صفحة الكاتب : اياد السماوي

الشركاء في حكومة الشراكة الوطنية يسعون لتجريد رئيس الوزراء من حقه باختيار
اياد السماوي

يبدو إن أزمة الوزارات الأمنية والمتمثلة بالخلاف الحاد بين السيد رئيس الوزراء
نوري المالكي وبين الكتلة العراقية الشريك الأكبر في حكومة الشراكة الوطنية حول
تسمية المرشحين لهذه الوزارات , قد فتحت باب التساؤلات حول أحقية السيد رئيس
الوزراء باختيار أعضاء حكومته بما يراه منسجما ومتوافقا مع برنامج حكومته والذي
تعهد به أمام البرلمان العراقي .
ففي الوقت الذي يعتبر فيه السيد رئيس الوزراء إن حقه الدستوري يتيح له اختيار
وزراء حكومته الأكفاء من بين مرشحي الكتل السياسية المختلفة المشاركة في
الحكومة بعيدا عن الإملاءات السياسية وبعيد عن تجريده من هذا الحق بما ينسجم مع
صلاحياته الدستورية وعدم مطالبته بتقديم الأسباب لقبول أو رفض هذا المرشح أو
ذاك , وهذا الحق هو جزء لا يتجزأ من مسؤوليته المباشرة باختيار حكومة كفوءة
وقادرة على إنجاز برنامجها الذي تعهد به أمام البرلمان العراقي . وفي هذه
الحالة يستطيع البرلمان العراقي أن يحاسب السيد رئيس الوزراء عن أي إخفاق يصاحب
عمل هذه الحكومة .
أما في حالة إصرار بعض الكتل السياسية على قبول مرشحيها لهذه الوزارة أو تلك
بالضد من رغبة رئيس الوزراء بالاختيار , فهذا يشكل تجاوزا صريحا لصلاحيات رئيس
الوزراء باختيار وزرائه وبالتالي تصبح الكتل السياسية هي المسؤولة عن إخفاق
وزرائها في الوزارات المختلفة وهذا يتنافى تماما مع صلاحيات رئيس مجلس الوزراء
والتي وردت في المادة 78 من الدستور العراقي باعتباره المسؤول التنفيذي المباشر
عن السياسة العامة للدولة والقائد العام للقوات المسلحة , وتجعل منه دمية بيد
هذه الكتل السياسية المشاركة في الحكومة , وإلا فما معنى أن تطالب الكتلة
العراقية السيد رئيس الوزراء بتقديم الأسباب التي تقف وراء رفضه مرشح الكتلة
لوزارة الدفاع السيد فلاح النقيب ؟ وإصرارها على عدم الموافقة على السيد عدنان
ألأسدي المرشح الأكفأ  لوزارة الداخلية إذا لم يرتبط ذلك بالموافقة على ترشيح
السيد النقيب ؟ ولماذا هذا التمادي بلوي ذراع السيد المالكي ومحاولة تجريده من
كل أسباب القوة في تشكيل حكومته ؟ وهل تستطيع القائمة العراقية أن تأتي بمرشحا
كفوءا وذا خبرة في الملف الأمني ووزارة الداخلية أكثر من السيد عدنان ألأسدي
الذي عمل وكيلا أقدم في هذه الوزارة منذ سقوط نظام الطاغية صدام وحتى هذه
اللحظة ؟ وهل يوجد من له دراية بهذه الوزارة أكثر منه ؟ فإذا كان الأمر كذلك
فلماذا هذا الربط بين الموافقة على قبول ترشيح السيد ألأسدي وبين الموافقة على
قبول ترشيح السيد النقيب ؟ ولماذا لا ترشح القائمة العراقية بديلا عن السيد
النقيب لوزارة الدفاع يحظى بموافقة السيد رئيس الوزراء وتنهي هذه الأزمة
المفتعلة ؟ وأين هي المصلحة الوطنية العليا والتي تتشدق بها القائمة العراقية ؟
وهل ينسجم هذا التأخير في حسم موضوع الوزارات الأمنية مع مساعي الحكومة
العراقية لعقد مؤتمر القمة العربي القادم في بغداد في آذار القادم ؟
وأي رئيس للوزراء هذا الذي تريده القائمة العراقية وهو غير قادر حتى على اختيار
أعضاء حكومته ؟ فهل يريد السيد علاوي وكتلته أن يقولوا للشعب العراقي إننا
نجحنا في تحويل رئيس الوزراء إلى دمية ؟ بأي منطق قانوني وسياسي يتصرف السيد
علاوي وكتلته ؟ وهل يعتبر السيد علاوي مشاركته بالحكومة منّة على الشعب العراقي ؟
أخيرا نقول والله لا خير في حكومة إن كان رئيس هذه الحكومة غير قادر على اختيار
أعضاء حكومته بما يتناسب ورؤيته في اختيار الأفضل منهم .
aiad.alsamawi@gmail.com

  

اياد السماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/01/21



كتابة تعليق لموضوع : الشركاء في حكومة الشراكة الوطنية يسعون لتجريد رئيس الوزراء من حقه باختيار
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد عبد الكريم الكناني
صفحة الكاتب :
  محمد عبد الكريم الكناني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العدد ( 488 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 الابن الضال والمجد المفقود!  : قيس النجم

 مـــاذا يــحــدث في البـــصـــرة !!!  : قيس المولى

 المنظمة الإسلامية المتحدة: عمل مؤسسة العين مُبهر ويضاهي مستوى المؤسسات العالمية

 ريفان3  : حيدر حسين سويري

 وادي السلام ملك لنا محرمة عليكم .  : زيد الحسن

 بالتكرار يتأدب الصغار والكبار . سجن العقرب نموذج  : د . امير الموسوي

 صلَّى الإلهُ على جَمالِ الباقرِ  : الشيخ احمد الدر العاملي

 الولايات المتحدة الأمريكية والحروب بالوكالة  : ايفان الملة

 العثور على أسلحة سعودية عند مجامیع داعش في الفلوجة

 مظاهرة أم فقاعة أم غوغاء!  : اثير الشرع

 النخب والكفاءات" تشكل لجنة لدراسة الواقع الخدمي في بغداد  : مكتب د . همام حمودي

 مخلوف ينزع ورقة التوت عن النظام السوري  : محمد حسن ديناوي

 ليلة الحادي العشر: رحلة الدموع والصبر  : مديحة الربيعي

 الدكتور حسن محمد التميمي يلتقي بمدير عام الشركة العامة لتسويق الادوية والمستلزمات الطبية  : اعلام دائرة مدينة الطب

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net