صفحة الكاتب : نزار حيدر

وصايا انتخابية
نزار حيدر

 

اولا: هذه المرة تتميز الانتخابات عن اخواتها السابقات بشيئين مهمين:

   الشئ الاول؛ هو قانون الانتخابات الذي تغير نحو الاحسن ليلغي القاسم الانتخابي، ما يعني ان الفائز من المرشحين هو من يحصد اكثر الاصوات، بغض النظر عن كون قائمته تخطت القاسم الانتخابي لتكون من الفائزات ام لا، بمعنى آخر فان هذه المرة لا يوجد شئ اسمه تناقل الاصوات من مرشح لاخر، فكل مرشح يفوز برصيده وليس برصيد زعيم القائمة مثلا او ما اشبه.

   هذه الميزة في قانون الانتخابات الجديد تتيح للناخب فرصة اكبر لتحديد خياراته على وجه الدقة، وليس كما في المرات السابقة، اذ كان يتم نقل الاصوات من مرشح لاخر ليفوز الثاني حتى اذا كان قد حصل على عدد زهيد من الاصوات، على حساب مرشح حاز على عدد كبير من اصوات الناخبين الا ان قائمته لم تتخطى القاسم الانتخابي فيتم اقصاءه بالضربة القاضية.

   الشئ الثاني: هو ان الناخب سيقف، هذه المرة، امام صندوق الاقتراع وهو يختزن الكثير من الخبرة والتجربة الانتخابية، ما تؤهله لفرز المرشحين بشكل اكثر عقلانية وبعيدا عن العواطف، فالخبرة حجة بالغة.

   وهذا يعني ان الناخب سيتحمل المسؤولية كاملة امام الله تعالى وامام بلاده واهل محافظته، اذ لا يحق له هذه المرة ان يتحجج، اذا ما فشل في حسن الاختيار، بعدم الخبرة او بانعدام التجربة، ابدا، فلقد علمته السنين العشرة الماضية الكثير من الخبرة المتراكمة، ما تؤهله لان يميز بين المرشحين بكل المعاني.

   ثانيا: على المواطن ان ينتخب الخادم ولا ينتخب الحاكم، والفرق بينهما كبير وواسع، فبينما يتعامل الخادم مع الموقع كمسؤولية يتعامل معه الحاكم كمنصب تشريفي، وبينما يعتبر الخادم ان المواطن هو صاحب النعمة في البلاد، يعتبر الحاكم نفسه صاحب النعمة على الشعب كله، وبينما يتحلى الخادم بالشفافية فيكون مستعدا للمحاسبة والرقابة وترك الموقع اذا ما فشل في مهمته، يعتبر الحاكم نفسه انه فوق المحاسبة والرقابة، وان المقعد عادة ما يلتصق بمؤخرته فلا يتركه الا بشق الانفس.

   ثالثا: رحم الله المرجع الراحل الامام السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره) فلطالما سمعته يقول بان المرء بحاجة الى ثلاث حاءات اذا اراد ان ينجح في حياته، وهي؛ الحرية، الحماس، الحركة.

   فاذا اراد الناخب ان يحسن الاختيار فان عليه ان يبحث عن المرشح الذي يتميز بهذه الصفات الاساسية ليضمن منه اداءا جيدا جدا، فلا يختار العبد لزعيم القائمة او لزعيم العشيرة او للقائمة التي ينتمي اليها، او ما اشبه، وكذلك ينبغي ان لا يكون مرشحه عبدا للدولار او للمنصب او للحياة، فان مثل هذا المرشح كـ (بز) اخفش المعروف في الاوساط الحوزوية.

   ولمن لا يعرف قصة (بز) اخفش، والبز كلمة فارسية تعني المعزى باللغة العربية، فان السيد اخفش كان يحضر يوميا دروسه الحوزوية بانتظام، ومن عادة طلبة الحوزات العلمية انهم يناقشون الدرس بعد الانتهاء منه بشكل ثنائي، فكان يظل السيد اخفش لوحده ليس هناك من يناقش معه الدرس، فكان يذهب الى بيته ويقف امام المعزى التي يحبها وتحبه، ويامرها بتحريك راسها كلما تحدث بمسالة تعلمها في الدرس، كدليل على موافقتها لما يقول، وهكذا كانت المعزى تحرك راسها بالموافقة كلما تحدث السيد اخفش او ناقش معها مسالة من المسائل التي تعلمها في درس الحوزة، فالسيد اخفش يتحدث والمعزى لا تمتلك الا خيار الموافقة.

   على الناخب ان لا يمنح صوته الى اي (بز) فالمرشح الذي لا يمتلك حريته لا يبدع ولا ينتج ولا يخطط لانه فاقد الاهلية والقدرة على التفكير، كونه ينتظر زعيم القائمة او العشيرة ليشير عليه.

   على الناخب ان لا يثق بالامعات، بل ان عليه ان يمنح ثقته للمرشح الذي يمتلك رصيدا شخصيا له راي في القضايا التي تخص عمله وموقعه.

   ان المرشح الحر يكون نزيها، والعكس هو الصحيح فالمرشح العبد يكون فاسدا او هو اقرب الى التورط بالفساد، لانه يمتلك القابلية على بيع ضميرة وسمعته وكرامته لمن يدفع اكثر.

   كذلك، فان المرشح الخامل الذي لا يمتلك من الحماسة ما تدفعه للمبادرة والتحرك والنشاط والهمة، فانه سيفشل في تحقيق ما انتخب من اجله، فالحماس شرط مهم الى جانب شرط الحرية لمن يريد ان ينجح في مهامه، ولقد قال رسول الله (ص) عن الهمة العالية {يطير المرء بهمته كما يطير الطائر بجناحيه}.

   ان الكسل والخمول والبرود في الحركة، سبب مهم من اسباب خسارة المجتمع للفرص والمبادرات، لان {الفرصة غصة} كما في حديث رسول الله (ص) ولذلك فهي متاحة لمن يبادر اليها ليقتنصها فور مرورها من امام عينيه، وهذا ما يتطلب منه ان يكون متحمسا للتفكير والعمل، والا فلو كان كسولا فان الفرصة ستمر من امامه من دون ان يفعل شيئا، بل من دون ان يحس بها، وهو حال الكثيرين من المسؤولين اليوم.

   اما الحركة التي يقول عنها رسول الله (ص) {في الحركة البركة} فهي الشرط الثالث المهم الذي يجب ان يتميز به المرشح لينجح في مهامه اذا ما حصل على تفويض من الناخب.

   تاسيسا على ذلك فان على الناخب ان يدلي بصوته للمرشح الذي عرف عنه في المجتمع انه حر في تفكيره ويمتلك الحماس اللازم للعمل وذا همة عالية يتحرك على اساسها لتنفيذ مهامه.

   ثالثا: صوتك، ايها الناخب، شرفك وعرضك والامانة التي تحملتها عندما عرضها الله تعالى على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها، ولذلك فان عليك ان تدقق في المرشحين قبل ان تدلي بصوتك، فلا تستخف به وتظن بانه صوت واحد لا يؤثر في المعادلة، فالصوت الواحد يقلب الموازين في اغلب الاحيان، وقديما قيل ان السيل يتشكل من قطرات، وان القطرة التي تتجمع مع القطرة الاخرى يتشكل منها البحر، ولو لم يكن صوتك مهم لما خطب وده المرشحون على اختلاف مشاربهم ومآربهم.

  احذر ان تبيع وتشتري بصوتك، فان ذلك مضيعة للوقت وللجهد وللبلد وللشعب وللخيرات التي انت اولى بها من غيرك، نعم، فان امامك فرصة ذهبية لان تشتري مستقبلك ومستقبل اولادك بهذا الصوت الثمين، فاشتر به المستقبل والرفاهية والكرامة والحياة الحرة السعيدة، من خلال حسن الاختيار.

   رابعا: ان السنوات العشر الماضية كشفت التيارات والكتل والسياسيين على حقيقتهم، فعند الناخب اليوم صورة واضحة جدا عن كل الاتجاهات السياسية الموجودة في الساحة العراقية، خاصة تلك التي تصدت للسلطة سواء المحلية منها، مجالس المحافظات، او المركزية (الفيدرالية).

   هذا من جانب، ومن جانب آخر، فان المواطن يعرف اليوم على وجه الدقة مكامن الخلل والنقص والفشل في الحياة العامة، كما انه يعرف بشكل مفصل المشاكل التي يعيشها في حياته اليومية، سواء على صعيد الخدمات او الصحة او التعليم او البيئة او الزراعة او الصناعة او الادارة او اي شئ آخر.

   ومن جانب ثالث، فان المواطن يعرف جيدا بان من تصدى لموقع المسؤولية في الدولة منذ سقوط الصنم في التاسع من نيسان عام 2003 ولحد الان هو المسؤول الاول والمباشر على كل هذه المشاكل.

   تاسيسا على هذه الحقائق الثلاثة، فان تكرار منح الناخب ثقته لنفس التيارات او الكتل السياسية، هذا يعني انه لم يقرر بعد التغيير، لان التغيير يبدا اولا وقبل اي شئ آخر من تغيير المسؤول، فاذا ابقى الناخب على نفس المسؤول او على نفس التيار حاكما في محافظته فهذا يعني انه شريك في الفشل وفي نقص الخدمات وفي المشاكل العويصة الموجودة في مختلف القطاعات، والتي اشر عليها المواطن نفسه قبل اي واحد آخر.

   اذا ارت، ايها الناخب، ان تغير حالك، فصمم على تغيير العقلية التي تحكم محافظتك، ولا يمكنك ذلك قبل ان تغير التيارات والكتل السياسية التي تحكم محافظتك، والا، كيف تفكر بالتغيير وانت تمنح نفس الوجوه الموجودة ثقتك ليبقوا في السلطة؟.

   لا تستنسخ ما هو موجود، فستستنسخ الفشل، فتكون مصداق القول الماثور (على نفسها جنت براقش).

   قد يقول قائل، انه ليس بالامكان افضل مما كان، وان شر تعرفه افضل من خير لا تعرفه، وانه لا يوجد بديلا عن الموجودين، وبذلك يوصد المواطن كل ابواب التغيير الممكنة بوجهه، وهذه الثقافة هي التي دمرت العراق، وهي سبب تخلفنا وفشلنا، لان من يرفض التغيير، او على الاقل يحاول التغيير، فهو انسان فاشل.

   ان الامة او الشعب الذي يفكر بهذه الطريقة يحكم على نفسه بالفشل والتخلف والتراجع، ولو ان المجتمعات المتحضرة وشعوب الدول المتقدمة كانت تفكر بهذه الطريقة لما وصلت الى ما هي عليه الان.

   ان هذا النمط من التفكير يتميز به الفاشلون والكسالى من الناس، لان التغيير بحاجة الى قرار شجاع كما انه بحاجة الى ثمن يجب ان يدفعه المرء، الامر الذي لا يقدم عليه الكسول والفاشل ابدا، لان هذه النماذج لا تمتلك القدرة على المجازفة، وهو شرط اقتحام عوالم التغيير، وعلى اي مستوى كان.

   اننا بحاجة الى ان نثق بالطاقات الخلاقة والدماء الجديدة التي رشحت في هذه الانتخابات فنمنحها ثقتنا ونقف الى جانبها من اجل انجاز التغيير المرجو، الذي يحتاج الى ان نقع فيما نخاف منه، كما يقول الامام علي عليه السلام، وان استنساخ الوجوه والتيارات والكتل التي ثبت للمواطن فشلها، اما بسبب جهلها وعدم تمتعها باية خبرة او كفاءة، او بسبب فسادها المالي والاداري وعدم نزاهتها في موقع المسؤولية، يعني ان المواطن مصمم على الابقاء على الفشل مع سبق الاصرار، فاذا حصل ذلك فلا يلومن الناخب الا نفسه، وان عليه ان لا ينتقد او يتذمر او يحمل احدا مسؤولية ابدا، لانه رضي بما هو موجود، من فساد وانعدام الخدمات وغياب فرص العمل وغير ذلك.

   ان التغيير قرار يمتلك ناصيته المواطن، فهو القادر على التغيير بالادوات التي كفلها الدستور، واعني به الصوت الذي يدلي به في صندوق الاقتراع، فاذا زهد المواطن بحقه الدستوري او استخف به او جهل قيمته فليس هناك من يمكنه ان يستعيض به، ابدا، وان هذا التغيير المرجو يبدا بتغيير سؤال الناخب للمرشح، فبدلا من ان يساله عن عشيرته وحزبه وكتلته، فان عليه ان يساله عن علمه وخبرته وتجربته وحياته العملية وانجازاته وكل ما يتعلق بتحسين الانجاز، عليه ان ينتخبه لشخصه وليس لاي شئ آخر.

   ان على المواطن ان ينتخب المرشح على اساس معايير العلم والمعرفة والخبرة والنزاهة، كما ان الشجاعة في اتخاذ القرار والدفاع عن الحقوق معيار مهم في عملية حسن الاختيار، والى هذا المعنى اشار القران الكريم بقوله {قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ } {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُواْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} اما المرشح الذي سلاحه الثرثرة وتقديم الوعود الكاذبة والتنظير الاجوف فلا ينفع شيئا، كما ان المرشح الذي يتاجر بدينه وقوميته ومذهبه، لا يستحق ثقة الناخب، الذي عليه ان يساعد المرشح الذي يفتخر بعلمه وانجازاته وخبراته وتجربته وببرنامجه الانتخابي وباختصاصه وبنزاهته لحجز مقعده في مجلس المحافظة، المرشح الذي يتخندق بالوطن وليس بالطائفة.  

   15 آذار 2013

 

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/03/16


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • الأَزمةُ الوِزارِيَّةُ صِراعُ إِراداتٍ ونُفُوذٍ! أُأَيِّدُ الصَّدرَ بشَأنِ الوِزاراتِ الأَمنِيَّةِ!  (المقالات)

    • فِي ذِكْرى النَّصر..مَن المَسؤُولُ؟!  (المقالات)

    • مَشرُوع تَوثِيق [إِنتفاضَة صَفَر] الباسِلة!  (المقالات)

    • عبد المَهدي بينَ مِطرَقةِ وسِندانِ خطَّينِ! [المَسيِرةُ] التي وَقُودُها الشُّهداء لنْ تتوقَّف!  (المقالات)

    • الديمُقراطِيَّةُ والوَعِي..مَن يَسبِقُ مَن؟! [٤] والأَخيِرةُ  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : وصايا انتخابية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق شيزار الكردستاني ، على اعتماد هوية الاحوال المدنية في انجاز معاملات الحماية الاجتماعية - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اعتماد ع هوية الحوال المدنيه التسجيل في الرعايه الاشتماعيه

 
علّق شيزار الكردستاني ، على العمل تضع آلية جديدة لمنح الأرقام واستيراد السيارات الخاصة بذوي الإعاقة - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : راتب رعايه

 
علّق حكمت العميدي ، على قلب محروق ...!! - للكاتب احمد لعيبي : لا اله الا الله

 
علّق حكمت العميدي ، على عباس الحافي ...!! - للكاتب احمد لعيبي : مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (24)

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على ونحن نقترب من احتفالات أعياد الميلاد. كيف تتسلل الوثنية إلى الأديان؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليك سيدني عندما قام من قام بادخال البدع والاكاذيب الى التاريخ والدين؛ كان يتوقع ان الناس قطيع يتبع فقط؛ وانهم يضعون للناس الطريق التي عليها سيسيرون. المؤلم ليس انهم كانوا كذلك.. المؤلم انهم كانوا مصيبين الى حد كبير؛ وكبير جدا. انتن وانتم اللا التي لم تكن قي حساباته. انتن وانتم الذين ابيتم ان تسيروا مع القطيع وهذا الطريق. دمتم بخير

 
علّق حسين فرحان ، على هذي للمصلحين ... - للكاتب احمد مطر : كم أنت رائع ..

 
علّق كمال كامل ، على قمم .. قمم ... مِعْزى على غنم - للكاتب ريم نوفل : الجامعة العربية بدون سوريّا هي مجموعة من الأعراب المنافقين الخونة المنبطحين

 
علّق مصطفى الهادي ، على قصة قيامة المسيح..كيف بدأت؟…وكيف تطورت؟ - للكاتب د . جعفر الحكيم : لعل اشهر الادلة التي قدمتها المسيحية على قيامة المسيح هو ما قدمه موقع سنوات مع إيميلات الناس! أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة تحت سؤال دلائل قيامة المسيح. وهذا الموقع هو اللسان الناطق للكنيسة ، ولكن الأدلة التي قدمها واهية ضعيفة تستند على مراجع قام بكتابتها اشخاص مجهولون او على قصص كتبها التلاميذ بعضهم لبعض ثم زعموا أنها اناجيل ونشك في ان يكون كاتب هذه الاناجيل من التلاميذ ــ الحواريين ــ وذلك لتأكيد لوقا في إنجيله على انه كتب قصصا عن اشخاص كانوا معاينين للسيد المسيح ، وبهذا يُثبت بأنه ليس من تلاميذ السيد المسيح حيث يقول في مقدمة إنيجيله : (إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين رأيت أنا أيضا أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس) انظر : إنجيل لوقا 1: 2 . إذن هي قصص كتبها بعضهم لبعض بعد رحيل السيد المسيح ولما لم تجد المسيحية بدا من هذه القصص زعمت انها اناجيل من كتابة تلاميذ السيد المسيح . اما الادلة التي ساقها الموقع كدليل على قيامة المسيح فهي على هذا الرابط واختزلها بما يلي https://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/03-Questions-Related-to-Theology-and-Dogma__Al-Lahoot-Wal-3akeeda/057-Evidence-of-Resurrection.html يقول الموقع : ان دلائل قيامة المسيح هي الدليل الأول: القبر الفارغ الباقي إلى اليوم والخالي من عظام الأموات . / تعليق : ولا ادري كيف تبقى عظام طيلة قرون لشخص زعموا أنه ارتفع (اخذته سحابة من امام اعينهم). فإذا ارتفع فمن الطبيعي لا توجد عظام . الدليل الثاني: بقاء كفن المسيح إلى اليوم، والذي قام فريق من كبار العلماء بدراسته أكثر من مرة ومعالجته بأحدث الأجهزة الفنية وأثبتوا بيقين علمي أنه كفن المسيح. / تعليق : الانجيل يقول بأن يسوع لم يُدفن في كفن بل في لفائف لُف بها جسمه وهذا ما يشهد به الانجيل نفسه حيث يقول في إنجيل يوحنا 19: 40 ( فأخذا جسد يسوع، ولفاه بأكفان مع الأطياب، كما لليهود عادة أن يكفنوا) يقول لفاه بأكفان اي اشرطة كما يفعل اليهود وهي طريقة الدفن المصرية كما نراها في الموميائات. الدليل الثالث: ظهوره لكثيرين ولتلاميذه بعد قيامته. وهذا كذب لان بعض الاناجيل لم تذكر القيامة وهذا يدل على عدم صدق هذه المزاعم اضافة إلى ذلك فإن الموقع يستشهد باقوال بولس ليُثبت بأن ادلة الانجيل كلها لا نفع فيها ولذلك لجأ إلى بولص فيقول الموقع : كما يقول معلمنا بولس (إن لم يكن المسيح قد قام، فباطلة كرازتنا، وباطل أيضًا إيمانكم) (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل 15،14:15). إذن المعول على شهادة بولص الذي يعترف بأنه يكذب على الله كما يقول في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 7 ( إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده، فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ؟). فهو هنا يكذب لصالح الله . الدليل الرابع هو من اخطر الأدلة حيث يُرسخ فيه ا لموقع مقولة أن المسيح هو الله كما نقرأ الدليل الرابع: ظهور نور من قبر المسيح في تذكار قيامته كل عام. الأمر الذي يؤكد أن الذي كان موضوعًا في القبر ليس جسدًا لإنسان بل لإله متجسد. وهو دليل يجدد نفسه كل عام لكي يكون شهادة حية دامغة أمام كل جاحد منكر لقيامة المسيح. في الواقع لا تعليق لي على ذلك سوى أن الملايين يذهبون كل عام إلى قبر المسيح في ذكرى موته او قيامته فلم يروا نورا سوى ضوء الشموع . ولربما سيُكشف لنا بأن هناك ضوءا ليزريا عند قبر المسيح لإيهام الناس بأن النور يخرج من القبر كما تم اكتشاف هذا الضوء في كنيسة السيدة العذراء في مصر واخرجوا اجهزة الليزر فاحدث ذلك فضيحة مدوية. الشكر الجزيل للاستاذ العزيز الدكتور جعفر الحكيم على بحثه .

 
علّق مصطفى الهادي ، على تعرف على المنارة الثالثة في مرقد الامام الحسين واسباب تهديمها : وهل تطال الطائفية حفيد رسول الله وابن ابنته وخامس اصحاب الكساء وسيد شباب اهل الجنة ؟ولماذا لم تشكل بقية المنارات والقبب خطرا على الناس ملوية سامراء قبر زبيدة ، قبة نفيسة وغيرها . لقد أرسى معاوية ابن آكلة الاكباد سياسة الحقد على آل بيت رسول الله (ص) وحاول جاهدا ان يطمس ذكرهم لأن في ذلك طمس لذكر رسول الله (ص) فشتم علي ماهو إلا كفرٌ بالله ورسوله وهذا ما قال عنه ابن عباس ، ومحاربته عليا ما هو إلا امتداد لمحاربة النبي من قبل معاوية طيلة اكثر من ستين عاما . حتى أنه حاول جاهدا مستميتا ان يُزيل اسم رسول الله من الاذان ، وكان يتمنى الموت على ان يسمع محمدا يُصاح به خمس مرات في اليوم وهو الذي رفع ذكر علي ابن ابي طالب (ع) من الاذان بعد أن اخذ في الشياع شيئا فشيئا ومنذ عهد رسول الله (ص) وهي الشهادة الثالثة في الأذان . ان معاوية لا تطيب له نفسا إلا بازالة كل ذلك وينقل عن انه سمع الزبير بن بكار معاوية يقول عندما سمع ان محمدا رسول الله قال : فما بعد ذلك إلا دفنا دفنا . اي انه يتمنى الموت على سماع الشهادة لرسول الله في الاذان . وإلى هذا اليوم فإن امثال ياسين الهاشمي واضرابه لا يزالون يقتلون عليا ويشتمون رسول الله ص بضرب شيعتهم في كل مكان وزمان وهذه هي وصية معاوية لعنه الله عندما ارسى تلك القاعدة قال : (حتى يربوا عليها الصغير ويهرم عليها الكبير). ألا لعنة الله على الظالمين . ولكن السؤال هو لماذا لا يُعاد بنائها ؟ ما دام هناك صور لشكلها .

 
علّق الاميره روان ، على الحرية شمس تنير حياة الأنسان - للكاتب غزوان المؤنس : رووووووووووووعه جزاك الله خير

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله من لا يجد الله في فطرته من لا يتوافق الايمان بداخله مع العدل المطلق ونور الصدق الواضح وضوح النور فهذا يعبد الها اخر على انه الله الله اكبر دمتم بخير

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم الباحثة القديرة التي تبحث عن الحقيقة تقربا لله تعالى. مقالتك (هل هو إله أم نبي مرسل؟) ينتصر لها اصحاب العقول الفعّالة القادرة على التمييز بين الغث والسمين، جزاك الله تعالى على ما تقدمين من رؤى مقبولة لكل ذي عقل راجح، فدليلك واضح راجح يستند أولا إلى الكتب السماوية، وثانيا إلى العقل السليم، أحييك وأقدر لك الجهود الكبيرة في هذا الميدان، أطلعت على المصادر في نهاية المقال، وتمنيت أن يكون القرآن أحد هذه المصادر ، سيما وحضرتك قد استشهدتي بآيات منه. أحييك مرة أخرى واتمنى لك التوفيق في طريق الجهاد من أجل الحق والحقيقة.

 
علّق د.لمى شاكر العزب ، على حكايتي مع نصوص الدكتور سمير ايوب  [ حكاوى الرحيل ] - للكاتب نوال فاعوري : عندما قرأت الكتاب ...أحسست بتلك العوالم ..ولكن لم أملك روعة التعبير عن تلك الرحلة الجميله قلم المبدعة "نوال فاعوري"أتقن الإبحار. ..أجاد القياده ، رسم بروعة تفاصيل الرحله وجعل الرفقاء روح تسمو من حولنا ...دمتي يا صديقتي مبدعه...

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم سيدتي هندما يبحث الانسان عن الله في المعبد يصطاده التجار لمسخه عند الانتهاء منه يرمى على قارعة الطريق صائح التجار "الذي يليه" خي رسالة السيد المسيح عليه السلام..

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تلك العبثيات هي التي تصوغ ثقافة أمم وترسم لها طريقة التعامل مع الشعوب الأخرى من غير دينها ، ولذلك ترى الفوضى وانعدام الثقة والقسوة البالغة هي نتاج تلك الامم التي يؤمن بهذه العبثيات . المشكلة ان الأديان بدأت ترمي ابنائها خارجها بسبب الفراغ الذي يعيشهُ الناس والجهل المدروس بعناية الموجه ضدهم ، حتى اصبح العلم في تقدمه لعنة على الناس ، كلما تقدم العلم كلما زادت آلام الناس ومشاكلهم ، والدين لا يُقدم حلولا بسبب قساوة الدعاية ضده حتى بات العبثيون يستخدمون كل ما ينتجه العلم لزيادة الضغط على الدين لكي يخرج الناس منه إلى لا شيء ، ومن ثم يتم اصطيادهم وتجنيدهم لتنفيذ كل ما من شأنه ان يُزيد معاناة الناس . الفقر والجهل هو اهم انتاج تلك الديانات العبثية. حتى اصبحت المؤسسات الدينية هي مصدر الشر لتبرير كل اعمال الشيطان . بابا روما الممثل للكاثوليكية في العالم يرسل احزمة إلى المحاربين مكتوب عليها (الله معنا). الانجيليين الامريكيين يقول كاهنهم الاعظم : المناطق الفقيرة مصدرنا لتأسيس جيوش الموت . الارثوذكس :الجهل سلاح خطير للقضاء على عدوك . الاسلام المتطرف او ما يُعرف الوهابي اهم اداة لاشغال المسلمين عن الصهاينة . والقادم اسوأ مصطفى كيال.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : هشام الهبيشان
صفحة الكاتب :
  هشام الهبيشان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 توحيد موقف الرفض.. والقدس عربية  : نايف عبوش

 نقد الصحفي بين الموضوعية ...والتشويه !!  : عبد الهادي البابي

 عطش السديم  : معن غالب سباح

 اقتلوا آل الحكيم يخلو لكم وجه أبيكم...  : عبدالله الجيزاني

 رئيس ديوان الوقف الشيعي يؤكد استمرار مشاريع التطوير والأعمار للمزارات الدينية الشريفة  : علي فضيله الشمري

 آخر التطورات الميدانية لعمليات قادمون يا نينوى حتى الساعة 19:00 الخميس 02 ـ 03 ـ 2017

 مقتل البديوي وجذور الحدث  : احمد العبيدي

 العراق ومؤامرة الارهاب  : علي الزاغيني

 السوداني : التدريب المهني جزء من خريطة الطريق مع البنك الدولي لتأسيس نظام حماية اجتماعية متكامل في العراق  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 السعودية ترفض اللاجئين لكنها تبني لهم 200 مسجد في ألمانيا  : د . عبد الخالق حسين

 كلية القانون جامعة كربلاء تجمع التبرعات لتكرم مجموعة من الايتام خلال حفل التخرج  : علي فضيله الشمري

 الاتحاد الفرعي الجودو في واسط: ينتخب رئيساً جديداً له  : علي فضيله الشمري

  عشرة تعاريف لاذعة  : محمد عبد عبد الرحمن

 أطروحة الدكتوراه كتابٌ آخر للشاعر نوفل ابو رغيف  : منى الخرسان

 بتقدير جيد جداً.. احد طلاب ذوي الشهداء يحصل على شهادة الماجستير  : اعلام مؤسسة الشهداء

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net