صفحة الكاتب : د . نبيل ياسين

في لقاء المالكي .. ماذا رأيت وماذا سمعت..؟
د . نبيل ياسين
 التقينا المالكي. كنا وفدا من اللجنة الدولية لدعم الديمقراطية في العراق. في مثل هذه اللقاءات يكون هناك جزء يدخل عادة في باب المجالس بالأمانات ،جزء آخر يدخل في باب المجاملات. لكني سأتعامل مع اللقاء بشكل مهني. فأول انطباع تكوّن عندي ان المالكي واثق من نفسه وهذه صفة مهمة للقائد السياسي وهو يتبوأ المنصب الأول في الدولة. وحين يكون الإنسان في لقاء ما، فان جزءا من العاطفة يتسرب بين الطرفين. وكانت العاطفة ضرورية ليشرح المالكي صدره في خضم الأزمة القائمة في العراق حيث جرى اللقاء أثناء تصاعد التظاهرات في بعض محافظات العراق. لام بعض فرقائه او (خصومه) السياسيين، وهو محق بذلك طالما ان ثقافة الشراكة او التعددية السياسية او توزيع الصلاحيات والسلطات ما يزال يعد أمرا غريبا في الحياة السياسية العراقية. وفي الطرف الأخر لم تكن غائبة عنا اتهاماته للمالكي بالتفرد في السلطة.
لكن ما هي اختصاصات ووظائف رئيس الوزراء في العراق؟
ينص الدستور في الباب الثالث الخاص بالسلطات الاتحادية على ما يلي: المادة 47 تتكون السلطات الاتحادية من السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، تمارس اختصاصاتها ومهماتها على أساس مبدأ الفصل بين السلطات.
«هنا رودس فلتقفز هنا». كما يقول المثل الاغريقي القديم.ورودس جزيرة وهو يشبه المثل العراقي (أبو كروة يبين بالعبرة) فان مبدأ الفصل بين السلطات هو السكين التي تضرب خاصرة العراق الجديد. فقد سمعنا اعتراضات من بعض الاطراف على صلاحيات رئيس الوزراء الدستورية ومنها كونه القائد العام للقوات المسلحة. اذا كان الدستور ينص على ذلك فان مثل هذا الاعتراض معارض للدستور أصلا، هذا الدستور الذي سمعنا من كل الاطراف التي التقيناها ضرورة التأكيد على الالتزام به. قد يكون من المعقول ان يعترض احد الاطراف على عدم دستورية بعض التصرفات ولكن الاعتراض على الصلاحيات الدستورية يعني تصويب سهم في ظهر الدستور.
أولا أود ان أقول ان الفصل الأول الخاص بالسلطة التشريعية من المادة 48الى المادة 64 لا يذكر أية صلاحية لرئيس مجلس النواب. فهو لا يعدو ان يكون (مديرا) للجلسات، وهو الأمر الشائع في البرلمانات الديمقراطية وليست له أية سلطة إدارية خارج المجلس، خلاف ما يقوم به رئيس مجلس النواب العراقي الذي يتصرف وكأنه مجلس النواب كله وليس مديرا له. وأكثر من ذلك يتحول من ممثل لوحدة البرلمان الى عامل تقسيم ومن ممثل لوحدة الدولة الى داعية لتقسيمها وتجزئتها، ومن ممثل لمصالح المواطنين العراقيين الى جزء من لعبة إقليمية ليس بالضرورة ان تكون قد احترمت الشأن الداخلي العراقي او مصالح العراقيين. وأكثر من ذلك يجر وراءه عددا كبيرا من البرلمانيين الذين يهرعون الى غرفة المؤتمرات الصحفية الزجاجية ليوزعوا الشتائم والتهم والاستفزازات بشكل ينطبق عليه مفهوم السوق أكثر من ينطبق عليه مفهوم البرلمان. وحين كنت في البرلمان قبل أسبوعين مررت بهذه الغرفة ورن الموبايل فأجبت وإذا الطرف الأخر يسألني : أين؟ في السوق؟ فقلت لماذا: قال لأني اسمع صوت باعة متجولين.لا أقول ذلك فرحا او أشرا او بطرا ولكني أقوله بحزن واسى يشاركني فيه ملايين العراقيين وبضمنهم الذين انتخبوا هذه الأصوات المتجولة.
أصبح واضحا ألان ان البرلمان والحكومة غير مؤهلين حقا لقيادة البلاد. وحتى (ثالثا من المادة 49) الخاصة بشروط المرشح للبرلمان لم تؤخذ بنظر الاعتبار لأنها منوطة بتشريع قانوني مبعثر. فللمرشح البرلمان شروط ومنها شرط القسم المنصوص عليه في الدستور بان يحافظ على استقلال العراق وسيادته ويرعى مصالح شعبه ويسهر على أرضه وسمائه ومياهه وثرواته ونظامه الديمقراطي الاتحادي.
فماذا حدث لكي نرى كثيرا ممن أدوا هذا القسم سواء الذين أدوه وبقوا نوابا او الذين أدوه وأصبحوا وزراء قد حنثوا بهذا اليمين وأصبحوا من الداعين لإسقاط نظامه الديمقراطي الاتحادي وإسقاط دستوره الذي جاد بهم الى هذه المناصب؟ وكم منهم من فرط باستقلال العراق وخرق سيادته ومكن دول جوار لتتدخل بشؤونه ويجعلها وصية على شعبه وأمنه وإنسانه وتنتهك قدسية أرضه وسمائه ومياهه وثرواته..؟
في الدول الديمقراطية لا يكفي البرلمان وحده لقيادة البلاد وكذلك لا تكفي الحكومة وحدها. يحتاج العراق اليوم الى ما عرضناه على المالكي: وجود طبقة مدنية ذات اطر وطنية تحمي النظام الديمقراطي وفترة التحول الثقافي نحو الديمقراطية ، وهذه الطبقة موجودة لكنها مقصية في خضم النزاعات الدينية والقبلية التي تعصف بالعراق. فالذين يعيبون على العمائم حكم البلاد لا يتورعون عن السير وراء عمائم الطرف الأخر رغم التحريض الطائفي والتجهيلي. والذين يعيبون على اليشاميغ والكل للمشاركة في صنع السياسة لا يتورعون عن لبس اليشماغ او الغترة والعكال ليسير الناس وراءهم، فالتجهيل موجود لدى جميع الاطراف.
وفي ظل اعتماد المالكي على الحل الأمني لمواجهة الإرهاب والتحريض، بعد ان تصاعدت التهديدات ودعوات الثأر من العراقيين بتهمة الصفوية وإيران والزحف الى بغداد، فان الفساد المستشري في جسم المؤسسات الأمنية لا يسمح بتحقيق هذا الحل. فمن ابسط الظواهر ظاهرة (الفضائيين) الذين يدفعون نصف رواتبهم لأمراء أفواجهم ليتغيبوا عن العمل لانشغالهم بأعمال حرة. فإذا كان مراء الأفواج على هذا القدر من الفساد حين يتقاضون 200 الف دينار رشوة لتكريس بطالة مقنعة وغياب عن المسؤولية الأمنية فان مليون دينار ستكون كافية لإمرار أي خرق امني.
هل الوطنية العراقية هي معاداة إيران والتحريض لشن الحرب عليها ودعوة تركيا وقطر والسعودية لتحكم العراق..؟ اذا كنا نحرص على ان لا تتدخل إيران بالشأن العراقي فان ذلك يستدعي حرصنا على ان لا تتدخل تركيا بهذا الشأن. أما ان تكون الوطنية طائفية وعنصرية فهذا آخر تعريف يعطيه البعض ممن انزلق الى مشروع تهديد وحدة العراق واستقراره للوطنية.
الديمقراطية والوطنية بحاجة الى بلد موحد، يقول غرباشوف عن بوتين انه لم يقرأ الديمقراطية لأنه كان بحاجة الى روسيا موحدة. اعتقد ان مهمة الجميع ألان هي وحدة العراق وليس مجالس المحافظات الفاشلة او البرلمان الفاشل او الحكومة التي تجتمع على طاولة واحدة ولكنها مثل لوحة مونيه الانطباعية المشهورة (غذاء على العشب) حين ينظر كل شخص باتجاه آخر لا يلتقي مع نظر الأخر.
لا اعرف معنى التهميش حين تختص وزارات الدولة من الثقافة التي تعيد طباعة وتسويق كتب أدباء صدام وعدي الى دوائر الحكومة التي تنهي معاملة تقاعد البعثي خلال أسبوع و( تغلس ) على تقاعد المنفي ضحية صدام مرورا بالبرلمان والوزارة والسفارات
السنا نحن المهمشين والمقصيين الذين ناضلنا من اجل نظام ديمقراطي فإذا بالفئران تقفز من سفينة نظام صدام الغارقة لتقفز الى سفينة النظام الجديد؟
ماذا يعني لا تهميش اذا كان (أزلام ) النظام ، وأنا لا أحب هذه المفردة، يملكون الفضائيات والصحف ودور النشر ومنابر الإعلام ومنظمات المجتمع المدني وتصول وتجول وتشتم وتخون في ظل نظام تصفه بأنه لا ديمقراطي وفي ظل دستور يحميهم من كل سوء ويريدون إلغاءه.
ما الذي نفعله لكي نحافظ على الخطوط الحمراء التي يرفعها بعض المتظاهرين؟ هل الحديث عن إبادة الأكراد اخط احمر؟ هل الحديث عن المقابر الجماعية خط احمر؟ هل الإعدامات التي راح ضحيتها عشرات الآلاف خط احمر؟ هل الحديث عن كذبة نزول الملائكة لتقاتل الى جانب المتظاهرين الذين يريدون الهجوم على الجيش والشرطة خط احمر؟ هل الادعاء بان النبي محمد أمر رجال دين بالزحف الى بغداد حق احمر؟
هل الحديث عن السعي لتدمير العراق وتحطيم وحدته وهدر استقلاله خط احمر؟ إذن ما هو الخط الأخضر الذي نستطيع الحديث عنه..؟
يحزنني هذا الكم الهائل من الحقد الذي يكشف عنه عراقيون على صفحات الفيس بوك او في مقالات ليست مهنية او في تصريحات غير مسؤولة وغير وطنية. هل لدينا هذا الكم الشنيع من الحقد بعضنا للبعض الآخر؟ ومن أين تولد ؟ انه حقد سياسي ومذهبي وقومي وديني واجتماعي ولكنه أولا وأخيرا حقد ينتج عن الأمية الإنسانية التي يتحلى بها كثير من الناس.
لدينا تاريخ مشوه. اقرأ لأشخاص تعليقات وأفكارا فإذا بها بعثية العقل. إنها تنعى الحرية في النظام الجديد وتسخر من ديمقراطيته وتطالب بإسقاط هذا النظام. حسنا. هل كان نظام صدام نظاما ديمقراطيا تحققت فيه الحريات والحقوق.. ؟ هل كان نظاما وطنيا بنى العراق وجنبه ويلات الدمار الناتجة عن حروبه الشخصية وعنجهيته التي تصرف بالعراق من خلالها وزج العراق وشعبه في حرب مع أمريكا ثم فر منها تاركا جيشه وشعبه وبلاده لينجو بنفسه؟ أليس لنا عقل يفكر بذلك او منطق نحكم فيه على الأحداث؟
سؤالي الأول هو لماذا اضطر البعثيون المتضررون من صدام والبعثيون الذين كانوا جزءا من ماكنته القمعية ضد الشعب ان يلبسوا ثوب الطائفية ويصرون على أنهم مستهدفون قضائيا لأنهم سنة وليس لان نظامهم أصبح محظورا دستوريا ؟
من الواضح ان الذاكرة العراقية ضعيفة بشكل عام. وان التاريخ ينسى في اغلب الأحيان. الم تكن هناك جرائم اقترفها نظام صدام ؟ من اعدم عبد الخالق السامرائي ومحمد عايش ومحمد محجوب وغانم عبد الجليل وعدنان الحمداني؟ ومن قتل واغتال فؤاد الركابي وعبد الكريم مصطفى نصرت ورشيد مصلح التكريتي ومدحت الحاج سري وعبد الكريم الشيخلي وشاذل طاقة (خال سعد البزاز) ومرتضى الحديثي ومحمد صبري الحديثي ( شقيق ناجي الحديثي) (وهم من القيادات البعثية العليا السنية اذا شاء البعض )؟ من اغتال ناصر الحاني ( أول وزير خارجية بعد انقلاب 17 تموز) وحردان التكريتي وعبد الرزاق النايف ( من العسكريين البعثيين والقوميين ومن السنة اذا شاء البعض ) ومحمد الخضري وستار خضير ومحمود شاكر( من الشيوعيين) والشيخ عبد العزيز البدري (من علماء السنة) ومحمد باقر الصدر ومحمد تقي الخوئي ومهدي الحكيم والشيخ عارف البصري وعبد الصاحب الحكيم (من علماء الشيعة)؟
هل ملاحقة مسببي المجازر الدموية الرهيبة في الأنفال التي راح ضحيتها أكثر من 182 ألفا من السنة الأكراد، ومجزرة حلبجة التي راح ضحيتها أكثر من خمسة آلاف نسمة أغلبهم من النساء والأطفال والشيوخ والعجائز وتدمير أكثر من أربعة آلاف قرية ودار طيلة حكم صدام، وإعدام مائة من أطفال مدرسة كاملة في كردستان
أمام أعين أمهاتهم وأمهاتهن كان عملا وطنيا وقوميا وإنسانيا نفتخر به حتى لا يكون العراقيون صفويين والأكراد شوفينين؟
من يريد للعراق ان يبقى بلا ذاكرة باسم الوطنية والقومية العربية؟ من يريد ان يعيده الى المجازر والإعدامات وأقبية التعذيب؟ اذا كان هناك تعذيب للمعتقلين في الوقت الحاضر فيجب ان نطالب بوقفه ومحاسبة المسؤولين عنه لا بإلغاء القوانين وقلب نظام الحكم الدستوري؟ وحين سألت السيد المالكي عن هذه الظاهرة قال ان مسؤول حمايات وزير المالية اعترف حالما صعد سيارة الاعتقال بدون ان يوجه إليه احد أية كلمة. مع هذا ليس هناك مبرر أبدا لقلب نظام الحكم وإلغاء الدستور وإنما هناك حق أكيد بشجب أي تعذيب او اعتقال تعسفي او إطالة أمد الاعتقال بدون إنهاء التحقيق
هل قراءة تقرير الدكتور صاحب الحكيم عن اغتصاب وتعذيب واعتقال وإعدام أكثر 4000 امرأة في العراق في عهد صدام والذي يقع بـ930 صفحة خط احمر؟
أين كان الذين يرفعون شواربهم ويهزونها ألان من اؤلئك (الماجدات) ؟ أم إنهن لم يكن ماجدات لأنهن لم يكن عضوات في اتحاد نساء صدام ووظائفه اللااخلاقية إبان الحرب وأبان الاحتفال بعيد ميلاد القائد؟
من المؤكد إننا يجب ان لا نعيد بأي شكل مثل هذه الاعتقالات ومثل هذا التعذيب. فالقانون هو القانون الذي نطالب به سواء في عهد صدام المنهار او في العهد الجديد. وحتى نتجنب اعتقال الناس بدون تهمة نطالب بإجراءات قانونية صحيحة ضد الإرهاب وضد القتل وضد الجريمة، سواء الجريمة السياسية او غيرها من الجرائم. لكن الأمر لا يتوقف في رأي البعض عند هذا الطلب وإنما يتعداه الى عدم اعتبار القتل السياسي جريمة وعدم اعتبار الإرهاب وتفجير الناس جريمة، وعدم اعتبار الاغتصاب جريمة، وعدم اهانة العراقيين واتهامهم بأنهم صفويون وفرس وعملاء وخنازير جريمة
استطيع ان أقول إننا كنا حياديين ونحن نتحدث مع رئيس الوزراء السيد نوري المالكي وحين ذكرت ضرورة حياديتنا أكد طلبه بان نكون حياديين. وحين أعلمته بان اللجنة الدولية لدعم الديمقراطية في العراق مهمتها هي الحفاظ على الدستور وحض الاطراف جميعا على الالتزام به قال انه يؤيد هذا المسعى وأكد على ضرورة احترام الدستور. وحين قلت إننا بحاجة الى تكوين سلطة للرأي العام المدني لإلزام الاطراف بتطبيق الدستور قال انه مع هذه السلطة.
سمعنا من الكرد مثل هذه التأكيدات أيضا. ونقلنا ذلك للسيد رئيس الوزراء. لكن النوايا الحسنة ليست ممكنة التطبيق دائما. فالعراق بحاجة الى ثقة من نوع آخر. ليست الثقة بين السياسيين فمثل هذه الثقة لا توجد حتى في الدول الديمقراطية. فالذي يجبر الاطراف السياسية على الثقة هو الرأي العام، والدستور، والقانون، والطبقة السياسية التي تجد نفسها مجبرة على الثقة بالآخر لا عبر أقواله وإنما عبر التزاماته الدستورية.
ان الصراع ما يزال يجري بين البعث والديمقراطية. بين التضليل وبين الوقائع التي أصبحت ظاهرة للعيان. إليكم بعض الأمثلة دون تصرف:
هل القائد العسكري المحنك يكذب على نفسه وعلى شعبه عندما خسر معركته ضد الفرس المجوس.. ؟ حسب قوله في خرم شهر، حيث طوقت القوات الإيرانية 60 ألف جندي وضابط عراقي مع دباباتهم وعرباتهم وأسلحتهم وقتل منه أكثر من ثلاثين ألف شهيد وأسر منهم 20 ألف وغرق منهم بالآلاف وانسحبت القوات الباقية، ثم يعلن القائد العربي بأنه انتصر على الفرس المجوس وأنه انسحب من موقع القوة.
حتى أن مكفارلن الخبير في الشؤون العسكرية لمنطقة الشرق الأوسط صرح في صحيفة فراكفورتر ألجماينه قائلا : « لقد أعطينا هذا الرجل كل الخرائط والمعلومات عن تحركات الجيش الإيراني التي التقطناها من طائرات الأواكس التي كانت تنطلق من السعودية، فلم يقم بالرد المناسب، فلهذا فشل وأن صداما ليس عسكريا، لأن القائد العسكري عندما يخسر في معركته بهذا الحجم فإنه ينتحر. هل يريد صدام أن نحارب عنه ؟
لقد أعطيناه كل شيء من الأسلحة والخرائط وغيرها «.
لا أحب شهادات المرتزقة لأنهم (يعترفون) ليس بسبب التعذيب ولكن بسبب الدولارات. هاهي شهادة من كتب كتبا عن (عبقرية صدام) في الثمانينات فإذا به يروي أخس الوقائع حين كف صدام عن دفع الدولار له ولأمثاله دون ان يعترض بعثي واحد على هدر مليارات الدولارات لنحت أسطورة القائد الضرورة. يقول هذا الشاهد واسمه غسان الإمام وهو صحفي سوري كان مغمورا وقبالا ليكون مرتزقا. يقول في جريدة الشرق الأوسط السعودية وهو يتحدث عن ادوار طارق عزيز (آمل أن أروي ملابسات الصفقة التي تورطت الدبلوماسية العراقية خلالها، في السعي للحصول على ضمانات من إسرائيل شيمعون بيريس وإسحاق شامير، عبر وساطة إدارة ريغان، لعدم قصف أنبوب نفط كان صدام يعتزم مده إلى ميناء العقبة. كانت الصفقة تقضي برشوة زعماء إسرائيل بعشرات ملايين الدولارات. ثم جاءت القيادة السعودية، وبحكمة العاهل الراحل الملك فهد بن عبد العزيز، فأنقذت العراق من صفقة التورط المهينة. وضع الملك فهد أنبوب النفط السعودي الذي ينقل النفط من الشرق إلى الغرب (ميناء ينبع) في خدمة نقل النفط العراقي وتصديره إلى العالم
أقول إن إدارة بوش الأب تساهلت مع صدام. سكتت عن استعماله الغاز السام ضد إيران ومواطنيه الأكراد. استمرت في السخاء والإغداق على صدام، إلى احتلاله الكويت (1990) حتى بعد إخراجه بإذلال من الكويت، ترك بوش الأب منفذا للقوات العراقية المتقهقرة للعودة. لم يلاحقها إلى بغداد. ظن أن التمرد الكردي والشيعي كفيل بتقويض النظام من الداخل.
كانت التسعينات شقاء لطارق عزيز. أقصاه صدام عن الخارجية. كان صدام بحاجة إلى وجه أقل تحديا بغطرسته لعرب الجامعة. اختار سعيد الصحاف، فكان تهجمه على العرب أكثر فظاظة. الواقع أن طارق والصحاف وحمادي يمثلون طبقة تضم عشرات ألوف الانتهازيين من رجال البيروقراط والتكنوقراط المتزلفين لسلطة الأمر الواقع في العالم العربي.
عندما فشلت محاولات إسقاط صدام من الداخل، بفضل اختراقه لتنظيمات المعارضة الشيعية والكردية المتعاونة مع أميركا، كان لا بد من التدخل مباشرة بالقوة. انتخبت أميركا رئيسا لا يقل فظاظة وتهورا عن صدام. نفذ بوش الابن المهمة. لا ضرورة للاسترسال، فالتفاصيل معروفة.
ماذا بقي على طارق أن يفعل؟ ظل مواليا في السراء. وظل وفيا في الضراء. وقف منبوذا. مستسلما. متهالكا. متوكئا على عصا أطول بقليل من سيجاره الكوبي، ليشهد لصدام)
لدي بضعة أسئلة: الأول لماذا يصبح فجأة عميلا للموساد او للأمريكان كل بعثي يتفاهم مع النظام الجديد ويتسلم وظيفة فيه. فكيف كان هذا البعثي عميلا في زمن صدام ولم يكتشفه؟ او ان النظام البعثي كان يعرف ذلك ويستغله . فأي نظام وطني يتستر على عملاء الموساد فيه؟
وسؤالي الثاني: لماذا ينسى هؤلاء انه لم يكن هناك دستور متفق عليه ومستفتى عليه ديمقراطيا في ظل نظام صدام المنهار فلماذا يرفعون شعار إسقاط الدستور علما ان هذا الدستور ضمن حقوق الجميع وما علينا سوى تفعيله اذا كنا فعلا مواطنين وطنيين نطالب بحقوقنا فضلا عنه انه قابل للتعديل سواء بإلغاء بعض فقراته او بتعديلها اذا اقتضى الأمر علما ان هذا الدستور لا يشبه أبدا قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل التي لم تكن دستورية وكانت تعبيرا عن إرادة فرد وليس إرادة شعب.
سؤالي الثاني: هو لماذا يرفع العراقيون بشكل عام شعارات ولافتات مثل أبناء سومر وأكد وآشور وبابل وأحفاد علي وعمر والعرب والمسلمين اذا كان الشعب العراقي ثلاث قوميات هي العرب العثمانيين والعرب الصفويين والكرد إضافة الى التركمان والأشوريين والايزيديين وغيرهم؟
خرجنا من لقاء المالكي فإذا بأحد موظفي التشريفات يسلم أعضاء الوفد كيسا أنيقا عليه شعار الجمهورية.. لا تستعجلوا وتظنوا الظنون.. كان الكيس مليئا فعلا وثقيلا. كان يحوي مفكرة أنيقة لعام 2013 هدية من مكتب رئيس الوزراء.

  

د . نبيل ياسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/02/23



كتابة تعليق لموضوع : في لقاء المالكي .. ماذا رأيت وماذا سمعت..؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : ذكرتم الصلاة جعلكم من الذاكرين الخاشعين  احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام

 
علّق ابو ايمن الركابي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اطلعت على مداخلة لدكتور جعفر الحكيم مع احد البرامج المسيحية التي تبث من امريكا فيما اظن، وقال في المداخلة ان المسيح عليه السلام يسمى بروح الله لأن كانت صلته بالله سبحانه مباشرة بدون توسط الوحي وهو الوحيد من الانبياء من كانت صلته هكذا ولذلك فنسبة الروح فيه كاملة 100%!!!!! ارجو من الدكتور يبين لنا مصدر هذا الكلام. ففي التفاسير ان الاية الكريمة (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ)، اي روح من الله وتعبير روح الله مجازي يقصد به روح من الله. فهل يظن الدكتور ان لله روح وان نسبتها في المسيح100%؟ ارجو ذكر المصدر، فهذا الكلام غير معقول، لأن الله سبحانه يقول: ((قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً)). مع ملاحظة اننا في عقائد الامامية نقرأ ان النبي صلى الله عليه وآله كان تارة يتكلم مع الله مباشرة وتارة من خلال الوحي. وموسى عليه السلام اياً كان يتكلم مع الله مباشرة وليس من خلال الوحي فقط. فلا ميزة واضحة للمسيح عليه السلام. ونؤكد على ضرورة ذكر المصدر لطفاً.

 
علّق محمد حميد ، على تاملات في القران الكريم ح205 سورة الكهف الشريفة - للكاتب حيدر الحد راوي : الحمد لله الموضوع يحتاج تفريق بين امر الله وارادة البشر امر الله يسير به الكون وكل مكوناته من كائنات حية وغير حيه ومنها الكواكب النجوم الجارية في موازين معينه وارادة البشر هي الرغبة الكامنه داخل فكر الانسان والتي تؤدي به الى تفعيل حواسه واعضائه لتنفيذ هذه الرغبة اي بمعنى ان امر الله يختلف عن ارادة البشر وما ارادة البشر الا جزء من امر الله فهو الذي جعل للانسان القدرة والاختيار لتنفيذ هذه الارادة سواء في الخير او الشر ومن هنا قوله تعالى ( فالهمها فجورها وتقواها ) وشرح القصة ان الخضر سلام الله عليه منفذ لامر الله ويتعامل مع هذا الامر بكل استسلام وطاعة مثله مثل بقية المخلوقات وليس عن امره وارادته هو كبشر مثله كمثل ملك الموت الذي يقبض الارواح فملك الموت ايضا يقتل الانسان بقبض روحه ولم نرى اعتراض على ذلك من قبل الانسان فالله سبحانه ارتضى ان يموت الغلام رحمة له ولاهله مع الاخذ بالاعتبار ان هذه الدنيا فانية غير دائمة لاحد وبقاء الانسان فيها حيا ليس معناه انها رحمة له بل ربما موته هو الرحمة والراحة له ولغيره كحال المجرمين والفاسقين والله اعلم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : استاذنا الفاضل وسيدنا الواعي محمد جعفر الكيشوان الموسوي سلم يراعكم وطيب الله أنفاسكم موضوع قيم نحن في أمس الحاجة اليه في زمن تكاد الأخلاق النبيلة الاسلامية ان تتلاشى وابتعاد الشباب عن قيم الاسلام وتهافتهم على الغرب . عظم الله اجورنا واجوركم بإستشهاد الامام زين العابدين "ع" .. لا حرمنا الله من فواضل دعواتكم تلميذكم وخادمكم الأصغر حيدر الحدراي

 
علّق حيدر الحدراوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : سيدنا الفاضل وأستاذنا الأكبر محمد جعفر الكيشوان الموسوي دامت بركاته ولا حرمنا الله من ظل خيمته يسرني وانا تلميذكم الأصغر عندما أرى موضوعي بين أيديكم وقد نال اعجاب استاذي الأوحد .. ذلك يحفزني الى الأستمرار طالما استاذنا الاكبر يملك الطاقة والوقت لمتابعة تلاميذه الصغار ويكتنفهم برعايته ويوجههم بسديد أخلاقه الفاضلة . جلعني الله من أفضل تلاميذكم وحفظكم لنا أستاذا فاضلا وسيدا واعيا وجزاكم الله ووفاكم أجر رعايتكم وتفضلكم علينا خير جزاء المحسنين والشكر الجزيل لأدارة الموقع. تلميذكم الأصغر اللائذ بظلكم في زمن ضاعت وندرت ظلال الأساتذة الاكفاء حيدر الحدراوي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : رائع وبديع ما قرأت هنا سيدي المفكر المتألق ومفسر القرآن صديقنا واستاذنا الكبير السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته لازلنا نتعلم منكم كل يوم حكمة وموعظة، وانا اكتب اليكم تطفل من يجلس بجواري وقرأ خلسة ما اكتب وتبسم فأثار فضولي فسألته: مم تبسمك يا هذا؟ أجاب متفكهاً: ما الحكمة من نعال ضربته أشعة الشمس حتى ذاب شسعه؟ قلت: الحكمة في ذلك انه هذا الدواء ينفع البلهاء. لا تخلو كتاباتكم من روح الدعابة كشخصكم الكريم هش بش. حرستكم ملائكة السماء وحماكم مليكها دمت لنصرة الحق وأهله إحتراماتنا ودعواتنا خادمكم محمد جعفر نشكر الإدارة الموقرة على النشر

 
علّق Aicha bahhane ، على استفتاء لسماحة السيد السيستاني دام ظله بخصوص فتوى الجهاد الكفائي واستمراريتها : أريد نسخة من نص فتوى الجهاد الكفائي لو ممكن

 
علّق الدكتوره بان امين حسين ، على مدير عام دائرة صحة بغداد/الكرخ يجري مقابلات مع الموظفين والمواطنين للاستماع الى المشاكل وإيجاد الحلول المناسبة لها : السلام عليكم اني الدكتوره الطبيبه بان امين حسين ارجوا التفضل بالموافقة على مقابله السيد المدير العام الدكتور جاسب لطيف المحترم لطرح مشكلتي الخاصه بخصوص عملي الصحي .مع فائق الشكر والتقدير هاتف ٠٧٩٠١٧٩٢٩٨٤.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد حسين الحكيم
صفحة الكاتب :
  السيد حسين الحكيم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net