صفحة الكاتب : امال عوّاد رضوان

المنتدى الأدبي الشفاعمري يُكرّم الشاعر جورج جريس فرح!
امال عوّاد رضوان

 آمال عوّاد رضوان

أقام المنتدى الثقافيّ الشفاعمريّ أمسية أدبيّة في قاعة دار الثقافة والفنون بشفاعمرو بتاريخ 15-3-2013، احتفاء بتكريم الشاعر والأديب جورج جريس فرح لأدواره الثقافيّة البنّاءة المتعدّدة، وذلك بحضور واسع من المثقفين والأدباء والشعراء والأصدقاء والأقرباء.
تولّى عرافة حفل التكريم الإعلاميّ والأديب نايف خوري، وبعد أن رحّب بالحضور، سرد نبذة قصيرة عن سيرة الشاعر فرح، وعن منجزه الشعريّ والأدبيّ، ثمّ تحدّثت السيدة عزيزة دياب مديرة المنتدى الثقافيّ الشفاعمريّ عن نشاطات المنتدى، وأهمّيّة تكريم الشاعر فرح لاستحقاقه، كما قدّم السيد ناهض خازم رئيس بلديّة شفاعمرو كلمة تكريميّة بحقّ الشاعر فرح، وأشاد بدوره الحثيث في المساهمة بنهضة الحركة الثقافيّة والأدبيّة.
بعد ذلك قامت آمال عوّاد رضوان بمحاورة الشاعر فرح، وتسليط الضوء بومضات خاطفة على مخزون الشاعر فرح، بقبّعاته العديدة التي اعتمرها خلال مشواره الأدبيّ، تحدّث عن طفولته البائسة، عن أمّه الأرملة  العصاميّة التي كافحت من أجل تربية أبنائها، وعن نشأة ميوله الأدبية وبلورتها وتطوّرها خلال مراحل حياته، وعن قصائده المختلفة باللغة الفصحى واللهجة المحكيّة وعن مضامينها المختلفة، وعن قصائده المغنّاة، وتراجمه، ومواهبه الفنيّة الإبداعيّة في الرسم والتمثيل.
وقد تخلّل الحوار مداخلتان غنائيّتان من جوقة الكروان، لليافعة المتألقة ساندرا حاج بأغنية ست الحبايب، وشادي تلحمي غنّى عيون بلادي، من كلمات الشاعر جورج فرح، وتلحين الفنان نبيه عواد مايسترو جوقة الكروان! 
وفي نهاية الأمسية قام السيّد ناهض خازم رئيس بلديّة شفاعمرو، وعزيزة دياب مديرة المركز الثقافي الشفاعمريّ بتقديم درع التكريم للمحتفى به الشاعر جورج جريس فرح، ومن ثمّ قدّم كلمة شكر للحضور ومُنظمي هذا الاحتفاء، وبعدها تمّ التقاط الصور التذكاريّة. 
وفي كلمة العريف الإعلاميّ والأديب نايف خوري جاء:  
أيّها الحضور الكرام، رئيس بلديّة شفاعمرو المحبوب، الأدباء، من كتاب وشعراء، الفنانون من أطياف وألوان الإبداع كافة، المحتفى به العزيز أبو ربيع جورج جريس فرح، أسعدكم الله بكل خير ومحبة. 
أنت، أنت أيّها المتعدّد وفي التعدّديّة فائدة، أيّها المتنوّع وفي التنوّع متعة، أنت أيّها الجالس على عدّة مقاعد، وفي ذلك الغنى والتقدير، أنت أيّها المتربّع على عروش الإبداع وفي ذلك نبع لا ينضب، ألست مِن المتصدِّرين لعالم الشعر؟ ألست من المُتبوِّئين لمجال الترجمة؟ ألست من المسهمين في حقل الرسم؟ ألست من العارفين في مضمار الأدب؟ وماذا أقول بعد، لأننا لو نظرنا وأحصينا المراتب والمراكز التي أشغلتها، لوجدنا فيك صفات الشموليّة ومزايا الإنسانيّة، ألم يقل فيك الشاعر وهيب وهبة إنّك فارس القصيدة؟ تجول في الميادين والسهوب، وكأنّك تقف بين حبّة الرمل وبين حنين الجسد، وأنّ الحروف المشيّدة من هياكل وقصور الخيال، عبرت عن طريقك إلينا. وأتت بكلّ هذا الألم الإنسانيّ المتوّج بغضب الأرض، وعصف الشجر، وقصف الرعد والصخر، وعنفوان الثورة والصبر والإيمان والمحبّة. لأنّك أنت الإنسان المفكّر والمتجوّل في ساحات المجد.
أتساءل بيني وبين نفسي، أيّها المكرَّم، لماذا يُكرّمونك في مثل هذا اليوم؟ ألأنّه عيد الشعر، أم عيد الأدب؟ ألأنّه عيد ميلادك مثلا، أم مناسبة فوزك بجائزة؟ أم ماذا؟ رأيت أنّك تستحقّ التكريم لا لمناسبة معيّنة، بل طيلة الوقت وعلى مدى الأيّام، وخاصّة في مطلع فصل الربيع، ولذا أعتبر تكريمك مناسبة ربيعيّة وأنت أبو الربيع، ولكن ليس كالربيع العربيّ الذي سرعان ما أضحى خريفا كئيبًا، فأنت مُشعّ، منير، ساطع لا يخبو لك نور.. فهنيئا لك بهذا التكريم، وهنا لا بدّ من توجيه الشكر للقائمين على تنظيم هذا الحفل التكريميّ، المنتدى الأدبيّ الشفاعمريّ، دار الثقافة والفنون، بلديّة ومدينة شفاعمرو كلّها التي يمثلها رئيس البلديّة السيد ناهض خازم، وأدعو أوّلا الأخت عزيزة دياب مديرة دار الثقافة لترحّب بالحضور
وفي كلمة عزيزة دياب جاء: مساء الخير للجميع مع حفظ الألقاب، حضرة رئيس بلديّة شفاعمرو السيد ناهض خازم، أعضاء المجلس البلدي المحترمين، المحتفى به الشاعر جورج فرح. يسعدني أن نفتتح اليوم انطلاق آذار الثقافة في دار الثقافة والفنون بهذه الأمسية التكريميّة للشاعر جورج فرح. تأتي هذه الأمسية ضمن مشروع آذار الثقافة القطريّ لمركز مساواة للسنة الثانية على التوالي. تؤكّد أمسية اليوم رؤية ومضمونا على سعينا في دار الثقافة والفنون، على دعم الحركة الإبداعيّة الشفاعمريّة والفلسطينيّة، والمحافظة على موروثنا وهُويّتنا الثقافيّة. الشاعر جورج فرح هو عضو فعّال في المنتدى الأدبيّ الشفاعمريّ، والذي يسعى إلى خلق إطار ثقافيّ اجتماعيّ يجمع بين الأدباء ومُحبّي الأدب والكتابة الإبداعيّة، بهدف تطوير ودعم الحراك الثقافيّ في المدينة. ومن هنا أوجّه دعوتي لكلّ من يرغب في الانضمام للقاءات المنتدى الأدبيّ أيّام الإثنين، مع بداية كلّ شهر هنا في هذه الدار، وبكلّ تواضع أعتبر أنّنا محظوظون في دار الثقافة لأن نكون جزءًا من مُنتِجي الثقافة، والمُساهِمين للتغيير في المشهد الثقافيّ المحلّيّ. تتميّز قصائد الشاعر جورج فرح بالحسّ الوطنيّ والغزليّ والإنسانيّ، فنصوصه مليئة بالصور والموسيقى، وتدعونا لنتفاءل معًا بمستقبل أفضل. بودّي أن أشكر كلّ مَن ساهم في إنجاح هذه الأمسية: بلديّة شفاعمرو، المنتدى الأدبيّ الشفاعمريّ، الأديبة آمال عوّاد رضوان، الموسيقيّ نبيه عوّاد، والصحافيّ نايف خوري. ولا أنسى زملائي من طاقم العمل في هذه الدار. لكم جميعًا جزيل الشكر والتقدير، وأتمنّى لكم أمسية ممتعة.
 
وفي كلمة رئيس البلدية السيد ناهض خازم جاء: يُشرّفني أن أقف على هذه المنصّة مرّة أخرى، لأشارك دار الثقافة والفنون في مشروعها المبارك "آذار الثقافة"، الذي تفتتحه اليوم بأمسية تكريميّة للشاعر والكاتب وواضع النصوص المتميّز جورج جريس فرح، على ما أنجزه في مسيرته الممتدّة لأكثر من نصف قرن.
إنّها مناسبة لأحيّي دار الثقافة والفنون، بمديرتها السيدة عزيزة دياب إدريس، وطاقم العاملين فيها على النشاط المتواصل على مدار العام، وعلى حرص الدار على ردّ الجميل للمبدعين أمثال الأديب الشاعر جورج فرح، وكوكبة مثقفي وأدباء وشعراء هذه المدينة الغالية. وتوطئة لمشاركتي في هذه الأمسية، كان لا بدّ من الاطّلاع من جديد على إنتاج شاعرنا وتقييمات نقاد الأدب له، وإن سبق لي أن قرأت بعضه في مختلف المطبوعات. اطلعت على إنتاج وفير وقيّم، وعلى كلام صادق لشاعر أنشد للأرض والوطن، للزيتونة والوجود، وكتب عن المحبّة والحبّ والسلام، وطرق الجَمال وجَمال المرأة تحديدًا، فأشاد النقاد الكبار بسلاسة القصيدة وانسيابيّتها، ورقة المعاني وعذوبتها، منوّهين إلى اللغة السهلة التي يتّبعها شاعرنا، اللغة المفهومة للقارئ بعيدًا عن التعقيدات والرمزيّة، كما أشاروا إلى الخفة والرشاقة في موسيقى العديد من قصائده، كما كتب الناقد المعروف منير توما في تقييمه مجموعة "همسات في العاصفة"، مضيفًا أنّه لمسنا هناك السهولة والمتانة في المفردات، وإنها قصائد تفوح بعبق الماضي وعذوبة المستقبل".
واكب المحتفى به في القصة القصيرة والمقالة والقصائد قضيّة وهموم شعبنا الفلسطينيّ، بل كانت الأحداث المأساويّة دافعًا لكتابة العديد من القصائد، عَكَسَ فيها صدق وجدانه وآلامه وآماله، وأعرب عن عظيم أسفه لِما آلت إليه الأوضاع وما زالت، مِن تَرَدٍّ وانعدام سلام، فكتب متشائمًا أو متشائلا على حدّ تعبير الأديب إميل حبيبي: عام مضى/ أو بعض عام/ والهمس في الأنحاء قام/ هل يا ترى ضاع السلام/ حتّى الأبد؟
ونحن يا أبا الربيع وعموم الأخوات والإخوة الحضور، نتمنّى أن يتحقّق السلام العادل، لتُنظَم قصيدة بهذه المناسبة ،ونرجو لشاعرنا جورج جريس فرح موفور الصحّة وكلّ النجاح، ومزيدًا من الإبداع والعطاء.  
وتابع العريف نايف خوري قائلا: شكرا لرئيس البلدية. أينهم؟ "كم من رفيقٍ عند ضحكي يختفي عند البكاءْ، كم من قريب عند أخذٍ غاب في وقت العطاء، كم من حبيب في الهنا، أين الأحبة في الشقاء؟ كم من صديق عابر هل من صديق للبقاء". هذا ما قاله هذا المكرم في مجموعته بدء الحصاد.
المبدع جورج جريس فرح يعتمر أكثر من قبعة كما وصفه الأديب محمد علي سعيد، أبو علي، فهو شاعر غنائيّ مرهف، رسام يرسم بالريشة والقلم، مترجم بليغ. وكان أبو ربيع قد ولد في حيفا عام 1939 وهو يقيم في شفاعمرو من منطلق بلاد العرب أوطاني. متزوج وأب لراوية، فاتن، ربيع، أفنان، ومراون، وجدّ لنصف دزينة وأكثر وما شاء الله.
تعلّم المحتفى به صديقنا أبو ربيع المرحلة الثانويّة في الكليّة الأرثوذكسيّة في حيفا، وتخرّج من المعهد الإسرائيليّ للتأمين، ودرس المحاسبة، ثم إدارة الأعمال، ودورات استكماليّة شتى.
متعدّد النشاط في جمعيّات وهيئات مختلفة مثل، عضو إدارة في رابطة الكتاب الفلسطينيّين سابقا. عضويّة في اتّحاد المترجمين، سابقا، عضو اتّحاد الكتاب العام، سابقا، عضو اتّحاد الكتاب الفلسطينيّين في حيفا، عضو جمعيّة أنصار الأدب للسلام، عضو هيئة تحرير مجلّة مواقف، عضو هيئة تحرير مجلّة الشرق. هذه المجلّة العزيزة رصدت له عدّة مقالات تحدّثت عن أبي ربيع، مثل الدكتور محمود عبّاسي، الدكتور حسين حمزة، الدكتور منير توما، الدكتور بطرس دلة، البروفيسور فاروق مواسي، والكتاب والشعراء سعاد قرمان، ناجي ظاهر وفهيم أبو ركن.
أصدر "بدء الحصاد"، شعر. "صوت يبحث عن صداه"، شعر. "همسات في العاصفة"، شعر. "زبد فوق الرمال"، شعر.
ألم يتدارك الأمر صديقنا الشاعر رشدي الماضي إذ قال عنك: "أيّها الصوت الشعريّ الدافق، لأنّك تمتطي صهوة الحرف، وتسافر نحو الآتي والمستقبل، تعمل مُزارعًا في حقول الكلمات، تُنقّي بيادر حنطتها، بحيث ستظلّ تجربتك متجذرة في تربة مشهدنا الثقافيّ، ومعطفًا يختبئ ويحتمي فيه كلّ المرتعشين من صقيع الحياة. 
ولم تغفل الشاعرة آمال عوّاد رضوان عن الحديث عن مزاياك ومناقبك وصفاتك، في أحاديثها وكتاباتها فقالت: أنت شخصيّة عصاميّة ذات مبادئ رفيعة، فكيف لا تُبهرنا أقوالك المأثورة إذ قلت: إنّ الدمعة؛ هي عصارة المشاعر ومداد العاطفة، والحبّ؛ هو رحيق القلوب وحريقها، والمرأة؛ هي تاج متى رغبت، وقيد متى غضبت، والطفولة؛ فردوس البراءة. وإزاء هذه الحِكم تصبح أيها العزيز ذاك الشيخ البليغ. 
لماذا نقتبس من آمال أقوالها؟ لنستمع إليها وإليه في هذا الحوار، ويرافقهما موسيقيًّا الفنان الموسيقيّ المبدع نبيه عواد، مدير المعهد الموسيقي الكرواني في عبلين، فأدعوها لتسلم زمام الأمور.
وابتدأت آمال عوّاد رضوان حوارها مع الشاعر جورج جورج جريس فرح بقولها: هذا الآتي من خلف طاحون الزمن الأسود، ومن بين أنقاض النكبة، طفلٌ يفتح عينيه ورئتيه ليتنفس الحياة، أترك له النعوت، لنلمسها بحروفٍ نقشتها الحياة على خريطة مشواره.. جورج الطفل جاء يتيمًا في رحمِ أمّه، وهو الطفل الذي لم يكن له اسم بعد، جاء ليحدّثنا عن طفولته، عن مسيرته الأدبيّة وبروز الجانب الأدبيّ، عن المرحلة الثانويّة، وعن نشر أوّل قصيدة كتبها بعنوان "ابتسم"، وعن رعاية موهبته الأدبيّة رغم الظروف القاسية، وليقرأ لنا بعض قصائده في الطفل، الغزل، المرأة والشعر الساتيري، والوطن والأرض والمقاومة. 
تخلّل الحوار فاصلٌ غنائيّ، "ست الحبايب" بصوت ساندرا حاج، ليحدّثنا عن أمّه وما تُشكّل الأمّ في شعره، وليفاجئنا بحفيدته جونا ربيع فرح التي ألقت قصيدة للأم من قصائد جدّها جورج فرح، لنتابع الحوار بلمحات موجزة عن هواياته ومواهبه الأخرى كالرسم والتمثيل، ولمحةٍ عن كتاباته النثريّة في القصّة القصيرة جدًّا، وعن مشروعه في  الترجمة.
ثمّ كان فاصلٌ غنائيّ كروانيّ آخر بصوت شادي تلحمي، من كلمات جورج فرح، وتلحين الفنان نبيه عوّاد مدير المعهد الموسيقيّ الكروانيّ في عبلين، في أغنية "عيون بلادي"، كمفاجأة للشاعر فرح، ولينتقل الحوار للحديث عن قصائده الزجليّة وقصائده المُغنّاة.
وختم العريف نايف خوري اللقاء قائلًا:  شكرًا للشاعرة والكاتبة آمال عوّاد رضوان، ولأخيها الموسيقيّ الأستاذ نبيه عوّاد، والآن أدعو رئيس البلديّة مرّة أخرى إلى المنصّة لتقديم الدرع التكريمي، ومن ثمّ تمّ التقاط الصور التذكاريّة.
بواكير قصائده: ابتسِم..! أيلول 1955/ بإشراف الشاعر عصام عباسي: ابتسِم ثمَّ ابتسِم لا تغضَبِ/ واتركِ الهمَّ ولا تنتَحِبِ/ يا أخي كم في الدُّنا من مُحزِنٍ/ عارمٍ من صُبحِنا للمَغرِبِ/ هل تُرى نقضي أسًى من ويلِنا/ أم تُرى نرنو معًا للأرحَبِ؟/ فتبسَّم، رغم ليلٍ حالِكٍ
وتجلَّد في صراعِ النُّوَبِ/ واجهِ الدَّهرَ بثغرٍ باسِمٍ/ يتوارى الهمُّ خلفَ الحُجُبِ/ فالأسى يا صاحبي يدعو الأسى/ وابتسامُ الثغرِ زادُ الغالِبِ!
قصيدة غرور: أتقولُ لا؟/ ولمَن نَظَمتَ وقُلتَ أبياتِ الغَزَل؟/ ولمَن بَعَثتَ مع العصافيرِ القُبَلْ؟/ ما زالَ مِن عَهدِ الدراسةِ في كتابي ذِكرياتْ/ ودفاتري مَلآى بخطّكَ أغنياتْ/ والمقعدُ الشرقيُّ/ سَلهُ فإنَّهُ باقٍ هناكْ/ كم مَرَّةٍ حفَرَتْ عليهِ اسمي/ بأشياءٍ يداكْ؟/ وتقولُ لا../ ألتستَرِدَّ الدَّينَ منّي؟/ يا مُغَفَّل!/ ألأنني ما كنتُ أجرؤ أن أجيبَكَ حينَ تسأل؟/ قد كنتُ أخشى أن يعمَّ السرُّ/ إني كنتُ أخجلْ/ أن يمضَغَ الطلاّبُ إسمي/ أو تسمَعَ الأخبارَ أمّي/ فيتمُّ حَبسي/ داخلَ البيتِ المقيتْ/ وتعيشُ نفسي/ في دُجى السّجنِ المميتْ/ وتموتُ مِن شوقٍ إليكْ/ روحٌ غَدَتْ تخشى عليكْ/ وتقولُ لا؟
قصيدة كابِرْ:/ تمادى أيها المغرورُ/ وَيلي مِن غرورِكْ/ قُلْ كَم نذَرتَ وكَم حرَقتَ ليومِ وصلي/ مِن بخورِكْ؟/ وتردّني إذ جئتُ ظمآى أستقي؟/ أتردّني؟/ وتقول: لا، لن نلتقيْ!/ وغدًا إذا صَدّقتُ قولَكَ وارتَحَلْتْ/ وصحوتَ بعدي مِن غُروركَ واعتَدَلْتْ/ ورجعتَ تسألُ يا مُغَفَّلْ/ أتظنّني سأعودُ أقبل؟/ واللهِ لا...
قصيدة في الغزَل/ بِعُنفِ النبضِ: أتمتحِنينَ مَقدِرَتي؟/ وهلْ تبغينَ في التَّردادِ إِرْباكي؟/ سئمتُ اللَّومَ سيِّدَتي/ فعُودي عن خَطاياكِ/ وكُفّي عن مُعاتَبَتي/ فلمْ تعرفْ مآقي العَيْنِ طعْمَ الدَّمْعِ/ لولاكِ/ تعالَي نمخُرُ الأحلامَ/ نسبحُ بينَ أفلاكِ/ ونرتَشِفُ الهوَى عذبًا/ وننسى الماضيَ الباكي/ لأغفوَ فَوْقَ نهدَيْكِ/ وأغرقَ في ثناياكِ
وَهَبْتُكِ كلَّ إِحْسَاسي/ فلا أَشتاقُ إلاّكِ/ رَأَيْتُ القلبَ يَسْتَغني عَنِ الدُّنيا/ وإياكِ/ وكم أفْضَى وكلَّمَني/ بعُنْفِ النَّبْض حدَّثَني/ وَقالَ بأنَّ لا جَدوى/ لهُ/ في غَيْرِ دُنياكِ!/ صدى النَّبَضَاتِ أرَّقَني / تعالَى فوقَ أسْمَاكِ/ فضجَّ الكوكَبُ الزَّهْريُّ/ مِن شغَفٍ لرُؤياكِ/ ووارَتْ وَجْهَهَا النَّجَماتُ/ من خَجَلٍ ومن حَسَدٍ/ لِمَسْمَعِها بأنَّ اللهَ/ أبدَعَ حِيْنَ سَوَّاكِ! 
قصيدة في حب الأرض/ أحبُّ عذابي فيكِ/ لأنَّكِ أمّي/ ومن قبل أمّي ومن بعدِ أمّي.../ لأنّكِ حُبّي/ وفي الحبِّ كلُّ سروري وغمّي/ أحبُّ عذابي فيكِ وهمّي!/ لأنَّكِ وحيُ قصيدي وشعري/ وخفقةُ قلبي/ وبسمةُ ثَغري../ لأنَّكِ سرُّ شقائي وقهري/ لأنّي بحملِكِ قد ناء ظهري/ فها قد حملتُكِ من بطنِ أمّي/ أحبُّ عذابيَ فيكِ وهمّي!/ لأنكِ كلُّ الأماني الطليقَةْ/ وحُلميَ أنتِ/ وأَنتِ الحقيقةْ/ وهوَّة قبري ولحدي السحيقَة/ لأنَّكِ في البالِ كلَّ دقيقَةْ/ وفيكِ اليقينُ يبدّدُ وهمي/ أحبُّ عذابي فيكِ وهمّي!/ أحبُّكِ قدري أنا مرَّتَينِ/ وأكثرَ أكثرَ مِن مرَّتَينِ/ لأنَّ سلامَكِ دِيني ودَيني/ لأنَّ ترابَكِ كُحلٌ لعَيني/ لأنَّكِ أمّي/ ومِن قبل أمّي/ ومِن بعدِ أمّي/ أحبُّ عذابيَ فيكِ وهمّي!
قصيدة خمري دمي: للعُيونِ السّودِ في بَلَدي/ حِكاياتٌ جميلةْ/ شدَّ الرِّحالَ لأجلِها النّاسُ/ مَسَافاتٍ طويلةْ/ للجِباهِ السُّمرِ في بَلَدي/ رواياتٌ أصيلَةْ/ تروي الجبالُ فُصُولَها/ والمَرْجُ يَضفُرُها جَديلَة/ للمُروجِ الخُضْرِ في بلدي/ نُجَيماتٌ دَليلةْ/ تحجُبُ الظُلُماتِ حتّى/ يهتَدي الغادي سَبيلَهْ/ ولذاك الصَّخْرِ لو تدرونَ أعماقٌ سَليلَةْ/ رَسَّخَ الزَّيتُونُ فيها/ لمدَى الدَّهرِ أصُولَهْ.../ وأنا... مجنونُ زَيتوني وكَرْمي/ وأنا...أهوَى مِنَ الكَرمِ خَميلهْ/ وأنا من خَيرِ كَرمي كُلُّ خَمْري/ وأنا خَمري دَمي آبى بَديلَه! 
قصيدة في المرأة- هُــنَّ... أيطيبُ لي مِن بعدِهِـنَّ العيشُ لو أبعَدتَهـنَّ؟/ بل كيفَ تعتمِرُ القلوبُ بنَبضِها من غيرِهنَّ؟/ ولئنْ يكــنَّ السّمُّ في عَقَصاتهنَّ، وقرصِهِنَّ/ ولئنْ بلغنَ من الدَّهاءِ الأوْجَ، مَرْخِيَّ الأعِنَّةْ،/ لكنّما يَبقَيْــنَ هُنَّ السِّحــرَ، هنَّ الوَحيَ هُنَّ.../ قــد صَوَّر اللهُ الجَمَــالَ مُلخّصًـا بجَمَالهِنَّ!/ وأراهُ قــد جَعَلَ الحَنــانَ مُجسّدًا بقلوبهِـنَّ../ ويطيبُ لي أن أرتَوي مِن نبعِهِنَّ وصَفوِهِنَّ.../ ويلذُّ لي أن أكتَوي، إذ أكتَوي، في نارِهِنَّ/ فــي لحظهــنّ أسِنّةٌ، أوّاهُ من تلكَ الأسِنَّةْ!/ لكنَّهُنَّ، إذا غضِبنَ، جَعَلنَ عذبَ اللَّحنِ عَنَّةْ/ فاسترضِهِنَّ وراعِهِنَّ بفطنةٍ/ من كَيدِهِنَّ/ واحفَـظْ لهُــنَّ مقامَهِنَّ، ولا تحمّلهُــنَّ مِنَّةْ/ ودارِهِنَّ فإنهُنَّ، متى أرَدْنَ/ جَعَلنَ للأخشابِ رَنَّـة./ وبكِلْمَةٍ.. وبلَحْظةٍ / يجعَلنَ نارَ الأرْضِ جنَّةْ!
قصيدة الشرقية: همُ ابتلـوها وقالـوا/ بأنَّ فيـها البَليَّـةْ/ وكبَّلــوها وشَدُّوا قُيـُودَها القَهْريَّـةْ/ غنيـمـةً  صَيّـروهـا  وسُلعـةً وهَديّـَةْ/ يا وَيحَهُـم صوّروهـا مَنبــوذةً سَلبيّـةْ/ قالوا: لها نِصْفُ عَقْلٍ، فـهـَـل تكــونُ ذكــيَّةْ؟/ ليسَتْ كما وَصَفوها لِكـَونها شَرْقيَّـةْ/ لكنّـهمْ غيَّبـوها عن مـَوْكِبِ البَشَريَّةْ/ واليـَـوْمَ يُطلَبُ مِنهـا أن تَدْحَـرَ الغَربيَّةْ/ في العِلْمِ والفَهْمِ حتّى في جَوهرِ الحُريّةْ/ يا قومُ لا تظلموها، لا تجعلـوها ضَحِيَّةْ/ فإنَّ  فيهـا كُنــوزًا  وثــَـرْوةً  وَطَنـيَّــةْ/ واستنهِضُوها بحَـثٍّ وَحِكمَـةٍ وَرَوِيَّــةْ/ ومهّـِدوا الدَّربَ حتّى تَسيرَ فيــهِ أبيَّـةْ/ مَرْفوعَةَ الـرَّأسِ فـِكرًا وقــُدرةً أدَبـيّـَةْ/ تجنوا ثِمارًا، لعَمْري، لـَذيـذةً وشَهيّـةْ/ من يزرعِ الجَهْـلَ يَحْصِدْ بَيَـادرَ الأمِّيّـَةْ!
قصيدة في الطفل: هاتوا الصّغارَ أضمُّهُم: هاتوا أياديكُمْ/ إذا تَعِبَتْ وأضناها العَمَلْ/ هاتوا أقَبِّلْها/ وأغسِلْها بدمعٍ في المُقَلْ/ هاتوا كواهِلَكُمْ/ فقد حمَلَت مدى العُمرِ الثِّقَل/ والأرضُ منكُم لم تَزَلْ/ مِعطاءَةً منذُ الأزلْ/ هاتوا معاوِلَكُم/ أزيِّنْها/ بشاراتِ الظَّفَرْ/ هاتوا مواجِعَكُم/ أطيّبْها/ بزيتٍ من شجَرْ/ زيتونِنا الطفّاحِ من جوفِ الحجَر!/ هاتوا صِغارَكُمو/ أضمّهمو/ إلى الصدرِ العَطِرْ/ هاتوا/ لأطبعَ فوقَ جبهَتِهِم قمَرْ/ فهُمُ البدايةُ والنهايةُ/ والحكايةُ والخبَرْ/ وهمُ القضيَّةُ والهويَّةُ/ والمسيرةُ والأمَلْ!
قصيدة موطني الدنيا: مَوطني الدُّنيا/ وَحُبُّ الخَلقِ ديني/ وَسَلامُ الأرضِ إيماني/ يقيني/ ضَحْكَةُ الأطفالِ في عُرفيَ أشجى/ مِن رَنينِ العُودِ واللَّحْنِ الحَنونِ/ ونَعيقُ البُومِ  في الأجْواءِ حُرًّا/ لهو أحلى مِن غِنا الطيرِ السّجينِ/ وَوُرودُ الرَّوْضِ/ فَوْقَ الغُصُنِ/ أبهى مِن وُرودٍ داخلَ الزِّقّ الثمينِ!/ لا تقولوا: ذاكَ مَجنونٌ/ وتمضوا/ ليتَكم تَدرونَ بَعْضًا مِن جُنوني!/ فاعذروني في هَوى قلبي/ لأنّي أعْشَقُ الأحْجارَ في بَرٍّ أمينِ/ أعشقُ الأمْطارَ والأنْسامَ/ حتّى أعْشَقُ الوَمَضاتِ في صَفوِ العُيونِ/ فاترُكوني، في غَرامي مُستَهيمًا/ وكِلوني لسلامي وشُجوني/ فإذا شِئْتُم/ هَلمّوا/ رافِقوني/ بسَلامٍ خاطِبوني/ وسَلامًا بادِلوني/ واركَبوا بحريْ/ ونَوئي وسَفيني/ واحمِلوا حُبّي وهَمّي وشُجوني/ وتعالَوا نزرعُ البَحْرَ سَلامًا/ نفرشُ الأرضَ بزَهرِ الياسَمين.ِ
قصيدة في الشعر الساخر: لا تقولوا مائلة!
لا فرقَ إن شَدَّت وإن أرخَت/ فما مِن مُشكلَهْ/ ها نحنُ في أحلامنا نحلُّ كلَّ مُعضِلَهْ/ ونحنُ في أوهامِنا نجتازُ كلَّ مرحلَهْ / فلا تثيروا القلقَلَة/ ولا تزيدوا البلبلهْ/ ولا يقضُّ نومَكم تفكٌّر في مسألهْ/ وإن تَرَوا مُعوَجَّةً فلا تقولوا: مائلهْ!/ مرّوا بها مرَّ الكرامِ كما تمرُّ السابلهْ/ فالصمتُ أسلم ما يكون/ لكي تظلَّ القافلة/ تمشي على الدربِ بلا مُعترضٍ أو عرقلَهْ/ لا تتعِبوا أعصابَكم/ لا تجهِدوا أفكارَكُم/ فإن نطقتم فاحذروا من بنتِ فِكْرٍ قاتلة/ فكل ما تبغون سهلٌ نيلُهُ/ ما أسهلَهْ/ من فلقةِ الصابون حتى المغسلهْ/ من قارب الصيادِ حتى الناقلهْ/ من مركب الحنطورِ حتى الحافلَهْ/ من قشة الكبريت حتى القُنبلَهْ/ فلنحمد اللهَ الذي أزاحَ عنا الأحملَهْ/ وخصَّها بغيرنا/ من غير ما أن نسألَهْ/ فليعملوا، وليجهدوا/ ولينتجوا كلَّ الذي نحتاجُ أن نستعملَهْ/ أو نلبسَهْ/ أو نأكُلَهْ/ يجري بنا أو نحملَهْ/ وليحفظ اللهُ لنا أمخاخَنا المعطَّلَهْ/ مرتاحةً مُدلَّـلهْ/ ونحن في المحصّلة/ جميعنا يدركُها أعرافنا المهلهلهْ/ لكننا اعتدنا على قيودها المكبِّلَهْ/ حتى غدت في طبعنا/ والطبعُ لا طبيبَ لهْ!
قصيدة سِر منقلِبًا: المنطقُ يبدو مَوروبا/ والباطـلُ أصبحَ مَرغوبا/ والعَدْلُ  اختـلَّ  توازنهُ/ والحــَقُّ تَبَـدَّدَ مَسْلوبا/ ميزانُ النَّحْوِ بهِ خَلَـلٌ/ فالـرَّفْعُ أتانا   مَنصوبا/ قد كانَ لإنَّ شقيقاتٌ/ هاجَرْنَ شَمالاً وجَنوبـا/ فغدَتْ من ضَعفٍ عاجِزَةً/ أن تأخُذَ  في النَّحوِ نَصيبـا/ والممنوعاتُ مِنَ الصَّرف انصـرفت لا تخشى تأنيبا/ المشرِقُ تغشاهُ دَيـاجٍ/ تمتــدُّ قـُرونًا وَحُقوبا/ والمغرِبُ قد أمسى شرقًا يتـَـوَهَّجُ    نــورًا ولهيبـا/ والأرنَبُ    يَتَبَوّءُ  عـَرْشًا/ والأسَـدُ   تبَـَدّى  مَركـوبا/ والنَّعـجَةُ  تقتاتُ  لحومًا/ والذِّئبُ حَشائشَ وعُشُوبا/ تَطـِلُّ  عَلَينا  أَحـَكـامٌ/ تُسمِعُنا في الحُكمِ عَجيبا/ أن  تبقى أنتَ  بلا  وَطَنٍ / أو تحيـا في الـوَطَنِ غَريبا/ في  زَمَـنٍ  أصْبَحَ  مَعكوسًا/ مَفهـومُ  العَدْلِ  ومَقـلـوبا/ سِر مُنقَـلِبًا  حتى تَبـقـى/ فـي نَظَـرِ العـالَمِ  محبوبا
قصيدة في الاجتماعيات: هناكَ عِندَ المنعَطَفْ:هناكَ عِندَ المنعَطَفْ، في آخرِ الطَّريقْ، 
قد كانَ لي صَديقْ/ أعزّهُ، أحبُّهُ مَحبَّةَ الشَّقيقْ/ منذُ الطُّفولةِ والصِّبا كانتْ لنا أيّامْ/ كانتْ لنا جَولاتنا/ كانتْ لنا سَهراتنا/ أخبارُنا، أسرارُنا/ كانت لنا الآمالُ والأحْلامُ والأوْهامْ/ تمشي على أقدامْ/ لكنّما انشغالنا/ في زَحْمَةِ السِّباقْ/ في عَصْرِنا هذا الذي يدعوكَ لِلّحَاقْ/ قد أبعَدَ المزارَ/ وأسْدَلَ السِّتارَ/ ولم نعُدْ لنلتقي برغمِ الاشتياقْ.../ أقولُ كُلَّ يومْ:/ لا بدَّ أن ألقى غدًا صديقيَ الحَميمْ/ لا بدَّ أن نَعودَ ما كُنّاهُ في القَديمْ/ والوَقتُ يمضي مُسرِعًا/ يومًا وراءَ يوَم/ يمضي كما الِّلصُّ فلا أكادُ أستفيقْ/ إلاّ وقد ودَّعْتُ عامًا قبلما أفيقْ!/ البابُ يُطرقُ في الصَّباحْ/ أقولُ: يا فتاّحْ!/ أجري فأفتحُ كي أرى/ جارًا لنا في البابْ/ يغشاهُ الاكتئابْ/ يقاومُ البُكاءْ/ يقولُ باقتضابْ: صَديقُكَ العَزيزُ عندَ المُنعَطَفْ/ لكُمْ طولُ البقاءْ!
قصيدة يا صديقي: قد لا يمكن لي أن أمنَعَ عثرةَ قَدَمَيكْ/ لكنْ، يمكنُ لي مد يدي كَي لا تهوي/ قد لا تجمعنا أحلامٌ أو آمالٌ/ لكني أسقي آمالَكَ كَي لا تَذوي/ قد لا يحلو لي طعمُ شرابٍ تشربُهُ/ لكني أرجو أن تنهَلَ ممّا يُروي/ قد لا يُعجِبُني رأيٌ منكَ ومُعتَقَدٌ/ أو قَولٌ ينبُعُ عن عَمدٍ أو عَن سَهوِ/ لكنّي أصغي، إكرامًا لصداقتِنا/ كي يبقى موصولاً أبدًا حَبلُ الصَّفوِ
قصيدة عيون بلادي: شو غنّوا لَعيون الزُّرْقْ/ ويامَ غنّوا لَعيون السُّودْ/ رَح غنّي لعيون بلادي/ إلما عِرْفتْ للجُود حْدودْ/ بْغَنّي للمرج الأخضَرْ/ وترابو الحلْوِ الأسمَرْ/ بْغَنّي لَغْلالِ البَيدَرْ/ وسواعِد تزرَع وزنودْ/ عيون بلادي مَنبَع خَيرْ/ مَنهَل حُبّْ ومَرتَع طَيرْ/ يسري حُبَّا بدمّي سير/ مِتْأًّصِّلْ عن سبْعِ جْدودْ
موال: بلادي بْيوم ما ربِّي جَبَلْها/ وأخصَبْ سَهِلْهَا وعَلَّى جَبَلها/ جبَلها بالوفا، ولمَّا جَبَلها/ ضِحِكْلا وقال: يا أحلى البلادْ!
مْنِ عْيونا ينسابِ النَّهْرْ/ يخلّي المَرج يفتّحْ زهْرْ/ ويِطلَعْ فَجْرْ ويدفَعْ مَهْرْ/ تا يقطُفْ مِنْها عنقودْ!
قصيدة حلوة الأوصاف: بتتذكّري يا حلوة الأوصافْ/ عَ حْفاف مجرى المي ملقانا/ نقعد بفيّة شجرة الصفصاف/ ونوشوش الميات نجوانا/ بتتذكّري، بعمر الورد كنّا/ وغير اللعب بالحبّ ما عِنّا/ لو كان فينا نرجّع الأيام/ ونذكّر الميات شو قُلنا/ بعدو النهر جاري وميّاتُه/ بتوشوش الصفصاف نغماتُه/ وبعدو القمر بيطل في هالليل/ والليل متباهي بنجماتُه/ وبعدِك بقلبي زغيَّرة وحلوة/ وبعدو خيالك والقمر في المَيّ/ وبعدك على شفاف الهوى غنوة/ بتدور في سهرات أهل الحيّ!
رسالة من شاعرٍ مسلوب الإرادة في الخدمة العسكرية في أرضٍ محتَلَّة: كانون الثاني 1987 (إبانَ الانتفاضة الأولى): حبيبتي/ من بقعةِ ما ههنا/ في أرضنا "المحرَّرَةْ"/ أخطُّها رسالةً/ إليكِ غَيرَ عاطِرَةْ/ حبيبتي/ لا تفزعي مِن لهجتي المغَيَّرَةْ/ فكلُّ ما يحيطُ بي مُستَنكَرٌ كما أرى!/ حجارةُ البيوتِ تبدو كالوجوهِ الساخِرَةْ/ أفواهُها مفغّرَةْ/ كأنّما تهمُّ أن تبتلِعَ المجنزَرَةْ!/ والريحُ حَولي هادرَةْ/ عاصفةٌ مزمجِرَةْ/ وأعيُنُ الأطفالِ كالمصائدِ المحضَّرَةْ!/ بالأمسِ يا حبيبتي/ خرجتُ في مهمّتي/- مهمّتي المقرَّرَة-/ وكانَ في معيَّتي/ لا أستطعُ قولَ ذا/ فالبَوحُ محظورٌ هنا/ والقَولُ يا ما أخطَرَهْ!/ حصيلةُ القَولِ إذَن/ موجزةً مقصَّرَةْ/ أن عادتِ القوَّاتُ مِن مَيدانِها/ مظفَّرَة!/ حبيبتي/ يومٌ مضى/ أودُّ ألاّ أذكُرَهْ/ قد عُدتُ يا حبيبتي أجرُّ ذَيلَ خَيبَتي/ مِن ذاتيَ المُقَهقَرَةْ/ هزيمتي في داخلي/ بعارِها مؤَزَّرَةْ/ وصورةُ الإنسانِ في قرارتي/ مصدوعةٌ مكسَّرَةْ...
حبيبتي/ بطولتي في الأحرُفِ المزهِّرَةْ/ بالحبِّ، بالإيمانِ/ بالإنسانِ في ما طَوَّرَهْ،/ في كِلمَةٍ أقولها/ مضيئةً معبِّرَةْ/ عن صورَةِ اللهِ التي أهداكِ مِنها مِسطَرَةْ،/ وقهرُ شعبٍ أعزَلٍ بطولةٌ مزوَّرَةْ!/ حبيبتي/ قولي لهُم/ لإخوَتي، لقادَتي/ قولي لهُم: يا سادَتي/ لا تقتلوا الإنسانَ في الإنسانِ كَي لا نخسرَه! وإن أنا في خِدمَتي/ تشوَّهَت هويّتي/ فلتأخذي بريشتي/ ولتكتبيها قصَّتي/ ولتكملي قصيدتي/ فأنتِ بعدي شاعرَةْ/ وألفَ ألفَ معذرَةْ!
من قصائده القصصيَّة الرمزية: من مشتل السلام: مِن مَشتَلِ السَّلامْ/ زرَعتُ في بُستاننا في سالفِ الأيَّـامْ/ شُجَيرةً صَغيرةْ/ شجَيرةَ الأحْلامْ/ رَعَيْتُـها، روَّيتُـها/ حَفِظتُهـا/ مِن كُلِّ شرٍّ مُحدِقِ/ مِن يَومِ حَرٍّ مُحرِقِ/ ومِن شِتاءٍ مُغرِقِ/ شُجَيرَتي قد أينَعَتْ فأورَقَتْ وأوشَكَتْ/ أن تَبدأَ الإزهارَ/ لتُعطِيَ الأثمارَ...
وذاتَ يَومْ/ حَطَّتْ على شُجَيرَتي جَرادَةٌ عَنيدَةْ/ تَنهَشُ في أوراقِها مَسرورةً سَعيدَةْ/ حاوَلتُ أن أردَعَها بجُملَةٍ مفيدَةْ/ حاوَلتُ أن أطرُدَها لجِهَةٍ بعيدَةْ/ لكنَّها تَمَرَّدَتْ/ تَوَعَّدَتْ وهدَّدَتْ/ واستنفَرَتْ مِن جِنسِها جماعَةً مَزيدَةْ/ وأعلَنَتْ بأنَّها السُّلطانةُ الفَريدَةْ/ والنَّهْشُ مِن شُجيرَتي/ في عُرفِها، عَقيدَةْ/ ولم أجِدْ في إخوَتي مَن يُدرِكُ المكيدَةْ/ فكلُّهم مُقيَّدٌ ولازمٌ حُدودَهْ/ وكلُّهُم مسيَّرٌ وكاظمٌ رُدودَهْ/ وكلُّهُم/ لو أدركوا/ حقولُهُم مَرصودَةْ...!/ وأصبَحَتْ شُجيرتي/ مِن مَشتلِ السَّلامْ/ مَحزونةً كئيبَةْ/ وَلم تزَلْ غريبَةْ/ تنتظرُ العجيبَةْ/ في مَوكِبِ الأيَّامْ..
قصيدة من قصائدي الوطنية:غضِبَ التُّرابُ:
قذفـوا إلـى لُجَـجِ البــحار برايــتي/ فمضَتْ شراعًا غالَبَ الإعصارا/ هَـدَروا دمائـي في مساربِ عَـودتي/ فغــدَت دمــائي للرفــاقِ منــارا/ وضعوا السلاسل والقيود بساعدي/ فأخــذتُ منهــا اللحنَ والأوتارا/ سرقوا مدادي حين خافــوا كِلْمَتي/ فَطفِقْــتُ أكتبُ بالـدَّمِ  الأشعارا/ وبدَت كــأروعِ ما تكــونُ قصائدي/ فاغتاظَ جلاّدي  وشـدَّ حصـارا/ قلعــوا الكــرومَ وأحــرقوا بيّــارتي/ غضِبَ  الترابُ  فأنبتَ  الصبّارا/ نزعــوا سلاحي خشيـةً من ثورتي/ فقذفتُ في وجهِ  الطغاةِ   حجارا/ نسفــوا المنازلَ والبيــوت بقـريـتي/ فتخـذتُ  حقّــي  منــزلاً  وديارا/ وبقيــتُ مُعتصــمًا بحـقّــي مؤمــنًا/ أَنّــي سَأُبْعَـثُ  مـاردًا  جبّــارا
قصيدة يا مجرى المي: كلمات: جورج فرح وألحان: بشارة عواد: يا مجرى المي/ فاكر بعدك أيامه/ يا مجرى المي/ يا زهور الفي، ذبلوا عيونك أو ناموا/ يا زهور الفَي/ يا أهل الحي خلوا القلب بأحلامه/ وشوي شوي يا ويلي وشوي شوي/ وشوي شوي عاللي مجروح بقلبه/ واللي في الضَّي ماشي ومش شايف دَربه/ أوف ويا بَي مغناته بقصة حبه  أوف وياباي
موال: يا مجرى المي سلِّم لي عليهم/ قتلني الشوق يا أهل الله إليهم/ ظلمني القلب/ ما بعمره نسيهم/ تراهم بدلوا غيري حباب!
قلبي يا خي/ من يوم فراقه ناطرْ/ قولوا  يا خْطَيْ/ كلمة جبر الخواطرْ/ يلويني لي/ والله بتعذيبي شاطرْ/ يلويني لَيّ/ ضيَّعت صْبَايْ/ يا أهلي لا تلوموني/ لا تزيدوا عْلَي/ وين دْروبُه دِلُّوني/ ما بعدُه شَيْ/ ياهْل الله  يِملّا عيوني/ ما بعدُه شًي/ إيه والله ما بعدُه شَي
قصيدة العود: كلمات: جورج فرح وألحان: بشارة عواد
دوزن أوتارك يا عودي/ ويا ناي بألحانك جودي/ غني لي وعيدي يا ليالي/ يا ليالي اللي راح تعودي/ دوزن أوتارك سمعني/ صوتك وأنينك يشجيني/ لو كان الجرح بيوجعني/ رنة أوتارك تشفيني/ ما بين الكاس وأنغامك/ دنياي وصفوة أيامي/ ما بين سكوتك وكلامك/ لهفي وأشواقي وأحلامي/ دوزن يا عود/ غرد يا عود/ بدِّد أحزاني وأوهامي/ إلعب يا عود/ إطرب يا عود/ أنغامك بلسم آلامي
قصيدة يا حلوة يا اللي فبالي: كلمات: جورج فرح وألحان: شفيق زهر
يا حلوة يا اللي فبالي/ شو حبك عندي غالي/ لو كانت ايدي بتطول/ لبنيلك قصر العالي/ يا حلوة مين قدك مينْ/ قدامك ضاعوا الحلوين/ لو غبتي من عيوني سنينْ/ ما راح غيرك يحلالي/ يا حلوة حبك غلاب/ دوَّبني وعمره ما داب/ لو هالليل الأسود شاب/ ما بغيّر عنك حالي/ قالوا الحب دروب دروب/ وأنا اللي بحبك مغلوب/ غرقان وما بدّي توب/ نيّالي يا نيّالي
قصيدة فيِّي على الأحباب- كلمات: جورج فرح وألحان: ميشيل ديرملكنيان
فيِّي على الأحبابْ/ يا شجرة العنابْ/ لو يعرف اللي غابْ/ قلبي عليه شو دابْ/ بتتذكري أيام كنا بفيّتك نرتاح/ يُسرق النغماتْ منَّا البلبل الصدَّاح/ شو همسَتِ النسماتْ عنا بعِطرها الفوّاح/ يا ملتقى الأحباب... يا شجرة العناب/ دارت الأيام فينا والهوى شو دار/ وبعدك بطيات قلبي للهوى مشوار/ شو كتبنا وشو محينا بالهوا  أسرار/ والدَّهر قلاب... يا شجرة العناب
القمر لو غاب/ لازم نقشعُه بُكرَه/ والأمل في القلب، لا بد نلتقي مرَّة/ واللي حفظلك عَهدِكِ وعايش على الذِّكرى/ راجعلك ولو غاب... يا، يا شجرة العناب!
قصيدة يا جارتي السمراء: كلمات: جورج فرح وألحان: ميشيل ديرملكنيان
يا جارتي السمراءْ/ يا نفحةَ العطرِ/ رموشك السوداء/ تنهل بالسحرِ/ تقول لي العينان:/ أهواك يا جاري/ في موجة الألحان/ دوَّنتُ أشعاري/ يا جارتي إنّي/ أخشى على قلبي/ يا لَوعَتي منّي/ ومن ضنى حبّي/ الحب أعياني/ من ذاكَ يشفيني؟/ فغمَستُ ألحاني/ في برد تشرينِ/ قد مزّقت قلبي/ دوامة الإعصار/ فصرختُ: يا حبي/ رحماك يا جبار!/ يا جارتي السمراء/ القلبَ  أهديكِ/ في حرقة الأشواق/ روحي تناديكِ !
قصيدة حلمك علينا: كلمات: جورج فرح و ألحان: ميشيل ديرملكنيان
حِلْمَك علينا يا هوى/ حِلمَك علينا/ لا بد ما نلاقي الدوا، ونرحم عينينا/ راحوا الحبايب طوّلوا/ وما ودّعونا/ هم اللي باعوا يا هوى/ واحنا اشترينا/ صبرك علينا يا هوى/ وحياة عيونك/ مهما الفؤاد داب وانكوى مش راح نخونك/ إن طال عليك ليل النوى ودبّل جفونك/ نِسْهَر بدالك يا هوى/ واشهَدْ علينا/ حلمك علينا يا اللي في حلمك معاني/ ينساني عمري إن كنت أنساك في زماني/ ما أقدرش أروح للناس أبوح وأكشف هواني/ من خوفي منهم يا هوى يحكوا علينا 

  

امال عوّاد رضوان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/03/26



كتابة تعليق لموضوع : المنتدى الأدبي الشفاعمري يُكرّم الشاعر جورج جريس فرح!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي . ، على مصدر لـRT: سياسيون عراقيون لقحوا ضد كورونا قبل دخول اللقاح إلى البلاد : ومن الذي يهتم بعامة الناس . الذين اخذوا اللقاح قبل عموم الشعب هم من سادة الناس وعليّة القوم ولهم الحق ان يتميزوا عن بقية الشعب بجميع الاميازات ومن بينها الصحة والعافية إلا واحدة لا يستطيعون ان يتميزوا بها عن بقية الناس وهي الموت . في كثير من الدولة الوربية والآسوية استقال عدد من الوزراء والمسؤولين بعد انكشاف امرهم بأنهم اخذوا اللقاح قبل اي مواطن آخر. استقالة رئيس اركان الجيش و عدد من الجنرالات في اسبانيا ، بعد أن ثبت انهم اخذوا اللقاح قبل ان يصل دورهم. استقالة وزير الصحة الارجنتيني بعد انكشاف تزويده لاصدقائه باللقاح قبل أن ياتي دورهم. استقالة وزير خارجية البيرو بعد أن اكتشفوا انه اعطى اصدقائه اللقاح. أما في البلدان العربية عموما والعراق خصوصا ، فإن احتقار شخصية المواطن من اهم سمات وميزات الكثير من المسؤولين الحكوميين.

 
علّق عماد يونس فغالي ، على شهيُّ المنال!! - للكاتب عماد يونس فغالي : الأستاذ زياد، أشكر تقديرك لمقالاتي، وإعجابك بأسلوبي التعبيريّ. بالنسبة للتعريف بالأسماء، إن قصدتَ الاسمَ، واردٌ هو في السياق. هنا، الدكتور جميل الدويهيّ، مغترب لبنانيّ في أستراليا. وهو دكتور في اللغة العربيّة وآدابها. مؤسّس مشروع "أفكار إغترابيّة للأدب الراقي" في سيدني استراليا.

 
علّق عقيل الناصري ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : عن الإمام علي عليه السلام أنزلني الدهر ثم أنزلني ثم أنزلني ثم أنزلني حتى قيل علي ومعاوية. والان الصرخي يقول علي وعمر عليهما السلام !!!!!! شكد قبض ؟؟؟

 
علّق تحسين المياحي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : اين الصرخي الان غاب الغيبة الكبرى ام ذهب ليشرب الشاي مع الامام اقصد امامه حاكم قطر 

 
علّق محمد الموسوي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : الحكم على الهارب الصرخي بالاعدام لانه قتل وانتهك حرمة المواطنين في كربلاء 

 
علّق عماد يونس فغالي ، على واحدةٌ تميّزكَ!! - للكاتب عماد يونس فغالي : شكرًا سيّدي لتقديركم. على إيقاع المرثيّ عزفتُ. قامةٌ فنيّة عملاقة!

 
علّق عماد يونس فغالي ، على "عن بُعد"، لِغَدٍ جديد!! - للكاتب عماد يونس فغالي : نعم سيّدتي، أشكر ملاحظتكِ مثمِّنًا. وأثني على قولكِ "التنازل عن بعض الأولويّات وغيرها من ضروريّات الحياة التي كنّا نراها واجبة ومهمّّة". في الواقع تتغييّر المعادلات الحياتيّة ومعها المنظومة القيميّة كلّها... حسبُنا نتمكّن من لحاق، فلا نُعَدّ بعد حينٍ متخلّفين!!!

 
علّق احمد سالم البلداوي ، على ذكرى شهادة السيد محمد البعاج سبع الدجيل : السلام على السيد الهمام محمد البعاج سبع الدجيل بن الامام واخا الامام وعم الامام نبراس الهداية والصلاح صلوات الله وسلام ربي عليه

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : العفو يا طيب واثابكم الله سبحانه أخي العزيز مصطفى الهادي

 
علّق ميسون نعمه ، على "عن بُعد"، لِغَدٍ جديد!! - للكاتب عماد يونس فغالي : كلامك رائع ولكن عندي ملاحظة... القول استاذ ليس مثل الفعل فدعوتك الى التأقلم انا اتفق معك بها من حيث المضمون وهو امر لا بد منه ولكن التأقلم لم يعد شيء سهل ومستساغ التأقلم يحتاج طاقة صرنا نفتقد لها ولعل للتأقلم ضريبة كذلك من تنازل عن بعض الاولويات وغيرها من ضروريات الحياة التي كنا نراها امور واجبة ومهمة. المهم على كل حال استمتعت كثيرا بمطالعة ما كتب يراعك، واشكر هذا الموقع الرائد كتابات في الميزان الذي يستقطب الاقلام من مشارب مختلفة ويعرضها لنا في سلة واحدة ننتقي منها ما نحب ونستلذ به.

 
علّق السيد التقوي ، على ذكرى شهادة السيد محمد البعاج سبع الدجيل : ذكرى شهادة السيد_محمد_البعاج ( سبع_الدجيل) بن الامام الهادي عليهما السلام هو السيد محمد المُلقب بالبعاج والمشتهر بالقرن العشرين بسَبُع الدجيل بن الامام علي الهادي عليهما السلام ابوه الامام علي بن محمد الهادي عليهما السلام امه السيدة سُليل ولها إسم آخر حُديث وهي امرأة جليلة مباركة وتُعرف بالجدة اي جدة الامام المهدي عليه السلام وكان الشيعة يرجعون اليها ببعض المسائل في غيبة الامام الثاني عشر وعُبِّر عنها بمفزع الشيعة ايضا وقال عنها الامام الهادي : مسلولة من الآفات والأرجاس والأنجاس ( وهذا دليل جلالة قدرها ) ولادة_السيد_محمد_البعاج ولد السيد عام ٢٢٨_٢٣٠ هجري تقريبا بالمدينة المنورة في دار جده المباركة بقرية تُسمى صريَّا اسسها الامام الكاظم عليه السلام ورعى فيها مئات الفقراء واتخذ فيها بيتاً..و ولد بها عدد من المعصومين عليهم السلام وفاته على قول مشهور انه بآخر شهر جمادى الثانية عام ٢٥٢ وبه يستذكره ذريته ويقيمون فيه عزاءه السنوي في العراق وايران وكذلك في ٢٣ ربيع ثاني ويهتم بهذا اليوم أهل النجف الأشرف واعتادوا يزورون به السيد محمد زيارة خاصة ذريته : له عدد من الاولاد المعُقبين وذريتهم في العراق وخوزستان وخُوي وسلماس وخوانسار وباكستان والهند وغيرها.. ومن اولاده ١_ جعفر وبه يُكنى السيد محمد ابو جعفر وله ذريّة طيبة في باكستان.. ٢_عليٌّ وبه كُني ايضا كما نص على ذلك ابن شدقم بتحفة الازهار *واليه ينتمي السادة آل البعاج بالعراق وخوزستان* وأكد على ذلك عدد من الناسبين السابقين والمؤلفين مثل النوبختي المتوفى بالقرن الثالث في فرق الشيعة والنسابة ابن فندق في لب الالباب المتوفى ٥٦٥ وان شدقم من اعلام القرن الثامن والسمرقندي وغيرهم ومن اللاحقين في مقدمتهم العلامة النسابة السيد رضا الغريفي الصائغ البحراني والنسابة العلامة السيد شمس الدين محمود المرعشي ونجله آية الله النسابة والمرجع المحقق السيد شهاب الدين المرعشي النجفي والنسابة المحقق النسابة السيد حسون البراقي والنسابة السيد حسين ابو سعيد وغيرهم كثير.. ٣_احمد وذريته في ايران وباكستان والهند وفيهم علماء أعلام في خوانسار نص عليهم حفيده اية الله السيد مهدي بن الرضا في كتاب ضياء الابصار في علماء خوانسار ٤_الحسين وذريته في مَرو (تركمانستان حاليا شرق ايران) وغيرها ٥_ ابو طالب ذريته في باكستان.. القابهُ : ١_ #البعاج_وهو_لقبه_الأوحدي وهو اقدمها واعظمها وأهيبها وذُكر في حاشية حدائق الانساب للفتوني العاملي المتوفى ١١٣٨ هجري (يعني قبل ٣٠٣ سنة) وذكره فقيه عصره وعلامة دهره السيد مهدي القزويني المتوفى ١٣٠٠ هجري (قبل ١٤٢ سنة ) في كتابه المزار صفحة ١٣٨ قال ( والسيد محمد بن الامام الهادي *المعروف بالبعاج* ) وكتابه مطبوع مع رسالته العملية فُلك النجاة وموجود على الكوكل ايضا *وكذلك نقله المحقق الاوردبادي في موسوعته العلمية ايضا بنصه بتحقيق السيد مهدي آل الشيرازي* ونص عليه وعلى ذريته النسابة السيد رضا الصائغ الغريفي البحرانى المتوفى ـ ١٣٣٩هجري__١٩١٧م في شجرة النبوة وغيره ايضا.. والمحدث العلامة الشيخ عباس القمي المتوفى ١٩٤٠ في منتهى الامال واية المحقق الاصولي العيلم الشيخ محمد حسين حرز الدين المتوفى ١٩٤٤م في مراقد المعارف وآية الله المحقق الكبير استاذ العلماء ومنهم السيد السيستاني دام ظله أغا بزرك الطهراني في كتابه الذريعة الى تصانيف الشيعة قال عنه *السيد محمد المشتهر بالبعاج واليه ينتمي السادة آل البعاج* وهذا اللقب اشهر القابه واقدمها ونص عليه كثير من النسابين : والبعج باللغة هو شق البطن مع الخضخضة وهذا اللقب اتصف به من شدة شارته التي سارت بها ا١لركبان وكراماته الباهرة..وله معاني اخرى ومنها ان لصوصا تعرضوا لزواره وارادوا سلبهم فتخلص الزوار منهم ووجدوا اللصوص قد شُقت بطونهم فقال الناس بعجهم السيد محمد بعجهم..فاشتهر بذلك وتكررت الكرامات فثبت هذا اللقب له دون سواه. وبه اشتهرت ذريته بالعراق وخوزستان (السادة آل البعاج) وهم من السادة الاشراف منهم العلماء والفضلاء والخطباء والاساتذة والمحققون وهم من العشائر المحترمة والتي تسعى بقضاء حوائج الناس...وهم اشهر من ان يُذكر.. ويسكنون النجف الاشرف وبغداد والديوانية والبصرة والحلة والناصرية والعمارة والكوت والسماوة وخوزستان وغيرها... ونص عليهم عدد من النسابين والباحثين والمؤرخين وذكروهم بخير.. منهم العلامة الكبير السيد هبة الدين الشهرستاني طاب ثراه في مجلة المرشد التي اسسها عام ١٩١٠ والعالم الجليل الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في الرسائل المختصة بالشعائر الحسينية موجودة على الكوكل ايضا وممن اشار الى ذلك آية الله العظمى النسابة الكبير والعالم النحرير السيد شهاب الدين المرعشي النجفي طاب ثراه وهو نسابة وفي اجداده اربعة عشر من علماء النسب آخرهم والده بتعليقته على الصراط الابلج والعالم المحقق الجليل السيد عيسى كمال الدين في شجرة الاولياء المتوفى ١٩٥٤ وذكرهم النسابة العلامة السيد حسين ابو سعيدة في المشجر الوافي والمشاهد المشرفة والنسابة الفاضل الشيخ عباس الدجيلي في كتابة الدرة البهية وغيرهم كثير.. _٢_ومن القابه سبع الجزيرة وهذا اللقب ايضا يدل على عظمته ولجوء الناس اليه _٣_وابو جاسم وهذا الكُنية أطلقت عليه اخيرا لما لها من معنى الكبرياء والشهامة _٤_وابو الشارة وهي اشهر من تُذكر ٥_ واخو العباس تشبيها بعمه قمر العشيرة ٦_ *وسَبُع_الدجيل* وهو اليوم مشتهر به ايضا بل غلب على باقي القابه وايضا يقال كان هناك سبع يحمي زواره من اللصوص واختفى بالاربعينات ولكن اللقب الملازم لإسمه الشريف هو لقب البعاج لدوام شارته وكراماته سلام الله عليه وإن غلب على الالسن اليوم سبع الدجيل جلالة قدره كان من جلالة قدره وسمو مقامه وملازمته للامام العسكري والقران الكريم يُرى فيه انه هو الامام بعد ابيه الهادي عليهما السلام.. وعند وفاته شقَّ الامام العسكري عليه جيبه وبكى لمصابه وأظهر الحزن والأسى لفراقه وقد أقام الامام الهادي مأتمه في بيته الذي هو مرقده اليوم وفاته : هذا السيد الجليل كان يرعى شؤون ابيه بالمدينة المنورة ولما جاءه زائرا الى سامراء قيل انه كلفه بالمكوث في مدينة بلد لرعاية بعض الاراضي للامام الهادي ظاهرا ولِيتخذه مكانا بديلا ليتواصل به مع شيعته بعيدا عن عيون السلطة العباسية الظالمة وقيل في سبب وفاته اقوال منها انه دسوا له السُم كما لايستبعد ذلك المحقق العلامة الشيخ باقر القرشي طاب ثراه وعدد من المحققين.. وعلى هذا فإنه قضى نحبه مسموما مظلوما كآبائه الطاهرين لأنه كان عالما فاضلا تقيا صالحا زكيا ويحبه الشيعة وكان الكثير يرى انه مؤهل للامامة ويقضي حوائج الناس فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا

 
علّق زياد كاظم ، على شهيُّ المنال!! - للكاتب عماد يونس فغالي : انا تابعت مقالاتك اتمنى اضافة تعريف بالاسماء بالحاشية لتكتمل الصورة عندنا جميل جدا تعبيرك اخي المحترم

 
علّق زياد كاظم ، على واحدةٌ تميّزكَ!! - للكاتب عماد يونس فغالي : احسنت الصياغة والتعبير كلام في حد ذاته سمفونية استمتعت بقراءة مقالك لك الود

 
علّق منير حجازي . ، على الاحتلال الاسلامي والاحتلال الاوربي الامريكي - للكاتب سامي جواد كاظم : الدونية والحقارة بذرة صغيرة تبدأ بكلمة وتُسقى بالمتابعة والتكرار . والاستعمار لم يبحث في تاريخ العرب والمسلمين عن نقاط التقدم والرقب ، بل بحث عن ا لنقاط التي تفرق هذه الامم وتجعلها خانعة ذليلة ضعيفة لا بل تشعر بعقدة الدونية والحقارة التي ترسخت بعيدا في اللاوعي. استاذنا الكريم ، تعال هنا في أوربا وانظر ماذا يفعل اللاجئون من اجل الحصول على لجوء في جنة الله في ارضه كما يعتقدون ، يطعنون في بلادهم ، يُسفّهون ثقافتهم ، يحطون من شأن دينهم لا بل يطعنون في انفسهم فيزعم بعضهم انهم شاذين او سحاقيات. كل ذلك من اجل ان يضع قدم هنا في ارض الاحلام. بينما الطرف الأوربي ينظر لنا ايدي عاملة رخيصة ، وعقول مبدعة تخدم ثقافتهم وتطور بلدانهم. وهم يركزون على العقول او الطاقات الشابة، ولا يهمهم الجوانب الانسانية ابدا. مشكورين استاذنا القدير وانا ممن يتابع مقالاتكم وفقكم الله وحرسكم .

 
علّق شيخ حسن البصري ، على مآلات تحريض الحيدري  - للكاتب د . علي المؤمن : الحمد لله الذي وفق علمائنا لمواجهة المد المنحرف على طول التاريخ ولذا وقف علماء النجف وقم في وجه انحرافات الحيدري أمثال الشيخ باقر الأيرواني والسيد عادل العلوي والسيد حميد الغريفي والسيد منير الخباز وغيرهم وفقهم الله تعالى .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : طاهر الموسوي
صفحة الكاتب :
  طاهر الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net