صفحة الكاتب : فراس الكرباسي

النجف تحتفل بإعادة تذهيب قبة الإمام علي منذ 200 عام
فراس الكرباسي

 النجف – فراس الكرباسي: شهدت أروقة العتبة العلوية في النجف مراسم وضع حجر الأساس لمشروع تذهيب القبة والمآذن لمرقد الإمام أمير المؤمنين علي بن ابي طالب وسط أجواء احتفالية حضرها شخصيات دينية وحكومية اتحادية ومحلية وإعلامية واجتماعية وأكاديمية وحضور فاعل لمختلف وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة والمكتوبة ووكالات الأنباء الخبرية من داخل وخارج العراق.

وقال الأمين للعتبة العلوية المقدسة الشيخ ضياء زين الدين في كلمته " تغتنم الأمانة العامة للعتبة العلوية المقدسة هذه المناسبة المباركة لتزف البشرى للأمة الإسلامية بوضع الطابوقة الذهبية الأولى في تجديد التذهيب للقبة الشامخة لأمير المؤمنين وسيد الموحدين عليه السلام والسلام، بعد أن استكملت أيدي الإيمان تذهيبها لقبة الإمامين العسكريين ولتعلن للعالم كله انهم موالي بين العصمة يسترخصون في خدمتهم وولائهم لأهل هذا البيت الطاهر كل غال ونفيس ويستلذون كل التضحيات وان أيدي العبث والإرهاب أقصر من أن تنال في علاقتهم مع هؤلاء المطهرين منالا بالرغم من قسوة  الظروف التي يمرون بها وعظم التضحيات التي يقدمونها."

فيما قال رئيس ديوان الوقف الشيعي السيد صالح الحيدري المحترم في كلمته " إننا نعتبر العتبات المقدسة قواعد داعمة ورئيسة لديوان الوقف الشيعي وهي مكملة لبعضها البعض ونحن اذ ندعم البنية التحتية لهذه العتبات المقدسة إنما نحن ندعم الركائز والقواعد الأساسية لبنية ديوان الوقف".

واضاف الحيدري " نحن كديوان الوقف الشيعي نتبنى هذه المواضيع لأن فيها رفعة ومكانة ومنزلة وفرح في قلوب المؤمنين وفي قلوب محبي امير المؤمنين مشروع يسر الناظر يشد ارتباط الإنسان بهذا الإمام الذي عبر عنه غير المسلمين بأنه صوت العدالة الإنسانية."

وتابع الحيدري " نحن الآن في العتبة العلوية المقدسة مرقد الإمام علي نحتفل في بداية تغيير القبّة الذهبية بذهبها القديم إلى قبّة بذهبها الجديد وبصناعة أمتن".

كما عبر العلامة الدكتور السيد محمد بحر العلوم عن مشاعره خلال مراسم الاحتفال بالقول " من سعادتنا اليوم أن نتشرف بهذه المناسبة الخالدة ونعتز بها كقضية حضارية مهمة تعبر عن ولائنا في الصميم لصاحب هذه الذكرى الإمام علي ونحن اليوم نضاهي ونظاهر بهذه المناسبة الشامخة التي تدل على ولائنا التام لهذا المكان الطاهر".

المهندس زهير شربة نائب الأمين العام للعتبة العلوية المقدسة وفي توضيح مفصّل عن المشروع أشار بقوله " تحتفل العتبة العلوية المقدسة هذا اليوم بمشروع كبيرة ويعتبر مشروع القرن لإعادة تذهيب القبة الشريفة التي مضى على تذهيبها أكثر من 200 عام ويعاد تذهيبها هذا اليوم في مشروع يستمر على مدى سنتين وبمبلغ يربو على 18 مليار دينار عراقي وبتمويل عراقي مئة بالمائة وبتنفيذ عراقي مئة بالمائة".

مضيفا بقوله" تقوم بالتنفيذ لهذا المشروع كوادر العتبة العباسية المقدسة الذين سبقوا لهم ان قاموا بتذهيب قبة ومنائر العباس واليوم يباشرون بإعادة تذهيب القبة المشرفة لمولانا أمير المؤمنين، مشيرا إلى أن الذهب السابق سيعاد تذويبه ويعتبر واحد من أرصدة العتبة التي سيعاد استخدامه في مجالات أخرى".

المهندس شربة أكد بقوله " منشأ الذهب الحالي تم استلامه من البنك المركزي العراقي وسيقوم كوادر العتبة العباسية المقدسة بإعادة صياغته على شكل طابوق بطرق فنية حديثة يطلى على النحاس ثم يعاد تركيبه على القبة الشريفة وهذا عمل سبق لهم أن انجزوه في الحضرة العباسية المقدسة، مشيرا الى أن كمية الذهب بلغت بحدود أكثر من 300 كيلو غرام من الذهب عيار 24."

من جانبه أكد المهندس عبد الصاحب خوّام في كلمته خلال الحفل بالقول " نجتمع اليوم لنحتفل بوضع أول لبنة ذهبية في  إعادة تذهيب القبة الشريفة والمنارتين والواجهة الأمامية للإيوان ، مشيرا الى أن آخر تذهيب كان قبل حوالي أكثر من 200 سنة من حوالي سنة 156هـ مما يعد المناسبة مناسبة ذات أهمية عالية بالنسبة للمرقد الشريف وبالنسبة لإدارة العتبة العلوية لتنفيذ هذا المشروع ، موضحا بقوله " المفروض أن القبة والمنارتين تحتوي على رقم شهير هو 7777 طابوقة ذهبية سترفع ويعاد بنائها من جديد يقوم بالعمل العتبة العباسية المقدسة الدائرة الهندسية فيها وبإشراف الكوادر الهندسية في العتبة العلوية المقدسة ، قائلا أن " ديوان الوقف الشيعي هو ممول هذا المشروع بالكامل بكلفة المشروع حوالي 18 مليار دينار عراقي ومدة تنفيذ المشروع 24 شهر ونطمح أن يختصر هذا الوقت إلى ما هو اقل ".

خوّام أشار إلى أن " العتبة العلوية مقبلة على تنفيذ مشاريع أخرى منها مشروع التوسعة من الجهة الغربية لأبنية خدمات للزائرين ومصلى وأماكن للعبادة تتسع لحدود مائتي ألف زائر ومائة مصلي ثانوي ومتحف يضم النفائس الموجودة في خزائن العتبة ومكتبة تستوعب لخمسة مليون عنوان فضلا عن ذلك خدمات الكتاب وخدمات للباحثين وطلاب الدراسات العليا وأيضا هناك أبنية خدمية للمنتسبين وللزائرين."

من جانبه أكد عضو مجلس إدارة العتبة المقدسة الدكتور علي خضير حجي ان " اليوم حدث تاريخي عظيم في العتبة العلوية المقدسة يشارك أبناء النجف بمشاركة إخوانهم في العتبة العباسية المقدسة الدائرة الهندسية بمشروع تذهيب القبة العلوية المطهرة ، موضحا بأن " هذا المشروع الضخم الذي يعود الى بداياته منذ عام 1156هـ إذ كان التذهيب الأول واليوم بعد مضي قرنين ونصف من الزمان تقوم الأمانة العامة للعتبة العلوية المقدسة بهذا المشروع الريادي الضخم ويعد هذا المشروع احد المشاريع الذي وضعتها العتبة العلوية في خطتها الإستراتيجية المستقبلية ، مشيرا إلى أن كمية الذهب المطلوبة لانجاز كامل القبة تبلغ قرابة إلى 300 كيلوغرام من الذهب عيار 24، موضحا بأن ارتفاع القبّة الشريفة يبلغ 35م وبقطر 50م ".

كما شدد رئيس قسم الإعلام والعلاقات العامة الدكتور سليم الجصاني بقوله " نظراً لأهمية صاحب المكان الإمام علي بن أبي طالب في قلوب ونفوس وعقول المسلمين ومحبي آل البيت الأطهار على نحو خاص ، راح المسلمون يوظفون طاقاتهم وإمكاناتهم المادية والعلمية من أجل خدمة المكان المقدس ولأهمية هذا المشروع وللإمكانات العالية التي يتمتع بها محبو أهل البيت من العراقيين أوكلت هذه المهمة إلى أيدي عراقية خالصة هذه الأيدي إنشاء الله سوف تشرع بهذا المشروع في هذا اليوم وضعت اللبنة الأولى في تذهيب القبة العلوية الشريفة هذه القبة التي تتمتع بسمة هندسية عالية وسوف توضع الطابوقة الذهبية الأولى في هذا اليوم وبمشيئة الله سوف تكون هناك مشاريع مواكبة ومؤازرة لهذا المشروع هذه المشاريع من ضمنها أيضا تذهيب المنارتين وغيرها من المشاريع."

  

فراس الكرباسي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/02/22


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • كربلاء تشهد انطلاق مشروع أمير القراء الوطني بنسخته الرابعة بمشاركة (150) موهوب عراقي  (أخبار وتقارير)

    • إشادة واسعة بافتتاح أضخم مدرسة دينية "دار العلم للإمام الخوئي" في النجف الأشرف  (أخبار وتقارير)

    • النجف الاشرف تحتضن ندوة علمية لباحثين اجانب يشاركون في مراسيم الاربعين  (أخبار وتقارير)

    • كربلاء تشهد انطلاق اعمال مؤتمر متحف الكفيل الدولي الثاني بمشاركة سبعة دول  (نشاطات )

    • مستشفى الكفيل تنقذ والدة الشهيد "مصطفى العذاري" من بتر قدمها  (أخبار وتقارير)



كتابة تعليق لموضوع : النجف تحتفل بإعادة تذهيب قبة الإمام علي منذ 200 عام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كاظم نعمه اللامي
صفحة الكاتب :
  كاظم نعمه اللامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أيستشهدون بتوقيتها  : د . صاحب جواد الحكيم

 تأمل على عجالة 2⃣  : افنان المهدي

 بعد تاريخهم الاسود الدامي .... أحالة المتبقين من منتسبي الكيانات المنحلة الذين لم تستوعبهم الأجهزة الأمنية بعد على التقاعد  : وكالة براثا

 الظلم السياسي ..وكازينو لبنان !؟  : فلاح المشعل

 هذه أضرار الإنترنت والسوشيال ميديا

 الحكمة ضالة المؤمن  : سلام محمد جعاز العامري

 قمة سوتشي.. تأكيد على مكافحة الإرهاب والحوار السوري

 نيروز يوم خالد في قلوب المسلمين  : صادق غانم الاسدي

 أيها الساسة , متى تموتون ؟  : اسعد عبدالله عبدعلي

 التشكيلة الوزارية المرتقبة واشكالية المطالب التعجيزية  : حميد الموسوي

 فتوى سماحة المرجع البشير النجفي "دام ظله " حول زيارة النساء في الاربعين ...  : كتابات في الميزان

  اجابة على سؤال (من سيخلص في النهاية)؟  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 ترانيم شرقراق في فضح "الصّالوبّار" أبي يعرب المرزوقي اللّقلاق (3)  : ادريس هاني

  الحشد الشعبي بالبصرة يعلن تشكيل نواة قوة بحرية تضم غواصين

  توحّد  : د . علي مجيد البديري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net