صفحة الكاتب : محمد الهجابي

نص قصصي يكذبُ منْ يزعمُ خلافَ ذلك!
محمد الهجابي
مثلَ كلّ الأصباح تفتحُ البابَ، وتسرعُ إلى النوافذِ لترفع ستائرها البلاستيك، وتشرع زجاجها المظلّل. تفعلُ قبل أنْ يحلّ باقي الموظفين، وقبل أنْ تطأ قدم زبونٍ قاعة الانتظار. قلّما تراها قلقة. نسميها الحاجّة. لم تحج، لكن أجمعنا على أنْ نطلق عليها هذا النّعتَ بالذات، عوضَ اسمها. في الواقع، لم نفكر في الموضوع كثيراً. النّعتُ ورد تلقائياً. لا شكّ أنّ أحدَنا أطلق النّعت ذات صباح، فصار ملازماً لها إلى حدّ التطابق. أفترضُ أنّ النّعت إيّاه أُطلق صباحاً، ولا أجزمُ بشيء. ربّما أُطلقَ في وقت آخر، غير الصباح. ومنْ أدراني؟ أنا أفترض أنّ الأمرَ جرى صباحاً، ولا يهمّ منْ أرخى اسم الحاجّة عليها. لا يهمّ الآن، ما دام النّعت صار واقعاً مقضياً. تفكّرُ في المرأة، فتفكّر في الحاجّة. نندهها بالحاجّة، سواء تقدّمنا إليها بطلبية، أو لم نتقدّم. هي الحاجّة، وكفى. وهي لم تمانع. لم تقل إنّها لم تحج. لم تقل إنّها عبثاً سعت إلى إقناع الإدارة بإدراج اسمها ضمن القائمة السنوية. ولم  تخبر بأنّها انتظرت لسنواتٍ دون جدوى. شخصياً، أرجّحُ أنّ النعت أعجبها. وأجازفُ، فأقول إنّها تشعرُ، الساعة، كما لو زارت المقام، وأدّت فعلاً الفريضة. هذا الشعور ألمسه منها، وهي تتحدّثُ عن الحجاج منْ محيطها.
على أنّ الحاجّة غادرتنا. منذُ أسبوعين، غادرت. ولم نعد نسمعُ صوتها ذا الغنّة المتميّزة، فيما هي تتنقّل بين المكاتب. أنهت الخدمة، وغادرت. في الحقيقة، تقاعدت الحاجّة. هذا كلّ ما في الأمر. الآن، حقّ للمرأة أن تستريح، بعد هذه السنوات الطويلة من العمل. تقاعدت الحاجّة، إذن، والتزمت بيتها. ليس لمرض فرضت على نفسها المكوث بالمنزل. ولا هو عامل السن أيضاً، هذا الذي جعلها تحتجب عنّا منذ أسبوعين. قالت في الهاتف إنّها تحنّ إلى الإدارة. وأفهمُ أنا إنّما تعني بذلك أنّها استوحشت لموظفيها. تذكر الإدارة، والمراد هو الموظفون بها، الإناث منهم والذكور على حد سواء. وربّما مكاتبها وحيطانها ونوافذها كذلك. الحاجّة لم تشر إلى ذلك، لكنّني أدرك غايات إلماعاتها. قالت إنّ التقاعدَ صار اللحظة عائقاً حقيقياً. نفسُها تقولُ لها عليك، يا هذه المرأة، أن تبكري لتذهبي إلى الإدارة، غير أنّ التقاعد يمنعها. تعرفُ أنّ الجميع ينتظرُ أنْ يجدها قد فتحت الباب، وشرعت النوافذ لكي تطرد روائح الرطوبة والدخان، وتنعش المكاتب. لكن هيهات، لا تقدر. بعد الآن، لم تعد تقدر. لا يحقّ لها أنْ تلجَ الإدارة، بعد اليوم، سوى كزبونة. وفي أحسن الأحوال كزبونة منْ طراز خاص؛ زبونة سبق أنْ خدمت بالمؤسسة عينها. وهذا وضع جديد حقاً، وعليها أنْ تقبل به كما هو، أي كما هو حاصل.. الحاجّة، ليست بغريبة عن الإدارة. وهذا صحيح. بيد أنّها ليست، أيضاً، منْ موظفيها. لم تعد كذلك. في الأوراق، كانت موظفة. في الواقع الجاري، هي متقاعدة. ويلزمها أنْ تقتنعَ بهذه الحقيقة الجديدة. منَ المستحيل أنْ تدخل إلى الإدراة بالذهنية ذاتها التي كانت بها تدخلُ قبل أسبوعيْن. 
أسبوعين قبل هذا التاريخ، في ذلك المساء منْ يوم الأربعاء، كانت قد مدّت يد المصافحة إلى الموظفين، واحداً فواحداً. وعانقت الجميع. فعلت وهي تذرف الدمع. الدمع الساخن سال منْ مقلتيها. أنا رأيته. نقاطاً منه بلّلت عنقي. شعرتُ بالماء يحرقُ جلد العنق، فتقبّض قلبي. لا، بل ارتجف. ولعلّ ماءاً غمر عينيّ، دون أن يجري منهما إلى الخارج. لم أمسح دمعاً مثلما فعلت الموظفات. 
بكت الحاجّة، وبكت الموظفات لبكائها. ولربّما بكيْن فحسبُ. عينُ المرأة خزّانُ ماء. أنا أفهمُ بكاءهنّ، لكنّني لا أفهم بكاء السي محمد. نعم، السي محمد، هو الآخر، بكى. شاهدته يضعُ منديل الورق على عينه اليمنى؛ اليمنى دون اليسرى. وأحسبُ أنّ السي محمد بكى داخله بالأحرى. لم أر ماءاً يسيل منْ عينيه. ومع ذلك بكى في دافنه. بكاءُ الرجل يكون، في العادة، داخلياً. البكاء الجواني يكون أشدّ مرارة، ربّما. والسي محمد بكى داخله. وفي لحظةٍ منْ تأثره الفاضح ذاك، ولّى وجهه الحائطَ. ثمّ ما عتمَ أن انسحب إلى مكتبه. ولم يخرج. أقصدُ لم يخرج للتوّ. دقائق قضاها لوحده بالمكتب. لعلّه دارى خلالها انفعاله. تروّقَ، ثمّ غادر. والأحكم، أنّني أنا الذي أخرجته. وكانت الحاجّة قد بارحت الإدارة. أخذته إلى مقهى في الخارج، جوار المبنى. واقتعدنا طاولة في لاتيراس. ليس بلاتيراس تماماً. الموقع، موقع الطاولة، هو جزء من الرصيف، وقد احتلّته المقهى. الأرجح كنّا نقتعدُ طاولة على الرصيف. جلسنا، وطلبنا قهوة. السي محمد طلب، كعادته، قهوة نص_نص، بينما طلبتُ أنا قهوة سادة في فنجان خزف. يطيب لي أنْ أحتسي قهوتي في فنجان منْ خزف أبيض.
لم أحادث السي محمد في موضوع تقاعد الحاجّة. لم يكن هذا موضوعاً لافتتاح قعدتنا تلك. فقط، عندما أحضرَ النادل الطلبية، وحشر الرجلُ يده في جيبه، وأخرجَ عدّته، سيجارة منْ نوع مالبورو وقدّاحة، ثمّ ركّز السيجارة بين شفتيه البنّيتين، وأشعلَ. سحب نفساً طويلاً، ونفخَ في الهواء. وقتها فحسبُ، عدلتُ أنا عنْ مواضيع غير ذات بال، لأفاتحه في تقاعد الحاجّة.
بدا الرجلُ متأثراً وهو يسردُ عليّ العلاقة التي قامت بينه وبين هذه المرأة. عقدان من السنين هي المساحة الزمنية التي جمعته بالحاجّة. قال إنّ أوّل وجهٍ صادفه، وهو يضعُ قدمه داخل مبنى الإدارة، في أوّل التحاق له بها، إنّما هو وجه الحاجّة. وأوّل ترحيبٍ لاقاه جاءه منْها. وقال إنّ الحاجّة التي رأيتُ أنا ليست هي التي كانت في بداية عهده هو بالإدارة. المرأة كانت جميلة. الزّمنُ اللعينُ سحب منها سمات هذا الجمال الأخّاذ. وكان جمالها أخاذاً إلى درجة ملفتة. للزمن رأيٌ آخر في جسدنا نحنُ البشر. انطفأ هذا الحسنُ البهيّ تدريجياً، ليخلف بعض حروف لا يزالُ ينطق بها محيّاها وقدّها. كانت المرأةُ جميلة، ولم تتزوّج. كيف؟
أنا أعرفُ وضعها هذا. أعرفه، ولم أجرؤ يوماً على استوضاح سرّ إحجامها عن الزّواج. لم أكن أرغبُ في فهم سيرة المرأة. كنتُ أعلمُ أنّه لم يكن لها أبناء. لم تثيّب، ولم تغيّب. كلّ ما في الأمر هو أنّها  خطبت في يومٍ ما، لكنّها لم تتزوّج. فسخت الخطوبة، وبقيت خارج دائرة الزّواج لأزيد منْ الأربعين سنة. امرأةٌ بتولٌ. تبتّلت، وهي في ريعان شبابها، وفي عزّ البذل. ولعلّها ظلّت ترفضُ كلّ منْ تقدّم إليها راغباً.
رأى السي محمد فيها أختاً، الأخت البكر. ولم ير فيها عشيقة. ولم ير فيها امرأة للزّواج. كأنّما أصرّ على أنْ يرى فيها أختاً، حتّى وهي تحوزُ كامل مواصفات الشريكة في الحياة. لم يرَها زوجاً له. تزوّج السي محمد امرأة غيرها. ثمّ أنجب، فيما ظلّت الحاجّة بمثابة أخت له، حتّى وهي لا تكبره سوى بسنوات معدودات، حتّى وهي تحتفظُ بجمال آسر وفارز، حتّى وهي مثيرة. 
قصة حياة المرأة لم تكن تعنيني. صدقاً، لم آبه بها. كنتُ أجبر نفسي على تحاشي الاجتماع بالموظفين. ألجُ الإدارة، وأشتغلُ على امتداد دوام العمل، وحينما أغادرُ، أرومُ المقهى بمنأى عن الحي الإداري، وبعيداً عن مقرّ سكني، ثمّ أقتعدُ طاولةً. قد أجدُ أحدَهم في انتظاري. أعني ربّما وجدتُ صاحباً أقاسمه القعدة. وقد يلتحقُ بي أحدُهم، فيشاطرني الجلسة. وربّما اجتمعنا، نحن غالبية أفراد الشلّة، حول الطاولة. نتحاكى، ونتنادر، ونتضاحك، ثمّ يمضي كلٌّ إلى حال سبيله. البعضُ بدعوى أداء صلاة المغرب، وآخرون بمبررات شتى، وحتّى بدونها أيضاً. هؤلاء لم يكن يجمعني بهم عمل. غرباءَ كانوا عن الإدارة. وهذا أحسن.
ثمّ إنّني طاوعتُ فكرة السي محمد في أن نزور الحاجّة. الفكرة فكرة الرجل، وأنا جاريته. قال إنّه فات أن زارها لكم مرّة. وليست هي المرّة الأولى التي يفعلُ. موظفاتُ الإدارة زرنها أيضاً. يوم مرضت، كنّ يتناوبن على عيادتها بمنزلها. ويوم شفيت، رحّبت هي بالموظفين جميعهم بمنزلها. ثمّ زارها هو كلّما عطف على حي بيدانسي. في العادة، يزورها محمّلاً بمؤونة منْ سكر وشاي وحلوى.. أحياناً، يملأُ قفةً بالخضار والفاكهة، ويأُمّ صوب دار الحاجّة. يصنعُ كما لو يصنعُ مع أخته. لم تكن المرأة موظفة فحسبُ. كانت أخته. أختاً كبرى، هكذا رآها السي محمد، ولا يزال.
لم يتسنّ لي أن أزورها في الماضي. لم أشاطر الموظفين العيادة. لم أكن التحقت بالنيابة بعد. لذا، تراني الآن أرحّبُ بفكرة السي محمد. قلتُ في خاطري إن لم أزرها مع الرجل، لنْ أزورها أبداً. تحمّست للفكرة، ولم ننتظر حتّى يُسقط الليلُ قناعه الأسود على وجهه، فيغير علينا كلص. يوم الخميس هذا من شهر يناير 2007، غادرنا الإدارة إلى مقهى أولمبيك. ثمّ بارحنا أولمبيك إلى الخبازات. اقتنينا مؤونة، ويمّمنا شطر بيدانسي. 
دارٌ صغيرةٌ ومتواضعةٌ، منْ طابق واحد. الطابق يعودُ إلى شقيقها الذي استقر بالمهجر. والدور السفلي تشغله هي بقليلٍ من أثاث وفراش، لكن مع كثرة أصص حبق ونباتات التزيين. ولها قطة تظلّ تدنو منك، حتّى إذا أنست إليها أخذت تتمسّح برجلك. تموء، وتتمسّح. للمرأة ذاك الميسم الدافئ الذي يستدعي انتباه جلاسها. سمتٌ حسنٌ، وإقبال يتمنّعُ عن الترجمة بكلمات. 
    الآن فقط، أدركُ عمق الآصرة التي تجمعُ السي محمد بالحاجّة. الأحضان التي شرعتها المرأة في وجهه، فيما هي تستقبلنا عند وصيد الباب، وتلك القبلات التي طبع بها هو جبهتها وقنّة رأسها، ثمّ سلوكه بالبيت، هي علامات تشي بعمق هذه الآصرة بين الشخصين. لم يكن يبالغُ وهو يحكي عن المرأة. ولم أكن لأفطن، منْ جانبي، إلى عمق هذه الرابطة بينهما. أنا رأيتُ السي محمد يتصرفُ بدار الحاجّة كما لو كان أخاها. كأنّما هو منها، منْ دمها ولحمها. الساعة فحسبُ، أعي فصّ الحكاية. على أنّ السي محمد لا يحكي. الرجلُ بالإدارة كتومٌ. ربّما أيضاً به خجلٌ كامنٌ. رجلٌ كتومٌ وخجولٌ. قلّما تسمعه يحكي عن حياته. قد يحكي عن شمائل الآخرين، بيد أنّه لا يعرض لخاصته هو. 
بقيتُ قاعداً على الأريكة، وقبالتي الحاجّة، وقد أرخت على كتفيها وشاحاً وردياً، فيما رست القطّة في حضنها متقبضة، لا تأتي حراكاً. حدّثني السي محمد عن مهارتها في الحياكة. وقال إنّها تجيدُ الحياكة، بالقدر عينه الذي تجيدُ فيه إنشاد قصيدة الملحون، واستظهار قصائد الزجل، وسرد الأمثال السائرة والأقوال المأثورة. تبرعُ في الحكي كذلك. تحيكُ بيديْن ماهرتيْن، وتَحكي بلسانٍ فارزٍ. تحيكُ وتَحكي. في جلستها تلك وزاني، جعلتني أحقّقُ النظر في عناوين جمالها الذي كان. وأنا أمامها، أعود بخيالي إلى عقود من الزمن، فأجدها واسعة الغمازتين، دقيقة الأنف، عامرة الشفتين. وألفي حاجبيها مزجّجين، وخدّيها متورّدين، وأسنانها بيضاء مصففة. موتيفاتُ وجه مليح، مدوّر، مكلّل بشعرٍ أسود فاحم. هي الحاجّة كما أتخيلها وقت بدايات اشتغالها بالإدارة. لكن للزمن رأي في موضوع الجسد. ملامح وجه الحاجّة تبدّلت. صارت علامات تدلّ، ليس غير.
في المطبخ، هيّأ السي محمد صينية شاي منعنع، وحضّرَ صحون حلوى. ثمّ أقبل يحملُ العدّة إلى وسط الدار حيث سوّت الحاجّة قعدة على أرائك. وضع الصينية والصحون تباعاً فوق الطاولة الخشب الدائرية، ذات القوائم القصيرة، وراح يفرغُ الشاي في الكؤوس، ويوزّعُ الحلوى. يتصرفُ مثلما لو كان ابن البيت. سيحكي لاحقاً أنّه عرف زوجته وولديه إلى الحاجّة، وأنّ الأسرة تزور كما لو تزور فرداً من الأسرة. وقال إنّ الولدين يحسبان المرأة عمّة لهما. يتصرف أفراد الأسرة في بيتها مثلما يتصرفون في شقتهم. يؤدون سخرات في البيت وفي الخارج. تماماً كما يفعل هو، اللحظة، إذ يدخل المطبخ، ويحضّر شروط الضيافة.
أطلعني الرجلُ في زيارتنا هذه للحاجّة على ما لا يصرّح به في الإدارة. عجبٌ أمر السي محمد! والواقع، لا أفهم لم اختار أن يطلعني الرجل على هذه الصفحة من علاقته بالمرأة. السي محمد والحاجّة  بالإدارة ليسا، بالقطع، بشبيه ما هما عليه بالبيت هذا. ثمّة فارق بيّنٌ. في الإدارة هما موظفان، لا أكثر. يحترمان التراتبية الإدارية الجارية. الحاجّة عونُ خدمة، فيما السي محمد متصرفٌ، ورئيسُ مكتب. هي تؤدي عملها بما هي عليه من رتبة، وهو يؤدي عمله بوصفه رئيسها. في البيت، بيتها، يصير الرجل ابن البيت، أو أقرب ما يكون إلى ذلك. يتنقل داخل الغرف كما لو كان السيد. يتصرف على السجية، كأنّما البيت بيته! 
خلفت الحاجّة فراغاً بالإدارة. خلفته أشدّ لدينا، نحن. لم تخلفه لدى السي محمد، ربّما. لكن خلفته لدى باقي الموظفين. نحسّ به أكثر وطئاً لمّا نلج باب الإدارة صباحاً، فلا تستقبلنا سوى ظلمة ما انفكّت تسودُ جنباتها، ويكون على كلّ موظف أن يشرع ، هو بنفسه، نوافذ مكتبه، ويطرد منها روائح الرطوبة، وما شاكل. تقاعدت الحاجّة، ولم يتطوّع أحدنا، بالمقابل، لأداء هذه المهمّة. لم يعد هناك منْ عون خدمة، بعد الحاجّة. يكون كاذباً منْ ينكرُ وجود هذا الفراغ. تركتنا الحاجّة، ومضت نهائياً خارج الإدارة. ليس التقاعدُ بعطلة، نجزيها، ونعود. ليست انتقالاً منْ نيابة إلى أخرى. إنّها المغادرة النهائية. غير هذه العبارة، ليس ثمّة أدقّ منها. يكذبُ منْ يزعم أنّ الحاجّة خرجت، وستعود بعد حين. هذا وهمٌ.
في تلك الزيارة، قرأتُ في عيني المرأة، وأنا قدّامها، فقدٌ. ينقصُ هاتين العينين ذاك البريق الذي كان ينزّ منهما، فيما هي تجوبُ فضاءات الإدارة. لم يكن الموظفون زملاء عمل. كانوا عائلتها. شخصياً، لا أتصوّرُ الإدارة بدون الحاجّة. يصعبُ عليّ أن أفتقد طرقاتها الخفيفة والمحتشمة لباب مكتبي. تعوزني طلاتها، منْ وقت لآخر، وهي تزوّد يومي بوافر دعواتها، فيما أنا أدسّ دساً في جيب لباسها بورقة أو بقرص. في تلك الزيارة، قلتُ لها سأعلّق بورتريه لها بمكتبي، فضحكت. ضحكتها تنقصني. منْ عمقٍ تأتي هذه الضحكات. في الغالب، تحجبُ بأصابع اليد ضحكتها. تضحكُ، فتسارع إلى إخفائها، كأنّما تخرسها. لا تكون ضحكتها بدافع مجاملة. لا تتصنّعُ الحاجّة الضحك. تظهرُ المرأة ضحكتها، لكنّها، بالمقابل، تتستّرُ على حزنها. لكأنّها لا تحزنُ، بينما يعلمُ الجميعُ أنّها محزونة. ولعلّ حزنها موغلٌ. لا يعلنُ عن نفسه بسهولة. حزنٌ يتأبى على الإفصاح. حزنٌ عصيٌّ هو، كما هو عصيٌّ عليّ أن أقبل بهذا الغياب الفادح للمرأة. يكذبُ منْ يدعي منّا أنّه لا يعاني غيابها.
لم تفارق الإدارة الحاجّة، لأنّ الحاجّة، في واقع الحال، هي الإدارة. منْ هنا عبر موظفون إلى جهات من البلاد، بيدَ أنّ الحاجّة لم تعبر إلاّ لكي تتقاعدَ. تستظهرُ أسماء منْ عبروا، مثلما تحفظُ حكاياتهم داخل مكاتبهم كما خارجها. منْ يقدر أن يتصوّر الإدارة منْ غير الحاجّة؟ ليس أنا في كلّ الأحوال، فالمرأة لم تزايل خيالي. ولا أبرحُ أسمع هسيس خطوات مشيتها نحو مكتبي. وأكادُ أسمعُ، الساعة، طرقاتها الوطيئة تستأذنُ الدخول. وتراني أتحسّسُ ابتسامتي، وأتحسّسُ جيبي بالتبعية، ثمّ أهتف: زيدي، زيدي، مرحبا، مرحبا الحاجّة!
يناير 2007

  

محمد الهجابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/03/21



كتابة تعليق لموضوع : نص قصصي يكذبُ منْ يزعمُ خلافَ ذلك!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد الشريف
صفحة الكاتب :
  محمد الشريف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزير الخارجيَّة يتسلـَّم جائزة تكريم العراق في احتفالـيَّة الحملة العالميّة ضد التطرف في نيويورك  : وزارة الخارجية

 صدى الروضتين العدد ( 31 )  : صدى الروضتين

 وزارة الموارد المائية تواصل زيارتها الميدانية  لمحافظة نينوى للاطلاع على اجراءات الوزارة لمواجهة موجة الامطار والسيول  : وزارة الموارد المائية

 رشق النائب احمد العلواني بالاحذية وضرب سعيد اللافي العصي من قبل متظاهرين في الانبار

 العراق والحقد العربي  : جمعة عبد الله

 ثورة الحاكم على الشعب !!  : علي الدراجي

 حديث في العدل الالهي من صفحة أكسير الحكمة  : باسم اللهيبي

 مع بدء التوافد المليوني للزائرين .. العتبة العلوية تستنفر جهود أقسامها لتقديم الخدمات للزائرين في ليلة المبعث النبوي الشريف ويومه المبارك

 قراءة نقدية - تاريخية لكتاب (عمر والتشيع) للاستاذ حسن العلوي (6)  : احمد كاظم الاكوش

 خليفة في قفص بين وصيف وبغا  : توفيق الدبوس

 العزوف عن الدين في العراق  : احمد الشيخ ماجد

 ولادة النص الشعري في ظلال الاسم الجريح .لعبداللطيف الحسيني .

 نشيد ترامبي الى دونالد ترامب  : بن يونس ماجن

 القيم الإنسانية  : بشرى العزاوي

  الموت حبا في بغدادنا ..!!  : مؤيد عبد الوهاب

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net