صفحة الكاتب : غفار عفراوي

السيستاني يدافع عن السنة، فماذا تقولون !
غفار عفراوي

 

في موقف ليس بغريب منه، وطالما كرره مراراً في عدة مناسبات سابقة، قال مرجع الشيعة في العراق السيد علي السيستاني موصياً أبناء المذهب الشيعي : "لا تقولوا إخواننا السنة بل قولوا أنفسنا" وقال أيضا ادعوا إلى الدفاع عن حقوق أهل السنة أكثر مما أدعوا إلى الدفاع عن حقوق الشيعة ، وقال في بيان منشور في وسائل الإعلام إن العدو يحاول أن يفرق بين أبناء الإسلام ولا فرق بين شيعي وسني ... وكلمات أخرى كلها تدل على أن السنة ليسوا جميعهم إرهابيون كما يحاول أن يصورهم البعض من أتباع الحكومة والمنتفعين منها ومن بقاءها. 

الأمر الذي وددت مناقشته هنا، لماذا ذكر السيد المرجع أن على الشيعة أن يدافعوا عن السنة وعن حقوقهم وعن حياتهم؟ ولماذا أفتى بحرمة الدم السني؟ !!

هل شعر أن هناك خطراً قريباً محتملاً قادماً من بغداد تجاه أهل السنة بحجة أنهم إرهابيون ولهم أجندات خارجية ومرتبطون بقطر والسعودية وتركيا؟ وهل علم أن هناك تحركات تجري في الخفاء من اجل القيام ب(صولة فرسان ) أخرى ضد أهل السنة بحجة إلقاء القبض على المطلوبين للقضاء؟! 

فكانت حنكة وأبوية المرجع اكبر وأعلى من تفكير أصحاب المصالح الدنيوية والكراسي الزائلة ، وكانت الفتوى لتقطع الطريق أمام كل من يحاول أن يركب موجة التصريحات ويذهب بعيداً باتجاه غير محمود العواقب؛ بل أن عواقبه وخيمة جدا على جميع أبناء الشعب المسكين، ولن يفلت منها إلا المتنعمون في قصورهم كما ذكر سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة الأخيرة التي طالب بها قادة الأجهزة الأمنية والحكومة بتحمل مسؤولياتهم، والشعور بالمواطن، وترك اللامبالاة، والتهاون وعدم الجدية في العمل، كما حذر من تفجر الشارع ونفاد صبر المرجعية والمواطن على الخروقات التي تحدث دون حدوث استقالة أو اعتذار أو أي نوع من الاهتمام بما يجري من عذابات وآلآم وهموم.

بيان سماحة المرجع ، وكلمات معتمده وخطيب جمعة كربلاء ، إضافة إلى بيان السيد الصدر سابقاً، كلها تدل على أن الحكومة تسير عكس اتجاه إرادة الشعب والمرجعية ، وتتصرف بأسلوب شخصي ولمصالح حزبية ضيقة دون النظر إلى مصالح البلد الذي قدر له الله تعالى أن يحوي عدة مذاهب وقوميات وأديان يجب على المتصدي للمسؤولية مراعاتها ولا يكون احد أطراف النزاع معها، لان القائد والرئيس هو أب للجميع وعليه أن يتحمل ويصبر ويداري ويلاطف ولا يكون شديداً طيلة الوقت ، فالأب الشديد سيخلق أبناءً متمردين وناقمين ورافضين لأسلوبه، الأمر الذي سيؤدي في النهاية إلى القطيعة وبالتالي الحرب. 

كاتب وإعلامي

Afrawi70@yahoo.com

23-3-2013

 

  

غفار عفراوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/03/23



كتابة تعليق لموضوع : السيستاني يدافع عن السنة، فماذا تقولون !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : ابو الحسن ، في 2013/03/23 .

الاخ الكاتب المحترم
السلام عليكم
اود ان اصحح معلومه وردت بمقالك ان سماحة سيدي المفدى اية الله العظمى ليس مرجع الشيعه في العراق وانما مرجع اغلب الشيعه في العالم
ليس بغريب على سماحه الامام السيستاني هذه الفتوى والفتاوى التي سبقتها ليس بخصوص السنه وانما بخصوص المسيح والازديين وكافه العراقيين
لكن اسمعت لو ناديت حيا فقد اغرت السياسيين الدولارات والكراسي والامتيازات وانستهم ذكر الله وانستهم الموت والحساب فانا لله وانا اليه راجعون




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : هاشم الفارس
صفحة الكاتب :
  هاشم الفارس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 باق هواك  : سميرة سلمان عبد الرسول البغدادي

 مع سماحة السيد كمال الحيدري في مشروعه من اسلام الحديث الى اسلام القرآن (3 )  : عدنان عبد الله عدنان

 تفجير مسجد الامام الصادق في الكويت جرس انذار للجميع  : مركز دراسات جنوب العراق

 صهاينة العرب وراء الارهاب فى العراق  : عماد الاخرس

 النووي الايراني ينهي صلاحية حكم آل سعود  : سلام محمد جعاز العامري

 ملك السعودية على خطى المرجعية..  : باسم السلماوي

 منظمة كريستيان أيد تكشف عن اموال سائبة  : باقر شاكر

 عملية فوق الكبرى  : احمد عبد اليمه الناصري

 ملامح الحكومة الحالية  : د . ليث شبر

 بالصور: تشييع مهيب لشهداء الحشد الشعبی في معارك جرف النصر

 المرجع النجفي: خدمة العراق وأبنائه شرف وواجب على كل مسؤول

 المُقسّم يتقسّم!!  : د . صادق السامرائي

 سماحة الشيخ طاهر الخاقاني رئيس اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبي يستقبل عدد من عوائل شهداء وجرحى الحشد الشعبي , ويؤكد على استقبال جميع الطلبات الجديدة المقدمة الى اللجنة .

 طائرات الـ"اف 16" العراقية تدمر 30 عجلة لـ"داعش" قرب الموصل كانت متجهة لسوريا

 استشهاد واصابة العشرات بتفجيرات في مناطق مختلفة من بغداد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net