاب شسعه؟ قلت: الحكمة في ذلك انه هذا الدواء ينفع البلهاء. لا تخلو كتاباتكم من روح الدعابة كشخصكم الكريم هش بش. حرستكم ملائكة السماء وحماكم مليكها دمت لنصرة الحق وأهله إحتراماتنا ودعواتنا خادمكم محمد جعفر نشكر الإدارة الموقرة على النشر

 
علّق Aicha bahhane ، على استفتاء لسماحة السيد السيستاني دام ظله بخصوص فتوى الجهاد الكفائي واستمراريتها : أريد نسخة من نص فتوى الجهاد الكفائي لو ممكن

 
علّق الدكتوره بان امين حسين ، على مدير عام دائرة صحة بغداد/الكرخ يجري مقابلات مع الموظفين والمواطنين للاستماع الى المشاكل وإيجاد الحلول المناسبة لها : السلام عليكم اني الدكتوره الطبيبه بان امين حسين ارجوا التفضل بالموافقة على مقابله السيد المدير العام الدكتور جاسب لطيف المحترم لطرح مشكلتي الخاصه بخصوص عملي الصحي .مع فائق الشكر والتقدير هاتف ٠٧٩٠١٧٩٢٩٨٤

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على عاصمة الدولة العالمية المستقبلية . لماذا غيّر اليهود وجهتهم؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم الاخت ايزابيل بنيامين ماما اشوري المحترمة منذ مدة تكاد أن تكون طويلة لم اتواصل معك، ويسرني التواصل مع حضرتك لغرض الاستفادة من معلوماتك القيّمة، اليوم اتمنى أن تصل الرسالة للاستفسار لا عن مقالكم المنشور هذا،إنما عن موضوع آخر اطلعت عليه وهو مترجم عن اللغة الروسية من قبل سرى العبيدي، ولا وسيلة للاتصال مع حضرتك بالنسبة لي إلا بهذه الطريقة لاني لا اعرف الاميل لكم، ارجو تنويرنا عن الموضوع وهو بعنوان - كفّ فاطمة - يقول المقال المترجم: هناك رمز ديني في الوسط اليهودي والنصراني والاسلامي ولكن الناس يغضّون الطرف عن هذا الرمز الديني مع أنه موجود في حياة اليهود والنصارى وهو كفّ فاطمة. ارجو تنويرنا مع الشكر الجزيل لحضرتك. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علاء الباشق
صفحة الكاتب :
  علاء الباشق


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net