سماحة الشيخ علي النجفي (دام تأييد) يشارك المؤمنين لإحياء ذكرى شهادة السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قد).

 

متابعة -علي فضيله الشمري
أكد مدير مكتب سماحة المرجع (دام ظله) سماحة الشيخ علي النجفي (دام تأييده) أثناء مشاركته بالمؤتمر السنوي الخاص بذكرى رحيل المرجع الديني الكبير السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قدس سره) والذي أقيم في محافظة النجف الأشرف في الحسينية الفاطمية الكبرى تحت عنوان: (الإما الصدر رائد النهضة الإسلامية الحديثة) وبحضور عدد كبير من العلماء والمفكرين ورجال الدين من داخل وخارج البلاد ـ في الكلمة التي ألقاها على الحضور بان السيد المؤبنْ قد أدى ما كانَ عليه وخَرجَ من هذهِ الدنيا مرفوعَ الرأسْ بعيداً عن الخضوعِ للباطلِ والخنوعِ للظلمْ والاستسلامِ للضلالة وأنارَ بمواقفهِ المشهودةِ دروبَ الثائرينْ فِي وجه الباطل، وحظي بروحهِ العرفانية بمدارجِ الرقي للسالكين وبفكرهِ النيرْ فتحَ أبوابَ السموْ العلمي للباحثينْ كما أشار بعدها إلى أهمية الانتخابات وحق تقرير المصير وكذلك ضرورة استغلال الثروات والنهوض بهذا البلد وفيما يلي نص الكلمة..
كلمة مكتب سماحة آية الله العظمى المرجع الديني الكبير الشيخ بشير حسين النجفي (دام ظله) بمناسبة ذكرى استشهاد السيد محمد باقر الصدر(قدس سره) 
 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين حبيب إله العالمين أبي القاسم محمد وعلى آله الغر الميامين واللعنة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.
قال الله سبحانه: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً * لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً) صَدَقَ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.
تمر علينا ذكرى استشهاد عَلمِ من أعلام الأمةِ وبَطلٍ من أبطالها وعبقريٍ من عباقرةٍ الحوزة العلمية في النجف الاشرف، لتُذكرنا بشخصهِ الجليل ومواقفه النيّرة في سبيل الأمة وإعلاءِ كلمةِ الحق والتصلب في وجهِ الباطل، ألا وهو آية الله العظمى الفقيهُ المبدعُ والأُصولي البارعْ والمفكرُ الفذ الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر قدس الله روحه الطاهرة وأسكنه في جوار جده رسول الله وأبيه علي بن أبي طالب ليحظى بالكأس الأوفى من حوضهِ في جنات النعيم.
السيد المؤبنْ قد أدى ما كانَ عليه وخَرجَ من هذهِ الدنيا مرفوعَ الرأسْ بعيداً عن الخضوعِ للباطلِ والخنوعِ للظلمْ والاستسلامِ للضلالة وأنارَ بمواقفهِ المشهودةِ دروبَ الثائرينْ فِي وجه الباطل، وحظي بروحهِ العرفانية بمدارجِ الرقي للسالكين وبفكرهِ النيرْ فتحَ أبوابَ السموْ العلمي للباحثينْ فكانَ رضوان الله عليه صُلبَ الإيمانِ راسخَ العقيدة متفانياً دونَ الحق. فشكر الله سعيهُ الجميل وأحاطهُ بنعيم الخلود وسَقى مرقدهُ الشريف بشعابيب قدسهِ ورحمتهِ فسلام الله عليهِ وعلى آبائهِ من سلالةِ العترةِ الطاهرة وأجدادهِ المعصومين من قَبلَ إنه سميع مجيب.
أيها المؤمنون قد مرت على سقوط النظام العفلقي الصدامي سنوات والعراق مازال في مهب الريح فهناك ضياع الدماء لانعدام الأمن وهناك فقدان الخدمات. والمرجعية سعت بما في وسعها في الحيلولة دون حدوث القتال الطائفي في البلد الذي كان بغية المفسدين في الأرض من التكفيريين وغيرهم ومكن الله سبحانه المراجع العظام من أن تصبح أزمة الأمور بيد الشعب وكان الشعب محروماً من حرية الاختيار لمن يرضى بأن يحكم في العراق فنأمل من الشعب أن يكون واعياً مدركاً في الانتخابات القادمة ليختار من يكون أهلاً لتولي المنصب .
وما زالت الأمور في ظلمة السلبيات فهناك المناهج الصدامية في المدارس المليئة بالأفكار الطائفية فيسعى فيها بعض المسؤولون في فرض عقائد طائفة على طائفة أخرى، وهناك السعي المتعمد والحثيث في دفع الناس إلى رفض الدين ورفض الخضوع لتعاليمه. أليس من المؤلم تفشي الفساد الخلقي بمثل التخنث وحانات الخمور في العاصمة وغيرها؟ أليس من المؤسف أن يسمح في البلد الإسلامي لغير المسلم بأن يربي اللحية على وجهه ويُجبر المسلم على حلقها. أليس من الظلم أن يكون البلد الذي يقتضي دستوره من الجميع الالتزام بالإسلام والقضاء فيه خاضع للنظام العفلقي. أليس من المفجع أن تبدد ثروات العراق في صالح جيوب الكثير من المتسلطين ويئن الشعب تحت ضغط الفقر المدقع فلم يبقى إلا أن يعي الشعب وظيفته ليجعل الفاسدين والمفسدين في ذمة التاريخ وليس ذلك على الله بعزيز.
والسلام..

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/04/14



كتابة تعليق لموضوع :