صفحة الكاتب : رحيم الخالدي

الانبار بين المطالب المشروعة التسييس الطائفي
رحيم الخالدي

 

كلنا سمعنا ورأينا بأم أعيننا وما تناقلته الأخبار والصحف أن هنالك تظاهرة بالانبار وما تبعتها من التصريحات الحكومية والشعبية وكل منهم يصرح بما في جعبته وهنا لابد لنا من وقفه لهذه التظاهرة وما هو السبب  ولماذا وأين اتجهت  وما النتيجة .

 أولا إن التظاهرة لم يكن لها أي تنسيق مسبق  ولم تكن بالأصل لمطالب أيضا إنها وليدة اللحظة  وبما أنها كذلك فترى التصريحات متضاربة بين شخص وأخر  فمنهم من يقول مهمشين ومنهم من يقول نحن مستهدفين وكأن الجنوب ينعم بكل شيء .

هنا نستوقف من يقول مهمشين أنا أقول عكس ذلك فمنهم نائب رئيس الجمهورية ونائب رئيس الوزراء وزراء في الحكومة ونواب في البرلمان  وإذا كان هنالك تقصير فهذا يقع على ممثليهم في النواب وأعضاء مجلس المحافظة أيضا يقع عليهم اللوم لأنهم معنيين بالدرجة الأساس من حيث الخدمات والبناء والطرق والمساكن وتخصيصهم المالي يستلمونه حالهم حال أي محافظة أخرى فعليكم أن تسألونهم أين تذهب الأموال التي يستلمونها ؟ وأين هو التهميش ؟

والمظاهرة أصلا هي وليدة اللحظة كما أسلفت لأنها خرجت على ضوء إلقاء القبض على حماية وزير المالية كونهم حسب ماطرحه القضاء مطلوبين لتهم إرهابية  فقام الوزير أعلاه بتحشيد الشارع وقسم منهم من تم شراءه حسب مانقلته القنوات الفضائية بمبالغ يومية وبالدولار وإلا من غير الممكن أن يبقى المعتصمون كل هذه المدة في الساحة وهو لايملك مالا وإلا  من أين تعتاش عائلته ؟

وبما أن التظاهرة أعلاه قد تبين للقاصي والداني من أين تمويلها فأنها خرجت عن إطارها المعد له من قبل المخابرات الخارجية فتجدها تارة تطالب بإخراج السجناء وتارة أخرى ترى تنظيم القاعدة يلوح بالانتقام من الدولة الصفوية كما يسمونها فلا تعرف بالضبط ماذا يريدون وقد برزت فيها شخصيات لانعرفها من قبل ناهيك عن الشعارات الطائفية التي تراها بين الحين والآخر ويقول لك إن التظاهرة سلمية فكيف تكون سلمية والشعارات الطائفية تلوح بها المجاميع المسلحة وكل هذا بسبب إلقاء القبض على حماية العيساوي ولابد للإشارة من أن الحكومة لم تكن موفقة في تلبية المطالب التي تم تنفيذ البعض منها والذي تعارض البعض منه مع الدستور والقانون

وقد نصح قسم من السياسيين الحكومة في بداية الأزمة وقال نحن مع تلبية الحقوق المشروعة التي كفلها الدستور والقانون ولم تعر هذه الحكومة لهذه النصيحة  وعلى ضوئها أعطت للمتظاهرين أكثر مما كانت لو أحسنت التصرف في بداية الأمر.

هل أن أهالينا في الانبار هم حقا بحاجة لهذه التظاهرة والتي تكشفت للرأي العام من يقف خلفها  ومن يمولها  وهل هم حقا مظلومين كما يقولون وهل إن أهل الوسط والجنوب يتنعمون بالراحة والأمان كما أسلفوا وهل التفجيرات التي تتوالى على هذه المحافظات من الوسط والجنوب قد أتت من غير هذه المناطق كما صرحت به وزارة الداخلية ؟

إلى أخوتي في العراق لاتنجروا وراء هذه الأحزاب التي تريد أن تكونوا بحال أحسن من هذا الحال وإلا أين كانوا منكم فهم وزراء ونواب ويمكنهم أن يفيدوكم في غير هذا الأسلوب لأنهم مشاركين في القرار السياسي  وان هدفهم الأول والأخير هو إسقاط هذه التجربة وحسب التوجيهات التي تأتيهم من الخارج فعليكم الانتباه  وعدم الانجرار إلى الطائفية التي يدعون إليها لتكونوا حطبها  وهم يتفرجون عليكم ليكسبوا هم فقط  وهم قد قبضوا الأثمان من خلال زياراتهم المتكررة لقطر والسعودية  وتركيا التي تريد استعبادكم  فهل ستتنبهون ولاتنتظروا لا من قطر ولا تركيا ولا السعودية أن تحبكم في يوم من الايام كما يحبكم أبناء وطنكم الذي عشتم معهم كل هذه السنين الفائتة فما حدا مما بدا من لم يكن إرهابيا فلا يخشى 4 إرهاب ومن لم تتوغل يديه بدماء الأبرياء فلا يخشى المسائلة والعدالة والله من وراء القصد   

 

  

رحيم الخالدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/03/30



كتابة تعليق لموضوع : الانبار بين المطالب المشروعة التسييس الطائفي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ماجد الكعبي
صفحة الكاتب :
  ماجد الكعبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مصدرفي مكتب سماحة السيد السيستاني ما يتم نشره وتداوله عن سحب الوكالة او طرد سماحة السيّد رشيد الحسيني من مكتب سماحة المرجع هو كذب محض ولا صحة له

 سفيه ال سعود يتطاول على العراقيين ويهينهم  : مهدي المولى

 ديوان الوقف الشيعي يقوم بتوزيع أجهزة اتصال حديثة على الحشد الشعبي  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 القاعدة داعش وماذا بعد  : حميدة السعيدي

 ليكن التعايش السلمي..... هويتنا  : شاكر عبد موسى الساعدي

 الانتقال للدعم العملي للمتظاهرين  : ماجد زيدان الربيعي

 اساليب العنف ضد الاطفال  : فواز علي ناصر

 مصر... وذرية الإمام الحسن المجتبى (ع) مسجد ومشهد سيدي ابراهيم (رض)  : د . احمد قيس

 عدن وحدود الدم ... هل انقلب الاماراتي على السعودي ولماذا !؟  : هشام الهبيشان

 ابواق بشرية  : زينب الحسني

 الحشد الشعبي الحامي الأقوى لشعب العراق  : خضير العواد

 محكمة النزاهة في البصرة تقرر استقدام وزير الكهرباء السابق لاتهامه بهدر المال العام

 فِي ذِكْرى العُدوانِ الإرهابِيِّ على اليَمَنِ؛(آلُ سَعُودٍ) والارْهاب..تَوْأَمٌ سِيامِيٌّ* الجُزْءُ الثّاني  : نزار حيدر

 مدير شرطة الديوانية يتفقد الأجهزة الأمنية والمناطق الحدودية  : وزارة الداخلية العراقية

 عاجل.. وثيقة سرية تفضح دور كيان آل سعود الارهابي في ارسال معتقلين لديه للقيام باعمال ارهابية في سوريا  : علي السراي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net