صفحة الكاتب : خميس البدر

انتخابات تحت التهديد !!!!
خميس البدر

من اليوم فصاعدا فلن نقرأ ولن نسمع الا احاديث وكلمات ومواقف تدور في فلك الدعاية الانتخابية وحصاد الاصوات واجتذاب الناخبين فلم يتبق على انتخابات مجالس المحافظات الا شهرين وبضعة ايام فلا يتصور أي شيء او أي تحليل الا في هذا الاطار .لكن اذا كنا على ابواب هذه الانتخابات والجميع انما هم متنافسون متوثبون طامحون طالبون للفوز فيها فكيف يمكن ان نقرا تظاهرة السريع في صحراء الرمادي وكيف يمكن ان نوجهها في هذا الاطار وكيف يمكن قراءتها على مجمل العملية السياسية خاصة بعد ان ارتفعت اصوات باسقاط الدستور واسقاط الحكومة ووصولهم الى نقطة كسر العظم في كثير من تلك الاصوات النشاز التي انطلقت من على منصة السريع وجموع صحراء الرمادي.. انها اعادة لترتيب الاوراق والتكتل والتمحور خلف يافطة المطالبات والدفاع عن حقوق (السنة) المهضومة والمغصوبة ....واذا عكسنا الصورة فكيف سنقرا الجهة المقابلة من وجه لها النقد (الحكومة ) اومن بقى بنفس الفكر وبنفس الاليات وهي (الاحزاب والحركات والسياسيين والتيارات ) أي التي بقت على التعامل والمناداة بالدستور والدفاع عن العملية السياسية ...اما الجانب الاول و متمثل بالسنة فمن مراجعة مسيرته طوال السنوات الاربع الاخيرة فانه حسم في خانة المشروع (التركي القطري ) منذ تاسيس القائمة العراقية الا ان هذا المشروع سقط سياسيا من خلال تحارب القيادات وتجاذبها وكثرة الرؤوس ..الهاشمي الذي انتحر سياسيا.. والمطلك الذي بات مكشوف الاوراق .. والحزب الاسلامي الذي حرق كورقة اعتدال ولم يبق ..الا العيساوي وانتهى بسيره بنفس طريق الهاشمي ..والنجيفي الذي بقى وحيدا وهو يلعب لعبة النار فبين ان يسير بنفس النهج او ان يركب موجة الاخرين وبين ان يلعب بنفس الراس الواحد وكل هذه الحلول والخيارات لاتعجب الاسياد.. فهذه هي الدفعة الثالثة من (الرؤوس السنية) والتي تفشل في تحقيق منجزات او اهداف مرسومة فلم يبق الا ان تخلط الاوراق والعودة الى منهج (العب واخربط الملعب) والتلويح بالتهديد والرجوع للمربع الاول كما يقولون وهذا ما لايحصل ولا يقبل (وهم متاكدون من ذلك ) فيجب الاستمرار بهذا النهج حتى الوصول الى موعد الانتخابات فان فلحت فكان بها وان لم تفلح فنبقي الناخبين تحت الضغط والتهديد وضمان التصويت وفوز من سيشارك من ساهم من حضر من طالب من جاهد وباكثر نسبة ممكنة مع ابقاء جو الرفض والخوف والتسقيط فهنا تبقى معادلة (حكومة في النهار معارضة وارهاب في الليل ) أي انتخابات تحت التهديد وبالاكراه ...اما في الجهة الثاني (الشيعة ) فأنظر كيف تتعامل الاحزاب السياسية والشخصيات والحكومة والنواب مع هذه الازمة ومع الانتخابات المقبلة أي كيف يتعامل (الشيعة) فلا اعتقد تختلف كثيرا فمرة انت مع التظاهرات لكن ليس مع المطالب الغير مشروعة ومرة انت مع تحيق المطالب لكن لست مع الارهاب ومرة انت مع الحكومة فليس مبررا ان تكون في خانة المعارضة ومرة انت مع وضد الحكومة والمعارضة و....و....هذا التنوع والتخبط وعدم الوضوح ايضا يعود لابقاء الناس في خانة التهديد والتوجه الى الانتخابات فهم الحكومة هو ابعاد تفكير المواطن عن سوء الخدمات المقدمة وعن سلبيات السنوات الماضية الى يوم الانتخابات ثم يرفع شعار المظالم والحقوق ليبقى الناس مشدودين متشنجين مغيبين مسيرين الى صناديق الانتخابات بحجة (انه لوحده ماكو واحد وياه منو الي يساعدة و...و...) ..وبين هذا الراي وذلك يبقى الحديث عن الانتخابات وعن ماقبل الانتخابات ماهو الا طلسم ورمز فطبيعة التكتلات والافتراق والاقتراب والاختلاف والتشابه والتلائم والتضاد ما هو الا كيف يسير كل فريق جمهوره وكيف يجلب كل حزب ناخبيه وكيف يخاطب كل اتجاه قواعده ...ولا اعتقد بان الفترة المتبقية هي فترة تكفي للحديث عن برامج او الحديث عن ديمقراطية او تكنقراط انما سيبقى الحديث عن الحقد والكره والعداء والحسد والتخويف من الاخر وعن حماية المقدسات وعن الطوائف اكثر من أي شيء اخر وحتى وان جاءت احاديث اخرى فهي ستجر وستستقطب الى هذا المناخ قهرا وبالتهديد اذا فسيبقى شعار المرحلة القادمة هو انتخابات تحت التهديد ... 

 

خميس البدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/03/04



كتابة تعليق لموضوع : انتخابات تحت التهديد !!!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رضوان ابو المعالي ، على الاثار الاقتصادية والسياسية للاتفاق السعودي الامريكي  - للكاتب مصطفى هادي ابو المعالي : استاذ مصطفي شكرا علا التحليل الدقيق ويسعدني قراءه مقالتك.

 
علّق رضوان ابو المعالي ، على الاثار الاقتصادية والسياسية للاتفاق السعودي الامريكي  - للكاتب مصطفى هادي ابو المعالي : استاذ مصطفي شكرا علا التحليل الدقيق ويسعدني قراءه مقالتك.

 
علّق مصطفى الهادي ، على الملحدين.. صفة ام هدف..  - للكاتب علي دجن : اوربا العلمانية وروسيا الالحادية بعيدتان عن الدين ولا علاقة لهما بالدين ولكن كان من نتائج العلمانية والالحاد حربين عالميتين احرقت اوربا وبعض اجزاء العالم وتسببتا باكثر من مائة وخمسين مليون قتيل ناهيك عن الخسائر المادية الهائلة والاصابات النفسية وجيوش الارامل والايتام. امريكا العلمانية وبعض اجزائها الالحادية ضربت اليابان بالقنبلة النووية فأبادت الألوف واعاقت اضعافهم . ان كل قتلى الارهاب ((الاسلامي)) منذ انطلاقته في الثمانيات وإلى هذا اليوم بضع عشرات من الألوف ، بينما ضحايا الانظمة العلمانية والالحادية فاقت الخمسة واربعون مليونا في انحاء العالم بعد الحرب العالمية الثانية ناهيك عن المجاعات المفتعلة والحصارات الظالمة للشعوب ومحاربتها في قوتها. الملاحدة لم يهربوا من الدين لانه ظالم بنظرهم او فيه بعض الحركات المتطرفة ، هؤلاء هربوا من الدين هربا من تكاليفه التي تُكبلهم يريدون التحرر والانطلاق والانفلات فأول الانهيارات الاخلاقية حدثت على ايدي العلمانيين والملاحدة عندما قالوا : الدين افيون الشعوب . وبهذا اثبتوا غباءا لا مثيل له ، لأنه من المعروف ان الدين عامل ثورة وتأجيج الناس لرفض الظلم ، وليس افيون . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على ناتو إسلامي بقيادة امريكا وإسرائيل؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عندما نتحدث عن مسيح دجال وعن تحالف قوى الشر في العالم لا يمكن ان يكون ذلك اكثر مما نراه اليوم دمتم بخير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على ناتو إسلامي بقيادة امريكا وإسرائيل؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عندما نتحدث عن مسيح دجال وعن تحالف قوى الشر في العالم لا يمكن ان يكون ذلك اكثر مما نراه اليوم دمتم بخير.

 
علّق علي حسين ، على ردّها علي إن استطعت - للكاتب علي حسين الخباز : الأستاذ القدير علي حسين الخباز المحترم : الكبد موضع الرحمة ...فلذا بكى النبي الأكرم على أسد الّله حمزة وخاطبه : كنت وصولا للرحم ...حين لاكت هند كبده ،ارادت أن تنال من المودة للنبي ورسالته التي اجتمع الناس حولها ؛لانها حركت فيهم الأنسانية والكرامة التي أرادوا مسخ آدميتهم بسياط القهر والجبروت ليكونوا أربابا متسلطين وبوحشية الجاهلية وفي غيبة العقل لتسود فيهم البغضاء حدّ الإحتكام بالسيف بدل الرحمة والحكمة التي جاء بها الأسلام الحنيف .

 
علّق علي حسين ، على ردّها علي إن استطعت - للكاتب علي حسين الخباز : اعتذر لعدم كتابة الايميل الخاص بي فوق التعليق

 
علّق صلاح الرماحي ، على تأبين السيد الأستاذ محمد رضا السيستاني (دامت بركاته) اليوم 23 شعبان المعظم اثناء الدرس : تأبين السيد الأستاذ محمد رضا السيستاني (دامت بركاته) فقدنا يوم أمس الأخ العزيز الشيخ أمير الخزرجي ومعه بعض الأخوة الآخرين. ذهبوا شهداء مضرجين بدمائهم الزكية ونالوا سعادة ما بعدها سعادة. لقد كان الأخ الشيخ أمير طالبا مثابرا مجدا وكان معتمدا فاعلا في منطقته يسعى في خدمة المؤمنين , وقد أضاف إلى مزاياه العديدة مزية الحضور في الجبهات لرفع معنويات المقاتلين وإسنادهم بما يتمكن منه. وفي هذا الطريق إرتقى شهيدا إلى الجنان فهنيئا له هذه الخاتمة السعيدة ولكن يا أبا أحمد قلوبنا حرى وعيوننا عبرى على فراقك يصعب علينا أن نصدق بأنك غادرتنا ولن نلتقي بك مرة أخرى في هذه الدنيا رحيلك صعب علينا فكيف هو على أهلك وذويك وعلى أرملتك وأيتامك وتفرق البعداء بعد مودة .... صعب فكيف تفرق القرباء لا نملك سوى الدعاء إلى الله تعالى أن يمن عليهم بالصبر والسلوان حشرك الله مع أصحاب أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) وجزاك خير جزاء المحسنين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

 
علّق كريم مرزة الأسدي ، على وصية أبي تمام للبحتري تجرّني إلى فكرة وفكرة...!! - للكاتب كريم مرزة الاسدي : القارئ الكريم السلام عليكم والرحمة ورد : أو أحمقاً فيقتل ، والصحيح : أو أحمق فيقتل ..... أحمق على وزن أفعل ممنوعة من الصرف ، ولكن لكثرة نظم الشعر تعودت أحياناً صرف ما لا يصرف ، وهو جائز في الشعر فقط كضرورة شعرية ...احتراماتي .

 
علّق رائد الشريفي ، على استشهاد الشيخ امير الخزرجي معتمد مكتب السيد السيستاني اثناء تقديمه الدعم اللوجستي : من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا .. صدق الله العلي العظيم رحم الله شهداء العراق واسكنهم فسيح جناته

 
علّق منير حجازي ، على ناتو إسلامي بقيادة امريكا وإسرائيل؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نفس الطريقة التي جرى فيها التحشيد للحرب على إيران سنة 1979 . حيث عقد العرب حلفا وقف خلفه داعما كل العالم الغربي ورمى بثقله مدعوما من مجلس الامن والامم المتحدة حيث دفعوا بالارعن صدام حسين لشن حرب على إيران فاندفع مغرورا ولكنه باء بالخسران وندم بعد نهاية الحرب ولم يجد مأوى لاسلحته ورموزه غير إيران التي تدفقت عليها الاسلحة العراقية والطائرات المقاتلة والسمتية والمدنية لكي تكون امانة عند إيران . واليوم نفس الخطوات تُتخد وكان العرب لا يتعضون ولا يرعوون . وكانهم شاة تُقاد إلى الذبح ومع الاسف على الشعوب التي تموت تحت راية امثال هذه الزعامات المتهالكة المتخلفة العميلة التي لا يهمها تدمير بلدانها من اجل التربع يوما آخر على كرسي الحكم .

 
علّق داليا يوسف ، على (بطل ينصر بطلا فيسقطان معا).(1) هل جاء الكتاب المقدس على ذكر العباس بن علي بن ابي طالب عليه المراضي؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام عليكم سيدتي المحترمة كيف أجد الترجمة بلفرنسية (بطل ينصر بطل فيسقطان معا )أرجوك و شكرا جزيلا

 
علّق مرقص كرادي. ، على دراسة مختصرة حول التفسير المسيحي للكتاب المقدس. بين الحرفية والرمزية. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : في احوال الابرشية العامة فإن التفسير المسيحي لا يقوم به إلا متخصصون وصلوا إلى مرحلة كردينال فما فوق . هذا ما اعرفه عندنا في الكنائس المشرقية في القاهرة وبغداد وسوريا . ولكني وللحقيقة اقول عندما قرأت مقال السيدة الراعية آشوري اصبت برعدة قوية هزت كياني . كيف لم نعرف هذه المفردات ولم نسمع بها ضمن الدراسات العليا لمنهج التفسير المسيحي ؟ أين كانت وكيف عثرت عليها السيدة إيزابيل . انا الآن عمري شارف على الخامسة والستين عاما واعمل في ارشيف موسوعة تفسير الكتاب المقدس وهذا يعني اعتماد الكنيسة على رأيي كرئيس لجنة ولكني امام ما كتبته هذه السيدة اقف صغيرا قزما ولا اخجل من ذلك فيسوع غسل ارجل التلاميذ. دققت في كل ما كتبته السيدة آشوري فوجدته غاية في الدقة . وفي الواقع اشكر لها هذا البحث الذي دلني على انواع المصادر التي لم اكن اعرفها وبسببها كتبت رسالة في التفسير المسيحي وقد اشرت إلى مصدر الالهام الاول لدراستي بأنه موضوع السيدة إيزابيل المنشور تحت عنوان (دراسة مختصرة حول التفسير المسيحي) المنشور في هذا الموقع . الارشيذياكون مرقص كرادي .

 
علّق ش مؤيد الاسدي ، على رد آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي على السيد كمال الحيدري : مما تذكره كتب اهل السنة .. ان كعب ادخل على عقيدة بعض المسلمين المنحرفين مسالة رؤية الله ةتجسيمه .. وعليه بناء البخاري في رواياته وكذا بن تيمية ... فلا نستغرب مما جاء به البعض بالشين في عقيدة مذهب اهل البيت ع

 
علّق حكمت العميدي ، على الزبيدي والمجلس الأعلى… الدوافع الحقيقية لقرار الهجر ؟! - للكاتب المدار السياسي : كل سجيرين شجيرين وكل شجيرين سجيرين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسن يوسف
صفحة الكاتب :
  حسن يوسف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 18 - التصفحات : 72847152

 • التاريخ : 28/05/2017 - 02:09

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net