صفحة الكاتب : عدي المختار

للتاريخ .. المسيرة الاولمبية ببضع كلمات
عدي المختار
 لم يتبق الا فصل اخير ويسدل الستار على مرحلة مهمة عاشتها الرياضة العراقية خلال اربع سنوات مرت من عمر المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الوطنية العراقية بكل ارهاصاتها ونجاحاتها واخفاقاتها غير المقصودة احيانا ,هي مرحلة خطرة وكانت قاب قوسين او ادنى من الهاوية ، لولا حكمة اصحاب الراي السديد والفهم الواعي للثقافة الرياضية الحقيقية في تجاوز الهفوات وحتى مؤامرات من يتربص سوءا بالعمل الاولمبي .
لذا ، للتاريخ ادون كلماتي هذه غير آبه باي شيء سينتج عنها.
اربع سنوات قادني الحظ ان اكون فيها مقربا من كواليس العمل في المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية ، سمعت خلالها ورأيت مالم يره او يسمعه الاخرون ,كانت ثمة حرب خفية تقودها اياد طامحة بالجاه والمنصب وقيادة الرياضية بشتى الطرق المشروعة وغير المشروعة ما بين مكتب تنفيذي استلم اولمبية بإرث كبير من العمل غير الناضج والقرارات غير الصحيحة ، وهذا كان واردا وطبيعيا ، نتيجة للفوضى السائدة آنذاك التي عمل خلالها بكل بطولة ، قادة الاولمبية بعيد 2003 في ان يعيدوا للرياضة العراقية رونقها وحضورها العربي والاسيوي والدولي ، فكان الخطأ واردا في مرحلة خطرة من تاريخ التأسيس الجديد لحركة رياضية مدمرة ورثت من سياسة النظام ونجل ابن النظام الكثير ...الكثير من الأخطاء والفلسفة البغيضة , فكان جهدهم كبيرا وعملهم مضنيا ، الا ان المكتب التنفيذي ، الذي جاء في انتخابات 2009 رسخ المفاهيم اكثر وصحح العمل بمنهجية اكبر ومضى بمعالم العمل الاولمبي نحو النضج الاداري والفني اكثر ,وكأن جيلا اكمل مسيرة الجيل الذي سبقه بمحبة ووعي لما يحيط العمل الاولمبي من صعاب وتحديات ، لذلك فكل من عمل في المكتب التنفيذي بدورتيه الاولى والثانية بعيد 2003 عمل بجد واخلاص ومساع نبيلة في مراحل القتل والاغتيالات وتصفية الحسابات التي يصعب العمل فيها ، التي كانت يمر بها العراق آنذاك.
المكتب التنفيذي بقيادة الكابتن رعد حمودي ورفاقه ، كان الامر صعبا بالنسبة له ، لان الطريق لم يكن مفروشا بالورود ، لان ثمة فلسفة متوارثة في الرياضة العراقية غير حضارية كان لابد من استبدالها بثقافة رياضية جديدة وعمل رياضي يميل للمضمون والفكر اكثر من المظاهر والفعل الارتجالي العشوائي , لذلك اقولها وللتاريخ ايضا ، ان المكتب التنفيذي الحالي ، بجميع اعضائه ، رسخ مفاهيم العمل الاداري الحقيقي في اللجنة الاولمبية وحدد حدود ما يجوز وما لا يجوز ويفترض رياضيا في العمل والاداء ومنح دعم لا محدد للاتحادات ولم يبخل باي مطلب او مقترح ، فقد كانت قرارات القبول حاضرة مقابل وعد تحقيق الانجاز, فضلا على ثمة منهجية ادارية علمية في سير العمل الاداري في الاولمبية وتوافق جميل بالراي والقرار لدى جمع الاعضاء في احلك المواقف واصعبها في تاريخ الرياضة والاولمبية على الرغم من اختلاف توجهاتهم ، الا ان مصلحة الرياضة ، واية لعبة كانت خطا احمرا لا يجوز المساس به او التلاعب فيه على الرغم من كل الشائعات التي تحدثت عن انقسامات في الاولمبية ، الا ان الهاجس الوحيد الذي كان لدى جميع اعضاء المكتب التنفيذي ، هو الركون للعقل والمنطق في اية قضية كانت.
كانت مرحلة صعبة تحمل فيها المكتب التنفيذي ما يبثه الطابور الخامس من ثرثرة وتحمل النقد المهني منه وغير المهني حسب الاهواء والمزاجات ,الا انه صمت لا لشيء ، الا لكي يثبت بعد زمن بان عمله كان منهجيا وان فرسان الطابور الخامس كانوا المتضررين من القرارات الصارمة والتعليمات الحازمة في الجانب الاداري والمالي الذي يصدر من الاولمبية ، والذي بحق ، قطع الطريق امام من يريد ان يحرك اللعبة هذه او تلك على هواه او يريد ان يسترزق من الرياضة بالتحايل والفساد غير المعلن ومن يطلع على القرارات وعلى طريقة صرف الاموال في الاولمبية ودقة العمل فيها والمهنية العالية التي تعاملت فيها الاولمبية مع الجميع حتى مع خصومها ، لعرف جليا ما هدف تلك الاصوات وما تريد تلك الافواه بثرثرتها وتشويهها للحقائق.
مرحلة اربع سنوات ستمضي ، ولكن سيبقى صدى الافعال حاضرا بيننا ,صدى الافعال التي لم يشأ اصحابها التصريح عنها او التبجح بها اعلاميا ، بل تركوها كفعل لحكم الاجيال والمنصفين على طريقة السائرين بمقولة (اعمل بصمت ودع عملك يتكلم) وفي الوقت الذي اقول فيه بان لي الفخر باني عملت اعلاميا بجانب هذه الثلة طوال الاربع سنوات الماضية وافخر بها ايما فخر , فانا اقول وللتاريخ ايضا ، باني وجدتهم قادة مهمين لمرحلة مهمة وهم مشرفون للرياضة العراقية ,واتمنى ان تلد الانتخابات الجديدة قادة بمثل مهنيتهم ووطنيتهم وحرصهم ليكملوا المشوار الذي بدأوه ليكون العمل بحق عملا متفانيا عبر تواصل همم البناء من جيل بعد جيل.

  

عدي المختار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/02/12



كتابة تعليق لموضوع : للتاريخ .. المسيرة الاولمبية ببضع كلمات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ياسر سمير اللامي
صفحة الكاتب :
  ياسر سمير اللامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 علي واضح وجلي  : الشاعر عبد الرزاق عبد الحسين الزيدي

 الشبيبي يرفض عرض تقدم به سياسيون لتسوية فضيحة البنك المركزي

 نحن والآخر والوطن (*)  : صالح الطائي

 وزارة التخطيط : ارتفاع معدل التضخم الشهري والسنوي بنسبة (0.4%)  : اعلام وزارة التخطيط

 مقتل مستشار البغدادي ومجند اشبال الخلافة بنينوى

  أيها الحكيم هل في مجلسك حكماء مثلك ..!!؟؟  : ماجد الكعبي

 نار الكساسبة هل تدفء شتاء العرب ...!؟  : فلاح المشعل

  إسرائيل ودروس إنسانية ..  : محمود غازي سعد الدين

 مدير شرطة ديالى يفتتح سيطرة تقاطع الناي شمال قضاء الخالص  : وزارة الداخلية العراقية

 مجلس ذي قار يكشف عن تقديم مقترح لإنشاء مدينة الجنوب الطبية في المحافظة  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 الولاية الثالثة والتحالف الوطني  : جواد الماجدي

 العمل تحذر المواطنين من استغلالهم من قبل اصحاب النفوس الضعيفة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 العمل ومفوضية حقوق الانسان تنظمان دورة تدريبية عن الاتفاقيات الدولية بمجال حقوق الانسان والمرأة والطفل  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 رئاسة العراق للعرب السنة  : ولاء الزبيدي

 يوميات كاتب : بين الفلافل الحارة, وترشيد الأنفاق الحكومي  : اسعد عبدالله عبدعلي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net