صفحة الكاتب : واثق الجابري

حينما تدار الحكومة بالموبايل
واثق الجابري

 

     رائحة الموت بين الحين والأخر تظهر في بغداد وبقية المدن العراقية , مدن تحرق في اي لحظة وقوائم تضاف الى قوائم الشهداء , كوكبة من الابرياء لا ذنب لهم  ولا أمنية الاّ العيش بسلام وكرامة في موطنهم , مدن وازقة أسنة ببساطة اهلها تكشف عن زيف الانجازات والاهمال المتعمد , تسأل عن ملايين البراميل من النفط ومن يخدع المواطن  الشريف , خيرات في جيوب اللصوص من انصاف الساسة المتطفلين الانتهازيين , تسرق كل يوم بلا حياء لتضيف بجرائمها بالفساد باب اخر للقتل وقوافل الشهداء والارامل والايتام والمعاقين ولا تنقطع , اين هم المسؤولين , انظروا الى صحراء الخليج كيف اصبحت تناطح السحاب وقارنوا بين العراق ومدن البعران والأفاعي والجرذان , ما ذنب الفقراء يلهثون خلف لقمة العيش في بلد الجنابر والمساطر ومدن الفوضى والمليارات المهربة , الاّ  يشعرالمسؤولين  بالخجل حين نستنكر وندين ونواسي اسر الشهداء  ماذا نقول لهم كم مرة قلنا الرحمة على ارواح الشهداء والصبر لاهلهم على مدى 10 سنوات, و عدم اعلان القيادات الامنية  عن اسباب الانفجارات ، يشعر المواطن بأن دمه لا قيمة له لدى المسؤولين , في كل الدول  عندما يحصل فيها اي خطأ يكشف عن تقصير مسؤول  وخطئه يخرج القيادي الكبير ويعلن استقالته  لكن في العراق لايوجد لدينا ثقافة من هذا النوع ولايوجد احد يتحمل مسؤولية هذه الجرائم , ما يقارب اليوم مليون و 300 ألف عنصر امني بما يفوق اكثر الجيوش  العالمية قياس للنسبة السكانية وتضخم كبير في اعداد الرتب الكبيرة ليصل من هم برتبة فريق بالمئات ومن لواء اكثر وهكذا يزداد العدد ومع رواتبها الخيالية , من حق الجميع التعرف على الخطط البديلة للحفاظ على الامن وارواح الناس  لأن الامن لايخص الضباط فقط بل هو قضية مجتمع ، وعلينا ان ننظر الى تجارب دول اخرى  ونرى كيف يسأل الضباط عن الاجراءت التي ستتخذ وهم يجيبون عن خطط , التصدع السياسي يترك بصماته على الواقع الامني في البلاد وتتحمل القوى السياسية المسؤولية ايضا  عن ماحصل ومن الضرورة التعامل بمرونة والحرص على حل المشاكل السياسية حتى يهدأ الشارع وينعكس ايجابيا على الواقع الامن  الشارع العراقي اصبح واضحاّ لديه ان القاعدة والبعث هم العدو الاول للشعب العراقي سواء اعلنوا او لم يعلنوا وسواء اعلنت الحكومة ان بصمات هذه الخرق الامني يحمل بصماتها , فالاتهام جاهز والتبريرات مكررة , نعم القاعدة هي من تقوم ولكن من يوفر لها الاجواء؟ , وما هي الخطط الامنية الستراتيجية واين هم المسؤولين كيف يديرون  العمليات , من مكاتبهم العاجية التي تنهال عليهم بمرتع الاموال وحياة النعيم والرفاهية التي جعلت منهم مغتربين عن واقع المجتمع وهمومه لا يشعرون بشجون المجتمع , وكيف تدار الدول بأجهزة الموبايل , فحينما تذهب للسيطرات تجد الجندي يحمل جهاز الموبايل وهو في عالم اخر والشارع مزدحم دون مبالاة بأحترام  المواطن , وحينما  تحدث كارثة لا يتحرك ضمير السمؤول وان كلف نفسه فسيقوم بالاتصال من خلال الموبايل ,الموطن لم يعد يتحمل ونفذ صبره , ولم ينبيه لكارثة ما او سيارة مفخخة فما يرى الاّ الشوارع مقطعة لا يعرف الاسباب سرعان ما تنفجر  , لقد اكتشف الموطن ان كل الصراعات على مصالح شخصية وان المواطن هو من يدفع الضريبة ,والاموال الطائلة تذهب للمفسدين . 

 

  

واثق الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/03/24



كتابة تعليق لموضوع : حينما تدار الحكومة بالموبايل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . علاء الجوادي
صفحة الكاتب :
  د . علاء الجوادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 معضلة الكهرباء العراقية تحلّها الامم المتحدة  : عزيز الحافظ

 داعش” تستخدم اسلوب الانتحاريين بعد ان فشلت بموجهة القوات الامنية

 (تقرير مصور) أجواء روحانية وأيمانية في ليلة القدر في حرم الإمام علي ابن ابي طالب (عليهما السلام)  : عقيل غني جاحم

 لا خوف على العراق وفيهم رجل اسمه السيد السيستاني

  النائب عدنان الشحماني الامين العام للتيار الرسالي العراقي يستقبل رواد الرياضة العراقية  : خالدة الخزعلي

 شهداؤنا في طي النسيان؟!..  : قيس النجم

 كاتب : ضياع حقوق نحو (100) صحفي كردي بين نقابتي صحفيي كردستان والعراق

 الشعر الشعبي وغياب الوعي  : احمد الشيخ ماجد

 وكيل الداخلية الأقدم... يناقش آلية تنظيم منح سمات دخول الوافدين للعراق  : وزارة الداخلية العراقية

 توجد لدينا......حكومة بالتقسيط المريح !!  : هشام حيدر

 داعش --- وفوبيا البارانويا  : عبد الجبار نوري

 السجالات السياسيه الى اين  : محمود خليل ابراهيم

 الثورة البحرينة وعالم الدواعش  : خضير العواد

 محاولة هايكوية  : بن يونس ماجن

 ألجيش لَيسَ سٌلّماً  : رحيم الخالدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net