صفحة الكاتب : نعيم ياسين

من يقطع رأس الفتنة ؟
نعيم ياسين
      في يوم الجمعة الموافق 25 / 1 / 2013 كانت المجاميع الارهابية من بقايا البعث والقاعدة والمجندين لبعض الدول الاقليمية على موعد لتصعيد الموقف في تظاهرات الانبار انطلاقا من الفلوجة مأوى الزرقاوي المقبور , وكان التصعيد يستهدف اطلاق رصاصة الحرب الطائفية الاهلية في العراق من خلال هجوم مجاميع مندسة بين المتظاهرين على نقاط الحراسات العسكرية واطلاق النار على المتظاهرين لتتوجه الاتهامات الجاهزة للجيش والشرطة الاتحادية فيتدفق بعض المغرر بهم ومعهم المتصيدون للفرص نحو توسيع المواجهة وانتقال فتنة التظاهرات المسيسة الى مواجهة واسعة يتكرر من خلالها السيناريو السوري في العراق . 
     لقد حذر كثير من الحريصين على الوحدة الوطنية من وصول الاحداث الى هذا السيناريو , ومع انه في بدايته ويمكن تجاوزه وتلافيه الا ان هناك من ينفخ في النار التي تحت الرماد خصوصا معممو التظاهرات الذين يخطبون فيها وهم اكثرهم من خريجي الحملة الايمانية الصدامية والان هم من كوادر الحزب الاسلامي والاخوان يعاونهم سياسيو القائمة العراقية الذين اطلقوا شرارة التظاهرات فخرجت من ايديهم الى يد اردوغان تركيا وحمد قطر وعزة الدوري , ومن اسوأ التصريحات حول حادث الفلوجة ما اورته بعض القنوات نقلا عن صالح المطلك اذ حمل الجيش المسؤولية !! هكذا بعد ساعات على الحادث دون تحقيق ودون تأني , بينما حمل المطلك بعض المندسين في التظاهرات مسؤولية الاعتداء عليه عندما زار المتظاهرين في وقت سابق ولم يحمل حمايته , ومن التصريحات المغرضة ما ادلى به سلمان الجميلي – من خط النجيفي في القائمة العراقية – حيث طالب بافراغ المدن من الجيش والشرطة الاتحادية , وطبيعي ان هذه الخطوة تقدم تلك المدن الى القاعدة والارهابيين وميليشيات الحزب الاسلامي . 
    وفي الموصل طالب معممو الحزب الاسلامي في خطب صلاة الجمعة التي لم يترحموا فيها على شهداء طوز خرماتو , طالبوا بسقوط المالكي والدستور وهددوا بقطع الطريق بين بغداد والموصل ,  فيما طالب اخرون بعودة ضباط الجيش السابق , ومطلب اسقاط المالكي مطلب سبق ان توافقت عليه العراقية والكتلة الكردستانية وكتلة الاحرار وتمنى ذلك معهم المجلس الاعلى ساندهم السلطان العثماني اردوغان وحمد قطر وعبد الله السعودية وهم يعرفون ان المالكي مسؤول منتخب اوشكت مدة رئاسته لرئاسة مجلس الوزراء على الانتهاء ويمكن ان تسفر الانتخابات التشريعية القادمة عن مرشح غيره لرئاسة الوزراء , وعندما فشلت الكتل السياسية على الرغم من الدعم الاقليمي في سحب الثقة عن المالكي برلمانيا ذهبت الى الشارع فصار شعارا ومطلبا للمتظاهرين . ولكن هل يتحقق هذا المطلب عن طريق التهديد بالعنف وقطع الطرق سواء طريق بغداد – طريبيل او بغداد موصل ؟ وماذا يعني اسقاط حكومة المالكي في هذا الظرف ؟ ولماذا لايذهبون الى حل البرلمان الذي يعني حل الحكومة واجراء انتخابات تاتي ببرلمان جديد وحكومة جديدة في غضون شهرين ؟ . 
    لماذا اصبح المالكي هدفا لقوى متناقضة فيما بينها ؟ لماذا وهو نتاج عملية ديمقراطية وانتخابات عامة شارك فيها خصومه بقوة وبدعم اقليمي غير مخفي على احد ؟ هل لان الرجل اصبحت له قوة جماهيرية يحسب لها حساب ؟ فاذا كان هذا سبب نقمتهم فانها نقمة وانتقام من الجماهير التي انتخبته نفسها . هل لان الرجل لم يبصم للامريكيين على بياض واصر على عدم قبول مستشاريهم ومدربيهم في العراق عندما عقد اتفاقية الانسحاب الذي تم بنهاية عام 2011 فجاء وقت ازعاجه وتنحيته بقرار امريكي واليات عراقية واقليمية ؟ . لماذا العراق البلد الوحيد الذي يجب ان تحطم فيه اية زعامة سياسية جماهيرية حقيقية ؟ . 
    واما مطلبهم بالغاء الدستور , فنحن نعتقد بان الدستور فيه ثغرات وهو غامض في بعض نصوصه ومتناقض ويحتاج ان لم يكن الى تغيير فالى تعديل ولكن ذلك كفله الدستور نفسه وله آليات محددة , فاما ان يوضع دستور جديد ويطرح على الاستفتاء ويصبح نافذا عند نجاحه , او يعدل هذا الدستور , وعلى كلا الامرين يعمل بالدستور النافذ لحين وضع دستور جديد او معدل , وتعديل الدستور او الغائه لايطالب به المالكي او حكومته وانما يطالب به مجلس النواب وفيه لجنة للتعديلات الدستورية شاركت اصحاب الكهف والرقيم منامهم !! . 
ان الاجندة التي تعمل عليها الجهات المسيسة للتظاهرات بدأت تطل بلسانها فلاح في فمها كرأس افعى وقى الله العراق شرها . 
 

  

نعيم ياسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/01/26



كتابة تعليق لموضوع : من يقطع رأس الفتنة ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . أفنان القاسم
صفحة الكاتب :
  د . أفنان القاسم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 دولة الفرهود ترحب بكم  : جمعة عبد الله

 اريد ما عند جون ولا اريد ماعند الضحاك  : سامي جواد كاظم

 مكتب سماحة السيد السيستاني دام ظله يعلن عن قيمة زكاة الفطره لهذا العام

 خلال حفل تكريم لها الشاعرة وفاء عبد الرزاق :الاحتفالية رد اعتبار لي وانها تمثل حب العراقيين لأبنائهم  : احمد محمود شنان

 مواطن يطالب الصحة بالتحقيق بعد وفاة زوجته بسبب نقص الدم باحدى مستشفيات كربلاء

 الموسوعة الحسينية" شمس تزهرُ في المدى  : المركز الحسيني للدراسات

 الشركات الأمنية الأمريكية ومستقبل العراق المجهول  : صلاح الركابي

 رساله مهمه من الحكومه العراقيه للنازحين والنازحات من المناطق الساخنه؟!  : سرمد عقراوي

 ليفربول يخسر بالثلاثة بوجود "الفتى الذهبي".

 عنصر في حماية علاوي يمزق عباءة صحفية عراقية داخل مرقد أبي حنيفة النعمان  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 بدأت مزايدات المجلس الاعلى الانتخابية  : سهيل نجم

 المصالحة " الحقيقية" من وجهة نظر قطرية  : عبدالله الجيزاني

 وسائل إعلام ألمانية تصف الخروج من المونديال بـ "الكابوس"

 رأيت العنزة تطير  : هادي جلو مرعي

 الاخضر الابراهيمي سيزيد الامور في سوريا تعقيدا !  : علي جابر الفتلاوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net