صفحة الكاتب : هشام حيدر

المجلس الاعلى ... الذي تجاوز حجمه
هشام حيدر

مثيرة للسخرية كانت تصريحات بعض من اعتادوا ان يقولوا للسيد الرئيس ...سيدي انت لاتخطأ ابدا !

فلأن سيادته كان قد اعتاد مذ راى الزغب على جناحيه ...ان ينفرد خارج السرب.... وان يحدد السرب ذاته, ويشخصه كعدو, ومنافس لدود, لايهاجم سواه احدا ولايكيل صنوف التهم, الا اليه .....فقد اخذ هؤلاء مؤخرا يقلدون (سيادته) في هذا الانحدار فصدرت مثل تصريحات الشهرستاني التي اتهم فيها المجلس الاعلى بانه هو المتسبب بعرقلة تشكيل الحكومة لانه المتسبب بعرقلة الاتفاق على مرشح لرئاسة الوزراء من التحالف الوطني !

تصريح الشهرستاني هذا يتناقض دون وعيه وادراكه مع تصريحات وتلميحات من (الاخ الاكبر) وزملاء اخرين حيث اشاروا الى انه (لايحق للمجلس ان يتدخل او ان يحاول فرض راي ما)... وان عليه ان .....(يعرف حجمه)!

هذا( الحجم ) وفقا لكمال الساعدي من على (الحرة) كان مجرد ...(سبعة مقاعد)...!

شلون ؟ ماادري !!

رغم اني قرأت التايتل من على شاشة القناة والذي حاول (ترقيع) تصريح الساعدي فذكر ان عدد المقاعد (وفقا لتصريح الساعدي)...سبعة عشر مقعدا!

لكن هذا غير صحيح ايضا !

انتظرت تفصيل الخبر فاذا بالساعدي نفسه يذكر ان عدد المقاعد سبعة فقط !

بل ولقد اضاف مؤكدا وقاطعا الطريق على تلك المحاولة الترقيعية .....(وهذا يعني ان المجلس يشكل مانسبته 10% من مقاعد الائتلاف الوطني ..)!

واضاف لقد كان المجلس يسعى طيلة السنوات الاربع الماضية للاطاحة بالسيد المالكي والنيل منه وتشويه صورته والحط من قيمة منجزاته لاجل صعود مرشحه عادل عبد المهدي....!

وأعجب حقا من قابلية بعض اشباه الساسة على التلاعب بعقل المشاهد واستغفاله بهذه الصورة الهزيلة !

وبفرض صحة تخريف الساعدي بشان عدد مقاعد المجلس فان كلامه مردود عليه وعلى الشهرستاني اذ كيف يقوى من كان بهذا الحجم ان يعرقل برلمانا مؤلفا من 325 مقعدا من تشكيل حكومته ؟

وكيف يقوى من كان بهذا الحجم ان يمنع كتلة (التحالف الوطني) المؤلفة من 169 مقعدا من الاتفاق على مرشحها؟؟

ولكن هل سأل المالكي او الساعدي انفسهم اولا..كم كان حجمكم في 2005 حين قررتم فرض مرشحكم فرضا دون تشاور او توافق مع الاخرين بل لمجرد انكم قلتم انه )القوي الامين...وبررتم ذلك بانه  (امتثال ...للتكليف الشرعي )؟!

ثم لماذا يستهدف المجلس الاعلى دون غيره رغم ان الكتلة الاكبر داخل الائتلاف هي الكتلة الصدرية المؤلفة من اربعين مقعدا؟

ولو انها اتفقت مع المالكي لضمن نسبة الثمانين بالمئة التي يتطلبها مرشح التحالف الوطني وبخلاف تاييد الصدريين فان تاييد المجلس لايحقق هذه النسبة!

هذا فيما يخص المرحلة الحالية....اما فيما يخص المرحلة السابقة فقد كان التيار الصدري (خارج على القانون)بحسب توصيف السيد الرئيس نفسه اولا ....وان محاربة التيار و(كسر ظهره) واحد من اهم (منجزات) ...السيد الرئيس التي يفتخر بها ثانيا!

وان الكتلة الصدرية سبق ان انسحبت من الائتلاف وايدت بصورة مبدئية سحب الثقة من المالكي وعارضت بشدة توقيع الاتفاقية الامنية وووووو الخ !

في حين كان المجلس الاعلى داعما للمالكي في كل هذا الى الحد الذي اصبح فيه المجلس الجهة الوحيدة التي تقف الى جانب المالكي بعد انسحاب الفضيلة والتيار من الائتلاف اضافة الى جبهة التوافق ومناواة العراقية اصلا والموقف الكردي المتحفظ على حزب الدعوة منذ ايام الجعفري وحتى نشوب الخلافات المتعددة مع المالكي !

بل لقد اعترف المالكي نفسه وبعظمة لسانه انه سمع انهم يحاولون تشكيل حكومة بديلة في بغداد وانه قرر الرجوع لمعالجة الامر لولا موقف سماحة السيد عبد العزيز الحكيم رضوان الله تعالى عليه الذي ابلغه هاتفيا (بحسب المالكي) بانه سيتولى معالجة الموقف ...فلاتهتم !

(في كلمته في اربعينية السيد الحكيم رض )!

فكيف يتفق هذا مع تلميحات المالكي واخرها على العراقية...ثم تصريحات الساعدي مؤخرا على الحرة ..؟؟!

وقد يقول البعض ان عدد مقاعد المجلس وان كانت (20) فانها فعلا لاتؤهله للعب دور فعال في العملية السياسية وان على المجلس.. ان يتصرف (وفق حجمه ) الذي افرزته الانتخابات !!

اقول ان الامر لايتعلق بتصرف المجلس الاعلى نفسه بل بحقيقة حجمه الذي يعرف الشهرستاني والساعدي والمالكي ..حقيقته!

والا فلم لاتتصرف جبهة التوافق مثلا باكبر من حجمها لتكون طرفا فاعلا ومؤثرا ....سلبا او ايجابا ..؟؟!

يعرف المالكي وفريقه انه لولا المفوضية وسجلات وزارة التجارة لما كانت النتائج بهذه الصورة اصلا !

هذا اولا !

وثانيا يعلم هؤلاء انه ووفقا للنتائج ذاتها فان عدد الاصوات التي حصدها مرشحوا المجلس كانت اكبر من أي كتلة اخرى داخل الائتلاف !

وقد يثير هذا استغرابا او سخرية حتى عند البعض لكن اولا واخيرا هذا هو واقع الحال وان افرزت النتائج تقدم الكتلة الصدرية بعدد المقاعد النيابية !

مارفع عدد مقاعد الكتلة الصدرية هو الكوتا النسوية... اذ حصدت الكتلة كل المقاعد النسوية للائتلاف تقريبا وهي تعادل نصف عدد مقاعد الكتلة وباستثناء نائبة او اثنتين فان باقي العضوات لم يحصلن الى على عدد بسيط من الاصوات!

ناهيك عن تقسيم التيار الصدري لجمهوره لينتخب حسب المناطق كي لاتتبعثر اصوات ناخبيه وبالنتيجة فقد ركزوا اصواتهم في حين تفرقت اصوات انصار المجلس وتبعثرت لتعود بالفائدة بالتالي على من يحتاج اصواتا اضافية من مرشحي الكتلة الصدرية وكتلة الفضيلة التي لم يصل مرشح لها مثل حسن الشمري الى العتبة الانتخابية بل لقد تخلف عنها باكثر من عشرة الاف صوت رغم الاتيان به ليرشح عن مدينة الناصرية معقل الكتلة وبالتالي فقد صعد عن الناصرية مع مرشحة اخرى عن الكتلة رغم انهما لم يحصلا معا على القاسم الانتخابي انما عاد عليهم من فائض الاصوات المبعثرة من انصار المجلس داخل الائتلاف !

يعلم هؤلاء كل هذا واكثر ويعلمون انه وبمجرد تغيير خارطة التشكيلة الحكومية وقدوم مجلس نواب جديد فان مفوضية جديدة لابد ان تاتي على انقاض هذه المفوضية التي مسح النائب اليعقوبي بها الارض !

اضافة الى ان هذا العام سيشهد باذن الله تعالى اجراء التعداد العام للسكان والذي ستعتمد عليه سجلات الناخبين لاحقا الامر الذي ينهي تلاعبات وزارةالتجارة وينفي الحاجة الى تحديث سجل الناخبين بين يوم واخر الامر الذي حرم ملايين الناخبين من التصويت بطريقة معدة سلفا تعتمد نتائج كل مركز انتخابي في الانتخابات السابقة فيتم اقصاء ناخبي هذا المركز او اقصاء المركز باكمله من خلال ابعاده عن محل سكن ناخبيه !

الامر الذي تجيده الدول المتمرسة فقد اطلعت على حدوث اعمال مشابهة مع (الاخوان) وناخبيهم في مصر او كما فعل (جيب بوش) شقيق الرئيس الامريكي جورج بوش في ولاية فلوريدا (اذ كان هو حاكم الولاية) بتلاعبه بسجل الناخبين من خلال تشخيص اسماء بارزة معروفة بموالاتها للمرشح الخصم فتم ادراجها (سهوا) ضمن قائمة (المحكومين .الممنوعين من التصويت)!

ولعل هذه (الملاعيب) الانتخابية التي مارستها (دولة القانون) بحق المجلس الاعلى من اهم الاسباب التي دفعت الاخير لهذا الموقف الحاد من قضية اعادة ترشيح المالكي لدورة ثانية !

عموما....

نعود لصلب الموضوع لنقول ان هؤلاء يعرفون حجم المجلس الاعلى حق المعرفة كما تعرفه الكتل الاخرى التي سارعت بعيد الانتخابات الى المجلس لتتشاور معه امام ذهول (قياديي الحزب الحاكم) الذين كانوا ينتظرون ان يقف الناس على بابهم ليقف سامي العسكري مثلا كمنظم طابور لهم ويدخلهم بمزاجه واحدا واحدا على دولة الرئيس (للتشرف)بالقاء التحية عليه والدعاء له!

لقد اضر المالكي وفريقه  بسمعتهم وحجبوا الثقة عن انفسهم بمثل هذه المواقف والتصريحات واثاروا الخوف والريبة لدى باقي الكتل منهم ......فكيف يامنهم الاخرون الذين كانوا يقفون سابقا بالضد منهم بعدما لمسوه منهم تجاه اقرب حلفائهم ؟

فضلا عن تمسكهم بالكرسي واستعدادهم للتخلي عن كل شيء لاجل الاحتفاظ به الى ان وصلت التنازلات الى حقائب الدفاع والداخلية والامن والمجلس السياسي بعد توسيع صلاحياته ..؟!

فاي حكومة واي حاكم هذا الذي يسلم مقاليد امنه وحكومته باجمعها بيد حليف مؤقت دفعته الظروف للتحالف معه ..؟؟!

واذا كان مستعدا لتقديم هذا الكم من التنازلات اليوم وان يبيع كل حلفائه السابقين لاجل المنصب فما المانع من ان يبيع غيرهم لاجل مكاسب اخرى اجلا ام عاجلا ..؟؟!

في حين لمس الجميع جدية ومصداقية التحالف مع مثل المجلس الاعلى الذي لم يتخل عن حزب الدعوة ومرشحيه رغم مواقفهم المتتالية !

ورغم ان الفرصة قد سنحت له مرارا وتكرارا لكنه قدم المصلحة العامة على المصلحة الحزبية الضيقة !

وخير من يعرف حقيقة هذا الموقف ويحفظه للمجلس هم الاخوة الكرد الذين يستحقون الاشادة بموقفهم المشرف !

فقد رفضوا هم ايضا (بيع) حلفائهم لاجل وعود بمنافع ممن لمسوا ان نكث الوعد عنده كمثل شربة ماء !

وهم يستذكرون ولاشك تاريخ العراق الحديث ووعود حكامه ومواقفهم كما يستذكرون مواقف اخوتهم وحلفائهم والتي حقنت دمائهم ومنعت من ارتكاب المجازر بحقهم بالامس الامر الذي دفع بهم الى رفض كل الوعود والمغريات الاخيرة بل ولقد ابلغوا الاخرين انهم لن يشتركوا في حكومة لايشترك فيها من اتفقتم بامر (الباب العالي) على تهميشه واقصائه !

لقد قامت العملية السياسية خلال السنوات الماضية بفضل تحالف الاخوة الكرد مع المجلس الاعلى !

كما حال هذا التحالف اليوم دون تمرير المخطط الامريكي الذي افترض ان هذه هي المحطة الاخيرة بحسب تخطيطه للمجلس الاعلى مقابل تثبيت حزب الدعوة كممثل وحيد للشيعة ليتقاسم السلطة مع علاوي...ممثلا مؤقتا ...للاخوة السنة !

وهذا مايعني بالنسبة للكرد من جانب اخر عودة وانقلابا خطيرا ليس الى ماقبل 2003 بل الى العام 1990 !

لانه يعني ووبساطة ومع (تنازلات) المالكي الامنية تعيينه رئيسا مؤقتا لمرحلة انتقالية يعرف الكرد عواقبها لذا قرروا منع حدوث ذلك وان اضر بعلاقتهم الوطيدة بالامريكان .....فالمسالة هنا اصبحت ...مسالة حياة او موت !

و ياروح.....مابعدك يروح !

ويبدو ان كل زيارات ومحاولات بايدن وهيل وغيرهم لم تقنع القادة الكرد بالتخلي عن ثوابتهم ولم تفلح في زرع الثقة بعلاوي او بالمالكي ..وحتى زايارت علاوي نفسه !

بعد ان تيقنت الادارة الامريكية باستحالة تمرير (المشروع الوطني )للقائمة العراقية ومرشحها (الشيعي) اياد علاوي ...وان كل الاطراف لايمكنها القبول به .....عن قناعة ولاسباب مبدئية او مجاراة لقناعات جمهور تلك الاطراف تحولت البوصلة الامريكية لدعم الخيار الاحتياطي ....المالكي!

ويمكن ببساطة مراقبة وتحديد توجه هذه البوصلة الامريكية من خلال قناة الحرة والافضل من خلال .....(العراقية) تحديدا ومن خلال تركيزها وتقديمها لهذا الطرف او ذاك !

المالكي.......الذي (ضيع) درب النجف وشق عليه ان يطرق باب المرجع الاعلى (ليدخل السرور على قلبه برؤيته ولتبادل الشكوى مع سماحته من المجلس ..) وجد الطريق اقرب الى كردستان حيث ابلغ ان لااحد يمكنه ان يولد القناعة ويزرع الثقة لدى الكرد به....الاهو !

لذا توجه اولا الى مام جلال ثم توجه شمالا ليلتقي البارزاني !

ومن كلا الرجلين صدرت بعض التصريحات التي توحي بحصول بعض التغييرات في مواقف الكرد تجاه حزب الدعوة...او لنقل تجاه المالكي !

ومنها يتضح حجم الضغط الامريكي والدولي وحتى العربي.....على الساسة الكرد !

بل ولقد بان الان سبب الدعوات التي وجهت لرئيس الاقليم وافتتاح القنصليات فيه وما الى ذلك !

فهل يقوى الساسة الكرد على مقاومة كل تلك الاغراءات ؟؟

وهل كانت تلك التصريحات تعلن الاستجابة للمغريات.....ام انها مجرد (انحناءة) بسيطة امام العاصفة , يجيد الكرد ادائها على الطريقة اليابانية!

 اذ ليس من الحكمة عادة ان يقف المرء بوجه العاصفة دون ان ينحني بانتظار .....مرورها !

 

 

 

هشام حيدر

الناصرية

 

 

  

هشام حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/08/09



كتابة تعليق لموضوع : المجلس الاعلى ... الذي تجاوز حجمه
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ايام صدام الحلوه ! - للكاتب هاني المالكي : جناب السيد هاني المالكي عظم الله اجوركم بمصابكم بشهادة والدكم على ايدي جلاوزه صدام واسئل الله ان يسكنه فسيح جناته وان يلهمكم الصبر والسلوان اقسم لك بالله العلي العظيم انا من ضحايا صدام وفعل بي ما فعل والله الشاهد على ما اقول لكن ياسيد هاني هل تعلم ان اغلب ازلام صدام وزنبانيته هم في سدة الحكم الان وهل تعلم ان ما كان يفعله هدام هؤلاء يفعلونه الان بل وابشع مما يفعله ازلام هدام هل تريد ان اعطيك اسماء السفاحين الموجودين في زمن صدام والموجودين حاليا في اعلى المناصب ولن اعطيك اسماء السنه بل ساعطيك اسماء شيعة ال ابي سفيان الذين سقوا شيعة العراق السم الزعاف سواء في زمن صدام او الان انا اتكلم عن نفسي بالنسبه لي هؤلاء وصدام وجهان لعمله واحده ولا يغرك حرية النشر التي نكتبها ونتمتع بها او المظاهرات فانها مرحله مؤقته بعدها ستكمم الافواه وتصادر الحريات ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق حكمت العميدي ، على ولادة وطن - للكاتب خمائل الياسري : هنيئا لك ياوطن على هذا الأب وهنيئا لك ياوطن على هؤلاء الأبناء

 
علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!! .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نسرين العازمي
صفحة الكاتب :
  نسرين العازمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قنصلية جمهورية العراق في ديترويت تنظم احتفالا بمناسبة الانتصار الكبير على داعش الارهابي  : وزارة الخارجية

 لِهذهِ الاسبابِ يَجِبُ أَنْ تَدْفَعَ (الرِّياض) كُلَّ التَّعْويضاتِ  : نزار حيدر

 دودة  : هادي جلو مرعي

 نحن النازحون لسنا للبيع  : سمير اسطيفو شبلا

 ترامب ينفّذ تهديده ويُشعل رسمياً حرباً تجاريّة مع الصين

 ادباء الرصيف

 انطلاق عملية عسكرية واسعة لتعقب وتدمير مضافات داعش غرب الانبار

 المقامة الفراتية  : كاظم الحسيني الذبحاوي

 الموقف العسكري ليوم الاثنين 2016/10/31

 مدير عام السكك يتفقد محطتي سكك بيجي والموصل  : وزارة النقل

  ( العشائرية في السياسية) نتاج المحاصصة السياسية  : علي جابر الفتلاوي

 المرجعية العليا تحذر الكتل السياسية من مغبة بقاء الوضع الامني والسياسي على حاله والشعب العراقي لن يبقى ساكتا على مآسيه  : وكالة نون الاخبارية

 العتبة الحسينية تقيم مسابقة قرآنية بمشاركة المئات من مختلف مناطق العراق  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 غريبة من بعد عينج يايمة  : زينب محمد رضا الخفاجي

 بدعوة من مكتب السيد الحكيم كتلة الوركاء الديمقراطية تشارك في ملتقى ديوان بغداد السياسي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net